رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
محمد علي إبراهيم
محمد علي إبراهيم

ودعوت على نفس

الأحد 15/أبريل/2018 - 10:11 م
طباعة
أكره أن أرتبط بتسجيل أو تصوير يوم الجمعة حتى لا أتأخر عن الصلاة.. لكن أحد أصدقائى المذيعين أصر على استضافتى على الساعة الحادية عشرة صباحًا، مؤكدًا أن البرنامج لن يستغرق سوى نصف ساعة، وأستطيع اللحاق بالصلاة مبكرًا.. من ثم توجهت باكرًا إلى مبنى التليفزيون بماسبيرو، غير أن عطلًا فنيًا انتاب الأجهزة بعد انقطاع الكهرباء الاعتيادى، فكان أن انتهيت من التسجيل قبل الصلاة بعشر دقائق فقط.
طبعًا هرولت إلى مسجد قريب من الاستوديو، وهو جامع السلطان أبوالعلا الأثري.. لحسن الحظ وجدت مكانًا فى الشارع لامتلاء المسجد عن آخره بالمصلين، وهو ما يحدث عادة فى مصر، حيث يفترش المصلون الشوارع ليزيدوا من المساحة المخصصة للصلاة باستثناء المساجد الكبيرة.. جلست فى الصف قبل الأخير، ووجدت الخطيب منفعلًا فى الدعاء على عدو الإسلام والمسلمين.. وعلا صوته، قائلًا: «اللهم فرق بينه وبين زوجه، اللهم أرنا فيه آية من آياتك، اللهم زلزل الأرض تحت قدميه، اللهم احشره فى جهنم مع الكافرين.. ونحن نردد وراءه بحماسة منقطعة النظير أمين.. أمين». من حرارة الدعاء وتهدج صوت الخطيب بالبكاء شعرت بأنه يدعو الله لتدمير نتنياهو لما يفعله فى أخواتنا فى فلسطين أو لعله كان يستنزل اللعنات على من يقتلون المسلمين فى الفليبين ورواندا وبورما وغيرها.. وعندما أنهيت الصلاة التفت إلى الرجل الصالح الملتحى الذى كان يصلى بجواري.. قلت له حرمًا إن شاء الله.. رد جمعًا بإذن الله ولينصرنا الله على أعداء الإسلام.. تشجعت وسألته عمن كنا نستنزل اللعنات عليه فى الصلاة.. أجاب بأنه أحد أعدائنا، وهو صحفى مصرى علمانى اسمه محمد على إبراهيم يكتب ضد الإخوان المسلمين، ويحرض عليهم السلطات، ويزعم أن الدولة لا بد أن تكون مدنية، وليس هناك دولة دينية.
وانفعل الرجل، قائلًا: تصور يا أستاذ؟! رددت عليه بسرعة: ابن كلب مأواه جهنم وبئس المصير.. وفى لمح البصر انتعلت الحذاء وعدوت للسيارة قبل أن يكتشفنى أحدهم بعد أن أهدروا دمي.


"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟