رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
ads
ads

داليا البحيري في حوارها لـ"البوابة نيوز": "خايفة من غضب ربنا".. ما عنديش شيء أخشى منه.. محدش يقدر يبتزني.. أبويا حج بيت الله.. لكنه لم يعترض على دخولي الفن

الإثنين 12/مارس/2018 - 08:55 م
البوابة نيوز
حوار : هايدى محمد تصوير : حسن سند
طباعة

«سفيرة النوايا الحسنة، ملكة جمال مصر، فنانة من الزمن الجميل».. ألقاب حصلت عليها النجمة الجميلة داليا البحيرى، نتيجة نجاحها الساحق الذى حققته، ورغم الظروف الصعبة التى وضعها فيها القدر، صارت امرأة قوية، لا تعرف التراجع ولا الاستسلام، وينطبق عليها مقولة «يا جبل ما يهزك ريح». التقت بها «البوابة» فى حوار خاص من نوعه، بعيد كل البعد عن «داليا» الفنانة لنكشف عن الوجه الآخر لها، وذهبنا إليها فى مدينة السادس من أكتوبر، لنقترب منها أكثر وجهًا لوجه، فأبحرنا بداخلها عن حياتها الخاصة التى تفرض عليها سياجًا من السرية، إلا أننا كسرنا تلك الحواجز، ودخلنا معها فى مناطق شائكة للغاية لتعلن أشياء تُقال لأول مرة، فكانت معها تلك المعايشة.. 

مجهول.. وخوف

سألتها: هل تخاف داليا البحيرى من شىء ما أو تضع المجهول فى حسابها؟ فأجابت وتغيرت ملامح وجهها:

وأنا صغيرة كنت أخاف من الظلام، وبالنسبة لى لا أضع للمجهول أو غدًا حسابًا، ولكن أخاف للغاية من غضب الله، وأن يكون غير راضٍ عنى.

قاطعتها قائلة: هل تشعرين بأن الله راضٍ عنكِ؟

فقالت: بالنسبة لى شديدة اللوم لنفسى طوال الوقت، ودائمًا أريد أن أحسن من نفسى كثيرًا، وأتمنى أن يكون الله راضيًا عنى.

 سفيرة النوايا الحسنة

كانت للفنانة داليا البحيرى تجربة كسفيرة للنوايا الحسنة، وتم تنصيبها عام ٢٠١٠، وهذا ما دفعنا لسؤالها عن تقييمها لتلك التجربة، وهل كانت إضافة لكِ فأجابت:

بالتأكيد هذه التجربة ثرية للغاية بالنسبة لى، ولكن للأسف الشديد أرى أننى لن أستطيع أن أستفيد منها أو تستفيد منى بشكل كبير، لأن أواخر عام ٢٠١٠ كانت قبل قيام ثورة يناير بشهر واحد فقط، ومن المفترض أن أتولى المنصب لمدة عام كامل، ولكن كل شيء توقف بسبب الثورة، وقبلها قمت بإجراء أكثر من حديث صحفى وتليفزيونى آنذاك، لأننى كنت أريد توصيل رسالتى نحو كيفية الوقاية من السكتة الدماغية، التى تصيب بعض الأشخاص، لأنه كان هناك العديد من الأشخاص لا يعرفونها، وكنت أتمنى تقديم أكثر من ذلك، ولكن لم يشأ القدر أن أستكمل فيها بسبب الأحداث المتلاحقة التى كانت تشهدها البلاد خلاتل هذه الفترة، وبالتأكيد هذه التجربة كانت إضافة كبيرة لى، وأرى أن أى فنان لا بد أن يكون له دور إنسانى كبير وهدف ورسالة من خلال عمله، وأن يقف الجميع بجوار بعضهم البعض لكى تصبح مصر أفضل بلاد العالم.

 

داليا وأستمرارها وتنوعها

تعتبر النجمة داليا البحيرى من النجمات اللاتى يعرفن جيدًا أن نجومية الفنان لا تُقاس بأجره أو البطولة المطلقة فى أعماله، بقدر ما تُقاس بتأثير دوره فى الجمهور، لذلك يصفها بعض النقاد بأنها فنانة من الزمن الجميل، فهى دائمًا تخاطب جمهورها بثقة كبيرة، فلهذا فهى مستمرة وموجودة معنا طوال الوقت، ورغم تقديمها أعمالًا درامية أو سينمائية أو اختفائها، فلهذا فهى محافظة على قمة نجوميتها وسط نجوم مصر والوطن العربى، وعن تلك الاستمرارية والتنوع الذى أحدثته، تقول بابتسامتها الرقيقة:

أنا شخصية بحب عملى للغاية لدرجة أننى مهووسة به، وأهم شىء أضعه فى اعتبارى أننى أحترم عقلية المشاهد، دائمًا أقوم بمراعاة الأعمال التى تعرض على أن تكون لها هدف ورسالة، وأيضًا دورى بها يحمل مضمونًا، فأنا لا أريد أن أضع نفسى فى قالب واحد، وأقوم بتغيير جلدى طوال الوقت، إذا كانت من خلال الأدوار الكوميدية أو التراجيدى أيًا كانت، فلا بد أن تكون لها مغزى.

فمنذ أن بدأت العمل فى مجال الفن أرى أن الوصول إلى النجومية شىء سهل للغاية، أما المحافظة عليه والاستمرارية على النجاح سواء كان لدى عمل درامى فى موسم ما أو عدم وجودى على مدار عام كامل فهذا أمر صعب كثيرًا، وذلك ما قمت بتحقيقه عندما أردت أن أعمل فى الفن، خاصة أننى كنت قبل الالتحاق بالعمل الفنى كنت أعمل مرشدة سياحية، فلذلك صممت على ألا أسير على وتيرة واحدة سواء فى السينما أو الدراما، ويسعدنى أيضًا أننى أقوم بتغيير جلدى، وأقدم شيئًا لجمهورى غير متوقع، فالاختيارات التى أقوم بها عليها عامل كبير للغاية بداية من الدور والمخرج الذى يستطيع إخراجى بأفضل صورة ممكنة ومختلفة، وأيضًا اختيارى للمنتج وفريق العمل ككل الذى أكون معه، فكل هؤلاء الأشخاص عليهم عامل كبير فى نجاح داليا البحيرى، ولست أنا بمفردى.

 

النقد وقفص الاتهام

من المؤكد أن داليا البحيرى نجمة تحظى بمكانة كبيرة لدى جمهورها وعشاقها، وتلك المحبة تضعها فى قفص الاتهام أحيانًا من جانب متابعيها، فهذا ما دفعنا لسؤالها عن كيفية تعاملها مع تلك الانتقادات التى تواجهها، فأجابت:

بالنسبة لىَّ على المستوى الشخصى أتعامل مع أى نقد يوجه لى سواء فى العمل أو فى حياتى بصدر رحب للغاية، فالجمهور هو الذى يصنعنى، وهناك جمهور على وعى ومثقف، لكن هناك أناسًا آخرين لا ينتقدون لمجرد النقد فقط، وإنما لأهواء شخصية، وهؤلاء الأشخاص لا أقف عندهم مطلقًا ولا أعيرهم انتباهًا، لأننى رأيت مؤخرًا حتى عندما أقوم بفعل أى شىء أقل من العادى أنتقد عليه، وهناك من يتربص بى، فهل من المعقول أن أتعرض لاتهام أو انتقاد بسبب ذلك؟ وهذا لن يحدث مع«داليا» فقط، ولكن مع زميلات آخريات، وهذا يجعلنى فى صدمة من البشر، وأتساءل: هل من المعقول أننا وصلنا لتلك الدرجة؟ وبالتأكيد أشعر بحزن من ينتقدنى لمجرد النقد، ولكن أقول إن أى شخص يقوم بنقدى أو يسبنى لعمل ما أقدمه أو لمظهرى فهو شخص مريض نفسيًا، لأنه ينتقدنى لمجرد القيل والقال، وهذا يزيد من ميزان حسناتى ولا أضعه بعين الاعتبار قط.

 داليا والسياسة

تعتبر النجمة داليا البحيرى من النجمات اللاتى لديهن شغف لمتابعة الشأن السياسى، وهذا ما دفعنا لسؤالها عن رأيها فى الأحوال التى تمر بها مصر الآن، فأجابت: متفائلة للغاية بتلك الفترة، وأرى أننا نسير نحو الطريق الصحيح بوجود الرئيس عبدالفتاح السيسى، وأنا ضد أن يترشح رجل آخر بجانب الرئيس السيسى، حيث إننى مع أن يستكمل فترة رئاسية أخرى، لأن الأربع سنوات ليست كافية، خاصة أن مصر كانت فى نفق مظلم خلال فترة جماعة الإخوان، ونريد أن نجنى ثمار التنمية التى كان يحلم بها الرئيس السيسى.

 إنسانة بحس مرهف

بالتأكيد داليا البحيرى شخصية غنية عن التعريف كنجمة تصنف من نجمات الصف الأول، ولكن كإنسانة كثير منا لا نعرفها، والبعض يراها أيقونة مغلقة، فلذلك أبحرنا بداخلها عن داليا الإنسانة التى لا يعرفها أحد، فسكتت رويدًا رويدًا.. ثم أجابت بهدوئها المعتاد: أنا من مواليد محافظة طنطا، ووالدى وكيل أول وزارة طيران، ووالدتى ربة منزل، ولدىَّ ثلاث أخوات، شقيقة أكبر منى وشقيقان أصغر، وتخرجت فى كلية السياحة والفنادق، وأتقن العديد من اللغات، وعملت كمرشدة سياحية، وكنت وأنا صغيرة لا أفكر فى التمثيل قط، ولم أضعه هدفًا أمامى، فدخولى فى هذا المجال جاء صدفة، ولم يخطر فى بالى أن أعمل فيه. ولكن وأنا صغيرة كنت أحب أن أقف أمام المرآة كثيرًا فى غرفتى وأمثل أمامها.

فقاطعتها قائلة: تقولين إنك تقفين أمام المرآة وأنت صغيرة وتمثلين، فهل كنت تحبين هذا المجال وأخفيت الموهبة عن أسرتك أو اعترض أحد من أفراد أسرتك عليه؟

فأجابت دون تردد: لا.. لا إطلاقًا لم يعترض أحد على دخولى مجال التمثيل، ووالدى كان غير معترض، ولكن كان مشفقًا علىَّ من تعب التمثيل، ولهذا كان لا يحب أن أعمل بالتمثيل فى البداية، ووالدى رجل حج بيت الله، ولكنه منفتح ويمنحنى الثقة، وأنا إنسانة على طبيعتى وسجيتى للغاية، وأعيش حياتى ببساطة وحرية مطلقة دون قيد أو حواجز، وأخرج مع ابنتى الوحيدة «كيمى» وأصدقائى المقربين وأتعامل مع الجميع بطريقة طبيعية للغاية، لأننى أشعر إذا وضعت نفسى فى قالب الفنانة المشهورة، فلن أستطيع العيش قط.

قاطعتها: هل تعرضت داليا البحيرى للابتزاز طوال حياتها فأجابت بحدة: لا يستطيع أحد أن يبتزنى قط، وليس لدىَّ شىء أخاف منه.

فراق الابنة الاولي

مرت الفنانة داليا البحيرى بالعديد من الأزمات فى حياتها، وهذا ما دفعنا لسؤالها عن مرورها بفترات يأس وإحباط طويلة فى حياتها، فتقول متأثرة: أقولها بكل صراحة كثيرًا جدًا، ومررت بفترة إحباط ويأس طويلة فى حياتى، لكن الحمد لله أجد الله بجانبى ولا يتركنى أبدًا، وهناك العديد من اللحظات والمواقف فى حياتى من الصعب نسيانها، وأصعبها هى موت ابنتى الأولى خديجة، فكان خبر موتها قويًا وصعبًا للغاية علىَّ وكسرنى بالطبع، الله يرحمها، وأيضًا وفاة زوجى فريد المرشدى حفيد وحش الشاشة فريد شوقى، لأنه أبو ابنتى قسمت، وأيضًا تجمعنا عشرة طويلة، وهو كان إنسانًا طيبًا، ولكن النصيب جعلنا لا نكمل حياتنا مع بعضنا البعض، وكانت طريقة موته صعبة وصدمة كبيرة بسبب الحادث الذى مات فيه فجأة على الطريق أثناء سفره، وكانت أيضًا أصعب مرحلة علىَّ فى حياتى هى كيفية تبليغ ابنتى بخبر وفاته، لأن قسمت كانت شديدة التعلق به وتعشقه للغاية، وكان بالنسبة لها ليس أبًا فقط، بل كان صديقًا وأخًا لها، وعندما توفى أخفيت عنها فى البداية الخبر لمدة ثلاثة شهور، وأصررت ألا تحضر الجنازة كى لا يقع عليها كالصاعقة، وتتعرض لصدمة كبيرة بسبب صغر عمرها، ثم بدأت بعد ذلك أفهمها الذى حدث، والله يرحمه، ويجعل مثواه الجنة.

 

باقة نجاح

تصنف داليا البحيرى من نجمات الصف الأول، وهذا ما دفعنا لسؤالها لمن تهدى باقة نجاحها، فأجابت مبتسمة:

أهديها إلى كل شخص ساهم فى نجاح داليا البحيرى، وأهديها لجمهورى الحبيب وأهلى وابنتى الوحيدة «كيمي».

 طعنات الغدر من البشر

مر على النجمة داليا البحيرى العديد من الشخصيات، وتقابلت مع العديد من البشر، منهم من أستمر معها وآخرون سقطوا من أجندة حياتها، وهذا ما دفعنا لسؤالها: هل تعرضت للطعن والخيانة من أشخاص قريبين منها، فقالت:

بالفعل تعرضت للظلم كثيرًا من أشخاص فى محيط عملى، وعادة لا أقف عند تلك الأمور، وأكتفى بكلمة واحدة عندما أتعرض للطعن أو الظلم من أحد، وهى «حسبى الله ونعم الوكيل»، وهذا أقوى رد لأى شخص كذب علىَّ أو جرحنى، وأجد أن حقى يأتى لى من عند الله، وأنا أمكث فى منزلى، وليست لدىَّ صفة الانتقام أو التخطيط لأحد، لكى أسترجع حقى، فأنا أرى أن الشخص الذى يفكر فى الانتقام إنسان ضعيف للغاية، لأنه عندما أتركه لربى فأجد أن انتقامى بذلك أكبر بكثير، وحقى يعود لى مضاعفًا الحمد لله، وآنذاك أشعر بسعادة لا توصف، لأن فى النهاية الذى معه الله لا يندم قط.

 الزوجة والأم

تزوجت النجمة داليا البحيرى أكثر من مرة، هذا ما دفعنا لسؤالها عمن أحبته حبًا حقيقيًا، وعلاقتها بنجلتها فقالت مبتسمة:

بالفعل تزوجت وأنا صغيرة، ولكن أجزم بأن أول زواج لى لا أعتبره حبًا، فكنت صغيرة للغاية ومشاعرى كانت غير حقيقية، وأيضًا زوجى الثانى «فريد» أحببته، ولكن زوجى الحالى والأخير «حسن» حب حقيقى ومكتمل النضج والقلب والعقل، بصراحة «حسن» فى نظرى فارس أحلامى الذى تمنيته دون زيجاتى السابقة

سر مفاتيح الشخصية

لكل شخص مفاتيح فى شخصيته، فتقول الفنانة داليا البحيري: أنا شخصية بسيطة للغاية، وأى شخص يمكن أن يكسبنى بسهولة، ولكن أهم شىء أن يكون الشخص صادقًا معى إلى أقصى درجة، فأنا أكره الكذب، وأرى أن أى شخص يحاول أن يكذب علىَّ لا يستفيد شيئًا من وراء ذلك، لأن أسهمه تبدأ تقل أمامى، ويسقط من نظرى فى النهاية، وأيضًا أحب الأشخاص، الذين يتعاملون معى أو أتعامل معهم يكونون بسطاء لأقصى درجة، فأنا إنسانة بسيطة فى كل شيء، وإذا ترك الشخص انطباعًا خاطئًا لا أحاكمه، بل أعطى له ألف فرصة، ولكنه إذا استنفد فرصه، لا أتعامل معه ثانية.

"
هل تتوقع تعديل بعض مواد قانون تنظيم الصحافة؟

هل تتوقع تعديل بعض مواد قانون تنظيم الصحافة؟