رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
محمد شاكر
محمد شاكر

بلية.. والفك المفترس! "1"

الثلاثاء 06/مارس/2018 - 08:41 م
طباعة
بمناسبة قيام عضوين من الكونجرس الأمريكى، ديفيد ماكنلى وسكوت تبتون، باقتحام المسجد الأقصى مع مجموعة من البلطجية، فقد أصبح الرئيس الأمريكى دونالد ترامب متخصصًا فى تفجير الصراعات فى كل اتجاه خارجيًا وداخليًا فى بلاده، وأصبح يمارس اللعبة الخطرة فى السياسة والاقتصاد، بل ووصلت إلى العقائد.
القضية هى ألا يستعرض عضلاته السياسية فقط، ويعيد إلى الأذهان دور (شرطى العالم) ويحلم بميراث القصر أو يتصور أن له الذراع الطولى وهى أسلوب التعامل مع المجتمع الدولى، أصبح يطربه الضجيج، وينش بإطلاق العبارات المتناثرة غير المسئولة، وتسكره نشوة طبول العنف والحرب، ويتلذذ بسماع أجراس الخطر وينعشه لون الدماء، وتطربه أصوات خفافيش الظلام وصراخ الأطفال وأصبح شعاره (المسدس والدم).
من حقه أن يكون الصديق المخلص ليهود أمريكا، لأن لهم أصواتا أجلسته على هذا المقعد، ومن أجل خاطر عيونهم وضع نفسه فى خدمة إسرائيل، وأصبح حاليًا من دراويش إسرائيل فى البيت الأبيض، بحيث يبدو أنه أكثر تحمسًا لدولة إسرائيل من نتنياهو نفسه، وأصبح هذا من أبرز صفاته ومؤشرات قراراته ومسار توجهاته وهو يغير على إسرائيل من نوع الغيرة التى تصيب النساء دون غيرهن من صنف الرجال، فهذا النوع من الغيرة يصبح كارثة إذا استبد برجل من رجال السياسة، لأن من (أبجديات) السياسة استخدام العقل وابتعاد السياسى الحقيقى عن استخدام سلاح العواطف ودغدغة المشاعر والعواطف أول الطريق إلى (الحماقة) والهوى هو أقصر الطرق إلى حلول غروب السيسى، والمخطئ فى القائد أنه بمجرد جلوسه على مقعد الحكم يجلس ويضع فى (جوفه بطيخة صيفى) وهو الطريق أيضًا إلى الكذب ويجد نفسه داخل الكابتول مثل (البطة العرجاء) وهى فرصة قادمة لخصومه السياسيين، وقريبًا أن يخرجوا له لسانهم، لأنها هى النهاية الطبيعية لمثل هذه التصرفات سواء كانت سياسية أو (تحرشية) وقيل قديمًا تقدرون فتضحك الأقدار، ولكن ماذا بعد أن ضحكت الأقدار على ترامب فعلًا.
طبيعة الحياة فى أمريكا أنك تجد الرجل الذى كان على القمة فى هرم السلطة والذى شغل الناس والحياة فترة من الزمن هكذا يختفى فجأة كأنه لم يكن فى يوم من الأيام، وطبيعة المجتمع الأمريكى وتركيبته السياسية، أن الذى يتخطى قواعد اللعبة السياسية وقيودها وحدودها ويخطئ فإنه يدفع الثمن مهما كان موقعه ومهما كان نفوذه، ومهما كان حضوره الإعلامى فى الميديا، صحيح أن باب الاجتهاد السياسى مفتوحا أمام المجتمع الأمريكى ومن سماته الأساسية ولكن بشروط، قد يكون الخطأ الذى يقع فيه السياسى فى التحليل أو الخطأ فى التقييد، ولكن عندهم كلها أخطاء فمن يرتكب الخطأ يختفى للأبد.
وكل يوم يثبت الرئيس ترامب، أنه يفتقد الشجاعة فى التصدى لعملية السلام، باعتباره الراعى النزيه لصياغة سلام حقيقى وإقرار الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى، هذا اللعين الذى تمكن من مركز صناعة القرار فى البيت الأبيض وأمام هذا الغرور الأهوج، فإن مضاعفاته ستصل إلى درجة الحالة الميؤس منها، ولا بد وأن يطلق عليه رصاصة الرحمة.
إن الأحداث تتسارع وتتراكم نتائجها بما يجعل القيادة الأمريكية عاجزة عن مواجهة هذا الكم من الأحداث، لأنها من النوع الذى لا يعرف الملاءمة أو القابلة للقسمة أو الطرح أو الضرب بل إنها نتائج مركبة.
كل هذه ليست انطباعات لكنها خلاصة جلسة مع أحد نجوم القانون الدولى فى مصر والعالم العربى، وهو المستشار حسن أحمد عمر، الذى تسلم راية الاجتهاد الفقهى من العالم الجليل أحد أعلام القانون الدكتور طلعت الغنيمى الفقية المصرى العالمى والمرجعية لمعظم المنظمات الدولية والإقليمية فى أعقد القضايا، ولا بد من هذه المقدمة للتعرف على الشخص والشخصية لندرك أهمية ما يقوله.
قال المستشار حسن أحمد عمر، إن من أكبر أخطاء السياسة الأمريكية هو الإصرار على تمليك إسرائيل للقدس لتكون عاصمة أبدية لها، صحيح أن ترامب ارتدى «اليرموكة» ووقف خاشعًا أمام حائط المبكى، إلا أنه أراد أن يؤكد سطوته فأرسل نائبه مايك بنس، الذى لم يرحب به أحد عند زيارته للشرق الأوسط، والتى حققت فشلًا غير مسبوق وصلت إلى درجة الهزيمة للإدارة الأمريكية.
ويؤكد المستشار حسن أحمد عمر، أن لديه مايؤكد أن دوائر إسرائيلية متعصية تدرك أن هذا الاسم الحقيقى لهذا الحائط هو (الحائط العربى) وليس (حائط المبكى) وهذا خطأ يقع فيه الإعلام العربى، وأحدث الأبحاث القانونية والمستندية ومن خلال مداولات عديدة (مقدسية) ومصرية على رأسهم الفقية بل شيخ الفقهاء الدكتور مصطفى الغتيت، وهو ما نتعرض له تفصيلًا فى مقالنا المقبل.
"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟