رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
اغلاق | Close

رئيس حزب "حماة الوطن" في حواره لـ"البوابة" سندفع بمرشح لرئاسة الجمهورية في انتخابات 2022.. نرفض تغييرًا كاملًا للحكومة.. والبقاء للأصلح من الوزراء.. ونسعى لحصد 20 ألف مقعد في المحليات

الإثنين 14/مايو/2018 - 02:09 ص
الفريق جلال الهريدي،
الفريق جلال الهريدي، مؤسس سلاح الصاعقة المصرية
عبدالرحمن البشاري - سمر سليمان
طباعة
أمريكا اختلقت أكذوبة السلاح الكيماوى لضرب سوريا
نرفض التمسح باسم الرئيس.. ولو أصبح للسيسى حزب.. ستتحول باقى الأحزاب لهياكل كرتونية
قال الفريق جلال الهريدي، مؤسس سلاح الصاعقة المصرية، ورئيس حزب حماة الوطن، إن الحزب سيدفع بمرشح فى الانتخابات الرئاسية 2022، وأن الحزب وضع خطة متكاملة منذ التأسيس هدفها إعداد وتأهيل كوادر تساهم فى إثراء الحياة السياسية بدايةً من المجالس المحلية، وأضاف فى حواره مع «البوابة»، أن العملية الشاملة التى تقوم بها القوات المسلحة بشمال سيناء استطاعت إفشال تقسيم مصر وإقامة دولة إسلامية فى سيناء...فإلى الحوار:
■ هل أنت مع فكرة دمج الأحزاب السياسية؟ وهل ستنجح؟ ولماذا لم يبادر الحزب بطلب الانضمام لأى حزب أو جبهة سياسية؟
- لا توجد أى مشاورات داخل الحزب حول هذا الاندماج مع أحزاب أخري، وكل ما صدر مجرد اجتهادات شخصية لم ترق لدرجة الحوار الجدى، وكل تلك الأخبار المتداولة حول دمج الأحزاب مجرد بالونات اختبار وجس نبض للأحزاب، والكل يحاول إثبات أنه من سيقوم بالدور الأكبر، والاندماج مع «حماة الوطن» سيكون وفق معايير يتم الاتفاق عليها مسبقا، حتى يكون هناك تواجد فعلى وحقيقى بين الجماهير والتواصل الشعبي. وعباءة الحزب تتسع لاندماج القوى السياسية بشرط أن تكون متوافقة معنا فى التوجه السياسي، وفى الرؤية والأفكار والمبادي.
■ ما شروط الاندماج من وجه نظرك؟
- يجب أن تكون هناك معايير يتم الاتفاق عليها، ويتم التوافق بين مجموعة من الأحزاب ذات توجه سياسى واضح وأيديولوجى، سواء أحزاب يمينية ويسارية وأحزاب الوسط، ومن أهم تلك المعايير القدرة على التواجد فى الشارع، وعمل نقاش حقيقى وجدى حول ذلك، وعندما نتحدث عن كيانات سياسية قوية لا ينضم الرئيس السيسى لأى منها، والتجارب السابقة قبل ٢٠١٠ تؤكد أنه عندما ينضم الرئيس لحزب يهرول الجميع لهذا الحزب، ويتركون باقى الأحزاب خالية تماما من أى قيادة أو كفاءة.
ونرفض التمسح باسم الرئيس لأنه لو أصبح له حزب، ستصبح باقى الأحزاب مجرد هياكل كرتونية، ولكن بعد نضوج واستقرار الحياة الحزبية يمكن أن نتحدث عن ظهير سياسى، لكن الآن الأجواء ليست مهيأة فى المرحلة الحالية فليس من الصالح الادعاء بأنه حزب الرئيس، فالرئيس شعبيته أقوى من كل الأحزاب.
الأغلبية فى البرلمان جاءت من عدة أحزاب تم ضمها فى وقت من الأوقات لائتلاف دعم مصر، لمساندة الدولة وأغلبهم من المستقلين وليس من الأحزاب.
■ هل من الممكن أن يدفع الحزب بمرشح فى الانتخابات الرئاسية القادمة؟
- أعلنا أن الحزب سيدفع بمرشح فى الانتخابات الرئاسية المقبلة، والحزب وضع خطة متكاملة منذ التأسيس هدفها إعداد وتأهيل كوادر تساهم فى إثراء الحياة السياسية بدايةً من المجالس المحلية، ومرورًا بالمجالس النيابية ووصولًا بتشكيل الحكومة والدفع بمرشح فى الانتخابات الرئاسية. ونسعى لتأهيل كوادر لخوض انتخابات المجلس المحلية والاستعداد للانتخابات البرلمانية فى ٢٠٢٠، من خلال التدريب العملى، كما أنه يسعى بالدفع بكوادره لشغل منصب معاون محافظ ومساعد وزير.
■ مضت أربع سنوات من عملية الإصلاح الاقتصادي.. كيف تقيم هذه التجربة؟
- مضت مصر خلال السنوات الأربعة الماضية فى طريق واضح المعالم، نحو إصلاح حقيقى داخلى شامل، عبر برنامج زمنى واقعى وفعال ومحدد المدة، بعيدًا عن الشعارات والتصريحات الوردية والوعود والمسكنات، التى حدت من تقدم الدولة، وتأسست مفاهيم واتجاهات جديدة قامت على المصارحة والدعوة إلى العمل الجاد والبناء، الذى يضيف رصيدًا من التنمية والتقدم للأجيال الحالية والتالية.
وواكب هذا الجهد الكبير اتباع سياسة خارجية متوازنة ومنفتحة على كافة دول العالم قائمة على الاحترام والتعاون البناء المتبادل، واحترام استقلال القرار الوطنى وعدم التدخل فى الشئون الداخلية، ولا شك أن أهم مكاسب تلك الفترة هو استعادة الاستقرار والأمن، فضلًا عن ملاحقة جماعات الإرهاب وتحجيم قدراتها مما أسهم بشكل فعال فى انحسار عملياتها الدموية شيئًا فشيئا. فاستعادة الأمن والأمان أفسح الطريق أمام الاستثمارات والتنمية الحقيقية. فالشعب احتمل بصبر الجبال خطة الإصلاح الاقتصادى الحالية مما يدل على قناعة الشعب باستمرار مسيرة الإنتاج والإصلاح رغم عملية محاربة الإرهاب.
■ ما خطة الحزب بالنسبة لانتخابات المجالس المحلية؟
- الحزب يسعى للانتشار فى ربوع المحافظات بشكل منظم، عن طريق ضم كوادر شبابية وأكاديمية متخصصة فى العمل السياسى والخدمى والتطوعي، فسياسة الحزب تختلف عن باقى الأحزاب السياسية، فالحزب ليس ممثلًا فى شخص بعينه، ولكن هو كيان يعبر عن صوت كل عضو داخله، ولم يعتمد الحزب على المركزية فقط، بل يسعى لاستقلال الأمانات فى اتخاذ القرارات، كما يسعى الحزب لصناعة جيل واع سياسى ومثقف وتنموى قادر على قيادة الدولة خلال السنوات القادمة، ونسعى لضم كوادر قادرة على خوض انتخابات المجالس المحلية، ولكن على الشارع أن يدرك جيدًا أن المحليات جزء أصيل من مؤسسات الدولة، وأنها تمس وتلمس احتياجاتهم ومتطلباتهم المعيشية بصورة مباشرة، ومن ثم يجب أن يكون المواطن على قدر عالٍ فى انتقاء ممثليه، والحزب نظم خلال الفترات الماضية مجموعة من الدورات التدريبية استعدادا لها، شارك فيها عدد من أساتذة الجامعة فى معظم المحافظات، وتضمنت التنمية البشرية ودورات فى التنمية المحلية وإعداد وتأهيل الأفراد.
والحزب سيخوض «المحليات» بنفس خطة الانتخابات البرلمانية الماضية، والأمانة العامة للحزب حرصت على تنظيم مجموعة من اللقاءات بالمواطنين بمعظم محافظات الجمهورية وذلك للتأكيد على أن الاختيارات لن تأتى إلا من خلال وجود تواجد شعبى وجماهيرى للمرشح والانتخابات الرئاسية الأخيرة، أظهرت مدى قدرة الحزب على الانتشار، حيث أثبتنا أننا الأكثر انتشارا بين المواطنين، والأكثر تواجدا وعضويات وكوادر الحزب، قد تكون الأكثر على الإطلاق، وإذا ترك الأمر لكل حزب بصفة شخصية، فإن حزب حماة الوطن يستهدف من ١٥ لـ٢٠ ألف عضو بالمجالس المحلية، خاصة أن عدد الأعضاء وفقا للمعلومات بالقانون الجديد يزيد على ٥٥ ألف عضو.
■ ما تقييمك لدور مجلس النواب الحالى؟
- رغم تعرضه للكثير من المواقف الصعبة والعراقيل فى وقت ضيق، لا أحد ينكر أن البرلمان الحالى استطاع إنجاز الكثير من الملفات التشريعية والرقابية، التى طالما أرقت المواطنين، وكانت نتائجها متسقة مع ثورة ٣٠ يونيو، ففى الوقت الذى شهر فيه الكثيرون أسلحتهم للنيل من نواب المجلس، واتهامهم بالتواطؤ مع الحكومة، لا يمكن إغفال أن هؤلاء النواب لم يكترثوا بالهجمات المتلاحقة عليهم، وانخرطوا فى عملهم، وكانت النتيجة أنهم ناقشوا وأقروا الكثير من التشريعات المهمة، وفتحوا الكثير من ملفات الفساد فى الجهاز الإدارى للدولة، دون تسويف أو تأجيل، رغم ضيق الوقت.
كما نزل أعضاء المجلس إلى الشارع لمتابعة الخدمات المقدمة إلى المواطنين، ومدى جودتها، من أجل العمل على تحسينها، على العكس من نواب بعض البرلمانات السابقة، الذين كانوا يكتفون بدغدغة مشاعر الناس، والمتاجرة بالدين وباسم الله، فضلا عن أنهم اضطلعوا ربما للمرة الأولى بدور دبلوماسى خارجى، فى أكثر من قضية، استطاعوا من خلاله تحسين صورة مصر أمام العالم، ومد جسور التواصل مع برلمانات عدد من الدول الغربية، لخدمة ملفات حيوية مثل السياحة والسياسة الخارجية وحقوق الإنسان وملف سد النهضة.
وساهم البرلمان الحالى بقدر كبير جدًا فى إنجاز مطالب لصالح المواطن والوطن، وعلى رأسها القوانين الاقتصادية والسياسية التى تحقق الأمن القومى وتضبط إيقاع المجتمع، نحن تفوقنا فى المجهود والنتائج، لكن الأحزاب لم تعبر عن نفسها حتى الآن بشكل جيد داخل مجلس النواب، وأيضا هناك بعض التقصير من المجلس، وخاصة فيما يتعلق بحماية محدودى الدخل.
■ كيف ترى أداء حكومة المهندس شريف إسماعيل؟ وهل تؤيد تغييرها بشكل كامل؟
- حكومة المهندس شريف إسماعيل، تعمل فى ظروفٍ صعبة تعوقها عن العمل بكفاءة، ما يجعل أداءها مقبولًا إلى حد ما، فى إطار ما تواجهه الدولة من صعوبات عديدة، ومنها على سبيل المثال ملف مكافحة الإرهاب، إضافة إلى زيادة الاستهلاك مع محدودية الإمكانيات وارتفاع معدل النمو السكاني، ويُقابله انخفاض معدل النمو الاقتصادي، والذى يعتبر سببًا رئيسيًا لانخفاض مستويات المعيشة، وانخفاض الدخول للمواطنين، وعدم إحساسهم بأى تغيير ملموس.
حكومة شريف إسماعيل لديها إيجابيات وسلبيات، فعلى سبيل المثال أدارت ملف الإصلاح الاقتصادى بصورة جيدة، ولكنها عالجت الآثار بصورة لم تكن جيدة على الإطلاق، فالأداء بطىء ولا يلبى طموحات وآمال الشعب، ولا يتماشى مع أداء الرئيس السيسى، ولا بد من تغيير أى وزير لايستطيع النهوض بوزارته ويشعر المواطنون بأدائه، والبقاء للأصلح، وأطالب بضرورة وضع استراتيجية طويلة الأمد لا ترتبط برئيس الوزراء، لتكون معيارًا واضحًا للحكم على أى حكومة، وفق قدرتها على تنفيذ هذه الاستراتيجية، وأنا ليس مع التغيير الكامل، لأن هناك عددا كبيرا من الوزراء يعمل بشكل جيد.
■ كيف ترى العملية «سيناء ٢٠١٨» على أرض الواقع؟ ومتى ستنتهى؟
- ثلاثة أشهر تقريبًا مرت على بدء عملية المجابهة الشاملة «سيناء ٢٠١٨» التى تقودها القوات المسلحة بالاشتراك مع الشرطة المدنية، للقضاء على العناصر الإجرامية والإرهابية بشمال سيناء، وإفشال تقسيم مصر وإقامة دولة إسلامية فى سيناء، ودولة عثمانية فى مصر ودولة فارسية فى الشرق الأوسط، وخاصة العالم العربى، وضد مخططات تركيا وقطر وعناصر الشر فى العالم الغربى، وضد نشر الفوضى الخلاقة وتدمير الجيش المصرى، وبث الفتنة الشعبية وهدم الدولة المصرية.
لقد أصدرت القيادة العامة للقوات المسلحة حتى الآن العديد من البيانات تؤكد أن العملية سيناء ٢٠١٨ ملحمة وطنية على أرض سيناء بالتعاون مع الشرطة المصرية لدحر قوى الإرهاب واقتلاع جذوره على جميع الاتجاهات الاستراتيجية، والمحاور والاتجاهات، وأسفرت العمليات حتى الآن عن تدمير مئات الأهداف والتجمعات التكفيرية والبؤر الإرهابية، والعثور على آلاف من الأسلحة والذخائر والعبوات الناسفة، مما يدل على أن قوى الشر والإرهاب كانت تجهز بنية تحتية لمسرح عمليات مستقبلى على أرض سيناء بهدف إسقاط الدولة وإعلان الدولة الإسلامية على أرض سيناء، وأؤكد أن هذه العملية لن تنتهى إلا مع تنفيذ الهدف المنوط بها، وهو القضاء على العناصر التكفيرية والإرهابية.
■ كيف بدأت فكرة إنشاء الصاعقة المصرية؟
- بداية تأسيس سلاح الصاعقة، جاء بعدما زار قائد سلاح المظلات المصرى فى أوائل خمسينيات القرن الماضي، لمدرسة المشاة الأمريكية وأعجب بتدريباتها التى من ضمنها التدريب على أعمال الصاعقة، وعندما عاد للقاهرة، قام بإرساله وكان وقتها برتبة ملازم ومعه الملازم أول نبيل شكرى لمدرسة المشاة الأمريكية لتلقى فرقة فى الصاعقة، وحاز على إعجاب الأمريكيين بسبب حرصه على التعلّـم وكان وقتها عمره لا يتعدى العشرين عاما، ونجح فى الحصول على الفرقة بتفوق وتميز على جميع الوافدين الذين ذهبوا إلى أمريكا لتعلم فنون «الصاعقة» وبعد عودته من أمريكا اجتمع مع عدد من زملائه وعرض عليهم فكرة تكوين فرقة صاعقة، وتم عرض الأمر على القيادات العليا فى القوات المسلحة، وبالفعل تمت الموافقة على إنشاء مدرسة للصاعقة، وأن أكون كبير معلميها وبدأت فى انتقاء عدد من الضباط ليكونوا معلمين، وكان أول مقر لمدرسة الصاعقة فى منطقة تُسمى «أبوعجيلة»، وكان الانضمام لها اختياريا وكان أبرز المنضمين لها الملازم إبراهيم الرفاعى، ودخلت فرقة الصاعقة العديد من المعارك، وكان أولها معركة بورسعيد وقت العدوان الثلاثى فى العام ١٩٥٦ وبعدما أظهروا بطولات فى هذه المعركة تمت الموافقة على إنشاء سلاح الصاعقة بشكل رسمى فى العام ١٩٥٧ لتتوالى البطولات بعد ذلك فى حروبها باليمن وسوريا وحرب الاستنزاف وحرب أكتوبر.
■ اشتبكت مع إسرائيل ٦٧ من الأردن.. فلماذا توقف الزحف لتل أبيب؟
- بعثت إلينا القيادة السياسية المصرية فى هذا الوقت رسالة عبر الإذاعة المصرية، وكان مفادها إلى جلال وحلمى عودة إلى أرض الوطن، ونفذنا التعليمات وعدنا فور سماع الرسالة.
■ تقابلت مع الرئيس السيسي.. وهل طلب الرئيس منك تطوير الصاعقه وتسلحها؟
- بالفعل تحدث معى عندما كان نائب مدير المخابرات الحربية فى كل ما يخص الصاعقة وتطويرها وتسليحها، ولاحظت أنه يعرف كل كبيرة وصغيرة فى الجيش، وأن لديه خطة لتطوير وتسليح الجيش بأحدث الأسلحة، وهذا ما قام به عندما تولى وزارة الدفاع، وقام بعقد العديد من صفقات السلاح وعمل على تنويعها وعدم الاعتماد على مصدر واحد للسلاح، وهو الولايات المتحدة والاتجاة شرقا وغربا لتشمل روسيا وألمانيا وفرنسا والصين، ليصل ترتيب الجيش إلى المركز العاشر، وأستطيع أن أقول إن عصر الرئيس السيسى كان أزهى عصور الجيش المصرى تطورًا وعسكريًا، ويفوق عصر الرئيس الراحل محمد أنور السادات بمراحل.
■ ما تعليقك على انسحاب أمريكا من البرنامج النووى الإيرانى؟
بات من الواضح أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب يتخذ قرارات عشوائية منذ توليه إدارة حكم الولايات المتحدة الأمريكية، وكافة القرارات التى تتخذها الولايات المتحدة الأمريكية تخدم فى الأساس إسرائيل، وانسحاب أمريكا من الاتفاق النووى مع إيران قد يؤدى لمزيد من الصراعات فى المنطقة العربية، وإسرائيل وجهت ضرباتها لسوريا عقب إعلان الرئيس الأمريكى الانسحاب من الاتفاق النووى مع إيران، والعديد من الدلالات تشير إلى أن قرار الرئيس الأمريكى بالانسحاب من الاتفاق النووى مع إيران ينذر بإشعال المنطقة لخدمة إسرائيل، فحزب الله فى لبنان توعد بالرد على الضربات الإسرائيلية لسوريا، وأن إيران ستتحدى أمريكا بعد نقض اتفاقها بشأن النووى، وقرار الولايات المتحدة الأمريكية لن يساعد فى الهدوء بالمنطقة، بل العكس قد يؤدى لدمار شامل وستكون سوريا والدول العربية هى الضحية والعالم أصبح أمام مشهد جديد، وتحول خطير جدا على مستوى السياسة العالمية بشكل عام، والشرق الأوسط بشكل خاص.
فألمانيا رافضة لانسحاب أمريكا من الاتفاق النووي، لأن الانسحاب يترتب عليه الكثير من المشاكل على الصعيد السياسى والاقتصادي، خاصة أن إيران جزء من الملفات المهمة والحيوية وبدأت تؤثر على أوروبا على المستوى الاقتصادى والأمنى والموقف الأمريكي، اليوم يعطينا صورة ربما تكون الأولى منذ الحرب العالمية الثانية، وهى أن أمريكا لأول مرة تتفرد وتقف بشكل معزول عن باقى الدول، فى حين أن أوروبا الحليف التقليدى لأمريكا يرفض سياستها، وأن قضية الانسحاب من الملف النووى من قبل أمريكا وبدعم من قبل إسرائيل جاء على خلفية تطورات الحرب فى سوريا، فى ظل انتصار الجيش السورى وحلفائه، وأيضا نؤكد على ضرورة وفاء إيران بالتزاماتها الكاملة وفقا لمعاهدة عدم الانتشار النووى واتفاق الضمانات الشاملة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما يضمن استمرار وضعيتها كدولة غير حائزة للسلاح النووى طرفا بالمعاهدة، ويعزز من فرص إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل فى الشرق الأوسط، الأمر الذى يعضد الاستقرار والسلام بالمنطقة، ونؤكد على أهمية مشاركة الأطراف العربية المعنية فى أى حوار حول مستقبل الأوضاع فى المنطقة، وبصفة خاصة المرتبط باحتمالات تعديل الاتفاق النووى مع إيران، وتطالب فى هذا الصدد كافة القوى الإقليمية، بما فيها إيران، بالتوقف عن تبنى سياسات أو اتخاذ إجراءات تستهدف المساس بأمن المنطقة العربية
■ بماذا يذكرك العدوان الثلاثى على سوريا؟ وما أوجه التشابه فى ذلك؟
جاء العدوان الثلاثى الأمريكى ـ البريطانى ـ الفرنسى على سوريا ليؤكد للعالم، بما لا يدع مجالا للشك أن الولايات المتحدة تعلم جيدا أن هناك تقدما كبيرا للجيش العربى السورى فى محاربته للإرهاب، والتنظيمات التى تم دعمها من الغرب لقتال الجيش العربى السورى على مدار السنوات السبع الماضية، أصبحت محاصرة ولا تقوى على مجابهة الجيش أكثر من ذلك.
وعلى الفور تم اختلاق أكذوبة السلاح الكيماوى الذى استخدمته سوريا ضد المدنيين، مع أن سوريا نفت أكثر من مرة تنفيذ مثل تلك الضربات، إلا أن المخطط لم يمهل لجنة التفتيش الدولية من تنفيذ عملها، وقامت الولايات المتحدة وحلفاؤها بتنفيذ الضربة الجوية والعدوان الثلاثى مصطلح كلما أُطلق يجذب الانتباه والذاكرة إلى حرب بورسعيد سنة ١٩٥٦، والمعروفة تاريخيا باسم حرب «العدوان الثلاثى» على المدينة الباسلة، لكن ربما سيصبح ذلك المصطلح أوسع وأرحب خلال الفترة المقبلة، بسبب مشاهد العدوان والهجوم الأخير على سوريا، بعدما قامت مقاتلات فرنسية وإنجليزية وأمريكية بقصف أهداف تم اعتبارها عسكرية فى دولة سوريا الشقيقة، والغريب أن العدوان الثلاثى على العرب لم يكن وليد الهجوم الأخير، أو حرب بورسعيد، لكن القرن الأخير وحده شهد عدة ثلاثيات عدوانية على البلدان العربية، الغريب فيها هو أن الثنائى فرنسا وإنجلترا ثابت فى تلك المعادلة الحربية، ويتغير فقط الطرف الثالث.
"
هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟

هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟