رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

بطل ملحمة الكبريت: رفع العلم المصري أعظم لحظات حياتي

الثلاثاء 24/أبريل/2018 - 10:25 م
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
محمد العدوى
طباعة
قال الدكتور محمد نور الدين، بطل ملحمة الكبريت، والحاصل على نوط الشجاعة من الدرجة الأولى، عن دوره البطولى بحرب أكتوبر إن لحظة رفع العلم المصرى على سيناء، تعد من أعظم لحظات حياته التى كان يحلم بها أثناء مشاركته بالحرب.


بطل ملحمة الكبريت:
وأضاف «بطل ملحمة الكبريت»، أن ذكرى استرداد سيناء ورفع العلم المصرى عليها فخر لجميع المصريين، وليس لمواطنى سيناء فقط»، مؤكدا أن سيناء تعد مقبرة الطامعين فى مصر والتاريخ. 
وأكد «نور الدين»، أن الجيش المصرى وشعب مصر دائما على قلب رجل واحد ضد أى معتد أو طامع فى حبة رمل من أرضها، لذلك لابد من تدريس قصص الكفاح وقصة عودة سيناء للأجيال المقبلة. 
وأضاف أنه محتفظ بشهادة التقدير التى حصل عليها من الرئيس الراحل محمد أنور السادات بعد منحه نوط الشجاعة العسكرى من الطبقة الأولى، تقديرًا لما قام به من عمل يتصف بالشجاعة فى الميدان وذلك يوم ١٩ فبراير سنة ١٩٧٤.
بطل ملحمة الكبريت:


وسرد «نور الدين» تفاصيل ملحمة الكبريت، قائلا: كان اللواء ١٣٠ مشاة أسطول يتكون من كتيبتى ٦٠٢، ٦٠٣ مشاة، وكتيبة ٦٥٢ مدفعية، وتدرب جنود اللواء على شواطئ أبى قير والحمام وبرج العرب بالإسكندرية، وشهدت هذه المواقع تدريبات شاقة على أرض جبلية تشبه مسرح أحداث العملية المتوقع القيام بها، وقد كان الجنود فى تدريباتهم مشتعلى الحماسة يجرفهم تيار الحب لبعضهم البعض ولبلدهم الحبيب.

وأضاف: فى منتصف سبتمبر ١٩٧٣، صدر قرار من القيادة العسكرية بتحرك اللواء ١٣٠ إلى مكان غير معلوم بمنطقة السويس، على أن يكون التحرك فورا وفى سرية تامة، وكان أول لواء تلقى الأوامر بالتحرك، حتى أن بعض الفرق الأخرى قال لنا: «إنتوا رايحين تحاربوا لوحدكوا».

وتابع: كان جنود اللواء يتمنون أن تكون هى الحرب، وليست مجرد مهمة، وكانت المهمة أن يقوموا بعملية خداع للعدو عندما تبدأ المعركة، حتى تتمكن قوات الجيش الثالث الميدانى من التوغل فى عمق سيناء والوصول إلى منطقة المضايق وغلقها، لعرقلة تقدم العدو، وكذلك تأمين عملية إمداد الكبارى اللازمة لعبور المدرعات إلى الجانب الآخر، وظل الأبطال يجرون التدريبات وينتظرون الأوامر بالانطلاق.


بطل ملحمة الكبريت:
وتابع: فى يوم السادس من أكتوبر، فى الساعة التاسعة صباحا، طلب قائد الكتيبة، المقدم إبراهيم عبدالتواب، من الجنود الأبطال الإفطار فى نهار رمضان، وعند الساعة الثانية عشرة ظهرا، كان الجميع على استعداد للمعركة، والصمت والسكون يسود المكان، وكأنه الهدوء الذى يسبق العاصفة، التى هبت مع أزيز الطيران الحربي، وطلقات المدافع التى قامت بعملية التمهيد للعبور، وانطلق أبطالنا فى تنفيذ مهمتهم فى تعطيل وشل حركة القوات الاحتياطية للعدو، ومنعها من التقدم فى الممرات، وبعد أدائهم للمهمة تلقوا أوامر أخرى بالتوجه لاحتلال نقطة «الكبريت»، لقطع طريق الإمداد عن قوات العدو، ووصل أبطالنا إلى «الكبريت» فى الثامن من أكتوبر، ونجحوا فى احتلالها بعد فرار فصيلة الدبابات الإسرائيلية منها قبل وصولهم، ورفعوا فوقها علم مصر، وأقاموا بها انتظارا للأوامر الأخرى.


بطل ملحمة الكبريت:
وأكمل «نور الدين»: لم يحترم العدو قرار وقف إطلاق النار الصادر فى ٢٣/١٠/١٩٧٣، وأغاروا على جميع المواقع المصرية بـ ٧٥٠ طلعة جوية فى خلال ٦ ساعات على طول الجبهة، وكان نصيب موقع الكبريت وحده منها ٢٥٠ طلعة، أى بمعدل ٦ طائرات فى الثانية، واستمر العدو فى الغارات أيام ٢٤، ٢٥، ٢٦ بدون توقف، وكان يندهش العدو تماما عندما يقترب من النقطة ويجد الأبطال ما زالوا أحياء ويقومونهم لاعتقاده بأنهم هالكون لا محالة من جراء الغارات وعندها كانوا يرون يعودون لدك النقطة فى اليوم التالي».
وتابع: بدأ الحصار يوم ٢٢ أكتوبر، واستمر ١٣٤ يوما، انقطعت خلالها النقطة عن الاتصال بقيادة الجيش الميدانى الثالث، وكانت عمليات إمداد النقطة بالطعام فدائية، لأن النيران كانت مصوبة على النقطة ٢٤ ساعة تقريبا، لدرجة أنه من شدة القصف وكثرة الطائرات كان الأبطال يصفونها بـ«الساقية»، مما يبرز شجاعة وقوة احتمال هؤلاء الأبطال.
واستكمل: «كان الطيران الإسرائيلى يستمر فى قصف النقطة من الساعة التاسعة صباحا حتى الثانية ظهرا ثم من الرابعة عصرا حتى المساء ثم تبدأ المدفعية والمدرعات فى الضرب طوال الليل، ومع بداية الحصار أصيبت وحدة الاتصال بالنقطة خلال القصف وانقطع الاتصال بينها وبين الجيش الثالث فاعتقدت القيادة أنهم سقطوا فى يد العدو واستسلموا».
وأضاف: «كان إصرار جنودنا على البقاء أقوى من صلف الإسرائيليين وحقدهم ومحاولاتهم المستمرة لإبادتهم، وخلال الحصار لم تكن المواجهات المسلحة هى المشكلة الأصعب إنما كانت المعركة مع الطبيعة وتحدى الجوع والعطش، وبقائهم أحياء بدون إمدادات بعد أن دمر القصف مخازن الطعام، وكانت كل رحلة إمدادات هى رحلة موت، بينما هى رحلة حياة لموقع الكبريت، وكان الإمداد عن طريق البحر وكان الأبطال يركبون الزوارق تحت الأمطار الغزيرة ونيران العدو، ثم عاد الأبطال فى ١٨/٢/١٩٧٤».

وعيد تحرير سيناء، أو ذكرى تحرير سيناء، هو اليوم الموافق 25 أبريل من كل عام، وهو الذي استردت فيه مصر أرض سيناء بعد انسحاب آخر جندي إسرائيلي منها، وفقا لمعاهدة كامب ديفيد، حيث تم استرداد كامل أرض سيناء ما عدا مدينة طابا التي استردت لاحقا بالتحكيم الدولي في 15 مارس 1989.
"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟