رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

وداعًا فيروس سي.. نسب الشفاء تخطت 98%.. السيسي أعلن القضاء عليه نهائيًا في 2020.. البرازيل وأستراليا والصين ولبنان وإندونيسيا طلبت نقل التجربة المصرية

السبت 17/فبراير/2018 - 11:04 م
الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي
نورهان ملهط
طباعة
مثلت الإصابة بفيروس "سى" تهديدًا للأسر المصرية ليس للتكلفة المرتفعة لعلاجه فقط، ولكن لأنه مرض قاتل، يفقد المصاب به القدرة على الحركة والإنتاج واستكمال الحياة بشكل طبيعى، وتتعامل الأسر معه بمنطق أنها أصبحت مهددة بفقدان أحد أفرادها وقد يكون عائلها.
بداية انتشار فيروس "سي"
أظهر مسح لعينة عشوائية أجري سنة 2008 أن نسبة انتشار المرض في مصر تقدر بنحو 9.8% من إجمالي عدد السكان، لكن مسحا مماثلا أظهر انخفاض المعدل في 2015 إلى نحو 4.4%، أو ما يعادل حوالي أربعة ملايين شخص.
تدخل "السيسي" للقضاء على قوائم الانتظار
وقبل بداية 2016، أعلنت وزارة الصحة أن لديها قائمة إنتظار بـ 900 ألف مريض، ليكلف الرئيس "عبدالفتاح السيسى" صندوق تحيا مصر بالتدخل لمساعدة وزارة الصحة فى القضاء على قوائم الانتظار المصابين، الذين ينتظرون الحصول على العلاج بتكلفة 500 مليون جنيه.
ومع بداية 2017، بدأ يختفى القلق داخل الأسر المصرية من المرض، بعدما تدخلت الحكومة بشكل مباشر وسريع للسيطرة على انتشاره، بتنسيق بين الدولة ومنظمة الصحة العالمية، وكانت هذه الخطوة كلمة السر وراء حصول مصر على حق الإنتاج المحلى لعقاقير علاج فيروس "سى" محليًا، دون الوقوع تحت شروط الشركات الدوائية العالمية صاحبة براءات اختراع هذه العقاقير، وانخفضت تكلفة الجرعة الواحدة من 30 ألف إلى 15 ألفا ثم 10 آلاف جنيه، حتى استطاع صندوق تحيا مصر توفير الجرعة بتكلفة 1200 جنيه فقط.
خطة الحكومة للقضاء على الفيروس
قَسم صندوق تحيا مصر التدخل للقضاء على ظاهرة قوائم الانتظار من خلال مرحلتين، الأولى تمت من خلال التدخل لتوفير الجرعات العلاجية لـ 134 ألف مريض كانوا على قوائم وزارة الصحة والوزارة لديها عجز فى توفير العلاج لهذا العدد، وكان هناك عجز فى توفير العلاج لـ 23 ألف مريض على قوائم محافظة البحيرة، و10 آلاف مريض فى محافظة المنوفية، 10 آلاف مريض آخرين على قوائم الجمعيات الأهلية.
أما المرحلة الثانية فتمت من خلال استيراد الصندوق للمادة الخامة المناعة لعلاج فيروس "سى" لحساب الحكومة، بالتنسيق مع شركة "فاركو" للأدوية لتنفيذ خط إنتاج محلى يكون كامل طاقته الإنتاجية لصالح صندوق تحيا مصر، من خلال إنتاج جرعات فى عبوات تحمل شعار الصندوق وختم غير مخصص للبيع.
خفض تكلفة جرعة العلاج 
واستطاع صندوق تحيا مصر، بهذه الخطوات، توفير نصف مليون جرعة علاج لقوائم الانتظار كافة على مستوى الجمهورية، خلال 7 شهور فقط، وحصلت مصر على إشادة من منظمة الصحة العالمية بقدرتها على علاج حوالى مليون مصاب بالفيروس خلال أقل من عام، والقضاء على قوائم الانتظار نهائيًا.
ووصلت تكلفة الجرعات العلاجية التى تم إنتاجها بين ألف إلى 1200 جنيه، فى حين أن نفس الجرعات وصل سعرها فى الولايات المتحدة الأمريكية إلى 28 ألف دولار، وفى المملكة العربية السعودية إلى 58 ألف ريال.
"تحيا مصر" يخفض تكلفة تحليل اكتشاف الفيروس
كما وقّع صندوق تحيا مصر بالتنسيق مع اللجنة القومية للفيروس عددًا من البروتوكولات، التى وضعت تسعيرة منخفضة لتحليل (PCR)، التحليل الذى يؤكد الإصابة من عدمها، ليصل إلى 125 جنيها فقط من بعد 800 جنية، وفى حالة كان المريض لا يتمتع بتأمين صحى، يتحمل صندوق تحيا مصر هذه التكلفة.
إعلان مصر بالقضاء على قوائم الإنتظار 
وبحلول يناير 2017، كانت ظاهرة قوائم انتظار مرضى فيروس "سى" قد انتهت فى مصر، وأعلنت وزارة الصحة المرحلة الجديدة من مواجهة هذا المرض، وهى الخطة القومية للمسح الطبى والكشف عن المواطنين المصابين بالمرض ولا يعرفون.
وتم ذلك من خلال تقسيم الجمهورية إلى قطاعين: الأول محافظات الصعيد التى تتولاها وزارة الصحة من خلال المستشفيات الحكومية والمراكز الطبية واللجنة القومية للفيروسات، والثانى محافظات الدلتا والإسكندرية ويتولاها صندوق تحيا مصر بالتنسيق مع اللجنة القومية للفيروسات وشركة فاركو للأدوية المنتجة لعقاقير علاج فيروس "سى".
ورصد صندوق تحيا مصر 260 مليون جنيه لحملة المسح الطبى فى محافظات الدلتا والإسكندرية، وتم المسح فى المحافظات الـ 6 بشكل متوازٍ، خلال الفترة من بداية 2017 وحتى نهاية 2018، وهذه التكلفة شملت توفير العلاج للمرضى الذين تم الكشف عن إصابتهم.
حملة "القضاء على فيروس سي 2020"
بدأت حملة " القضاء على فيروس سى 2020"، فى إطار مبادرة الرئيس "عبدالفتاح السيسي"، لإعلان مصر خالية من فيروس سي، وذلك بالتعاون مع صندوق تحيا مصر ومشيخة الأزهر.
وأجرت الحملة المسح الطبى من خلال عمل تحليل "Elisa" وRapid Test " للكشف على الاجسام المضادة لفيروس “سى” ومن تأتى نتائجه إيجابية يجرى له تحليل "PCR " للتأكد من اصابته بالفيروس من عدمه، ومن يثبت اصابته يتم صرف العلاج له فى نفس اليوم من تاريخ ظهور النتائج بالمجان.
وزير الصحة يشيد بالتعاون مع البنك الدولى
وأكد الدكتور "أحمد عماد" وزير الصحة أنه يوجد تعاون كبير مع البنك الدولى للاهتمام بالقطاع الصحى ورفع كفاءته مؤكدا أن وزارة الصحة حصلت على قرض البنك الدولى بواقع 75 مليون دولار، موضحًا أنه تم تطوير 44 مستشفى تكاملى فى 9 محافظات بهذا القرض، بالإضافة إلى إجراء مسح شامل لـ5 ملايين مواطن 9 قرى بمحافظات الصعيد، وأن منظومة علاج فيروس سى تتم بنظام مميكن لتقديم الخدمات الصحية للمرضى.
كما أعلنت الوزارة إجراء الكشف والفحوصات لــ16 ألفا و728 مواطنا ترددوا على 56 قافلة طبية في 17 محافظة خلال أول وثانى أيام إطلاق الحملة القومية الموسعة للقضاء على فيروس "سى" 2020 التى بدأت 13 فبراير 2018.
التجربة المصرية مطلب دولي
وأكد الدكتور "وحيد دوس" رئيس اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية بوزارة الصحة والسكان، أن هناك عددًا من الدول التى اطلعت على التجربة وطلبت نقلها مثل أستراليا ودولة فرسان مالطا والكنغو والسودان ولبنان والصين وأندونيسيا، مؤكدًا أن هناك دولا تسعى إلى الحصول على أدوية فيروس "سى" المحلية لجودتها وانخفاض سعرها مقارنة بالأدوية الأجنبية "البراند" خاصة وأن نسب الشفاء تخطت الـ98%.
"
هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟

هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟