رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

رئيس لجنة المصالحات "السيد الإدريسي": مطلوب كتابة القانون العرفي.. لولا الجهود الأمنية لتفاقمت المشكلات

الأحد 15/أبريل/2018 - 01:47 ص
السيد إدريس مصطفى
السيد إدريس مصطفى الإدريسى، رئيس لجنة المصالحات
حوار: وفاء عبدالرازق
طباعة
دعا السيد إدريس مصطفى الإدريسى، رئيس لجنة المصالحات، إلى كتابة القانون العرفى بشكل رسمى يضمن وضوحه، وإلزام القضاة العرفيين به، حتى لا تدخل الأهواء الشخصية فى حل المشاكل.
وقال فى حوار لـ «البوابة» إن المشاكل فى الفترة الأخيرة ليست طبيعية، فهى تأخذ منحنى تصاعديًا منذ اللحظات الأولى، الأمر الذى يشير إلى أن هناك من يرغب فى إشعال الفتنة فى البلاد، ولولا جهود الأمن لتفاقمت الأمور بشكل كبير. وفيما يلى نص الحوار:
■ ما طبيعة لجنة المصالحات؟
- المصالحة شىء طبيعى نابع من العقائد الدينية، وعرفها العرب منذ قديم الأزل، وجاء الإسلام ليثبت أركانها، حيث حث عليها رب العزة والرسول الكريم «محمد» صلى الله عليه وسلم، وقال فى كتابه الكريم «فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ».
ومن هنا يجب على كل إنسان أن يبعد عن وساوس الشيطان، ويسعى دائمًا للعفو والمصالحة، لكن فى الفترة الاخيرة بعد الثورة كثرت الصراعات، وتشعبت وأصبحت تحمل مستوى أكبر من محيط القرية، وازدادت قضايا الثأر، وغيرها، فرأت الدولة أن من واجبها تنظيم السير فى هذا الأمر، وبعد الصراعات التى وقعت فى عدد من المحافظات، أنشأت السلطات «جهاز شئون القبائل العربية» ليكون على تواصل مع القبائل وتوحيد كلمتها والذى انبثق عنه لجنة المصالحة التى تحملت الجزء الأكبر فى توفيق الأوضاع وحل المشاكل.
■ كم عدد المصالحات التى تمت مؤخرا فى أسوان؟
- عدد المصالحات التى تمت فى أسوان تعدت الـ١٠٠، من بينها ٦٥ مصالحة ثأرية.
■ هل يقتصر عمل اللجنة على محافظة بعينها أم يشمل مختلف المحافظات؟
- كل مجتمع يختلف طبقا لطبائع الناس، فهناك مجتمعات عربية تقبل الدية، والتغريب، ومجتمعات أخرى تقبل العفو، وما نسميه بـ«القودة» وهى عبارة عن موافاة للصلح أى أن طرفا يعفو والطرف الآخر يقدم «الكفن»، على أساس المقدرة والعفو وإبراز حقه، وهناك عائلات يتم تصفية الدم وانتهاء الخصومة، ويبدأ بعد ذلك فى استقبال العزاء فطرق المصالحة تختلف من مكان لآخر.
■ ما أكثر محافظة فى الخصومات الثأرية؟
- سوهاج أكثر المحافظات التى توجد بها خصومات ثأرية تليها أسيوط، وفى الماضى كانت قنا.
والمشاكل فى الفترة الأخيرة ليست طبيعية، ولكنها صراع مجتمعى وبمجرد حدوث أى خلاف عادى تجده يتطور إلى صراع كبير، وهذا عمل ممنهج للفتنة بمصر، وتصعيد للخلاف من فردية إلى عائلية ثم قبلية، ومن محافظة إلى محافظة أخرى، لتصبح فى النهاية أزمات كبرى، ويعمل «أهل الشر» ورءوس الفتنة على انتهاز الفرصة.
■ هل هناك عقوبات أو شروط جزائية على المتصالحين؟ ومن المسئول عن تطبيقها؟
- عندما يكون الخلاف فردى نجعل العائلة، الشاهد والكافل للفردين، أما إذا كان الخلاف بين عائلتين نجعل رموز القبيلة هى الشاهد والكافل للعائلتين، وإذا كانت الخصومة بين قبيلتين نجعل زعامات وشيوخ القبيلتين وفى كل هذه الأمور يكون الأمن حلقة وصل معنا لتذليل العقبات والمشكلات.
أما عن الشروط الجزائية، فهناك أحكام ملزمة تصدر عن لجان المصالحات، وفى هذه الأحكام تتوافق مع القانون، ويكون الملتزم بها الجهات الأمنية، أما إذا كانت الأحكام عرفية، وتتوافق مع المجتمع ومن أجل الصالح العام تطبق من خلال الأسرة التى تلزم الطرفين، أما فى حالة المخالفة تكون الجهات الأمنية جهات ضامنة وضابطة من أجل الصالح العام، وإذا كان مخالفا للأمن فيتم استبعاده من أجل الصالح العام.
وأتمنى أن يكتب القانون العرفى بشكل رسمى يضمن وضوحه، ويكون ملزما للقضاة العرفيين، وأن يكون هناك ضمانات كافية أمنية وقانونية للجان المصالحات العرفية، لأن مشكلة الحلول بالعرف أحيانا تفشل فى حل مشكلة تتدخل فيها الأهواء، واليوم أنا كطرف فى المصالحة استشعر أن رجل المصالحة لديه هوى فى اتجاه معين، لذلك لا بد أن نكون ملتزمين بقواعد أساسية تضمن وضوح العرف، وبيان أحكامه، وتكون ملزمة للقضاة العرفيين.
"
هل تؤيد قانون الحصول على الجنسية المصرية مقابل 7 مليون جنيه ؟

هل تؤيد قانون الحصول على الجنسية المصرية مقابل 7 مليون جنيه ؟