رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

"الفرستق".. قلعة صناعة الخزف والفخار في بسيون

الجمعة 02/فبراير/2018 - 08:16 م
صنعة الفخار
صنعة الفخار
كتب - إسلام الخياط وأحمد مهنا
طباعة
«قرية الفرستق» التابعة لمركز بسيون بمحافظة الغربية، إحدى أهم القرى المصنعة للخزف على مستوى الجمهورية، حيث يعمل أهالى وشباب هذه القرية الصغيرة فى هذه الصناعة دون انتظار الوظيفة الحكومية بل وتستعين بعمالة من القرى المحيطة لها.
واستطاع أهالى القرية إدخال الآلات الحديثة لبعض المصانع لمواكبة التقدم والتكنولوجيا ودخول السوق العالمية من خلال تصدير منتجاتهم للدول العربية والأوروبية. 
وأكد حمدى محمد صاحب مصنع فخار، أن القرية تضم أكثر من ١٥٠ مصنع فخار وخزف ودهانات، ومن خلال تلك المصانع تم القضاء على شبح البطالة بالقرية وأصبحت تستعين بعمالة من القرى المجاورة. 
وأضاف أن المهنة توارثها الأجيال من الآباء والأجداد وطوروها بمرور الوقت وعملوا على تحويل التراب لأوان فخارية وأكواب وتشكيلات أخرى ذات مناظر جميلة وراقية، كما أنهم استغنوا عن بعض المواد التى ثبت عدم صحتها وضررها بالبيئه كالرصاص. 
فيما أكد فتحى محمد صاحب مصنع فخار وخزف، أنه يمارس المهنة منذ ٣٥ عاما ويجمع فى مصنعه ما بين العمل اليدوى والعمل بالماكينات الحديثة، معللا ذلك بأن هناك طلبا على كل نوع من المنتجات. 
وأضاف أن صناعة الفخار والخزف تمر بمراحل تشبه خطوط إنتاج المصانع الكبرى، حيث تبدأ بتحضير الطمى بوضعه فى أحواض بها كمية من الماء وتركة حتى يتخمر ثم يتم نزعه من الأحواض وتجهيزه للتشكيل وذلك عن طريق ماكينة الفرم ويتم تقطيع العجينة إلى أحجام معينة حسب الطلب وذلك من خلال دولاب التشغيل وتشكيلها حسب الرغبة ثم بعد ذلك يتم التجفيف. 
وتابع: "يدخل المنتج بعد ذلك عنبر التبريد ويتم الزخرفة والنقش ثم يترك لمدة ٤٨ ساعة حتى التجفيف النهائى ثم التسوية. وتتم عملية التسوية على مرحلتين هى «البسكوت» والتى يتم إدخال المنتج فيها داخل الفرن، والمرحلة الثانية هى مرحلة الرسم والتلوين والجليز، وفى مرحلة البسكوت يدخل المنتج فى أفران مجهزة تحت درجة حراره تصل إلى ألف درجة مئويه تقريبا ثم يتم التجهيز للمرحلة التالية والتى تعرف بمرحلة الجليز والرسم والتلوين، حيث يوضع المنتج بعد دهانه وتلوينه فى الفرن تحت درجة حراره تصل إلى ١٨٠٠ درجة مئويه لتسوية الجليز؛ يتم بعد ذلك تغليف المنتج لطرحه فى الأسواق المحلية والعالمية". 
من جانب آخر اشتكى عدد من أصحاب المصانع من بعض المشاكل أهمها الغاز والكهرباء حيث إنهم يعانون من صعوبات كبيرة فى الحصول على أسطوانات الغاز والتى يتجاوز سعر وصولها إلى المصانع من تجار السوق السوداء ٨٠ جنيها للأسطوانة. 
وعبر عدد من أصحاب المصانع عن استيائهم الشديد من مشكلة الكهرباء والتى تستنفد دخولهم أولا بأول نظرا للأسعار الكبيرة للفواتير. 
وأشار محمد على إلى أن مشكلة الكهرباء تتمثل فى أن أصحاب المصانع قاموا بالتعاقد مع شركة الكهرباء وبالفعل قامت الشركة بتوصيل العدادات بعد تحصيل الرسوم المطلوبة والالتزام بدفع الفواتير وعدم التخلف عنها، مستدركا "لكننا فوجئنا بأن الشركة بعد مدة أرسلت إنذارات لقطع التيار وفسخ العقود بحجة عدم الحصول على ترخيص". 
وطالب أصحاب المصانع اللواء أحمد ضيف صقر محافظ الغربية، بالتدخل العاجل لحل مشاكلهم وتقنين أوضاعهم، كما طالبوا بتحويل المنطقة التى تضم غالبية المصانع والورش إلى منطقه حرفية وتسهيل الحصول على عدادات كهرباء للمصانع والورش برخصة دائمة.
"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟