رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

قالت فى حوارها مع «البوابة نيوز» إنها ترقص للصبح.. لوسى: جئت في الوقت الضائع.. وشريهان ونيللي أكلوا قشطة الفوازير.. أعشق الكلاب وأحمل بعض صفاتها

الإثنين 15/يناير/2018 - 10:23 م
البوابة نيوز
هايدى محمد - تصوير: محمود عبدالناصر
طباعة

يعرفها الجميع بجرأة وتلقائية الست المصرية الأصيلة، استطاعت أن تضع قدميها على بساط النجوم كممثلة وراقصة ومغنية، إنها النجمة الكبيرة «لوسى» التى تحدثت لـ«البوابة» فى حوار خاص جدا، فتحت فيه قلبها وعقلها، كشفت خلاله عن الإنسانة «لوسي»، وأبحرت فى بئر أسرارها التى كشفت عن الكثير منها، وعلاقاتها مع أسرتها وأصدقائها من الوسط الفنى وأيضا عائلتها.. وإلى نص الحوار:

 

هي ورؤساء مصر..

عاصرت الفنانة «لوسى» عددا من رؤساء مصر، بدءا من الرئيس جمال عبدالناصر إلى الرئيس الحالى السيسى، وعن رأيها فى الأوضاع الحالية قالت:

«كنت أتمنى ألاَّ يحدث لمبارك ما حدث له من إهانة، وأحترم جميع رؤساء مصر السابقين ما عدا فترة جماعة الإخوان المتأسلمين، وبالنسبة لى الرئيس السيسى لن يأتى أحد مثله أو مكانه».

 

أشخاص أثروا فى حياتها

مرت الفنانة «لوسى» بالعديد من المراحل فى حياتها، والتقت بكثيرين أثروا فى حياتها وتركوا بصمة، وعن هؤلاء الأشخاص تقول:

«بالفعل مررت بمراحل عدة فى حياتي، والحمد لله أشعر بالرضا التام عنها كلها، وبالنسبه لى منذ أن ولدت وهناك العديد من الأشخاص الذين أثروا فى حياتي، بداية من والدى ووالدتى، حيث نشأت على الالتزام فى كل شىء، وهذا يعود إلى أشياء كثيرة أثرت على فى حياتى، أولها الأسرة، كان لوالدتى الدور الأكبر فى حياتى ومازال بداخلى لوسى الطفلة، لأننى لم أحسب عمرى بالأرقام، وأيضا المدرسة ومعهد البالية والأفراح التى كنت أرقص فيها علمتنى أن الكلمة التى تخرج من لسانى والمواعيد بحساب، وأقولها دائما نحن ننتظر الكاميرا والمسرح وهما لا ينتظران، وأنا دائما حريصة كل الحرص أن أكون على أتم الاستعداد قبل الكاميرا بساعة، وأتعامل مع كل الأشخاص بنية صافية، وتصرفاتى كلها طفولية وأفكر بشكل طفولي».

وأقص لك موقفًا حصل لي: «هناك صديقة كانت قريبة منى للغاية وزوجى حذرنى منها أكثر من مرة، وقال لى هذه الصديقة ليست سوية، وأنا تحديته وظللت معها وقلت له عندما يثبت لى أنها غير سليمة سوف أنفصل عنها على الفور، وفى النهاية كان رأيه صحيحا».

 

الفنانة الكبيرة والأجيال

تتمتع الفنانة الكبيرة «لوسى» بقاعدة جماهيرية كبيرة، جعلتها مستمرة كراقصة مع كل الأجيال السابقة والحالية، وأيضا كفنانة ومبدعة استطاعت أن تحافظ على وجودها على القمة وسط نجوم مصر والوطن العربي، وعن هذه الاستمرارية والتنوع وكيفية نجاحها فى تحقيقها، قالت: «منذ أن بدأت عملى فى مجال الفن وأنا صغيرة كل ما يعيرنى فقط هو كيف أعمل وأنجح وكيف أحافظ على نجاحى، والمكانة التى حصلت عليها، وأن أظل وسط زملائى والوسط الفنى محافظة على كيانى واحترام الآخرين لي، وهذا الأمر لم يكن سهلا، لأنه ناتج عن عوامل كثيرة، أهمها نوعية العمل الذى أقوم به، بالإضافة إلى الأشياء التى تعلمتها طوال مشوارى الفنى من كل النجوم الكبار الذين تعاملت معهم، أما استمرارى مع جميع الأجيال فهو ناتج أولا عن حب الله لى، وتعب وجهد سنوات عديدة، وأتذكر ذات مرة الفنانة أمينة رزق، قالت فى أحد لقاءتها عني: «لوسى من نفس جيلى» وكانت لا تقصد العمر بل كان مغزى كلامها المبادئ والالتزام والصفات والاهتمام بعملها وحرصها عليه، وقدمت العديد من الأعمال، ومن الشخصيات التى أتمنى تقديمها رابعة العدوية، الخرساء».

 

أحب القطط وأعشق الكلاب

«لوسي» بالطبع فنانة غنية عن التعريف بتاريخها الكبير ورصيدها الفني، ولكننا اقتربنا منها أكثر، وأبحرنا بداخلها لنعرف من هى «لوسى» من الداخل والتى لا يعرفها أحد.. قالت:

«أنا لا أعتبر نفسى شخصية مغلقة، فأنا كتاب مفتوح للجميع منذ أن نشأت إلى هذه اللحظة، واسمى الحقيقى «إنعام» ولوسى اسم الدلع وليس الشهرة، ونشأت فى الصعيد، فأنا صعيدية الأصل، قاطعتها، هل أنت من قمت باختيار الاسم أم من الذى اختاره لك؟، فأجابت على الفور: لا لا.. ليس أنا، فوالدى قام بتسميتى «إنعام» لأنه على اسم والدته، ووالدتى هى من اختارت لى «لوسى» لأنها كانت تحب القطط كثيرا، أما أنا فأعشق الكلاب، وأرى فى نفسى من صفات الكلاب وأشبهها كثيرا، وطوال حياتى فى منزلى كان لدى قطة وكلب وكانا يأكلان من نفس الطبق الذى آكل فيه وينامان فى سريرى الخاص وبين أحضاني، وأنا شخصية طبيعية للغاية فى كل شىء وأرفض التكلف وأحب أن أقوم بعمل كل شىء بنفسى، ولا أحب من أحد أن يساعدنى فى شىء، ومع مرور الأيام قناعاتى تغيرت بعض الشىء وأخطائى قليلة للغاية، وأسامح أى أحد أخطأ فى حقي، وأخاف من المجهول».

 

الرقص فى دمى

تعتبر الراقصة «لوسى» الرقص الشرقى هو الهواء الذى تتنفسه كى تعيش، فهو يجرى فى دمها منذ صغرها، حيث كان الرقص هو ما دفعها إلى الدخول لعالم التمثيل وبوابة الشهرة والمجد، وهذا ما دفعنا لسؤالها عن رأى الكثيرين الذين يرون أنها ابتعدت عن الرقص الشرقى نهائيا، فأجابت باندهاش:

«من الذى قال هذا الكلام؟، وأقولها بالمعنى الدارج «أنا لم أترك الرقص وبرقص والله العظيم إلى الساعة السادسة صباحا يوميا فى الملهى الليلى الخاص بي» وكل ما فى الأمر أن حفلات الرقص الشرقى على مستوى مصر أصبحت قليلة للغاية، ويفضل الناس فى الأفراح الراقصات اللاتى بدون فرقة، ويرقصن على «فلاشة أغانى» وأنا أيضا أضع تركيزى فى الدراما ولدى مهرجانات رقص شرقى، وأقوم بتدريب الراقصات الأجنبيات خارج مصر، وهناك حفلات أقدمها ولم أعلن عنها، وواصلت حديثها عن الرقص الشرقى قائلة: أرى أن الرقص الشرقى المصرى فى حالة ازهادر وهناك راقصات أجنبيات ظهرن على الساحة وأيضا مصريات، وبعض منهن غير مشرفات وغير ملتزمات، وأرى أن الأجانب هم أساس الرقص الشرقى فى مصر، وليس المصريات، حتى من قمن بتدريب الراحلتين سامية جمال وتحية كاريوكا كن أجنبيات».

وبالنسبة لى، أنا لست ضد انتشار الراقصات الأجنبيات فى مصر ما دمن ملتزمات بالقوانين، وفى المرحلة التى نعيشها الآن القبول أكثر على المصريات، وخير مثال على ذلك هو إيمى سلطان، وهى تلميذتي، قاطعتها هل جملة «عابدة فى محراب الرقص» تنطبق على الفنانة لوسى؟، فاجابت بحدة: أنا عابدة لله فقط، وأعشق الرقص والفن لأن الكثير يرون أننى فنانة شاملة من العيار الثقيل، وأنا أشعر بذاتى كفنانة مختلفة، وأحب أن أكون عفوية وتلقائية بشكل كبير حتى حين ظهورى على الشاشة أبدو دون مكياج معظم الوقت كى أظهر على طبيعتى وجمهورى يحترمنى وأنا أحترم جمهورى أيضا.

 

الراقصة ورجال السياسة

أسلوب الفنانة «لوسى» هو الحوار الدائم والحرية فى التعبير، لذلك أبحرنا معها فى منطقة شائكة للغاية، وهى علاقة رجال السياسة والدولة بالفن والفنانات، وهل أضروا بأهل الفن أم أفادوهم؟، فأجابت: «أرى أن هناك فرقًا عندما تكلف الدولة مسئولًا كبير على سبيل المثال بالاتفاق مع راقصة لإحياء حفلة كبيرة لصالح مدارس، هنا لا بد أن أوافق على الفور دون نقاش، لأن هذا العمل فى خدمة عملى، أو أن تسافر لمكان ما خارج مصر لخدمة البلد، أو أرفض الأعمال التى قام بها الأشخاص الجبناء والأندال الذين باعوا مصر، وهم فى الأساس ليس لهم سعر فى بلدهم من الأساس، وأقصد بهؤلاء أمثال هشام عبدالحميد وكل من على شاكلته، لأن هؤلاء لو كان لهم سعر لما باعوا من الأساس وهؤلاء فرطوا فى أنفسهم وأخلاقهم». وأضافت، هم لا يعرفون ما هى مصر، وأسألهم هل تعرفون ما هى مصر؟، وأقول لهم أنتم ظهرتم على حقيقتكم ومعكم بعض من الإعلاميين، وعلى الأقل الراقصة عندما ترقص، ترقص أمام الجميع، أما أنتم فترقصون تحت الترابيزة، وهم ليسوا مصريين أو زملاء، ويؤسفنى أن أقول لهم إنهم ليسوا زملاء أو مصريين، لأن الذى يبيع عرضه ونفسه من السهل أن يبيع بلده، وفى النهاية أرى أن الفن والفنانين يمثلون القوة الناعمة لمصر، ويكون لهم التأثير فى أى شىء، وأريد أن لا يحذف أى حرف قلته أثناء حديثى معكم فى هذا الأمر.

 

أزمات الراقصات فى مصر

توضع الراقصة طوال الوقت تحت العين والرصد وفى قفص الاتهام من جانب البعض بحكم أنها راقصة، فيحكمون على حياتها، وعن رأيها فى تلك القيود التى توضع فيها الراقصة، أجابت: «أنا ضد الآراء التى ترفض أن أكون راقصة، وأى راقصة لا يصح لها أن تتبنى طفلا بسبب مهنتها، وأسأل الجهات المسئولة عن هذه القوانين، ما دام الأمر تعتبرونه عارًا لهذه الدرجة بأن الراقصة لا يجوز لها أن تتبنى طفلا لماذا تأخذون منى أو من غيرى ضرائب وتحاسبنا المصنفات؟، وبالنسبة لى بالفعل حدثت لى مشكلة فى هذا الموضوع سابقا، وهى أننى كنت أريد أن أتبنى بنتا ودار الرعاية رفضت تماما لكونى لدى ولد من صلبى، وقالوا لى بالنص «يصح لك أن تتبنى ولدا أو بنتا لا لكونك لديك ولد، لأنه من الممكن أن تكبر البنت والولد ينظر لها نظرة زوجة وليست كأخت، وأنا رديت وقتها وما الأزمة فى أن ابنى يتزوج فتاة أنا تبنيتها وقمت بتربيتها»، وأرى أن هذه فكرة خاطئة لأنهم وضعوا كل تركيزهم فى الشكل الجنسى وليس الشكل الآدمي، لذلك لم أستطع أن أتبنى الطفلة، وبعدها قمت بكفالتها بالكامل فى مكانها وهو الملجأ، وبعدها قال لى أشخاص آخرون من الممكن أن نجعلك تتبنين أكثر من طفلة ولكن من «تحت الترابيزة» ولكننى رفضت بشدة لأننى أريد أن أسير وفق قوانين البلد وبطريقة سليمة».

 

مواقفها و«السوشيال ميديا»

تثير تصريحات الفنانة «لوسي» جدلا واسعا على مواقع السوشيال ميديا والمواقع الإلكترونية، وذلك بسبب جراءة حديثها وصراحتها الشديدة، وكان أبرزها تصريحها بأن ابنها يشجعها على الرقص ويقول لها «هزى كويس يا ماما» وهذا ما دفعنا لسؤالها عن كيفية مواجهتها لتلك الانتقادات؟ فأجابت بجراءة شديدة:

«هناك فرق بين النقد المحترم والمبتذل، وذات مرة كنت خارج مصر فى إحدى الدول الأوروبية، وقمت بتصوير أحد المشاهد وكنت منهكة من التصوير، وكُتب عنى أن «لوسى» تعبانة من السكر والسهر وأننى مخمورة، وكتبوا عنى كثيرا من النقد، فهل ذلك يعقل؟، فأصبحت لا أهتم بأى نقد يهاجمنى لمجرد الهجوم فى شخصى وأهتم فقط بالنقد البناء، أما تصريح ابنى، فأرى أنه ليس هناك شيء يعيبه لأنه كان يقصد به «ماما هزى كويس يعنى ماما اشتغلى كويس» تربى على أن العمل عمل، والراحة راحة».

خاضت الفنانة «لوسى» فى مرحلة ما من مراحل عمرها الفنية تجربة الفوازير، وقامت بتقديمها مرتين، الأولى كانت لصالح قنوات «art» حملت اسم «فوازير أبيض وأسود» وشاركها فيها محمد هنيدى وأشرف عبدالباقي، والثانية كانت لصالح التليفزيون المصرى، وحملت اسم «فوازير قيما وسيما» وشاركها فيها الفنانة أمينة رزق، وعن تلك التجربة ولماذا لم تقدمها مرة أخرى؟ أجابت:

«للأسف الشديد أنا أتيت فى الوقت الضائع، وكانت العظيمتان «شريهان ونيللى» الله يديم عليهما الصحة، كانا فى ذلك التوقيت مثل ما يقولون بالمعنى الدارج «أخذا القشطة كلها» وأرى أننى أرخت فى تاريخ السينما المصرية، وقدمت العديد من الأعمال الجيدة، أما الفوازير الآن فليست بنكهة الأولى كما اعتدنا عليها».

 

مفاتيح الشخصية

لكل شخص مفاتيح فى شخصيته، وعن سر مفاتيح شخصيتها، قالت: «أنا شخصية بسيطة للغاية، وأى شخص يمكن أن يكسبنى بسهولة، ولكن أهم شىء أن يكون الشخص صادقا معى إلى أقصى درجة، وإذا ترك الشخص انطباعا خاطئا، لا أحاكمه، بل أعطى له ألف فرصة، ولكنه إذا استنفد فرصه، لا أتعامل معه ثانية، وبالنسبة لى صراحتى الزائدة عن الحد أوقعتنى فى مشاكل كثيرة للغاية».

مرت الفنانة «لوسى» بالعديد من الأزمات فى حياتها، وعن أقسى تلك الفترات، قالت:

«مررت بفترات صعبة كثيرة، ولكن أكثرها صعوبة هى وفاة والدتى ووالدي، ثم سكتت وأكملت باكية، ابنى الوحيد عيد ميلاده القادم قريبا وهو فى أمريكا وأنا لم أستطع أن أسافر إليه لظروف خارجة عن إرادتى وهذا أول عيد ميلاد فى حياته لم أحضره، وعلى مدار عشرون عاما أحتفل به، وهذا من أصعب اللحظات الآن التى تمر على، وأيضا الفنان أحمد بدير كان يصور مشهدا من يومين والمشهد كان جبارا ومستبدا، وبعدها سقط بعد أن كان جبارا أمام الناس، فهذا المشهد هزنى كثيرا».

"
هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟

هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟