رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
عمرو عبدالراضي
عمرو عبدالراضي

افتكاسات

الثلاثاء 20/فبراير/2018 - 08:36 م
طباعة
«هلوسة» 
أزعجتنى ضحكة أنثوية صاخبة خرجت من صالة التحرير، قمت على الفور لتقصي الأمر، وسألت صاحبة الضحكة عن سر انبساطها «ما تضحكينا معاكِ» قالت لي: «الزميل فلان قالى إن القرموط بيعض!!»، فضحكت على ضحكتها، كانت تلك هى المرة الأولى التي أعلم فيها أن القرموط بيعض، المهم أخدت منها الكلمتين وسألت الإعلامى جابر القرموطى، هو أدرى منى بالقراميط؛ هو فعلا القرموط بيعض؟ صمت للحظات ثم أجاب: «لا القرموط بيلعب، ولو إثيوبيا بَنت سد النهضة وانخفضت حصتنا من النيل ستموت جميع الأسماك ولن يلعب القرموط». 
لحظتها تذكرت خطابات «مرسي» وأقواله المأثورة «شايف صوباعين تلاتة بيلعبوا» و«أبلج ولجلج»، و«لو القرد مات.. القرداتى هيشتغل إيه» و«أرجو سلامة الخاطفين والمخطوفين» و«الجسد المصرى ضخم وفيه إمكانيات كبيرة والقمح مش محتاج صوامع، القمح محتاج صوامع وسفاسف الأمور».
«مصر غير قابلة للانضغاط» و«إحنا فى منحدر الصعود» و«تحياتى للمرأة بجميع أنواعها»، «دونت ميكس» «هو الدرنكنج لما بيكون دريفينج مش بيروح السجن !!» و«إحنا بنمص الصدمة»، وأخيرا.. «الشرعية الشرعية الشرعية».
حتى ذهب هو وجماعته إلى غير رجعة موزعين أنفسهم بين قطر وتركيا بعد أن فتح لهم الخليفة العثمانى ذراعيه، ولأنه «بيخاف ما يختشيش»، تجرأ وزير خارجيته وقال، إن تركيا لا تعترف باتفاقية ترسيم الحدود بين مصر وقبرص، فصفعته السيادة المصرية على وجهه محذرة من «محاولة المساس بالمنطقة الاقتصادية»، بعدها خرست تركيا لكن الجيش المصرى لم يصمت، وارتعد «أردوغان» من قرصة الودان وسحب قواته من البحر المتوسط.
ولأن الحياة قصيرة و«مش مضمونة»، قررت أن أضحك وأرمي هموم السياسة وراء ظهرى حتى لا أُصاب بالجنون، وأدخل مستشفى العباسية وما أدراك ما العباسية؟! يعنى السرايا الصفراء، يعني يقلعوك هدومك ويصوروك عريان، وتذهب القصة كلها للبرلمان، ويناقش مشروع قانون يحدد مواصفات بدلة الرقص، والرقابة على الكليبات والأغانى، ردًا على الراقصة الروسية «جوهرة» التى اتهمت الأرمينية «صافينار» بالتورط فى واقعة القبض عليها، كما اهتمت القنوات الفضائية برد «صافينار» فى أحد البرامج التليفزيونية عندما أكدت أنها تخاف من ربنا، لكن الحكومة غرقت فى «شبر ميه»، رغم أن كل بلاد العالم يغسلها ماء المطر فتظهر فى أبهى صورها، شوارع نظيفة ومبان مغسولة أنيقة، إلا مصر. تتحول شوارعها إلى طين ووحل، ويتعطل مترو الأنفاق ويصاب المواطنون باختناق. 
"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟