رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
ads
ads

طارق توفيق المشرف على "المتحف الكبير" لـ"البوابة نيوز": الافتتاح 2022.. مليار دولار كلفة المشروع وسداد القروض على 30 عامًا.. ولأول مرة عرض آثار "توت عنخ آمون" كاملة

الأحد 11/مارس/2018 - 11:05 م
البوابة نيوز
حوار ياسر الغبيري – تصوير أنجيل سامي
طباعة
ads

حصن مصر لحماية كنوزها، على أعلى مستوى من التأمين وطرق العرض الحديثة، فمنذ فجر التاريخ ومصر تباهى الأمم بما بنته سواعد أبنائها، كانت وما زالت مهد الحضارة، وطريق النور الذى تستدل به الأمم، ولم تكن مصر يومًا لتتخلف عن ركب التقدم والحداثة، وها هى أيدى أبنائها تبنى المتحف المصرى الكبير، إحدى القلاع المصرية الحديثة ومشروعاتها القومية للحفاظ على حضارتنا بما يتناسب مع احتياجات الوقت الراهن من خلال توفير أحدث الوسائل التكنولوجية فى العرض والتأمين وتوثيق المعلومة. الدكتور طارق توفيق، المشرف على مشروع المتحف المصرى الكبير يستعرض خلال حواره لـ«البوابة»، أهم الأسباب التى دفعت مصر لإقامة هذا الصرح العملاق، وكذا أفضل طرق التأمين والوسائل العلمية الحديثة المستخدمة داخل المتحف للحفاظ على تراثنا العظيم، وأيضًا أهم القطع التى ستعرض فى البهو العظيم يوم الافتتاح، من بينها تمثال رمسيس وتمثال الإله حابى، ومجموعة من الآثار الغارقة، بالإضافة إلى عمود الملك مرنبتاح الذى نُقل مؤخرًا للمتحف، إضافة للمجموعة الكاملة لمقتنيات توت غنخ أمون، التى ستعرض شبه كاملة بالمتحف لأول مرة.. وإلى نص الحوار..

 

 

 

لماذا مشروع المتحف المصرى الكبير؟

- فى العقود القليلة الأخيرة، تزايدت حدة انتقاد المتحف المصرى بالتحرير بدعوى أنه تحول إلى مخزن متحفى أكثر منه متحف، وبالتالى ظهرت فكرت إقامة متحف جديد يتسع لعرض آثار مصر بالشكل اللائق، بحيث تتم المحافظة على هذه الآثار وعرضها بالشكل الذى يُمتع ويفيد الزائر سواء المحلى أو الأجنبى.

متى بدأت فكرة إنشاء المتحف المصرى الكبير؟

- الفكرة بدأت مطلع القرن الحالى، وتم فى عام ٢٠٠١ عمل مسابقة عالمية لوضع تصميم معمارى لهذا المشروع العملاق، وكانت أكبر مسابقة عالمية تُقام لتصميم متحف على الإطلاق، حيث اشترك فيها ١٥٧٧ فكرة تصميم من ٨٣ دولة، وتم اختيار التصميم الذى يتم تنفيذه فى الوقت الحالى.

وما المساحة الاستيعابية للمتحف؟

- المتحف بتصميمه الحالى سيكون أكبر متحف فى العالم يعرض لحضارة واحدة، وهى الحضارة المصرية القديمة، حيث يتم عرض ٥٠ ألف قطعة فى العرض الدائم، و٥٠ ألف قطعة أخرى موجودة فى المخازن للدراسة والإفادة منها فى المعارض المتغيرة، إذن المتحف يتسع لمائة ألف قطعة مع وجود إمكانية لاستيعاب المزيد.

وهل تقتصر هذه القلعة العملاقة على كونها متحفًا لعرض الآثار فقط؟

- بالطبع لا.. فهذا المتحف بهذا الشكل لن يقتصر على كونه متحفًا، ولكنه سيكون مكانًا للبحث العلمى والتوعية بالنسبة لأطفال وشباب مصر بتاريخهم، ولذلك يضم المتحف فى جنباته متحفًا للطفل ومركز تربية متحفية موجهًا لكل الأسرة المصرية، ومن أراد أن يتعلم بعض المعلومات عن الكتابة فى مصر القديمة أو صناعة الفخار والنسيج والنحت والفلك والحساب فى مصر القديمة فيمكنه الالتحاق بمركز التربية المتحفية بالمتحف المصرى الكبير.

وماذا عن دور المتحف المصرى مجتمعيًا؟

- هذه المؤسسة المتحفية لها أكثر من دور، ومنها المحافظة على آثار مصر والتعريف بها محليًا وعالميًا وزيادة الوعى لدى الأجيال المصرية الواعدة بتاريخهم المصرى، الذى يتفردون به فى العالم أجمع، فالتاريخ المصرى شيء تنفرد به مصر على مستوى العالم.

وهل يدخل هذا المشروع ضمن اهتمام القيادة السياسية؟

- مصر اكتسبت احترام العالم، فرغم الظروف السياسية والاقتصادية الصعبة، التى مرت بها مصر منذ ثورة يناير ٢٠١١، وما تبعها من تقلبات اقتصادية وتطوير للنظام الاقتصادى، ومع كل الصعوبات فقد تكفلت مصر بتنفيذ هذا المشروع الحضارى الضخم إيمانًا منها بأن عليها دورًا كبيرًا فى حماية آثارها القديمة التى تعد جزءًا مهمًا جدًا من التراث الإنسانى، وبالتالى مصر مهتمة جدًا قيادة وشعبًا بتنفيذ هذا المشروع، والقيادة السياسية مهتمة بتوفير الإمكانيات والدعم لهذا المشروع والذى وصل لمداه بقبول رئيس الجمهورية، ليكون على رأس مجلس أمناء المتحف المصرى الكبير بما يعطى ويضفى على هذا المتحف أهمية عالمية كبيرة ووزنًا عالميًا كبيرًا.

وهل هناك تفاعل شعبى وقبول لمشروع المتحف الكبير؟

- على المستوى الشعبى بعد ثورة يناير ٢٠١١، كان هناك تذمر، وكان هناك نقد للكثير من الأمور فى الدولة التى كان يأمل الشباب فى تغييرها، ولكن من الملاحظ أن المتحف المصرى الكبير من المشاريع المكلفة لم يلحظ تذمر الجماهير منه، وهذا يدل على أصالة الشعب المصرى وإدراكه مدى أهمية هذا المشروع فى الحفاظ على تراث مصر الذى يُعد واجهة حضارية لمصر، وإضافة معلم عالمى جديد لمصر، وهذا المتحف كمبنى ومحتوى سيكون معلمًا جديدًا فى مصر.

وماذا عن الدول التى تعاونت مع مصر فى مشروع المتحف الكبير؟

- منذ بداية الإعلان عن هذا المشروع سارعت دولة اليابان بالتعاون مع مصر بتقديم قرض بقيمة ٣٠٠ مليون دولار لتسهيل ودعم تنفيذ هذا المشروع، وبعد ارتفاع الأسعار بصفة عامة تطلب الأمر لزيادة التمويل، وبعد مفاوضات مع الجانب اليابانى تمت الموافقة على تقديم قرض ثانٍ بقيمة ٤٥٠ مليون دولار، وذلك لتأمين التمويل اللازم للانتهاء من هذا المشروع، وإلى جانب القروض الميسرة التى قدمتها اليابان لمصر لتنفيذ هذا المشروع الحضارى، قامت بتقديم مجموعة من المنح المتعلقة بتدريب المرممين والمتخصصين فى نقل وتغليف الآثار والأثاريين والإداريين مساهمة منهم فى إعداد الكوادر البشرية، التى ستعمل وتدير هذا الصرح العملاق، وبالتالى فدولة اليابان شريك مصر فى هذا المشروع.

وهل اليونيسكو له دور فى المشروع؟

- اليونيسكو يتابع عن كثب هذا المشروع، ويتابع مطابقته للإرشادات العالمية فى مجال المتاحف، ولكن اليونيسكو متداخل بشكل مباشر فى تنفيذ متحف الحضارة، أما المتحف المصرى الكبير فتتم فقط متابعته والاطمئنان على مطابقته لإرشادات اليونيسكو.

بالنسبة للقروض الخاصة بالمشروع كيف يمكننا سدادها؟

- القروض فى طبيعتها ميسرة، ويصل فترة سدادها إلى ٣٠ عامًا مع وجود ١٠ سنوات سماح، وهى فترة طيبة لتسديدها، والمتحف الكبير تم التخطيط له كمؤسسة، لتكون به روافد محققة لعائد بحيث تساهم بشكل كبير فى تسديد أقساط القروض، التى لا تتجاوز فوائدها ١.٤ ٪ سنويًا، وهى فائدة طيبة جدًا بالنسبة للقروض على مستوى العالم، ولدينا ٢٨ محلًا، ولدينا ١٠ مطاعم وساحات كبيرة للاحتفالات داخل المتحف، ولدينا فندق، وكلها روافد ولأول مرة يتم التخطيط لمشروع حضارى تراثى فى مصر مع التفكير مع الروافد التى تسهم إلى جانب تذاكر الدخول فى تسديد قروضه والمحافظة على سلامة المبنى.

كيف يخدم المتحف الكبير مصر فى المجال السياحي؟

- المتحف المصرى الكبير يخدم قطاعًا محليًا عالميًا فى المجال السياحى، ولا بد من تغيير ثقافتنا المحلية فى النظر للمتاحف، ففى كل أنحاء العالم ليس موقعًا للزوار الأجانب، فالمتحف فى المقام الأول هو مكان لأهل مصر، وبالتالى يمكن من النقاط التى اهتمت لإضافتها برؤية المتحف المصرى الكبير أن يكون المتحف هو نقطة التقاء مجتمعية، وهذا أمر مهم، والمتحف يجب أن يكون عنصرًا جاذبًا للمجتمع ككل خاصة المجتمع المحيط به، ودوره أن يتفاعل مع المجتمع المحلى، وأن يجذب المجتمع الخارجى.

وهل تم تجهيز الطرق المحيطة بالمتحف ليكون المشروع متكاملًا لتسهيل الوصول إليه؟

- المتحف موقعه بعد أن يتم توسيع طريق مصر - إسكندرية الصحراوى، سيسمح للوصول إليه بسهولة عبر الطريق الدائرى، وسيسمح للقادمين من الإسكندرية والوجه البحرى الوصول بسهولة عن طريق مصر - إسكندرية الصحراوى، وعبر طريق الإسكندرية والفيوم يسهل لقاطنى مدينة ٦ أكتوبر الوصول للمتحف، وتظل الطرق التقليدية كطريق الهرم وطريق فيصل من الروافد المؤدية للمتحف، وبالانتهاء من تنفيذ مشروع الخط الرابع لمترو الأنفاق سيسهل وصول المواطن بشكل كبير للمتحف، وهذا الأمر طبقًا للتخطيط سيسبق الافتتاح الجزئى للمتحف فى منتصف العام المقبل.

ماذا عن المساحة الكلية للمشروع؟

- مساحة الأرض المقام عليها مشروع المتحف المصرى الكبير ككل ١١٧ فدانًا، وهى ٤٩٠ ألف متر، ومساحة العرض المتحفى ٥٠ ألف متر مسطح، غير المخازن والمناطق الخدمية والمتنزهات والساحات، وتأتى أهمية المتنزهات فى جعل الزيارة للمتحف يومًا متكاملًا للأسرة المصرية والزائر الأجنبى، وتصبح هناك رئة خضراء فى هذه المنطقة.

ما مساحة العرض وقت الافتتاح الجزئى للمتحف؟

- سيتم افتتاح ٢٠ ألف متر مسطح، وسيعرض لأول مرة فى التاريخ آثار الملك توت عنخ آمون كاملة، والتى كان يعرض ثلثها منذ اكتشاف المقبرة عام ١٩٢٠، ولأول مرة سيتم عرض ٥ آلاف أثر للملك كاملة، والـ٢٠ ألف متر ضعف مساحة العرض بمتحف المصرى بالتحرير الذى يبلغ مساحة العرض به ١٠ آلاف متر مسطح فقط، مع الوضع فى الاعتبار الكثير من الأمور من الناحية السياسية والناحية السياحية لتحديد اليوم بما يحقق مردودًا أفضل على البلد، وافتتاح المتحف كاملًا مخطط له طبقًا لبرنامج الحكومة أن يكون فى عام، ٢٠٢٢ ولكن هناك دفعًا ودعمًا من القيادة السياسية لتحقيق الافتتاح الكامل قبل هذا الموعد.

هل هناك أوجه اختلاف وتكامل بين المتحف المصرى الكبير ومتحف الحضارة؟

- أولًا منظمة اليونيسكو تعبر عن إعجابها بمصر بصفة مستمرة لإصرارها على استكمال المشروعين الحضاريين الكبيرين فى التوقيت الحالى، وهما مشروع المتحف المصرى الكبير ومشروع متحف الحضارة، ثانيًا متحف الحضارة طبقًا لمسماه يعرض الإسهامات الحضارية المصرية على مر العصور، أى نتحدث عن الإسهامات الحضارية فيما قبل التاريخ حتى الوقت المعاصر، مع التركيز على الإسهامات الحضارية فى كل المجالات فى الزراعة والفلك والتجارة والصناعة، إلى جانب أن متحف الحضارة به أكبر مخازن للآثار فى مصر، لأنها لا تقتصر على الآثار المصرية القديمة ولكن من كل الحقب التاريخية حتى يومنا هذا، وروعى فى المتحف المصرى الكبير ومتحف الحضارة أن يكون هناك تكامل طيب فى معامل الترميم فى المتحفين.

وهل يحتوى المتحفان على معامل الترميم ذاتها؟

- هناك بعض المعامل موجودة فى متحف دون الآخر، وهذا التكامل أمر محمود جدًا، لأنهم فى مساحة مكانية تسمح بالتكامل فى نقل القطع لفحصها وترميمها من هنا لهناك والعكس، فمتحف الحضارة به معمل لتحليل كربون ١٤ لتحديد عمر العينة، وهو موجود فى متحف الحضارة وغير موجود بالمتحف الكبير، وهناك بعض أنواع الميكروسكوبات، وبعض أنواع الماسحات الضوئية موجودة بالمتحف الكبير وغير موجودة بالحضارة، وبالتالى يمكن نقل القطع المراد فحصها من متحف الحضارة للمتحف الكبير، وهو تكامل طيب كما قلنا.

هل يعتمد المتحف المصرى الكبير على كوادر مصرية فى أعمال الصيانة والترميم؟

- إن كنا نقول أننا نعرض فى المتحف المصرى الكبير كنوز مصر الأثرية، فكنز المتحف الكبير الحالى هو كوادره، حيث يضم المتحف حوالى ١٠٠ مرمم مصرى يقومون بترميم كل الآثار التى ستعرض بالمتحف، وعلى رأسها آثار الملك توت عنخ آمون بمستوى عالمى يحوز على إعجاب جميع الزائرين لمعامل الترميم من مختلف أنحاء العالم ومن المتخصصين، وبالفعل مدعاة للفخر أن يتم ترميم هذه الآثار بأيدٍ مصرية خالصة، وفيما يتعلق بسيناريو العرض وإعداد بطاقات التعريف يتم أيضًا بمعرفة آثاريين مصريين من الشباب يقومون بعمل طيب جدًا، ويتم تدريبهم لرفع كفاءتهم، وأيضًا إعدادهم ليكونوا نواة فريق العمل لهذه المؤسسة العالمية، والتى تخرج من آفاق المحلية للعالمية، ولكن هل نحن بحاجة للمزيد من الفنيين والمرممين، الإجابة نعم، ونحن نحتاج المزيد من الفنيين والآثاريين المستعدين للعمل على تطوير مهاراتهم وكفاءاتهم للوصول للمستوى الذى يسمح بالتمثيل المشرف أمام العالم.

وهل هناك تأمين كافٍ للقطع الأثرية التى يتم نقلها للمتحف؟

- فيما يتعلق بنقل القطع الأثرية من المتحف المصرى بالتحرير للمتحف المصرى الكبير، لمصر أن تفخر بأبنائها، الذين استفادوا تمامًا من التدريب مع الجانب اليابانى، وكان ثمرة ذلك أنه تم نقل ما يزيد على ٤١ ألف أثر، بشكل آمن إلى معامل ومخازن المتحف المصرى الكبير، وهذا الأمر إنجاز عالمى بكل المقاييس، وفرق العمل المصرية أتمته بما يقل عن ٣٠٪ من ما كان سيكلف إذا كان تم بمعرفة شركات عالمية فى هذا المجال، وهذا الأمر إنجاز رائع وبالطبع كون نقل ٤١ ألف آثر دليل على وجود احترافية كبيرة فى هذا المجال، وكان آخرها عمود مرنبتاح الذى تم نقله مؤخرًا بشكل احترافى.

البعض يرى أن المتحف المصرى بالتحرير يتم تفريغه لصالح المتحف المصرى الكبير.. ما تعليقك؟

- من يتحدث عن تفريغ المتحف المصرى بالتحرير لصالح المتحف الكبير هو شخص يُناقض نفسه، والمنتقدون أنفسهم هم من كانوا يُعانون فى الماضى من اكتظاظ المتحف المصرى بالتحرير بالآثار، وكل الآثار التى ارتبطت فى ذهن الجمهور بالمتحف المصرى بالتحرير ستظل هناك، ما عدا مجموعة الملك توت عنخ آمون، وسيعطى نقل مجموعة الملك توت عنخ آمون الفرصة لإبراز مجموعات أخرى متميزة كانت فى ظل مجموعة توت عنخ آمون، مثل مجموعة الملك بسوسنس من الأسرة ٢١ الذى له قناع ذهبى أيضًا، ومجموعة يويا وتويا التى تصل فى جمالها من مجموعة الملك توت عنخ آمون، ونقل مجموعة الملك توت عنخ آمون سيعطى الفرصة لإبراز جمال هذه القطع، فالمتحف المصرى الكبير إضافة لخريطة متاحف مصر، وليس انتقاصًا منها.

وهل سيعرض تمثال «بسماتيك» المُكتشف بالمطرية فى مدخل المتحف يوم الافتتاح؟

- كان تفكيرًا طيبًا أن يتم الاهتمام بشكل عالمى بكشف المطرية الأثرى، وكان شيئًا إيجابيًا أن يتم نقله أولًا إلى المتحف المصرى بالتحرير، وبعد ذلك له مكانه فى قاعات العرض بالمتحف المصرى الكبير، وبدلًا من أن يأتى ويظل فى التخزين لمدة عامين أو ثلاثة أعوام قبل عرضه بالمتحف المصرى الكبير، من الطيب أن يعرض مؤقتًا بالمتحف التحرير ثم يتم نقله إلى المتحف الكبير، وحتى الآن هو ما زال معروضًا بالمتحف المصرى بالتحرير فى الحديقة الخاصة بالمتحف، لأنه يجذب انتباه الزائرين، وليست لدينا نية لعرضه فى مدخل متحف الكبير، ولكن سيكون فى القاعات الداخلية بالمتحف.

هل هناك تقدير للتكلفة الإجمالية لمشروع المتحف الكبير؟

- التكلفة الإجمالية للمتحف المصرى الكبير حوالى مليار دولار، ورغم أنها تكلفة كبيرة ولكن تمت جهود كبيرة فى ترشيد الإنفاق بحيث لا تغير كل التقلبات الاقتصادية الأخيرة فى التكلفة النهائية للمتحف.

هل تواجهكم تحديات خلال تنفيذ المشروع؟

- تواجهنا بعض التحديات فى عمليات الانتهاء من مشروع المتحف الكبير، مثل تأخر مواد البناء أو أن يكون هناك اختلاف بين التصميم وتنفيذه على أرض الواقع، وهى التحديات المعتادة فى التجهيز لأى مشروع، ولكن فى الواقع تتضافر جهود جميع المؤسسات المعنية فى مصر فى الوقت الحالى للانتهاء من المشروع، وأحيانًا مع وجود العديد من الجهات المتعاونة فى مشروع واحد، يحتاج الأمر التنسيق والتناغم فى الواجبات والأعمال التى تتم، وهو أمر به بعض التحديات، ولكن يتم التغلب عليها، ولكن من أفضل ما يحدث حاليًا أن أعمال الإنشاءات تسير بشكل متزامن ومتناغم مع عمليات الترميم والصيانة.

وماذا عن وضع العمل الآن بالمتحف؟

- الآن نعمل على التشطيبات الداخلية والخارجية لمبنى المتحف الذى تم الانتهاء منه ككل، وحاليًا فى المرحلة الأخيرة لمراجعة تصميم قاعات العرض المتحفى لمجموعة الملك توت عنخ آمون، للبدء فى تجهيز هذه القاعات.

هل تم اختيار جميع القطع التى سيتم عرضها بالمتحف؟

- بالفعل وقع الاختيار على القطع التى سيتم عرضها بالمتحف المصرى الكبير، ولكن ما زالت أعمال نقلها تتم تباعًا، وفيما يخص آثار الملك توت عنخ آمون الأبرز بالنسبة للافتتاح الجزئى، والتى تبلغ ٥ آلاف آثر، تم نقل ٤.١٧٥ أثر منها، وبالتالى نحن نسير تباعًا إلى أن يتم فى النهاية نقل باقى مجموعة الملك توت عنخ أمون المصنوعة من الذهب الخالص وقناعه الشهير.

بعض المشروعات العملاقة تواجه شبهة إهدار للمال العام.. فما موقف المتحف المصرى الكبير؟

- مشروع المتحف المصرى الكبير لكونه يلقى الاهتمام الكبير من القيادة السياسية، فهو تحت أعين كل الجهات الرقابية، وبالتالى ليس به إهدار متعمد فى أى مصادر بل على العكس تتم جهود مضاعفة لتوفير وترشيد الإنفاق فى المشروع، ويمكن كون المشروع مكلفًا وكون أوجه الصرف الخاصة به ليست واضحة لغير المتخصصين، وهناك تفكير فى أن هناك نوعًا من أنواع الإهدار، ولكن كون المتحف بدعم من الهيئة الهندسية للقوات المسلحة يحافظ على القيمة الإجمالية دون زيادات يعطى مؤشرًا قويًا عكس هذه التكهنات بوجود إهدار للمال العام فى المشروع.

"
هل تتوقع نجاح الحكومة في ضبط المتلاعبين بالأسعار بعد غلاء الوقود؟

هل تتوقع نجاح الحكومة في ضبط المتلاعبين بالأسعار بعد غلاء الوقود؟