رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

أمين عام "الأعلى للثقافة" لـ"البوابة نيوز": الشباب صاحب النصيب الأكبر في التشكيل الجديد للجان.. حاتم ربيع: التكلفة المرتفعة وراء توقف القوافل بالمحافظات

الخميس 15/مارس/2018 - 08:05 م
 الدكتور حاتم ربيع
الدكتور حاتم ربيع للمجلس الأعلى للثقافة
مروة حافظ
طباعة
أسابيع قليلة وتنتهى فترة أمانة الدكتور حاتم ربيع للمجلس الأعلى للثقافة، وهو المنصب الذى تولاه فى أبريل الماضى خلفًا للدكتورة أمل الصبان، وهو القرار الذى أصدره وزير الثقافة السابق حلمى النمنم ولاقى ردود أفعال مختلفة.
لم يكن الأمين الجديد، والذى حصل على الماجستير فى الحضارة اليونانية، مألوفًا لدى المثقفين والنخبة؛ فيما رأى آخرون أن صغر سِنه يحمل دلالات طيبة، فيما يخص تمكين الشباب وضخ دماء جديدة فى الحياة الثقافية، وقطاعات الوزارة المختلفة، التى عادة ما يُسيطر على مناصبها أسماء مُعينة يتم تداولها بين مختلف القطاعات.
تحديات وملفات كثيرة كانت فى انتظار ربيع حملها لمدة عام، عنها وعن قضايا ثقافية أخرى ورؤيته لمستقبل الثقافة فى مصر، كان لنا هذا الحوار، مع الدكتور حاتم ربيع، أمين المجلس الأعلى للثقافة.. وإلى نص الحوار.
■ البداية بلجان المجلس.. لماذا قمت بتغيير ١٩ من أعضائها ومقرريها؟
- عقب اعتماد حلمى النمنم وزير الثقافة السابق، التشكيل الجديد للجان المجلس الأعلى للثقافة، والبالغ عددها ٢٨ لجنة، أردت أن يكون للشباب النصيب الأكبر فى التشكيل الجديد للجان، لذلك كانت هناك تغييرات كبيرة، ظهر من بينها أسماء تتولى مناصب لأول مرة، حيث استبعد التشكيل الجديد، كل من تولى منصب مقرر إحدى اللجان لمدة تزيد عن ٣ سنوات، وتم الدفع بعدد كبير من الوجوه الجديدة الشابة، لتمكينهم ثقافيًا، والاستفادة من أفكارهم فى تطوير السياسات والخطط التى يضعها المجلس. وقد مثل الشباب نصيب الأسد فى التشكيل الجديد بنسبة تتجاوز السبعين بالمائة، ووضعت لهم حرية اختيار أعضاء اللجان ووضع الأنشطة والخطط، على أن يتم رفع تقرير متابعة كل ٣ أشهر عن خطة كل لجنة لضمان المتابعة المستمرة، وكان التقييم يتضمن عدد الفعاليات المقترحة، وعدد الفعاليات التى تم تنفيذها، وعدد الاجتماعات التى تم عقدها، وانتظام أعضاء اللجان بالحضور.
■ بعض المثقفين هاجم التشكيل الجديد بحجة عدم توفر الخبرة لديهم أو لاختيار بعضهم لاعتبارات سياسية دون الاعتماد على رصيد ثقافى..تعليقك؟
- على من يردد مثل هذه الادعاءات أن يحدد أسماء بعينها لا تتوافق خبراتها العلمية ومناصبها.
■ رغم تلك الأنشطة يرى البعض أن دور المجلس لايزال محدودًا.. لماذا؟
- اعترف بأن الأداء حتى الآن لايزال متوسطًا، ولا يليق بالدور المنتظر من المجلس، فى ظل التحديات الكبرى، وربما هناك تقصير لدى المجلس فى توصيل الأنشطة إلى الإعلام وكذلك إلى المثقفين، إلا أن الفترة المقبلة سوف تستكمل اللجان أنشطتها وفق الاستراتيجية والرؤية العامة للمجلس، وهى الخروج بفعاليات المجلس خارج جدران الأوبرا، إلى الجامعات ومراكز الشباب، وتتبنى قضايا ذات أهمية، وعلى رأسها قضايا الإرهاب ومحاربة الفكر المتطرف، وكذلك تبنى المبدعين والفنانين من الشباب، ليس فقط فى مجال الشعر والقصة والرواية، لكن فى مختلف النواحى الثقافية، كما ستشهد الفترة المقبلة، حالة تغيير فى الجهاز الإعلامى للمجلس، وتفعيل بعض صفحات الخاصة بالمجلس، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى الموقع الخاص بالمجلس الأعلى للثقافة.
■ بعض لجان المجلس تنظم فعاليات ثقافية متقاربة.. لماذا ذلك التضارب؟
- نعم حدث، لذلك شكلنا لجنة برئاسة محمد عبدالحافظ واثنين من مقررى اللجان، لبحث التنسيق بين اللجان، حيث يتداخل عمل لجنة العلوم السياسية مع لجنة التاريخ، وربما لجنة الفنون التشكيلية ولجنة الفنون الشعبية، ولذا فإن هناك العديد من الفعاليات التى تقام الفترة المقبلة بالتعاون بين لجنة أو أكثر، منها لجنة ثقافة الطفل ولجنة الكتاب والنشر، اللذين عقدا فعالية حول مجلات الأطفال.
■ ما هو ردك على اتهام البعض للمجلس بأنه يضم مثقفين فى مختلف المجالات يخاطبون أنفسهم فقط؟
- لا بد أن يعلم الجميع أن المجلس الأعلى للثقافة كان ولا يزال وسيظل بيتًا للمثقفين، فمطالب البعض بتغيير بعض الفعاليات التى تعتبر من الثوابت، منها صالون الأربعاء أمر فى غاية الصعوبة، ويخلق حالة من عدم التوازن بين نشاط المجلس، فليس معنى الخروج بالثقافة إلى الشارع تجاهل المثقفين، خاصة أن هذه الندوات تعتبر متنفسًا لهم وللمبدعين وللشباب.
■ ماذا عن الاحتفاليات التى أطلقها المجلس لتكريم بعض الرموز والمبدعين فى مختلف المجالات؟
- منذ عدة أشهر أطلق المجلس احتفالية «مصر تكرم رموزها»، وهى عبارة عن احتفالية شهرية تقام فى إحدى قاعات المجلس بدار الأوبرا، على شرف أحد رموز الثقافة والأدب المصريين، لاستعراض أعماله ومنجزاته الثقافية، مع استضافة محبى وأصدقاء وتلاميذ نجم الاحتفالية، الذين يسجلون مقاطع صوتية بها شهادات وأحاديث عن هذا الرمز وإسهاماته فى حياتهم العلمية والعملية.
البرنامج بدأ بفعالية عن الكاتب والمفكر الدكتور حلمى شعراوى، رئيس مركز البحوث العربية والأفريقية، كأحد الرموز المصرية التى ساهمت فى توطيد العلاقات الثقافية بين مصر وبلدان أفريقيا. وفى شهره الثانى، احتفى البرنامج بالدكتور إبراهيم فتحى، الذى يعد واحدًا من أعلام النقد فى الستينيات، إذ تناول بقلمه أعمال وكتابات الروائيين والقصاصين من جيله، بدءًا من بيرم التونسى ونجيب محفوظ، كما قام أيضًا بترجمة عدد كبير من الأعمال الغربية المهمة، على رأسها كتاب «نظرية الوجود عند هيجل»، كما ترجم أيضًا رواية «الهزيمة» للكاتب إسكندر فادييف، والأنطولوجيا السياسية عن مارتن هيدجر، وكتاب «الأيديولوجية» لديفيد هوكس، وكتاب «أزمة المعرفة التاريخية».
«فتحى» أشرف أيضًا على عدد من الترجمات الهامة، ومنها كتاب «اليسار الفرويدى»، و«الحب فى فكر سورن كيركجور»، و«ما بعد المركزية الأوروبية». ويحتفى البرنامج خلال شهر مارس الجاري، بالناقد القدير الدكتور صلاح فضل، بالتزامن مع ذكرى ميلاده الثمانين «حيث أثرى المكتبة العربية بمؤلفات عديدة فى الأدب والنقد الأدبى والأدب المقارن، زودت الباحثين برؤى جديدة فى مجالات الأدب المختلفة، وعلى رأسها الشعر، فقد وضع ما يقرب من ٣٠ كتابا كان للشعر نصيب الأسد فيها، ومن أبرز كتبه «نبرات الخطاب الشعرى» و«شعرية السرد».
وأوضح أن الفكرة تم عرضها من قبل على أمانة المؤتمرات التى يرأسها وائل حسين، وتعقد فى الأسبوع الثالث من كل شهر لتكريم رمز من رموز الثقافة المصرية، الذين ساهموا فى ترسيخ الثقافة فى الساحة المحلية وتصديرها إلى العالم العربى، ومن أبرز الأسماء التى سوف يتم الاحتفاء بها ضمن القائمة، اليسارى عبدالغفار شكر، والمخرج الكبير داود عبدالسيد، والكاتب وعضو مجلس النواب يوسف القعيد، والكاتب الصحفى مكرم محمد أحمد، وأيضا الحقوقى الدكتور محمد فايق.
■ ماذا عن مشروع القوافل الثقافية.. ولماذا توقف؟
هو مشروع كان يستهدف نشر الفكر بين المواطنين خارج قاعات المجلس، وقد بدأت القوافل الثقافية أنشتطتها فى محافظة بنى سويف، ولكنها توقفت، والمجلس دشن ثلاثة أنواع من القوافل الثقافية، أولها القوافل التنموية الثقافية الكبيرة، والتى تم تدشينها بالتعاون مع قطاعات وزارة الثقافة المختلفة، وأبرزها هيئة قصور الثقافة، بعد تنظيم القافلة تم إيقافها، حيث إنها تحتاج إلى جهد كبير وتكلفة عالية لتنظيم فعاليات فى مختلف المحافظات، ومن ثم تم إسنادها إلى الهيئة العامة لقصور الثقافة، والنوع الثاني، هو قوافل التنوير المسرحية وهى تحمل شعار «المسرح بين إيديك»، وهى تستهدف الشباب بالدرجة الأولى، لأنهم الأكثر تقبلا للجديد وللتغيير أيضا، والقافلة اختارت عددا من المسرحيات التى تحمل فكرا ورسالة، تم انتقاؤها بالتعاون مع إسماعيل مختار مدير البيت الفنى للمسرح، ومنها مسرحية «يوم أن قتلوا الغناء» ومسرحية «قواعد العشق الأربعين»، ومسرحية «السيرة الهلامية»، ومسرحية «عبور وانتصار»، وأخيرا مسرحية «كأنك تراه»، ومسرحية الليلة الكبيرة. وتتوقف معايير الاختيار للمسرحيات حسب الأكثر جماهيرية، وكذلك ملاءمتها للمراحل العمرية الشبابية فى الجامعات وكذلك لطلاب المدارس، وبدأ تدشين القافلة من جامعة عين شمس، ثم جامعة القاهرة فى لقاء حضره أكثر من ٢٠٠٠ طالب، وهو نجاح كبير، لذلك طلب بعض عمداء كليات الجامعات تقديم العروض على مسارحهم. وتستهدف القافلة أربع مراحل الأولى القاهرة والثانية الصعيد وبعدها الدلتا وأخيرا فى مدن القناة.
ولكن الفكرة تقابلها بعض التحديات، أهمها يتمثل فى عدم وجود مسرح فى عدد من الجامعات والمدارس المصرية مثل جامعة حلوان، وهى بمثابة مدينة منفصلة ليس بها مسرح.
■ كيف ترى مشاركة وزارة الثقافة بقطاعاتها المختلفة، ومنها المجلس فى فعالية «الأقصر عاصمة الثقافة العربية».. فى ضوء وصف البعض لها بأنها لم ترتق إلى مستوى الحدث؟
- المجلس الأعلى للثقافة عقد فعالية كل شهر بمدينة الأقصر، حضرها عدد كبير من المثقفين والأدباء المصريين والعرب، منها ندوة الثقافتين المصرية والعمانية، وكذلك العلاقات الثقافية المصرية والأردنية والفلسطينية، والتى عقدت بحضور السفراء ممثلى هذه الدول وكذلك المثقفين العرب، ومن أبرزهم الناقد نبيل حداد.
"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟