رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

الفائزون بجوائز "ساويرس" يتحدثون لـ"البوابة نيوز".. محمد عبد النبي: الجائزة "عيد للمثقفين".. مصطفى الشيمي: نتيجة المسابقة ليست المعيار الوحيد على الجودة

الأربعاء 10/يناير/2018 - 01:20 ص
الفائزون بجوائز «ساويرس»
الفائزون بجوائز «ساويرس»
خلف جابر وياسر أبو جامع
طباعة
الفائزون بجوائز ساويرس
لم يكن فوز الروائى الشاب محمد عبد النبى بجائزة ساويرس أمرا عاديا أو مجرد فوز بجائزة، لأنه استطاع أن يصنع رقما قياسيا يضاف إلى رصيده ورصيد تلك الجائزة، باعتبار أن هذه المرة هى المرة الثالثة التى يحصل فيها عبد النبى على الجائزة، وذلك بعد حصوله عليها قبل ذلك عن روايته «شبح أطون تشيخوف» وعن روايته «عودة الشيخ»، لذا كان احتفاله بالجائزة مختلفا تماما، كما كانت روايته منذ صدورها مثيرة للجدل.
تنتمى كتابات محمد عبد النبي، المولود فى الدقهلية سنة ١٩٧٧، والمقيم فى القاهرة، إلى عوالم متماهية لا يمكن أن تتلمس فيها المكان بسهولة، وعن ذلك يقول: « كتابتى عموما ليست كتابة مكان، فالكتابة عن القاهرة أو الإسكندرية أو غيرهما، ليست موجودة فى كتاباتى، ولكن تركيزى الكبير على حواديت البشر الذين يسكنون هذه الأماكن، وهذا ما لاحظته فى كتاباتى ولا أفعله عن قصد».
وبالرغم من أن بداية صدور كتابات محمد عبد النبى الأدبية، كانت عام ١٩٩٩، من خلال مجموعته القصصية» فى «الوصل والاحتراق»، ثم تبعها عام ٢٠٠٠ برواية قصيرة اسمها «أطياف حبيسة»، إلا أنه يعتبر عمله الثالث « وردة للخونة» وهى مجموعته الصادرة عام ٢٠٠٣ بدايته الحقيقية، قائلا: «كان هناك عملان من قبل «وردة الخونة» وأنا أعتبرهما تمرينا على الكتابة، فهناك شخص ما زال يبحث أو يقلد، ولم يجد ذاته بعد، فهو ليس كاتبا بمعنى الكلمة، بل هو شخص تحت التمرين، إن صح التعبير»، ولكن «وردة للخونة» هى بدايتى الحقيقة، لأننى شعرت فيها بنفسي، ليس أكثر».
بعد ذلك قدم محمد عبد النبى ثلاثة أعمال أدبية، هى «بعد أن يخرج الأمير للصيد ٢٠٠٨، شبح أنطوان تشيخوف٢٠٠٨، رجوع الشيخ ٢٠١١»، إلا أن عمله الأخير والفائز بجائزة ساويرس لهذا العام، «غرفة العنكبوت» كان الأكثر جدلا، حيث جاءت كاسرة لتابوه مجتمعي، متناولة عالم المثلية الجنسية وحياة المثليين فى المجتمع المصري. 
فالرواية مبنية فى الأساس على حادثة «الكوين بوت» التى جرت فى مصر عام ٢٠٠١، وهى قضية أثارت كثيرًا من الجدل فى تلك الفترة، لذلك اعتبر البعض أن الرواية جاءت دعوة لكسر التابوهات المجتمعية، إلا أن عبد النبى يرى قائلا: «ليست هناك دعوة أو غيره، فأنا لست أول شخص يكتب عن هذه القضية، ولن أكون آخر شخص، كما أن هناك أشخاصا يرونها تابوهات، وآخرين يرونها غير ذلك».
تخرج محمد عبد النبى فى كلية اللغات والترجمة، قسم اللغة الإنجليزية، وهذا جعل له رصيدا ليس هينا من الترجمات، فكان أبرزها: رواية «ظلال شجرة الرمان» لطارقى على البريطانى من أصل باكستاني، ورواية «اختفاء» لهشام مطر البريطانى من أصل ليبي.
وعن مدى رضاه عن حالة الترجمة إلى العربية أشار إلى أن «الكلام عن الترجمة العربية يحتاج إلى شرح طويل، ولست أهلا له»، أما عن الأسماء العربية التى لم تنل حظا وافرا من الترجمة، قال عبد النبي: قبل أن أوضح الأسماء التى لم تأخذ حق ترجمتها من العربية إلى اللغات الأخرى، يجب أن أكون مضطلعا على حركة الترجمة من العربية إلى اللغات الأخرى، وهذا أمر لا يمكن لشخص أن يدعى الإلمام به، ولكن أنا أرى أن معظم جيلي، من السبعينيات ومنتصف السبعينيات، لم نترجم بعد، بما فيه الكفاية، وهذا نقص واضح، وإن كانت هناك محاولة لتداركه من بعض الجهات مثل الجامعة الأمريكية بالقاهرة وغيرها، إلا أن هناك الكثير من الأسماء التى تستحق الترجمة، ولم تترجم أعمالها حتى الآن».
«الحكاية وما فيها» هى عنوان ورشة أدبية شارك فيها «محمد عبد النبي» لمساعدة الشباب المبتدئين فى الكتابة، وذلك من خلال تمارينَ مبتكرة لتناقُل خبرات الكتابة القصصية ومراكمتها عمليًّا، هذا الأمر الذى جعلنا نسأل عبد النبى إن كانت الكتابة، موهبة فطرية، يولد بها الكاتب، أم هى مهارة يمكن اكتسابها، وجاء رأيه: 
وأضاف: «ولكن كل هذا لا ينفى أن هناك سرا واضحا لا يستطيع أحد نفيه، وهو موجود عند بعض الناس بالسليقة أو بالفطرة، دون غيرهم من الناس، هذا السر البعض يسمونه الموهبة، والبعض الآخر يسمونه الاستعداد الطبيعي، لكن فى النهاية لا يمكن إنكاره».
فاز محمد عبد النبي، بالكثير من الجوائز الأدبية، إلا أن مسابقة ساويرس احتلت مكانة خاصة لديه، يرجعها عبد النبى لعدة أسباب، لعل أولها «أن هذه جائزة مصرية صميمة، وبالتالى تشعر بأنه عيد ثقافى وفنى للمثقفين والفنانين المصريين كل عام».
أما السبب الثانى فكان لحصول محمد عبد النبى على هذه الجائزة مرتين قبل ذلك» فى لحظات من مشوارى كنت أحتاج فيها إلى الدعم، فكان التشجيع من الجائزة، سواء بحصولى عليها فى المرة الأولى عن مجموعتى «شبح أنطون تشيخوف» أو فى المرة الثانية عن رواية «رجوع الشيخ» وفى كل مرة كانت بمثابة التشجيع، والتأكيد على أننى أسلك الطريق الصحيح. ضمت قائمة ساويرس العديد من الأسماء إلا أن هناك من لم يكتب لهم الفوز، كما كان هناك الكثير ممن قدموا إليها، ولم يأت اسمهم ضمن القائمة الفائزة، وقال «عبد النبى» كان هناك الكثير من الأسماء، كنت أتمنى وجودها، فأنا أعرف أناسا تقدموا إلى الجائزة ولم يكتب لهم الفوز» رافضا أن يذكر أسماءهم. 


الفائزون بجوائز ساويرس
لست أول من يكتب عن المثليين.. وكتاباتى ترتكز على حواديت البشر
مصطفى الشيمى: نتيجة المسابقة ليست المعيار الوحيد على الجودة 
هناك دائما كتابة جادة خارج الجوائز لكن هذا لا ينفى أن الجوائز تعمل على تسليط الضوء على مبدعين أصحاب مواهب حقيقية فى ظل زحمة السوق وما بين أعمال تتراوح ما بين الجودة والضعف يكون دورها الهام
لم يكن فوزه بجائزة دبى الثقافية، وأخبار الأدب، وكتاب اليوم، هما نهاية الجوالات، فها هو الروائى الشاب مصطفى الشيمي، يظهر اسمه مجددا ضمن القائمة الفائزة بمسابقة ساويرس فى دورتها الثالثة عشر، عن روايته الأحدث «سورة الأفعى»، والتى نال عنها شهادة تقدير من لجنة تحكيم الجائزة، حيث امتاز أسلوبه بالشاعرية المفرطة، صانعا شكلا أدبيا تداخل فيه العديد من الأجناس الأدبية، فعلك تجد فيها جملة القصة القصيرة، ولغة القصيدة، فى عالم ملغز أراد من خلاله أن يكتشف الإنسان، ذلك المجهول، وفى حوراه لـ«البوابة» يكشف الشيمي، الكثير عن عالمه الخاص، وكواليس كتابة هذا العمل.
فى البداية يحكى الشيمي، كواليس كتابة عمله قائلًا: أثناء كتابة هذا العمل، اضطررت إلى السفر إلى أكثر من منطقة جغرافية، فمثلا سافرت إلى أسوان والإسكندرية والقاهرة، وأماكن داخلهما، وكان ذلك ضروريا حتى أستطيع كتابة ذلك العالم بشكل جيد، وقد كانت منطقة أداء خدمتى العسكرية فى إحدى تلك المناطق، وهذا ساعدنى كثيرا، كما سافرت أكثر من مرة إلى الإسكندرية، حتى أن الرواية استغرقت فى كتابتها قرابة سنتين، ثم أربعة أشهر مراجعة وتحريرا.
بداية مصطفى الشيمى كانت مع القصة القصيرة، لذلك جاءت جملته المكتوبة فى القصة والرواية أيضا، قصيرة، فكان هناك تخوفا من أن يطغى أحدهما على الآخر، وعن ذلك يقول «الشيمي»: هذا سؤال من ضمن الأسئلة التى تطرحها روايتى «سورة الأفعى» من حيث الحدود بين الأجناس الأدبية، فالقصة موجودة فى سورة الأفعى، وكذلك قصيدة النثر واللغة الشاعرية، وروح القصة القصيرة من خلال الجمل القصيرة الموجودة، وذلك بحكم كتابتى للقصة القصيرة، كما أن لى تجارب فى الشعر، وإن لم تنشر، وكان مقصدى أن آخذ من روح القصة ما يفيدنى فى كتابة الرواية، من حيث أردت أن أجعل الرواية شظايا، حيث الواقع الاجتماعى وتأثير الثورات والحروب أقرب ما يكون إلى الشظايا».
ويضيف « استغللت القصة فى صنع ذلك كما استغللت الشعر فى التعبير عن النفس البشرية الغامضة، العصية على الفهم، وكذلك المسرح موجود فى المحاورات بين»؛ هذا الكلام جعلنا نسأل الشيمي، عمَّا إذا كان على كل مبدع أن يطرق أبواب جميع الأجناس الأدبية، أم أنها ليست قاعدة؟ وأجاب مصطفى الشيمى بدوره، قائلا «فى اعتقادى أن المبدع يجب أن يكون متذوقا لجميع أشكال الفنون، كالرسم والمسرح والموسيقى وغيرها، أما عن كون ذلك شرطا ضروريا فلا، هناك بعض الناس متخصصون فى كتابة شكل أدبى واحد.
مضيفا «أما النسبة لى فالأمر أفادنى كثيرا، فمثلا الشعر أفادنى على سبيل اللغة، فالتمارين اليومية على الكتابة بالنسبة لى هى الشعر، وإن لم أنشر تلك الكتابات».
الجوائز شيء هام بالنسبة للمبدع، إلا أنها ليست المعيار الحقيقى على جودة الأدب، وحسب قول الشيمي «هناك دائما كتابة جادة خارج الجوائز»؛ مضيفا، «لكن هذا لا ينفى أن الجوائز تعمل على تسليط الضوء على مبدعين أصحاب مواهب حقيقية، وفى ظل زحمة السوق وما بين أعمال تتراوح ما بين الجودة والضعف، يكون دورها الهام، أن تظهر كل عام بعض الأسماء، حتى فى هذه الدورة هناك أسماء أعرفها جيدا وقرأت لهم، وهناك أسماء لم أقرأ لهم قبل ذلك، فهناك من كان عمله الأول وظهر فى القائمة، وهذا دور رائع، حتى فى مثل الجوائز الكبيرة مثل البوكر».
وقال: اضطررت إلى السفر إلى أكثر من منطقة جغرافية حتى أستطيع كتابة روايتي.. الجوائز شيء مهم بالنسبة للكاتب.. والمبدع يجب أن يكون متذوقا لجميع أشكال الفنون.
الفائزون بجوائز ساويرس
أحمد شوقى على: سأنفق قيمتها على لعبة «فيفا» 
بعد أن حصل كتابه الثانى ورهانه الأول فى مضمار الرواية «حكايات الحسن والحزن» على جائزة ساويرس الأدبية، يحكى الروائى والكاتب الشاب أحمد شوقى على لـ«البوابة» فى أول حوار له عقب الفوز بالجائزة، عن أهدافه من الكتابة، ومدى تأثر إبداعه المقبل بالجائزة ورؤيته للعديد من الأمور المتعلقة بالثقافة والإبداع، كاشفًا عن طريقته الغريبة فى إنفاقه قيمة الجائزة المادية.
* فى حكاياتك «الحسنة والحزينة» واقعية مفرطة وسحرية فى آن.. فهل بعد فوز الرواية بالجائزة سيسلك إبداعك درب الواقعية السحرية؟ 
- كتابى القصصى الأول «القطط أيضا ترسم الصور» الذى صدر فى عام ٢٠١٠ كان كتابًا فلسفيًا، حاولت من خلاله أن أمنح نصوصى روح الأسطورة، بينما عندما بدأت أكتب رواية «حكاية الحسن والحزن» حاولت كسر الأسطورة، فعلى سبيل المثال أقول على لسان الراوى إن (النبى موسى كان عارفاُ بجذر البحر ومده، فساعدته تلك المعرفة على اجتياز البحر) محطمًا بذلك الأسطورة والمعجزة. 
أما مجموعتى القصصية التى أعمل على إنجازها حاليًا، والتى ستصدر تحت عنوان «معجم المفردات العادية»، فى قائمة على ألفاظ غير مهجورة لكن الناس هجرت بعض معانيها، ومن هذه المفردات على سبيل المثال (الأفاق)، فهذه المفردة تعنى فى معجمنا المتداول والشعبى الإنسان غير الثابت على المواقف، بينما من بين ما تعنيه هذه الكلمة الإنسان الذى لا ينتمى إلى مكان محدد ويجوب الأفق، لذا فهو أفاق. وما أود تأكيده هو أن لكل عمل قالبه الذى يطرح من خلاله والذى يصبح قادرًا من وجهة نظر الكاتب على حمل أفكاره وأطروحاته الفنية.
* عندما تتحدث مع مبدع واعٍ عن الكتابةِ، فهو يدرك أنك تتحدث عن غرض الكتابة وليس طقوسها.. لذا كيف يكتب أحمد شوقى على؟
- فى رأيى الكتابة هى وجهة نظر، وكل عمل جديد يحمل وجهة نظر جديدة.. لذا أنا أكتب عندما تكون لدى وجهة نظر جديدة، سواء كانت هذه الوجهة فنية أو وجودية.
* عقب وصول الرواية للقائمة القصيرة، أكدت مرارًا فى تصريحات لك أن أهم مكسب لهذا الأمر هو أن الرواية ستعود ليد القارئ وأنها ستقرأ من جديد.. فكيف 
- حقيقة عندما طبعت الرواية فى العام ٢٠١٥ صدرت فى بيروت عن دار «الآداب»، وطرحت للقراء بالدولار، لذا فسعرها يصبح مرتفعًا عندما تباع بالجنيه المصري، وأتمنى الآن أن تنال فرصة لإعادة النشر فى الهيئة العامة للكتاب ضمن سلسلة «مكتبة الأسرة» حتى يتمكن القراء فى مصر من اقتنائها وقراءتها وتنال حظها من الانتشار.
* مَن مِن الأسماء التى جاءت فى القائمة القصيرة للجائزة لم يحالفها الحظ، بينما يتمنى أحمد شوقى لو حصلت على مركز؟
- كنت أتمنى أن يتواجد على سيد وهشام البواردي، فأنا أعرفهما جيدًا وأشعر دائما فى كتاباتهما بالصدق، لذلك فأنا أثق فى إبداعهما.
* كيف ستثتسمر فوزك بالجائزة، وماذا تقول لأولئك الذين يرون فى مثل هذه الجوائز الأدبية أمورًا تجعلهم يحجمون عن المشاركة؟
- أنا أعتبر رواية «حكايات الحسن والحزن» نتاج مشترك بينى وزوجتي، لذا سأقتسم معها الجائزة المادية، وسأبتاع لنفسى بنصيبى من الجائزة جهاز لاب توب جديد، يساعدنى على لعب الـ«الفيفا»، لأننى مدمن على هذه اللعبة، ولا أعلم حقيقة ماذا ستصنع زوجتى بنصيبها.
أما بالنسبة للكتاب الذين يرفضون المشاركة فى المسابقات الأدبية، فمعهم الحق، لأنه فى آخر الأمر تقييم الأعمال المقدمة لأى جائزة يخضع لذائقة بشرية تمنح الجائزة بحسب ميلها لنوع ما من الكتابة على سبيل المثال، فهو فى الآخر يحكم ذائقته، مما يزيد من الأقاويل حول حصول فلان على جائزة ما، لذا أنا مع إطلاق العشرات من الجوائز الأدبية فهذا سيساعد على تقليل الشبهات، مما سيساهم فى زيادة فرص حصول المبدع الحقيقى على فرصة عادلة، وأود أن أشير إلى أننا فى هذا الشأن نعيش حاليا ما عاشه الغرب عموما فى السبعينيات، حيث كثرت الشبهات حول الجوائز الأدبية، ولكنهم تخطوا هذه الحقبة عندما تضاعفت أعداد المنح الداعمة للإبداع وانطلقت العديد من الجوائز الأدبية، مما جعل الجميع يشعر بأنه قادر بإبداعه على أن يحصل على التقدير والدعم الذى يستحقه.
وقال: سأقتسم الجائزة المادية مع زوجتى وأبتاع لنفسي.. ومتضامن مع من يحجمون عن المشاركة فى المسابقات الأدبية.. نعيش الآن حالة الغرب فى السبعينيات.. وكثرة الشبهات حول الجوائز الأدبية حقيقية مع إطلاق العشرات من الجوائز الأدبية.. وأتمنى إعادة نشر روايتى فى الهيئة العامة للكتاب.
"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟