رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
العرب

"ترامب" يصعد ضد الفلسطينيين.. و"عباس": واشنطن لن تكون وسيطًا للمفاوضات

الإثنين 29/يناير/2018 - 03:36 ص
عباس وترامب
عباس وترامب
محمود الشورى
طباعة

تواصل الإدارة الأمريكية، في تصعيدها ضد السلطة الفلسطينية؛ بسبب موقف الأخيرة من نقل السفارة الأمريكية وإعلان الرئيس دونالد ترامب، مدينة القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، رجح مسئولون أمريكيون، أن الولايات المتحدة تدرس فرض مزيدا من العقوبات ضد السلطة الفلسطينية لأنها لا تزال ترفض الجلوس لإجراء محادثات مع إسرائيل.

ووفقا لما نقلته القناة الثانية الإسرائيلية، عن المسئولين الأمريكيين، فإنه "في حال لم يعد الفلسطينيون إلى طاولة المفاوضات، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيواصل قطع المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية".

وأوضحوا أن العقوبة التالية ستكون إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن وإرسال مبعوث منظمة التحرير الفلسطينية إلى رام الله.

وهدد ترامب خلال اجتماعه مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، في دافوس، بقطع كل المساعدات النقدية للسلطة الفلسطينية ما لم توافق على استئناف المفاوضات مع إسرائيل، كما انتقد بشدة السلطة الفلسطينية لمقاطعة نائب الرئيس مايك بيس عندما زار المنطقة مؤخرا.

وقال ترامب، خلال الاجتماع: "إنهم (قيادة السلطة) لم يحترمونا من خلال عدم السماح لنائبنا برؤيتهم، وإننا نعطيهم مئات الملايين من الدولارات كمساعدات ودعم، أرقام هائلة، لا يفهمها أحد، المال ليس لهم ما لم يجلسوا ويتفاوضوا على السلام".

من جانبه قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مكالمة مع زعيمة حزب «ميرتس» اليساري الإسرائيلي، زهافا غالؤون، إن السلطة الفلسطينية لم تسقط خيار المفاوضات، حتى بعد الأزمة التي تسبب بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعلانه القدس عاصمة لإسرائيل، موضحا: "للأسف لا أحد يقترح مفاوضات، خصوصًا الولايات المتحدة التي بدلًا من ذلك تريد الآن معاقبتنا".

وجدد عباس، التأكيد على أنه بسبب قرار ترامب المتعلق بالقدس، فإن "الولايات المتحدة لا يمكن أن تكون وسيطا للمفاوضات من الآن وصاعدا".

واتفقت غالؤون مع عباس، على أن اليمين الأمريكي والإسرائيلي سيقودان المنطقة إلى نتائج عنيفة وكارثية، من شأنها أن تعزز فقدان الثقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأضافت أن حل الدولتين هو الحل الوحيد الممكن، ولكن لا يوجد "قيادة شجاعة" في إسرائيل لتحقيق ذلك.

بدوره رأى سفير الولايات المتحدة السابق في إسرائيل، دان شابيرو، أن الحكومة الإسرائيلية بنت علاقتها الجيدة بالحزب الجمهوري والرئيس ترامب على حساب سوء علاقتها مع الديمقراطيين في أميركا وحرق الجسور معهم، واعتبر أن الدعم الأمريكي لإسرائيل ليس موضع خلاف حاليًا، لكنه قد يصبح كذلك في المستقبل.

وقال شابيرو، في مقال له في "أتلانتيك"، إن الرأي العام في أمريكا منقسم حول كل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، لكنه لا يمت بصلة للدعم الأمريكي لإسرائيل، إذ ترى الإدارة الأمريكية ضرورة دعم إسرائيل دون علاقة لأي تطورات في العملية السياسية مع الفلسطينيين.

وكتب شابيرو، أن "القيادة الإسرائيلية ستندم على إحراق الجسور مع الديمقراطيين في الولايات المتحدة".

"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟