رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
اغلاق | Close

رئاسة الدولة حلم بعيد المنال على نساء أفريقيا

السبت 03/مارس/2018 - 07:49 ص
المرأة الأفريقية-
المرأة الأفريقية- صورة أرشيفية
أ.ش.أ
طباعة

برغم تقلد المرأة الأفريقية العديد من المناصب الرفيعة إلا أن قدراتها لا تزال محدودة في الوصول إلى منصب الرئاسة، ويرجع الفضل إلى العمل بنظام "الكوتة" الحزبية في تسريع معدل تمثيل المرأة، في أفريقيا جنوب الصحراء، وجعله أحد أسرع المعدلات في العالم، إلا أنه برغم ذلك تنكفئ طموحات الأفريقيات على هذا الحد ولا تشجع الظروف السياسية خيالهن للولوج إلى مقاعد رئاسة الدولة في كثير من بلدان جنوب الصحراء.

وأشارت الباحثة أنانسس إنجلو عضو المجلس الأوروبي في مقال نشره موقع "ذا كونفرزيشن" إلى أن نسبة مشاركة النساء الأفريقيات في البرلمان في العام 1960 لم تتجاوز الواحد في المائة، أما اليوم فالنسبة قد بلغت 23.8 في المائة وقاربت مثيلتها في الدول الأوروبية (27.5 فى المائة)، لكنها تساءلت.. هل يؤدى ارتفاع نسبة مشاركة المرأة في عالم السياسة بالضرورة إلى إعادة تعريف العلاقات بين الجنسين فى مؤسسات الدولة ؟

واستطردت: إن قضية تحرير المرأة فى القارة السمراء طال اقترانها بالمصالح السياسية إلى حد أن النساء أصبحن على مدار التاريخ السياسى الأفريقى كتلة صامتة الأمر الذى أدى إلى قصر عباءة القيادة والزعامة على الرجال كما هو الحال أيضا فى أوروبا.

وقالت فى معرض حديثها إن الرئيس الكينى جومو كينياتا (أول رئيس لكينيا بعد الاستقلال) أرسى قواعد سلطته على أسطورة تاريخية تقر بعجز المرأة عن الحكم.

وأضافت الباحثة أن النساء الكينيات لم يعرفن الانفتاح السياسي، إلا متأخرا، لا سيما مع فوز تشاريتى نجيلو التي حصلت على نسبة قدرها 7.89 في المائة من الأصوات في الانتخابات الرئاسية لعام 1997.. لتصبح فى شهر أغسطس 2017 أول سيدة تتولى منصب حاكم ولاية بعد فوزها فى الانتخابات العامة.

وأشارت إلى التجربة الرائدة التى تحققت فى ليبيريا باعتلاء أول سيدة سدة الحكم بعد حرب أهلية دمرت البلاد، فقد نجحت إلين جونسون سيرليف فى استقطاب أصوات النساء وهى الشريحة التي عانت من ويلات الحرب الأهلية لتقدم بذلك البديل عن السلطة الذكورية التي ارتبطت ارتباطا وثيقا بوحشية الحرب.

وتابعت أن هذا الارتباط الوثيق مع السلطة يتجلى أيضا بوضوح في رواندا التي تتباهى بأنها في صدارة الدول الأفريقية من حيث الانفتاح السياسي للنساء، مشيرة إلى أن النساء في البرلمان الرواندي يشغلن 80 مقعدا بمتوسط 61.3 في المائة وهو ما يتجاوز بكثير إحصاءات البلدان الأوروبية.

وأرجعت هذا الرقم إلى الرغبة في المصالحة وإعادة بناء البلد الذى مزقه الحرب وعرفانا بالدور الرئيسي الذى لعبته المرأة فى عملية الانتقال السياسى السلمى والدعم التى قدمته لحزب الرئيس بول كاجامي.

وأردفت قائلة: "على الرغم من التغيير الفعلي الذى طرأ على وضع المرأة فى المجتمع الرواندى، فإن تعاون القيادات النسائية مع السلطة يثير مسألة الخلافة فى الميدان ولا سيما فى المجتمعات النائية حيث الاتصالات صعبة للغاية أو غير موجودة من الأساس.

وتساءلت الباحثة عن امكانية حدوث ذلك التحرر دون اللجوء إلى الاستقطاب. معتبرة أن أتباع سياسة الحصص لتصحيح أوجه عدم المساواة التاريخية والهيكلية والثقافية بين الرجل والمرأة لا يكفي لتغيير لعبة الممارسات السياسية التقليدية والمؤسسات الهشة في كثير من الأحيان.

الكلمات المفتاحية

"
ads
برأيك .. أفضل مسلسل خارج السباق الرمضاني؟

برأيك .. أفضل مسلسل خارج السباق الرمضاني؟