رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
إسلام حويلة
ad a b
ad ad ad

محافظ أسوان يفتح قلبه لـ"البوابة نيوز": لدينا مشكلات في الأبنية التعليمية.. قرى بالكامل محرومة من الصرف.. انتهاء المرحلة الثانية من "كيما 2" نهاية 2018.. لهذا السبب زاد إنتاج السمك 70%

الجمعة 12/يناير/2018 - 10:45 م
محافظ أسوان اللواء
محافظ أسوان اللواء مجدى حجازي في حواره للبوابة
حوار: وفاء عبدالرازق
طباعة
أكد اللواء مجدى حجازي، محافظ أسوان، الانتهاء من مشروع كيما 2 لإنتاج اليوريا والأمونيا «المرحلة الثانية» نهاية العام الجاري، مشيرا إلى البدء فى تطوير المرحلة الأولى لمصنع كيما وتوفيق أوضاعه والمواءمة البيئية وتنتهي بعد 6 أشهر من انتهاء العمل بمشروع كيما2.
وأضاف فى حواره مع «البوابة نيوز» أن إغلاق البحيرة ووقف الصيد خلال الفترة البيولوجية نتجت عنها زيادة كميات السمك بنحو 70% عن السنوات الماضية مع زيادة في حجم السمك.
وأشار إلى أن البيئة تدرس حاليا مع الشركة الوطنية للثروة السمكية التابعة للقوات المسلحة عمل مزرعة للتماسيح.. وإلى نص الحوار:

■ ما الإجراءات التي تم اتخاذها لتحويل أسوان إلى عاصمة للاقتصاد والثقافة الأفريقية؟
- أولا قمنا بتنظيم ٩ جلسات استماع مع جميع فئات المجتمع الأسوانى، وكنت أستمع لمقترحاتهم لوضع تصور كي ننفذ إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسى تحويل أسوان لعاصمة للثقافة والاقتصاد، وبالفعل أخذنا جميع المقترحات، وبالإضافة إلى التخطيط الاستراتيجى لمحافظة أسوان حتى عام ٢٠٥٢ بواسطة هيئة التخطيط العمراني، هذا بالنسبة للمنشآت، أما بالنسبة للأنشطة التي تؤيد هذا الإعلان وتجعل أسوان قبلة لأفريقيا، فقد أرسلنا لكل الوزارات والهيئات لإقامة الأنشطة بمحافظة أسوان، وبالفعل ترتب على ذلك عمل ملتقى الثقافات الأفريقية في دورته الثالثة بالمحافظة، وأجرينا اتصالاتنا مع أجهزة الدولة أن يتم تحويل الأنشطة للمحافظة لجذب كل الأفارقة لأسوان، وعمل مراكز علاجية كبيرة غير موجود منها بأفريقيا مثل علاج الأورام والكلي.

■ تم وضع مخطط استراتيجى لأسوان حتى عام ٢٠٥٢، وكان من ثمار ذلك إنشاء مدينة «نيو سيتي كابيتال» حدثنا عن التصور العام لهذه المدينة الجديدة؟
- عندما أعلن الرئيس السيسى أن أسوان عاصمة للاقتصاد والثقافة الأفريقية، بعدها بـ٦ أشهر صدر قرار بتخصيص ٤ آلاف فدان غرب النيل، وربطنا الحدثين ببعضهما ففكرنا بأن المدينة الجديدة هي العاصمة الأفريقية النيو كابيتال، وسيكون اسمها «أسوان أفريكان كابيتال»، ويتم التخطيط لها عن طريق مكتب استشاري كبير مع تمويل من البنك الأهلي، ولكن فكرتها الأساسية هي أن أحصل على المال من الأغنياء وأبنى للفقراء، لأن الجزء القريب من النيل سيتم تخطيطه كمناطق سياحية ما بين شقق وفيلات ومراكز طبية ومولات تجارية، ومن سيأخذها سيدفع «فلوس والفلوس دي هاخدها وهنصرف منها على المرافق في المدينة من خدمات صرف صحي ومياه وكهرباء وطرق وما يتوفر سيكون لإنشاء مباني الوحدات السكنية الاقتصادية والاجتماعية، بحيث كلما بعدنا عن النيل يقل السعر، والأهم ما فيها أنها ستكون مدينة خضراء «سمارت اند جرين سيتى» أى مدينة خضراء وذكية، الوصلات فيها كلها بالكهرباء ويستخدم فيها الغاز الطبيعي والكمبيوتر في كل خدماتها.

■ ماذا عن محور كركر أسوان الجديدة؟
- ليس من إمكانيات المحافظة تنفيذه فى الوقت الحالي، ولكن تم وضعه فى المخطط الاستراتيجى لأسوان عام ٢٠٥٢.

■ أجريت مؤخرًا حركة تغييرات مفاجئة وموسعة داخل الوحدات المحلية ما أسباب هذا التغيير المفاجئ؟
- الغرض من التغيير هو تجديد الدماء، وهذه سياسة يجب اتباعها باستمرار في الوظائف القيادية فالتغيير وتجديد الدم في حد ذاته يعتبر هدفا ووسيلة لدفع عجلة العمل، وبالتأكيد كل واحد له توجهاته واهتماماته وقدرات عالية فى بعض المجالات ومنخفضة فى بعض المجالات، وكنا حريصين على النزول بمتوسط السن من ٥٠ عامًا إلى ٤٥ عاما في الحركة الأخيرة، ولم نستغنِ عن القيادات التى تم تغييرها، ولكن استفدنا بخبراتهم فى أكثر من مدينة.

■ ما رؤيتكم لدعم الوحدات المحلية بالكوادر الشبابية؟
- بالفعل نزلنا بمتوسط العمر من ٥٠ سنة إلى٤٥ سنة، وطالما رؤساء المدن تم تصعيدهم، بالتأكيد هناك أماكن خالية، وسيتم تصعيد شباب أصغر سنا، وهذا فى حد ذاته دافع للشباب، والأماكن التى أصبحت شاغرة فى رؤساء قري، عند التساوى فى نفس المستوى فى وظيفة واحدة سنختار الأصغر سنا عن طريق مسابقة، تحت إشرافنا.

■ أسوان تمتلك الآن أكبر مشروع للطاقة الشمسية في بنبان.. إلى أين وصل المشروع؟
- مشروع الطاقة الشمسية فى بنبان أكبر مشروع لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، حيث يولد ٢٠٠٠ ميجا وات، وتعمل فيه ٤٠ شركة تموله بالكامل ويعمل فيه ٦ آلاف عامل خلال فترة الإنشاء، وعمالة مباشرة ٣ آلاف عامل بعد الإنشاء، واشترطنا على هذه الشركات أن تكون الأسبقية فى التشغيل لأبناء بنبان، وبعدها أهل أسوان وتم بالفعل الانتهاء تقريبا من أول محطة إنتاج للطاقة الشمسية.
لدينا أيضا مشروع «كيما ٢» لإنتاج اليوريا والأمونيا، حيث تم تكليفي من مجلس الوزراء بدعم المشروع وإزالة أي عقبات، ومن المقرر الانتهاء من المرحلة الثانية نهاية عام ٢٠١٨، وعقب ذلك سيتم تطوير المرحلة الأولى لمصنع كيما وتوفيق أوضاعه والمواءمة البيئية وتنتهى بعد ٦ أشهر من انتهاء العمل بمشروع كيما٢.

■ نمتلك أكبر مسطح مائي وهو بحيرة ناصر.. ومع ذلك هناك شكوى من ارتفاع أسعار الأسماك.. فهل تحقق الهدف من الإغلاق؟
- إغلاق البحيرة ووقف الصيد خلال الفترة البيولوجية نتج عنه زيادة كميات السمك بحوالى ٧٠٪ عن السنوات الماضية مع زيادة فى حجم السمك، وبسبب هذه الاستفادة التى حققها الإغلاق سيحرص الصيادون على الإغلاق فى الفترات المحددة وبالنسبة للزيادة فى أسعار الأسماك فهذا نتيجة لجشع التجار.

ماذا عن مشروع مزرعة التماسيح؟
- تقوم حاليا البيئة مع الشركة الوطنية للثروة السمكية التابعة للقوات المسلحة بدراسة عمل مزرعة للتماسيح، ولكن لن تكون ببحيرة ناصر، ولكن سيتم أخذ بيض التماسيح ووضعه فى بحيرة صناعية خارج بحيرة ناصر، لعدم الإخلال بالتوازن البيئي للبحيرة.

■ ما رؤيتك لحل مشكلة النظافة؟
- لست راضيًا عن مستوى النظافة بالمحافظة، وقمت بتغيير رئيس مدينة أسوان مرتين، وأيضًا رؤساء المدن الأخرى، وهناك مشكلتان أساسيتان فى عدم تنفيذ النظافة على الوجه الأكمل، هما عدم كفاية العمالة والمعدات، ولا نستطيع تعيين عمال نظافة لعدم وجود ميزانية للمرتبات، «والفلوس اللى بتيجى من النظافة لا تكفى للرواتب وعندما توافرت موازنات العام الماضى تم شراء معدات بـ١٠ ملايين جنيه وتم إصلاح المعدات القديمة، بحيث نحسن ونطور ونرفع من مستوى المعدات ونقوم بأعمال النظافة، نعم ليس كل شوارع المدينة نظيفة لكن هناك عدة مناطق أخرى غير الشوارع الرئيسية، والتجربة التي تم تنفيذها في طريق الكورنيش والسادات خلال زيارة رئيس الجمهورية لأسوان تم تنفيذها بعد ذلك في منطقة السيل والنفق بعدة مبادرات، ولكن ليست لدينا القدرة على تنفيذها في كل أسوان بصفة دائمة، وتتم حاليا دراسة إنشاء شركة قابضة للنظافة على غرار الشركة القابضة للمياه بمجلس الوزراء وستكون لها أفرع بجميع المحافظات.

■ تعاني أسوان من مشكلة الصرف الصحي وانقطاع المياه.. ما الحلول لهذه المشكلة؟
- أعتقد أن مشكلة انقطاع مياه الشرب تم حلها، ولم أعد أتلقى أي شكاوى، ومستوى نظافة المياه ومطابقاتها للمواصفات هو ما نركز عليه حاليا، لأن أحيانا توجد عيوب ببعض المحطات، وتتم متابعة التحاليل وما يتردد على أن مياه أسوان ملوثة عار تماما من الصحة ومحض افتراء، وأحب أن أطمئن الأهالي بأن مياه أسوان نظيفة ويتم تحليلها بصفة دائمة ويتم المحافظة على النسب العالمية المتعارف عليها، وإذا كان هناك جهة تنتج المياه فهناك أكثر من جهة تقوم بالمراقبة، منها الصحة والبيئة وشركة المياه والرقابة الإدارية والمحافظة.
أما عن الصرف الصحي، فتعاني المحافظة من وجود قرى بالكامل محرومة من الصرف الصحي، وهذه مشكلة على مستوى الدولة، وحلها يعتمد على الموازنات وتوفير دعم مادى لعمل صرف صحى لها ونقوم على حلها بمساعدة الدولة ومنظمات المجتمع المدني، وهناك بعض الجهات الأجنبية التى تتداخل معنا فى هذا الموضوع «لكن مش فى يوم وليلة كل القرى المحرومة من الصرف الصحى ستتوافر بها خدمة الصرف الصحى حتى لو الميزانية وجدت الآن سنحتاج من ٥ إلى ٦ سنوات للتنفيذ».
لكن المشكلة الأخرى هى تهالك الشبكات وتقادمها، ما تنتج عنه أعطال كثيرة جدا من انفجارات للمواسير وهناك مواسير عمرها ١٠٠ عام ولكن الجديد واللي شغالين فيه مع شركة المياه من سنة هو أي مشكلة نحلها حلا نهائيا وجذريا حتى لا نعود إليها مرة أخرى وتكون التكلفة عالية جدا، حيث نقوم بطلب موازنة زيادة من الشركة القابضة للمياه والهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي للمساعدة فى تكاليف الإصلاح، أما المياه الجوفية فقد قامت وزارة البحث العلمى والتكنولوجيا بعمل دراسة عن المياه الجوفية لإيجاد علاجات وحلول علمية، وتم تنظيم ورشة عمل وسيتم تحديد موعد لعرض النتائج التى تم الوصول إليها وبعد العرض ومعرفة ما هو الحل «ويحتاج تمويل أد إيه هنبدأ نطلب من أى جهة لتدعمنا به».

■ ماذا عن مشروعات الإسكان؟
- هناك وحدات إسكان اجتماعى فى مراكز المحافظة نحو ٣ آلاف وحدة سكنية، بها بعض المشاكل البسيطة وسيتم الانتهاء منها، ولكن بالتأكيد الشباب الأسواني سيحتاج لوحدات أخرى ونسعى مع وزارة الإسكان لإنشاء وحدات إسكان اجتماعي بمدينة أسوان الجديدة، ومن رأيي أن أى مشروعات جديدة تكون غرب النيل وسأوصي من يأتي بعدى بأن أسوان لا بد أن تنتقل غرب النيل، وتم تحديد امتداد عمراني لكل مدينة بالمحافظة غرب النيل مع مناطق صناعية وحرفية جديدة هذه هي النظرة المستقبلية لأسوان.

■ هل لديكم مشكلات فى قطاعى الصحة والتعليم؟
- لا أستطيع أن أقول إن الخدمة الصحية فى المحافظة سليمة بنسبة ١٠٠٪، لكن أستطيع القول إنها تتحسن كل يوم ولدينا حضانات تدخل الخدمة زيادة آخرها حوالى ٣٦ حضانة بمستشفى دراو المركزى، وكل يوم يدخل جهاز غسيل كلوى زيادة سواء من وزارة الصحة أو من متبرعين أو من منظمات المجتمع المدني، بالإضافة إلى أن مستشفى أسوان العام الجديد بمنطقة الصداقة مكسب كبير جدا لأهل أسوان بالكامل وتم تجهيزه ويتم توفير الكوادر الطبية، حيث إن مشكلة نقص الكوادر الطبية مشكلة عامة على مستوى الدولة، كما نقوم على رفع كفاءة الوحدات الصحية ورفعنا كفاءة مستشفى أبوسمبل من أجهزة ورفع كفاءته هندسيًا، وكل يوم هناك إضافة من نواحى الخدمة الطبية ومستشفى الجامعة يزود الأجهزة الطبية ومعهد الأورام وكل الأماكن الطبية فى تطور للأحسن، والمشكلة الرئيسية الموجودة حاليا، من المقرر أن تنتهى على منتصف العام المقبل وهي مستشفى أدفو العام، لأن أهل أدفو يعانون من إغلاق المستشفى لأنه يتم عمل تطوير كامل له، وبالتالى تم نقل الأقسام ما بين مستشفى الحميات، والتى لا تكفى ولكن لزم أن يحدث هذا حتى الانتهاء من الحل وهو تطوير مستشفى أدفو العام.
أما فى مجال التعليم، فإن كثافة الفصول فى أغلب المناطق بأسوان جيدة، ولكن عندنا مشكلة الأبنية المتهالكة فى بعض المدارس، حيث نقوم بعمل تطوير للمدارس المتضررة بمنشآت جديدة، وفى بعض الأحيان نقوم بنقل المدارس، وأحيانا نقوم بعمل فترتين بدلا من تعريض الأولاد للمخاطر أو بتزويد كثافة الفصول بنسبة قليلة وتعيين ٥٠٠ معلم للقضاء على مشكلة نقص المعلمين كل هذه إيجابيات فى صالح العملية التعليمية، بالإضافة إلى الخدمة التعليمية والطبية يتم تدريب الكوادر الطبية والمعلمين كل فى مجاله ورفع كفاءتهم وتطويرهم.

■ ما جهودكم لمحاربة الفساد؟
- جهود محاربة الفساد لا تقوم بها المحافظة بمفردها، ولكن بالتعاون مع الأجهزة الأمنية والجهات الرقابية، وبالتنسيق مع الرقابة الإدارية، وهناك حملات تموينية يوميا لضبط أغذية فاسدة ومخالفات فى تصنيع الطعام، وقمنا بتشكيل لجان المحافظ للمرور المفاجئ من ضمن عناصر الرقابة بالمحافظة، وهناك نتائج جيدة لهذه اللجان.

■ هل اتخذت أسوان مكانتها على خريطة العالم السياحية؟
- بالتأكيد أسوان على خريطة العالم السياحية، أولا يكفى الآثار الموجودة بأسوان والمهتمون بالسياحة الثقافية والأثرية وشغف الأوربيين بالتحديد بالحضارة المصرية القديمة وبالآثار الفرعونية، والعنصر الثاني سحر طبيعة جو أسوان في الشتاء حتى في الصيف، بالرغم من حرارة الجو، لكنه يتميز بأنه جاف وصحى ولا يوجد به نسبة الرطوبة الموجودة بمحافظات الوجه البحري، بالإضافة إلى بشاشة أهل أسوان وأخلاقهم الطيبة وترحيبهم بالضيوف كلها مقومات لأن تكون أسوان مشتى عالميًا ونحن في سبيلنا لتحقيق أسوان عاصمة للثقافة والاقتصاد وأسوان تستحق أن تكون مشتى عالميا. ونحن نعمل على ٤ محاور لجذب السياحة فهناك سياحة المؤتمرات، وسياحة المهرجانات والسياحة الرياضية والعلاجية، غير سياحة الهيئات المصرية، كل ذلك عمل زخما فى الشتاء الماضي، أما هذا العام فمن المتوقع أن تكون نسبة إشغالات السائحين الأجانب مرتفعة.

الكلمات المفتاحية

"
هل تتوقع انفراجة بين مصر وأثيوبيا بشأن أزمة سد النهضة؟

هل تتوقع انفراجة بين مصر وأثيوبيا بشأن أزمة سد النهضة؟