رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

"هدى": قهرت الأمية ودخلت الكلية.. وتحلم بالدكتوراه

السبت 10/فبراير/2018 - 08:11 م
هدى أحمد عبدالعليم
هدى أحمد عبدالعليم
حمدى حامد
طباعة
ظروف الفقر والجهل منعتها من التعليم، لكن الإصرار على تحقيق الهدف، كان وراء قصة «هدى» من محو الأمية إلى الجامعة إلى الحلم بالحصول على درجة الدكتوراه فى الحقوق.
تقول هدى أحمد عبدالعليم، من قرية بنى محمد راشد التابعة لمركز سمسطا جنوب بنى سويف: «حرمتنى العادات والتقاليد من التعليم، فقد كانت لى شقيقة أكبر منى بأربع سنوات وتوفيت ولم تسجلها أسرتى فى سجل الوفيات، ولم تستخرج لها شهادة وفاة، وبعد ولادتى أطلقوا على نفس اسمها، ولم تستخرج لى الأسرة شهادة ميلاد، وعندما وصل عمرى إلى ست سنوات تقدمت للمدرسة، لكن المدرسة رفضت، بحجة أن عمرى عشر سنوات، وأقنعنى والدى بعدم الالتحاق بالمدرسة، خاصة فى ظل ظروف الفقر والجهل والعادات والتقاليد، التى تحرم البنات من التعليم».
تزوجت وأنا فى سن الرابعة عشرة، من رأفت جابر، موظف، وعندما عرضت على زوجى الالتحاق بمحو الأمية، بعد فتح فصول بقرية الشيخ عابد المجاورة لقريتنا، وافق وساعدنى حتى نجحت بتفوق، فشجعنى على استكمال تعليمى، فالتحقت بالمرحلة الإعدادية بمدرسة سمسطا الإعدادية بنات، وحصلت على الشهادة الإعدادية، ثم التحقت بالمدرسة الثانوية التجارية، وحصلت على الدبلوم، وقررت أن أفتح فصلا لمحو الأمية بقريتى لمساعدة من هم فى مثل ظروفى، وبالفعل فتحت الفصل وبدأ أبناء القرية يتوافدون للفصل، وبمجرد أن أكملت خمس سنوات عقب الدبلوم، طبقا لشروط الجامعة، التحقت بكلية الحقوق بالتعليم المفتوح، حتى حصلت على الليسانس بتقدير عام جيد.
وأضافت «هدى» طموحى الحصول على الدكتوراه؛ لكى أكون مثلا أعلى لكل الطلاب أو الذين لا يجيدون القراءة والكتابة، وأن يصروا على استكمال تعليمهم؛ لأن العلم نور والجهل ظلام، وأن يتحدوا كل الصعوبات لتحقيق الهدف.
وطالبت «هدى» بفرصة عمل لها بعد رحلة الكفاح التى سطرتها، مشيرة إلى أنها تقدمت لأكثر من وظيفة، وعلى رأسها هيئة محو الأمية التى كانت تعمل بها مدرسة، ولكن دون جدوى.

الكلمات المفتاحية

"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟