رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
اغلاق | Close

نائب رئيس مجلس الطاقة العالمي: مصر تخطت المرحلة الصعبة.. نمتلك الكفاءات اللازمة لتشغيل «الضبعة».. هنيئًا لنا رئاسة الاتحاد الأفريقى عام 2019.. ويجب إعداد خطة لإدارة المفوضية

الإثنين 05/فبراير/2018 - 10:00 م
البوابة نيوز
كتبت - وفاء عبدالرازق
طباعة

تعمل كجندى مجهول وفى صمت وكفاءة عالية، وشهد لها كل من عمل معها بالخلق الرفيع والضمير اليقظ، هى ابنة أسوان، الدكتورة إلهام محمود إبراهيم، أول مصرية تشغل منصب مفوض الاتحاد الأفريقى للطاقة والبنية التحتية، منذ أن أنشأه الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، فى منظمة الوحدة الأفريقية.

ورشحتها مصر لشغل المنصب للمرة الثانية، لدخل تصفيات الإقليم الأفريقى الشمالى والذى يشمل «مصر /ليبيا/الجزائر/موريتانيا»، وتحصل على المنصب بالإجماع.

كما أنها أول سيدة تتولى وظيفة وكيل أول وزارة الكهرباء والطاقة، قبل توليها مفوض الطاقة والبنية التحتية بأديس أبابا، وأخيرًا كللت إنجازاتها بتقلدها منصب نائب رئيس مجلس الطاقة العالمى لمنطقة أفريقيا.

وكان لـ«البوابة» هذا الحوار مع الدكتورة إلهام إبراهيم، والتى حدثتنا فيه عن إنجازاتها فى مجال الطاقة بمصر والقارة السمراء، وعن طموحاتها وخططها المستقبلية

فإلى نص الحوار


حدثينا عن طبيعة عملك كنائب لرئيس مجلس الطاقة العالمي لمنطقة أفريقيا؟

- مجلس الطاقة، هو منظمة عالمية لتنمية شئون الطاقة، وتضم كل المعنيين بالطاقة، من حيث الحكومات والشركات والقطاع الخاص والباحثين والعلماء، وهى منصة لمناقشة الموضوعات المختلفة وقضايا الطاقة المختلفة، وكيفية العمل على حل المشاكل الموجودة واقتراح الحلول المناسبة وعمل دراسات وتصور لاستراتيجيات وخطط مستقبلية.

والمجلس يتكون من رئيس ونواب للمناطق المختلفة، وأنا أشغل نائب رئيس مجلس الطاقة العالمى لمنطقة أفريقيا، وهناك مثلى نواب رئيس لمناطق آسيا وأمريكا وأوروبا وهكذا فى المناطق المختلفة.

ولكل نائب دور على مستوى هذه الأقاليم، بحيث يقوم بتنسيق أعمال المجلس على مستوى الإقليم التابع له، ووضع الإستراتيجيات.

والعناصر المكونة للإقليم، هى الدول الأعضاء به، ونطلق عليها اللجان الإقليمية أو اللجان الوطنية لمجلس الطاقة العالمى، وهناك التزامات على الدول الأعضاء، وهناك دول لديها القدرة المادية والمؤسسية والعلمية، لئن تكون عضوًا بالمجلس، والحمدلله، فإن مصر من الدول المؤسسة كعضو قديم فى المجلس، وتوجد لدينا لجنة وطنية قوية، وكل الدول الأخرى تنظر لمصر، وتريد أن يكون دورها واضحًا ومتميزًا.

كيف تقلدتِ منصب نائب رئيس مجلس الطاقة العالمى.. وما شعورك بعد انتهاء عملك بالمفوضية؟

- هذه المناصب تكون بالانتخاب، حيث تنعقد الجمعية العمومية لمجلس الطاقة العالمى كل ٣ سنوات، لانتخاب رئيس ونواب، وفى أكتوبرعام ٢٠١٦، انعقدت الجمعية العمومية فى تركيا، ورشحتنى مصر، وتم انتخابى لمدة ٣ سنوات، ويمكن أن يُعاد الانتخاب مرة أخرى، إذا رغبت فى ذلك ورغبت مصر، والاجتماع المقبل للجمعية سيكون فى أبوظبى ٢٠١٩.

وبالنسبة للمفوضية أديت عملى لمدة فترتين بالانتخاب، وكان لى شرف قيادة فريق العمل فى إدارة البنية التحتية والطاقة لتحقيق المنجزات الرئيسية خلال هذه الفترة.

وترأست كثيرًا من الوفود إلى العديد من المحافل القارية والإقليمية والدولية، حيث تعد هذه المنتديات منصات جيدة لتعزيز رؤية واستراتيجيات وسياسات وخطط ومشاريع الاستثمار فى أفريقيا، ودعم التنمية فيها، والحمد لله ضميرى مرتاح وأفتخر أنى كنت فى هذا المكان، وقمت بدور يذكره الجميع بالخير، وهذا ساعد على أن المرشحة المصرية هى التى تولت المنصب بعدى، لأننى لو لم أؤدِ أداء جيدًا، لما اختاروا مرشحًا آخر من مصر، وهذا شيء أعتز به.

كيف ترين مستقبل الطاقة فى أفريقيا وفى مصر؟

- أفريقيا واعدة، تمتلك كل مصادر الطاقة، ولكن للأسف عندها أيضًا فقر فى الطاقة، لأنها لم تقم باستغلالها حتى الآن، حيث تتمتع القارة بمصادر الطاقة المتجددة المختلفة من شمس ورياح، وطاقة باطن الأرض والبترول من الطاقات التقليدية والغاز، وهناك اكتشافات كثيرة فى دول عديدة، وأيضًا الفحم والطاقة الكهرومائية، وكل هذه المصادر موجودة بوفرة، وهو ما يجعلنا نسأل: لماذا لم نتقدم حتى الآن؟

والجواب لأنه للأسف لم يكن هناك اهتمام من الحكومات، والدول لم تكن توجه الاستثمارات اللازمة للطاقة، حتى إن الدول المنتجة للبترول كان كل همها أنها تقوم بتصدير الخام كما هو.

وأوضحت أن الوضع الآن تغير والاتحاد الأفريقى ركز على المشروعات الإقليمية، ومن الحاجات المهمة أن تكون هناك منطقة بها مصادر متوافرة، ولكن لا يوجد لديها الاحتياج الذى يستوعب هذه الطاقات، وفى نفس الوقت توجد مناطق أخرى فى القارة الإفريقية احتياجاتها من الطاقة كبير ولا تمتلك مصادر لها فيجب أن يكون هناك تعاون بين الدول المختلفة وأن تكون هناك مشروعات ليس مجرد مشروع على مستوى الدولة فقط، ولكن على مستوى الإقليم أيضًا، وفى الحقيقة توجد الآن مشروعات كثيرة جدًا تقوم على هذا النظام «وده طبعًا يستلزم» توحيد سياسات وقوانين والنظم المختلفة سواء فنية أو سياسية أو اقتصادية لنستطيع أن نتكامل مع بعضنا البعض.

وتوجد الآن مشروعات كثيرة جدًا، سواء لتوليد أو ربط شبكات أو مشروعات تصنيع لمهمات مختلفة.

وبالنسبة لمصر، فهى دولة رائدة، وهناك دول ما زالت نسبة تغطية الكهرباء لديها لا تتعدى الـ٥٪ من السكان، بينما مصر فتغطى ٩٩.٥٪، وكل الدول تنظر لنا، وتتساءل «عملنا ده إزاي؟!»، ومصر لديها الخبرات الفنية المتوافرة، ويكفى أنه عندنا مدرسة السد العالى لتعليم أجيال فى مجال الطاقات المائية، وبالفعل يتم تنظيم دورات تدريبية للأفارقة حتى الاتحاد الأفريقى واللجنة الأفريقية للطاقة تقوم بتنظيم دورات عديدة فى هذا المجال وأيضا فى مجال الطاقات المتجددة، هذا غير ما تقوم به وزارة الكهرباء والخارجية، وفضلًا عن هذا نمتلك صناعات وشركات متخصصة فى الإنشاءات وشركات مصنعة للمحولات.

وأتمنى أن نكون أكثر جرأة، لتكون لنا مصانع فى أفريقيا، لأن المستثمر ما زال حريصًا، وهذا طبيعى، ولكن الأجواء الآن فى أفريقيا بصفة عامة تحسنت فمعظم الدول أصدرت قوانين للطاقة وتنظم وتقدم تسهيلات للمستثمرين لحمايتهم لإتاحة الفرصة لهم.

أما بالنسبة للظروف الحالية، فوضعنا تغير تمامًا فى أفريقيا، لأن الفترة الماضية كانت تعليقاتهم «أنكم فى مصر تنظروا للشمال ولا تنظروا إلينا»، ولكن تعدد اللقاءات والجولات إليهم، ساعد على تغيير الصورة.

تتميز مصر بتنوع الطاقة فهل ترين أن هناك أزمة للطاقة فى مصر؟

- نحن الآن فى وضع جيد، وسعة الإنتاج هائلة، وربما تكون أكبر من الاحتياج، وهذا جيد لبلدنا، لتقوم بالربط، وتكون عندها تجارة فى مجال الطاقة، ما يدخل عائدًا ماديًا لمصر، فضلًا عن إحداث تكامل بين الدول، وكانت هذه خطة مصر من فترة طويلة.

وقمنا بالربط فى شمال أفريقيا مع ليبيا وتونس والجزائر، وقمنا أيضًا بالربط مع الأردن، والآن مع السعودية، وهو شيء عظيم جدًا.

ونحن نبنى محطات لتغطية احتياجاتنا فى وقت الذروة، وهو وقت أقصى احتياج للطاقة، لأن وقت الذروة فى مصر يختلف عن السعودية، وممكن فى وقت الذروة فى مصر أن نستورد من السعودية، ولا نحتاج عمل محطات كبيرة جدًا بتكاليف باهظة، لأن اللى فوق السعة بتاعتى ممكن أستورده، ويقدر لمدة ساعتين، وفى نفس الوقت عند احتياج السعودية فى الوقت المختلف عن وقتى، أصدر الفائض عندى، فعملية تجارة الطاقة عملية مهمة جدًا.

ونهر «تنجا» فى الكونغو مشروع يدرس من ٣٠ عامًا، والذى يعطله عدم الاستقرار فى المنطقة لأن لو كان الوضع مستقرا كان البنك الدولى والمستثمرين كلهم على استعداد للتوجه للاستثمار هناك، لأن نهر «تنجا» ممكن أن يوفر قدرة رهيبة من الطاقة، وكانت فى هذا المشروع خطوة جيدة، ومصر خلال فترة التسعينيات كانت متحمسة جدًا بحيث يكون فيه قدرة من الكونغو حتى أوروبا، مرورًا بشبكة مصر ويصدر ويغذى الدول الأفريقية قبل الأوروبية، ولكنه فى طور الإنشاء والتنفيذ.

أما إذا كانت فى مصر أزمة طاقة أم لا؟ فنحن تخطينا المرحلة الصعبة وسعة الإنتاج عالية جدًا، ويتم تجديد وتطوير الشبكات سواء شبكات النقل أو التوزيع، لأنها مهمة، وكل شيء له عمر افتراضى، ويحتاج للصيانة والإحلال والتجديد.

وأعتقد أننا فى مصر «ماشيين كويس»، ويجب أن تكون عندنا نظرة مستقبلية، ووزارة الكهرباء من الوزارات التى تخطط للمستقبل والخطة موجودة، لأنه يوجد الآن فى مصر توسعات فى كل الاتجاهات فى الصناعة وفى المجتمعات العمرانية الجديدة.

ما رأيك فى مشروع الطاقة النووية بالضبعة؟

- أنا من الناس المشجعة جدًا للمشروع، لأنى مش من النوع اللى أقول ناخد ده ونسيب ده، لا إحنا لازم نستغل كل الموارد الموجودة فى مصر، ونمتلك الكفاءات لذلك ومتابعة تشغيله، فمبروك لمصر مشروع، مثل الضبعة.

ما رأيك فى مشروع الطاقة الشمسية فى «بنبان»، واتجاه الدولة لاستخدام الطاقة الشمسية ومستقبلها فى مصر؟

- كنا متأخرين جدًا فى هذا المجال، خاصة أننا عملنا مشروعات ريادية للطاقة الشمسية فى الثمانينيات، من وقت إنشاء هيئة الطاقة المتجددة، ويمكن من قبلها عندما كانت الهيئة تابعة لجهة أخرى، وعملنا مشروعات ريادية وكانت ناجحة، ولكن للأسف لم تستكمل المسيرة وتأخرنا سواء فى الطاقة الشمسية بالخلايا الفولوتية، أو بالطاقة الحرارية، مثل محطة الكريمات.

وأعتقد أنه سيتم النظر لهذه الطاقات، وسيتم عمل مشروعات فى كل المجالات ومشروع الطاقة الشمسية فى قرية بنبان هو خطوة موفقة، وأعتقد أننا بدأنا نصنع الخلايا، وهذه هى الخطوة المهمة، ولكن المهم أن يكون المشروع متكاملًا يشمل تصنيع وتجميع وتركيب وتشغيل، وهذا كله يعنى توفير فرص عمل لأولادنا، بالإضافة إلى الكهرباء الناتجة، والتى توجد فرص عمل أخرى، لأن أى مجتمع يتم توفير الكهرباء له ممكن أن تقوم فيه صناعة وتجارة وتنمية اجتماعية أى تنمية متكاملة ليس مجرد كهرباء فقط.

هل نحتاج مشروعات أكثر فى هذا المجال؟

- نمتلك مصادر يجب أن نستغلها، مثل الشمس والرياح، ولدينا شىء مهم جدًا، لا بد أن نستفيد منها فى مصر، وهى المخلفات، حيث تم البدء فى مشروعات الاستفادة من المخلفات على استحياء، وتهتم وزارة البيئة بالمخلفات على أساس أنها حماية للبيئة، ومن وجهة نظرى أنها تحتاج تكاتف كل الجهود، لأن المخلفات مصدر طاقة رهيبة، وملوث كبير للبلد، لأن بها موارد عضوية يتم تخميرها بشكل لا هوائى، وينتج عنها غازات، مثل الغاز الطبيعى، ويمكن استخدامه أيضًا لتوليد الكهرباء، والمخلفات مع التدوير نتيجة التخمر ينتج سماد عضوى أيضًا، وهذه التكنولوجيا موجودة من الثمانينيات ومعروفة، وتم اختبارها، وأنشأنا مشروعات ريادية، وكانت كلها مشروعات تجريبية صغيرة، إنما الآن عندنا مأساة فى القمامة والمخلفات وقش الأرز.

وزرت مصنعًا فى أديس أبابا لتدوير القمامة، والمصنع يعتبر نموذجًا رائعًا أتمنى تطبيقه فى مصر، ولدينا التكنولوجيا، والقطاع الخاص يحتاج تشجيع الدولة فى هذه المشروعات، لأنها ثروة ومصدر رزق لم يستغل حتى الآن.

وهل يتراجع بذلك دور الطاقة الكهرومائية فى مصر؟

- لدينا الشبكة الكهربائية الموحدة التى تربط بين أسوان حتى الجيزة، وكل ما يحدث أن كل المحطات الموجودة بالأماكن المختلفة تصب إنتاجها فى هذه الشبكة.

ووقت ما السد العالى اشتغل كان إجمالى الطاقة فى مصر يمثل ٧٥٪، وبالتالى لو كان السد العالى ٢٫١ جيجا وات أى ٢٫١ مليار، كانت مصر كلها فى حدود ٣٠ ونصف تقريبًا، والأن إجمالى مصر وصل لـ٤٠، والطاقة المائية لا توجد فرصة لتكبيرها مرة أخرى، لأنها أخذت الحمل الأقصى لها، وهذا ليس معناه أن السد العالى صغير أو لا يعمل، ونحن استغللنا كل المصادر المائية لدينا، وهذا لا يعيب السد العالى، ولا يعنى أننا مهملون، ولكن نحن نحتاج كل المصادر المتاحة لتصب فى الشبكة الموحدة.

ما رؤيتك لمستقبل الطاقة فى مصر؟

- أتمنى أن تستعيد مصر مكانتها، وبدأنا فى ذلك، ولكن أمامنا تحديات كثيرة، ولكننا قادرون على تخطيها، ويجب تنظيم جهودنا، وأن نتعامل بجدية مع هذه الموضوعات.

وتوجهنا لأفريقيا فرصة متاحة، لأننا تأخرنا فى ذلك، وما زال المجتمع الأفريقى، ومعظم الدول تنظر إلى مصر، وعندها أمل فيها «ونفسهم أننا نرجع»، وهذا يستدعى أن نتوقف عن النظرة الفوقية، لأن هناك العديد من الدول الأفريقية قطعوا شوطًا كبيرًا وأحرزوا تقدمًا ملحوظًا، مثل دولة جنوب أفريقيا البلد الوحيد التى أغار منها على مصر.

وأتمنى أن أجد فى الناس الالتزام والإحساس بقيمة الوقت، وهذا ما نجهله تمامًا.

وأتمنى أن تعود الصناعة للنهوض مرة أخرى، سواء التى توقفت أو الجديد منها نعود لتنمية الصناعة من جديد.

أما بالنسبة لأسوان، فلا بد أن نستغل الطاقة الشمسية، فى كل مكان، ولماذا أستخدم سخان غاز أو كهربائى، وأنا عندى الشمس موجودة طوال العام، فهناك السخانات الشمسية الحرارية، وتوجد شركات تنتج هذه النوعية من السخانات فى مصر، ولكن سعرها «غالى شوية» فى حدود ١٥ ألف جنيه، ولكن سيتم دفعها مرة واحدة فقط، ولن يتم دفع استهلاك للكهرباء على مدار العام، ما سيوفر للمواطن قيمة الفواتير، والتكلفة الاستثمارية ستكون عالية فى البداية، ومن الممكن أن تقوم الشركات المنتجة بتقديم تسهيلات بنكية للمواطن بالتقسيط.

كما أتمنى لأسوان الجديدة أن تكون نموذجًا لاستغلال الطاقات المتجددة، سواء فى جمع المخلفات أو الطاقة الشمسية، ولماذا لا نطور الصناعات المحلية التى تميز المجتمع الأسوانى مثل الثروة السمكية؟

حدثينا عن فوز مصر برئاسة الاتحاد الأفريقى عام ٢٠١٩؟

- يضم الاتحاد الأفريقى ٥٥ دولة، وفى قمة يناير من كل عام يتم انتخاب رئيس للاتحاد الأفريقى، حيث إن القارة الأفريقية مقسمة لـ٥ أقاليم، وهى: إقليم الشمال والجنوب والشرق والغرب والوسط، وهناك ترتيب دورى لهذه الأقاليم، وفى كل دورة يتم اختيار رئيس للاتحاد من إقليم معين، فمثلًا هذا العام كان الاختيار من إقليم الشرق، وكانت دولة رواندا الحاصلة على الرئاسة لعام ٢٠١٨، والعام القادم يأتى الدورعلى إقليم الشمال.

وتم اختيار مصر رئيس الاتحاد الأفريقى عام ٢٠١٩ قبلها بعام، لتأخذ مصر فرصتها فى تجهيز خطتها خلال هذا العام، وما ستفعله خلال فترة رئاستها للاتحاد الأفريقى، وهى فرصة لأول مرة تحدث، فيجب علينا أن نطور العمل فى الاتحاد، وأن نكون على علم بالمشاكل الموجودة فيه، ومن الممكن أن يكون لمصر دور فى حلها وإعداد خطة مستقبلية لذلك، وكون اختيار مصر قبلها بعام، فهذا يعد تقديرًا لبلدنا.

وكان من المفترض أن نترأس الاتحاد منذ ٥ سنوات، ولكن الظروف التى مر بها البلد حينها، حالت دون فوزنا بها، وتم اختيار موريتانيا من إقليم الشمال، فهنيئًا لمصر الرئاسة مقدمًا، وأتمنى أن نجهز لها جيدًا بحيث يكون عام رئاسة مصر للاتحاد الأفريقى عامًا متميزًا.

"
هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟

هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟