رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
اغلاق | Close

النيجر مطمع للتنظيمات الإرهابية.. ربيع: الجماعات السلفية تشكل خطورة على موريتانيا ومالي.. عيد: فترة الاستعمار زرعت في نفوس الأفارقة روح القتال.. محمود: داعش وجدها ملاذًا آمنًا

السبت 10/مارس/2018 - 07:53 م
البوابة نيوز
آية عز
طباعة
قال خبراء: إن النيجر من أكثر البلدان الأفريقية فقرًا، وهذا السبب جعل العديد من التنظيمات الإرهابية تتجه نحوها، وتطمع فى السيطرة عليها واتخاذها معقلًا إرهابيًا كبيرًا لهم، بالأخص تنظيم «داعش»، الذى خسر معاقله فى سوريا والعراق.
وقال محمد محمود، أستاذ علم النفس السياسى بجامعة حلوان: إن التنظيمات الإرهابية منها «داعش» توجد بكثرة فى دول أفريقيا خاصة النيجر، لعدة أسباب منها أن النيجر بها قاعدة «أمريكية»، وأخرى « فرنسية»، والتنظيمات المتشددة تعتبر جميع القوات الأوروبية والغربية مستعمرة، بل تكفرهم، لذلك نجد أنها تقوم بعمليات إرهابية وانتحارية كثيرة ضدهم.
وأضاف «محمود» أن النيجر من أكثر البلدان الأفريقية الغنية بالثروات الطبيعية والمعدنية وغيرها من خيرات الطبيعة، والتى جعلتها مطمعًا دائمًا لجميع التنظيمات الإرهابية والقوات الأجنبية، التى اتخذت عدة قواعد عسكرية فيها.
وتابع أستاذ علم النفس السياسى بجامعة حلوان، أن وجود التنظيمات الإرهابية فى النيجر عبارة عن صراع للأفضلية، فالأفضل هو من يستطيع أن يحصل على ثروات النيجر، والمسألة، وما فيها، الطمع.
وأوضح، أن النيجر مثلها مثل أى دولة أفريقية فقيرة وضعيفة سياسيًا، لذلك تكون دائمًا مقصدًا للجماعات المتطرفة، وتنظيم «داعش» وجد النيجر ملاذًا آمنًا له، بعد أن خسر جميع معاقله الإرهابية فى سوريا والعراق، مشيرًا إلى أن الدول الفقيرة مثل النيجر من السهل أن يلجأ شبابها إلى العنف والانضمام إلى أى حركات تتبنى أفكارا إرهابية.
وأضاف أن سوء الإدارة الذى تعانى منه النيجر ومعظم البلدان الأفريقية الفقيرة يؤدى إلى انتشار الفساد بشكل كبير مع ضعف الأجهزة الأمنية، وحدوث خلل فى تأمين حدود بلادها، وبالتالى يكون الطريق سهلًا ومفتوحًا أمام الجماعات المتطرفة للدخول والتوغل.
ومن جانبه، قال عمرو هاشم ربيع، المحلل السياسى ونائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن تنظيم «داعش» يتواجد خلال الأيام الحالية فى أفريقيا، خاصة النيجر لأنه تحالف مؤخرًا مع تنظيم القاعدة هناك، وأصدر بيانًا بذلك الأمر.
وأضاف «ربيع»، أن النيجر ضمن البلدان الأفريقية التى يتواجد بها تنظيمات إرهابية كثيرة ليس فقط القاعدة بل هناك تنظيمات إرهابية محلية، وتنظيم «داعش» الإرهابى وجد النيجر مناسبة وملائمة له، خاصة أنه تحالف مع تلك التنظيمات التى بدورها ستوفر له كل ما يناسبه، عقب خسائره فى سوريا والعراق.
وأوضح نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن النيجر تحتل المرتبة العاشرة فى الدول الأفريقية الأكثر فقرًا، وهذا سبب كافٍ لتوغل الجماعات المتطرفة فى النيجر، هذا إلى جانب أن أصحاب العقول المتطرفة يستخدمون المساجد فى تجنيد الكثير من العناصر الإرهابية، مستغلين حالة الضعف والفقر وارتفاع نسبة البطالة، وعدم الرقابة، خاصة أن مواطنى النيجر لا يتمتعون بالثقافة الدينية الجيدة، التى تجعلهم يبتعدون عن كل ما هو متطرف.
وأشار ربيع إلى أن الجماعات السلفية موجودة بكثرة فى صحراء النيجر ومعظم تلك الجماعات يحمل أفكارًا متطرفة، كما أنها تُشكل عامل خطر على دول الحدود مع النيجر مثل موريتانيا ومالى.
وتابع: الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدنى فى النيجر لا تقوم بدورها، وكل هذه الأمور لها تأثير سلبى على الأمن القومى للنيجر.
وبدوره، قال سامح عيد، الإخوانى المنشق والباحث فى شئون الحركات الإسلامية، إن التنظيمات الإرهابية، خاصة «داعش»، موجودة بكثرة فى البلدان الأفريقية، لأن معظمها فقير ولا يوجد بها أى تنمية، وبالتالى تشكل مناخًا مناسبًا للتنظيمات الإرهابية منها داعش، ومن ضمن تلك الدول، النيجر.
وأوضح «عيد» أن النيجر توجد بها جماعات إسلامية كثيرة ينخدع فيها الشعب هناك، لأن معظم تلك الجماعات يكون متطرفًا، وعلى صلة بتنظيم القاعدة، وتستغل تلك الجماعات حالة الجهل والفقر المتفشية فى النيجر وتُجند مزيدًا من العناصر الإرهابية لتكون تابعة لها.
وتابع: فترة الاستعمار زرعت فى نفوس مواطنى النيجر روح القتال، وبسبب ذلك الأمر تأسست الكثير من التنظيمات الإرهابية المتطرفة، التى قامت بالعديد من العمليات الإرهابية، وبررت عملياتها بالدفاع عن الوطن وبشعارات دينية كاذبة.
وأشار الباحث فى شئون الحركات الإسلامية، إلى أنه يحدث فى النيجر نوع من الفتن الطائفية، التى يعقبها الشجارات والنزاعات الدامية، وكل هذه الأمور تصب فى صالح تنظيم «داعش»، الذى يعشق الفتن الطائفية، ليثبت أرجله فى أى بلد يدخله.
وخلص «عيد» إلى القول: إن معظم الجماعات المتطرفة الموجودة فى النيجر تحالفت فى الفترة السابقة مع بعضها البعض، وضمت تنظيم داعش إليها، ودعمته ليقوم بالعمليات الإرهابية ضد القواعد العسكرية الموجودة هناك، خاصة القاعدة الأمريكية التى هدد داعش أكثر من مرة بضربها وشن هجمات إرهابية ضدها.

"
ما تقييمك لحملة 100 مليون صحة؟

ما تقييمك لحملة 100 مليون صحة؟