رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

"بطارية الحب".. هل تحتاج إلى شحن أم تغيير؟

الإثنين 12/فبراير/2018 - 07:33 م
طباعة
فكرة مجنونة هبطت على «نافوخى» فجأة أن أجرى ما يمكن تسميته «استطلاع الحب».. واخترت له هذه الأيام التى تتزامن مع ما يسمونه «الفلانتين» الذى يحتفل فيه العالم بعيد الحب.. وبدأت بتوجيه سؤال لرجل يقترب من عقده الخامس، وهى تلك الفترة التى ينظر إليها الكثيرون على أنها «خريف الحب» الذى يسبق استعداده للرحيل.. وجدتنى أسأله: ما رأيك فى هؤلاء الأزواج والزوجات الذين يحتفلون بمرور عشرة أعوام أو عشرين عامًا أو يزيد على زواجهم، وهل يحتفلون بعيد الحب عامًا بعد عام كمحاولات للاستمرار فى تمثيل أدوار المحبين أمام جمهور النظارة من الأقارب والأصدقاء، وكمناسبات لإجراء عمليات تجميل اجتماعى على علاقات زواج انتهى فيها العمر الافتراضى للحب؟
فوجدت الرجل يرد قائلا: يا عزيزي .. إن من يقول بأن للحب عمرا افتراضيا يموت بعده هو شخص عاجز حقا، وأن من يتحدث عن موت الحب هو إنسان فاشل بطبعه فالحب كالزهرة الجميلة تحتاج إلى جرعة ماء وحنان كل يوم حتى تظل على قيد الحياة.
وحين طرحت السؤال نفسه على شاب آخر فى الثلاثينيات من عمره وجدته يقول: بعد انقضاء سنوات من الزواج يصل الحب إلى نهاية عمره الافتراضى ليخفت ذلك الحب، الذى كان مشتعلا ومتوهجًا وباديًا فى العيون، ويبدأ فى الانسحاب بعيدا تاركا خلفه قبلات باردة وأحضانا غاب عنها الدفء وبعض ملل وضجر.
وهنا كانت الحيرة الكبيرة.. فكيف للرجل الخمسينى يؤكد أن الحب يكبر ولا يصغر.. يقوى ولا يضعف.. فى حين يرى الشاب الذى من المفترض أنه فى مقتبل العمر أن الحب له عمر افتراضى قدره بثلاث سنوات كحد أقصى.. وكانت هذه الإجابة بكل أسف متقاربة مع نتيجة دراسة أثارت الكثير من النقاش والجدل.. أكد الباحثون خلالها أن العمر الافتراضى للحب هو ٥ سنوات فقط، وأنه عندما يصل الحب إلى نهاية عمره الافتراضى بعد انقضاء ٥ سنوات من العلاقة الزوجية يخفت ذلك الحب الذى كان مشتعلا ومتوهجًا وباديًا للعيان فى العيون، ويبدأ فى الانسحاب بعيدا تاركا خلفه قبلات باردة وأحضانا غاب عنها الدفء وبعض الملل والضجر.
وتضيف الدراسة أن الزوجين اللذين أتما ثلاث سنوات من حياتهما الزوجية ويكون العمر الافتراضى لحبهما قد شارف على الانتهاء، قد يستغرق مدة عام حتى يدرك كل منهما تمام الإدراك تلك الحقيقة المرة التى لا مفر لكليهما من تقبلها على أنها حقيقة واقعة، وهى أن ذلك الحب الجميل قد ذبلت أوراقه وذهب عبيره إلى الأبد.
الشىء المؤسف والمحزن هو أن الحب الجميل الذى تخلل الحياة الزوجية عبر هذه السنوات قد يتحول إلى إهمال وعدم اهتمام.. فنفور ثم إلى كراهية، وقد يحدث فى حالات كثيرة أن يحاول أحد طرفى العلاقة الزوجية الخلاص من شريك حياته بالانفصال.
ويرى علماء آخرون أن كيمياء المخ المسيطرة على عمليات الحب لدى الإنسان تظل تولد شحنات حب وطاقة عاطفية طوال فترات السنوات الثلاث، ثم تتوقف شحنات الحب وطاقة العاطفة تمامًا مثل بطارية فرغت شحنتها تماما ولا يكون فى استطاعة أحد أن يعيد شحنها.
لكن بعيدا عن هذا الذى يرى أن الحب ليس له عمر ينتهى عنده.. وذاك الذى يؤكد أن للحب عمرا افتراضيا.. تبقى حقيقة واحدة هى أن الحب شئنا أم أبينا كائن حى يعيش بيننا وينمو عبر وسائل محددة من بينها الحنان والاحترام والثقة، وأهم من كل هذا أن يكون جديرا بأن تعلنه على الملأ وتدافع عنه ولا تتبرأ منه، ذلك هو «الحب الحقيقى» على رأى المطرب محمد فؤاد.. وكل عيد حب وأنتم «حبوبين ومحبوبين»!!

أقوال عن العلاقة بالآخرين
* يحبك الناس أكثر إذا ساعدتهم على أن يحبوا أنفسهم أكثر.
* أفضل تدريب للقلب أن تنحنى لترفع الآخرين.
* نحتاج لمن يعطى وينسى ويأخذ ولا ينسى فهذا منطق الأخلاق.
* صفعة على الوجه صادقة خير من ألف قبلة كاذبة.
* قبل أن تحصى أخطاء الآخرين، احص عشرة من أخطائك.

الحب فى راحة يديك
لتثمر معاملاتنا صداقات وحبا لا بد أن نكرس أنفسنا لرفعة الآخرين، وأول هدايا الحب للآخرين الابتسامة الصادقة النابعة من أعماق القلب المحب الصافى، تليها التحية المشرقة والمصافحة المخلصة التى تنقل حبك للآخرين عبر الشرايين والأوردة التى تجرى فى أوصالكما، يقولون إن الحب يكمن فى راحة يديك بعدها يأتى دور مدح صفة فى الآخر أو إسداء معروف له، فكلمات المحبة والتقدير والمجاملة ـ بدون نفاق ـ هى طريقك إلى قلوب من حولك، بشرط أن نقولها بلباقة وحكمة.

قالوا عما يسمونه حبا:
* إذا قابلت من يقول لك إنه يحبك فأنت إنسان محظوظ وإذا كان صادقًا فأنت أكثر الناس حظًا.
* لا شك فى أنك أغبى الناس إذا كنت تبحث عن الحب فى قلب يكرهك.
* الحب الحقيقى لا ينتهى إلا بموت صاحبه والحب الكاذب يموت عندما يحيا صاحبه.
* الحب الصادق كالقمر عندما يكون بدرًا والكسوف هو نهايته عندما يلاقى غدرًا!
* الحب كالزهرة الجميلة والوفاء هى قطرات الندى عليها والخيانة هى الحذاء البغيض الذى يدوس على الوردة فيسحقها!
* الحب مشاعر جميلة وأحاسيس راقية.. الحب هو حياة القلوب الميتة!
* إذا لم تكن أهلًا لقول كلمة أحبك فلا تقلها لأن الحب تضحية وصبر وتعب.
* إذا كنت تحب بصدق فتوكل على الله ولا تفقد الأمل وإذا كنت كاذبًا فارحل وتحدث عن القضاء والقدر!
* يقول القلب الصادق أنا أحبك.. إذن أنا مستعد لفعل أى شىء من أجلك..
* الحب الجميل تبقى ذكراه إلى الأبد والحب الكاذب ينتهى إلى آخر نقطة فى قاع الجرح..
* إذا كنت تحبنى فربما أحبك وربما لا أعبأ بك، ولكن إذا كنت تكرهنى فتأكد أن الكراهية لا تقتل سوى قلب صاحبها.
* أحيانا يغرقنا الحزن حتى نعتاد عليه وننسى أن فى الحياة أشياء كثيرة يمكن أن تسعدنا وأن حولنا وجوها كثيرة يمكن أن تضىء فى ظلام أيامنا شمعة.. فابحث عن قلب يمنحك الضوء.
* إن كلمات الحب أجمل من الحب.

آخر الكلام:
أن ترسم ابتسامة على وجه من يحاول «تنغيص» حياتك، فذاك هو الحب الحقيقى.

الكلمات المفتاحية

"
هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟

هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟