رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

حملة قومية للتوسع بـ"الكينوا" في مصر.. و"البحوث الزراعية" ينظم يوم حصاد للمحصول بالمنوفية.. والبنا يشيد بدور المركز في إدخال المحصول وتقديم الدعم الفني الإرشادي

الجمعة 27/أبريل/2018 - 11:08 ص
البوابة نيوز
أميرة سالم
طباعة
أطلقت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، حملة قومية التوسع في زراعة محصول الكينوا في مصر، باعتباره أحد أهم الأنشطة ذات العائد الاقتصادي المرتفع.
وأكد الدكتور عبدالمنعم البنا، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن محصول "الكينوا" يعد من المحاصيل المهمة التي يمكن أن تقوم عليها عدد كبير من الصناعات الغذائية، لافتًا إلى أن التوسع فيها يساهم في توفير فرص عمل للشباب وخاصة بمناطق الاستصلاح الجديدة، والتجمعات الزراعية الصناعية.
وأوضح وزير الزراعة، أن مركز البحوث الزراعية أدخل محصول الكينوا عام 2005 من خلال قسم بحوث التكثيف المحصولي بمعهد بحوث المحاصيل الحقلية، حيث تم زراعته بمدينة نويبع في محافظة جنوب سيناء كمحصول غذائي يساهم في تقليل الفجوة الغذائية.
ولفت، إلى أنه تم تجربته بالعديد من المحطات البحثية ولدى المزارعين بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة (FAO) حيث تم تقديم الدعم الفني الإرشادي المجاني للعديد من الأفراد والجمعيات الأهلية والشركات بالأراضي الجديدة وتطبيق نظم الري الحديثة لترشيد استخدام مياه الري.
وقال، إن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "فاو"، أدرجت الكينوا ضمن المحاصيل الرئيسية التي ستلعب دورًا مهمًا في ضمان تحقيق الأمن الغذائي خلال القرن الـ21، وذلك نظرًا لما له من قيمة غذائية مرتفعة ومقاومته الشديدة للظروف المناخية المعاكسة، لافتًا إلى أن "الكينوا" تعد من المحاصيل التصديرية والتي ستساهم في جلب المزيد من العملة الصعبة للبلاد.
وقال الدكتور محمود مدني، رئيس مركز البحوث الزراعية، إن الكينوا محصول حبوب حولي شتوي يُزرع في شهر نوفمبر وتمتد فترة الزراعة إلى منتصف ديسمبر، حيث يحتاج إلى نهار قصير ودرجات حرارة منخفضة للنمو الجيد، مشيرًا إلى أنه بالرغم من أنه ينمو في مختلف أنواع الأراضي حتى الملحية، إلا أنه يجود في الأراضي الخفيفة حسنة الصرف، حيث يتميز المحصول بتحمله للجفاف والملوحة وينمو بنجاح في الأراضي الرملية الجديدة.
وأشار رئيس المركز، إلى أن هناك تطورا مستمرا في مساحات محصول الكينوا، كما يتم توفير الدعم الفني الإرشادي المجاني، نظرًا للإقبال على المحصول لقيمته الغذائية نظرًا لعائده الاقتصادي الكبير، ما يُسهم في تحسين دخل المُزارع، حيث وصلت المساحات موسم 2017/2018 لأكثر من 80 فدانا موزعة على 20 موقعا بمحافظات: جنوب سيناء، الإسماعيلية، الشرقية، المنوفية، الجيزة، البحيرة والإسكندرية، لافتًا إلى أن القدرة الإنتاجية للفدان تجاوزت حاجز إنتاجية الطن تحت ظروف الأراضي الرملية والجديدة كمناطق مُستهدفة لزراعة المحاصيل الجديدة دون الإخلال بالتركيب المحصولي الحالي وعدم منافسة المحاصيل الشتوية الأخرى بمناطق وادي النيل والدلتا، حيث أظهرت النتائج المجمعة مجموعة مُتميزة من التراكيب الوراثية التي يُرجى من الانتخاب منها إنتاج أصناف واعدة مبكرة النضج.
وأوضح، أنه يجرى حاليًا تسجيل صنف كينوا جديد "مصر-1" لتوفير التقاوي للمزارعين والمستثمرين والشركات.
وفي سياق متصل، نظم مركز البحوث الزراعية، يوم حصاد لمحصول الكينوا بقرية زوير مركز شبين الكوم، بمحافظة المنوفية، تحت رعاية الدكتور عبدالمنعم البنا، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وتحت إشراف الدكتور محمود مدني رئيس مركز البحوث الزراعية، بحضور كل من: الدكتور علاء عزوز وكيل المركز لشئون الإرشاد والتدريب، علاء خليل مدير معهد بحوث المحاصيل الحقلية.
وشارك في يوم الحصاد أيضًا الدكتور حمدي جامع وكيل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بالمنوفية، والدكتور عمرو شمس مسئول محصول الكينوا بمعهد المحاصيل الحقلية، والمهندس رجب غنيم، مدير عام الإرشاد الزراعي بالمنوفية، إضافة إلى لفيف من المُرشدين والمُهندسين الزراعيين وأعضاء الجمعيات التعاونية الزراعية بالمحافظة، وعدد من المُزارعين من مختلف القرى والمراكز التابعة لمحافظة المنوفية.
وعقد قيادات مركز البحوث الزراعية ومسئولو الإرشاد الزراعي بالمحافظة، لقاءً مفتوحًا مع المزارعين لتوعيتهم بأهمية هذا المحصول، واستخداماته وقيمته الغذائية، والصناعات التي يمكن أن تقوم عليه، كأحد المحاصيل الجديدة الواعدة، وشرح أهمية التوسع فيها في المستقبل، بما يساهم في تحقيق الأمن الغذائي للمواطنين.
وأوضح مسئولو المركز خلال اللقاء، أن العديد من الشركات أنتجت العديد من المنتجات منها حبوب الكينوا العادية والعضوية والدقيق والمُعجنات مثل البسكويت وكذا البُن والسحلب بالكينوا، وذلك بدعم فني مجاني من معهد بحوث المحاصيل الحقلية خلال عمليات الزراعة والحصاد ومعاملات ما بعد الحصاد، لافتين إلى دخول الكينوا في صناعة أغذية الأطفال، حيث يُرشح بقوة في تغذية تلاميذ المدارس لارتفاع مُحتواه من الليسين والكالسيوم والحديد على وجه الخصوص، كذلك تتميز الحبوب بارتفاع قيمتها الغذائية حيث تصل نسبة البروتين إلى 16.5%، إضافة إلى ارتفاع محتواها من الأحماض الأمينية الأساسية وبخاصة الليسين مقارنة بباقي محاصيل الحبوب، وارتفاع نسبة الكالسيوم والحديد والمغنسيوم والبوتاسيوم والعناصر المعدنية عن محاصيل الحبوب الأخرى.
وقال الدكتور عمرو شمس، مسئول المحصول بمعهد بحوث المحاصيل الحقلية، إن الكينوا تدخل أيضًا في صناعة الأغذية الخاصة للمرضى الذين يُعانون من الحساسية لجلوتين القمح لعدم احتواء الحبوب على مادة الجلوتين، كما يصنع منه العديد من المخبوزات والكيك والرقائق والبسكويت والحلويات وتستخدم حبوبه في الإفطار كرقائق ويستخدم في إعداد وجبات متنوعة ويستخرج من الحبوب زيت غذائي ويمكن استخراج مادة السابونين التي لها العديد من الاستخدامات لا سيما في مجال تصنيع الأدوية. 
وأشار إلى أن الكينوا يحصد، بعد حوالي 100- 120 يومًا للأصناف المُبكرة النضج وقد يصل إلى أكثر من 160 يوما للأصناف المتأخرة النضج، موضحًا أنه تختلف كمية محصول الحبوب باختلاف الصنف ونوع التربة وميعاد الزراعة حيث يتراوح بين 0.75 إلى 1.25 طن/ فدان وبقدرة إنتاجية تصل إلى 1.8 طن/ فدان عند الالتزام بكل التوصيات الفنية والزراعة بالأراضي الجيدة.
"
هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟

هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟