رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

صلاح عز رئيس "تطوير وحماية النيل" في حواره لـ"البوابة نيوز": إزالة التعديات مهما كان صاحبها.. نواجه 50 ألف مخالفة قضينا على 33 ألفًا منها.. ونستهدف 4550 خلال الأسابيع المقبلة

الجمعة 22/ديسمبر/2017 - 11:30 م
المهندس صلاح عز في
المهندس صلاح عز في حواره مع البوابة
حوار: رنا يسري ـ تصوير: محمود عبداللطيف
طباعة
تكثف وزارة الموارد المائية والري، جهودها للقضاء على كافة التعديات على نهر النيل، من خلال استراتيجية شاملة وضعتها الوزارة بمشاركة عدد من الجهات المعنية والوزارات المختصة بالدولة، بهدف إنهاء كافة التعديات على المياه فى أقل فترة زمنية ممكنة.
وأكد المهندس صلاح عز، رئيس قطاع تطوير وحماية النيل، فى حوار مع «البوابة نيوز» أنه بحلول منتصف عام 2018 القادم، ستكون مصر بلا تعديات على نهر النيل، مشيرا إلى أن الوزارة بالتعاون مع جهات سيادية بالدولة، تعمل عن كثب لإنهاء كافة حالات التعدي.
وشدد رئيس قطاع تطوير وحماية النيل، على أن الوزارة تتعامل مع كافة التعديات سواء كانت لمواطنين عاديين أو لشخصيات عامة، بمنتهى الحيادية دون أى تفرقة، والهدف فقط تطبيق استراتيجية «الري» للقضاء على أى مخالفة أيا كان صاحبها.
فإلى نص الحوار..
■ ما حجم التعديات الحالية على نهر النيل؟
- حجم التعديات على نهر النيل تقلص كثيرا فى العالم الحالى ٢٠١٧، فعندما بدأت وزارة الرى فى حملتها القومية لإزالة التعديات فى ٥ يناير ٢٠١٥، كان حجم التعديات يتخطى الـ٥٠ ألف حالة فى ١٦ محافظة على مستوى الجمهورية، وفى ٧ مارس ٢٠١٧ تمت إزالة ١٤ ألف حالة تعدٍ، ومن ٧ مارس ٢٠١٧ حتى اليوم تمت إزالة ٢٠ ألف حالة تعدٍ.
■ ما نسبة حالات التعدى على نهر النيل عقب ثورة يناير؟
- زادت نسبة التعديات عقب الثورة حوالى ٧٠٪ من إجمالى الحالات المخالفة ككل، حيث إن فترة الانفلات الأمنى فى ٢٠١١ شهدت حملة تعديات شرسه من المواطنين، تمكنا من حصرها تمهيدا لإزالتها.
■ هل استطاعت الوزارة تنفيذ ما وعدت به بخصوص إنهاء كافة التعديات بنهاية ٢٠١٧.
- لدينا برنامج زمنى لإزالة كافة التعديات بمعاونة الجهات السيادية بالدولة، وجملة المستهدف إزالته ٤٥٥٠ حالة تعد، من المفترض الانتهاء من العمل بها خلال ٦ أسابيع.
و بالفعل، أزلنا ٨٠٪ من حالات التعدى على نهر النيل، حيث قامت الوزارة مؤخرا بإزالة ٣٣ ألف حالة تعد جديدة على مياه النيل، من ٥ يناير ٢٠١٥ حتى يومنا هذا، عبارة عن ردم على أراضى طرح نهر، ولا تعد من التعديات فجة كما كانت التعديات أيام ثورة يناير ٢٠١١.
■ ما المحافظات التى تشهد أكثر حالات تعديات على النيل؟
- ٨٠٪ من التعديات تتمركز فى محافظات الوجه البحري، و٢٠٪ فى محافظات الوجه القبلي، وأكثر المحافظات بها حالات تعديات هى «الدقهلية والغربية والمنوفية»، والمنوفية الأولى لأنها تطل على فرعى النيل «دمياط ورشيد».
■ ما أنواع التعديات التى تم حصرها؟
- أنواع التعديات حدث ولا حرج، منها ردم وبناء العمارات والفيلات داخل المياه بعد الردم، بالإضافة إلى العشش والحظائر والدواجن، إلى جانب الأقفاص السمكية خاصة فى دمياط ورشيد والتى تسببت فى إحداث تلوث المياه.
■ ما الإجراءات الحاسمة التى اتخذتها الوزارة لوقف التعديات نهائيا؟
- حجم التعديات كان كبيرا جدا، وكان يؤثر بشكل كبير على مجرى النهر، فالوزارة تقوم حاليا بإزالة عمارات وأبراج وفيلات دون النظر لملاكها أو القائمين عليها، ففى ٢٥ مايو الماضى أزلنا برجين فى يوم واحد فى مدينة بنها، وفى محافظة القاهرة نزيل مئات الفيلات بلا رحمة ما دامت مخالفة وستضر بنهر النيل.
وتقوم الوزارة بتحرير محضر للمخالف ونرسله إلى الشرطة ويتم تحويله إلى النيابة ويتم اتخاذ كافة الإجراءات ثم نقوم بدورنا بالانتقال إلى مكان التعدى والقيام بالإزالة.
وأى منطقة نيلية محظورة يتم التعدى عليها، لن نقبل أى تصالح بشأنها، وسنزيل أى مخالفة مهما كان صاحبها، لكن إذا نظرنا إلى قانون الرى الجديد المطروح حاليا أمام البرلمان المصرى سنجد بند الـ«تصالح» لكن فيما لا يعد ملكا للدولة.
■ حدثنا عن كواليس إزالة التعديات الخاصة بمنشآت رجال الأعمال؟
- وثيقة حماية نهر النيل الموقع عليها من الرئيس عبدالفتاح السيسي، جعلت الحملة التى قامت بها وزارة الرى بهدف إزالة التعديات، لها زخم كبير جدا، خاصة وأن القائم عليها مجموعة من الأجهزة السيادية بالدولة.
وأؤكد أننا كوزارة للري، لا نفرق بين المواطنين، كلهم سواء أمامنا، فعندما نجد أى حالة تعد على النيل نقوم بإزالتها على الفور، فنحن كقطاع مسئول عن حماية نهر النيل نُسأل ونحاسب على أى مخالفة.
■ هل هناك جهات لا بد من استئذانها قبل الإزالة؟
- نحن لا نزيل أى مبنى مخالف إلا بعد مجموعة من الدراسات الأمنية التى تقوم بها وزارة الداخلية، ثم تُرسل لنا تصريحا أو «موافقة أمنية» تتم بعدها الإزالة.
■ هل هناك آلية قانونية للتصالح مع المخالفين؟
- المنطقة المحظورة الـ «٣٠ مترا»، لا يوجد بهما تصالح على الإطلاق، وحاليا وزارة الرى تكثف كافة جهودها للعمل على إزالة كافة التعديات بالمنطقة المحظورة.
■ أعلنت وزارة الرى عن خطة توعية شاملة لتصحيح سلوكيات المواطنين نحو المياه هدفها تحقيق الترشيد اللازم، فما دوركم فيها؟
- إلى جانب الإزالة، يوجد بالوزارة قطاعان كبيران لهما دور فعال فى التواصل بشكل مباشر مع المواطنين وتوعيتهم بأهمية عدم تلوث مياه النيل والحفاظ على جودة المياه.
■ حدثنا عن طرق تنفيذ الإزالات، وما الطريقة الأمثل لها؟
- التفجير الآمن، من أفضل طرق الإزالة، وتقوم به الوزارة بالتعاون مع القوات المسلحة، لإزالة الأبراج الكبيرة، حيث إن تلك الطريقة أسرع وأكثر أمانا، ونقوم من خلالها بإزالة أكبر الأبراج فى ٥ دقائق فقط، والإزالة اليدوية ليست عملية وتكلف الوزارة وقتا ومجهودا كبيرين.
■ ما الوضع الحالى لقانون الرى الجديد؟
- كان القانون قد عرض على مجلس الوزراء، ثم انتقل إلى مجلس الدولة لمراجعته، وخلال أيام سيقدم للبرلمان للبت فيه، ونرجو أن تتم الموافقة عليه، حيث إن بنوده ضابطة بشكل كبير لأزمة التعديات، حيث تشمل عقوبات تصل للحبس ٦ أشهر لكل مخالف وغرامات مالية كبيرة جدا، مما يساعد على ردع كل من يحاول التعدى على نهر النيل.
■ المخالفات الخاصة بالأبراج المسكونة؟ ما طرق التعامل معها؟
- نراعى البعد الاجتماعي، ولدينا تعليمات بأن كافة المبانى المأهولة بالسكان لا يتم إزالتها إلا بالتعاون مع الوحدات المحلية ووزارة الإسكان، بعد التأكد من توافر سكن بديل لكل مواطن سوف تُطبق على ملك خاص به الإزالة.
■ هناك قصور مقامة على مناطق تصنف أنها ضمن التعديات، هل ستهدمونها رغم قيمتها التاريخية؟
- لو أن هناك قصورا مدرجة فى وزارة الآثار على أنها «أثر تاريخي» مر على إنشائه ١٠٠ عام، لا يتم إزالتها، نحن نخاطب وزارة الآثار قبل أى إزالة فى تلك الحالات، وننتظر تقريرها الذى بناءً عليه قد نزيل أو لا.
■ ما حجم خسائر نهر النيل منذ التعديات التى انتشرت بعد الانفلات الأمني؟
- مياه النيل أصبحت حاليا مطابقة للمواصفات العالمية، حيث إن وزارة الرى قامت مؤخرا بإزالة كافة الأقفاص السمكية بفرعى النيل «دمياط ورشيد».
كما تنفق الدولة ٣٠ مليون جنيه سنويا لإزالة ورد النيل فقط، والنيل بأكمله أصبح حاليا نظيفا من ورد النيل.
■ متى ستنتهى التعديات على نهر النيل نهائيا؟
بحلول منتصف العام القادم ٢٠١٨ ستكون كافة التعديات على نهر النيل قد انتهت.
■ ما جديد الوزارة بالنسبة للمشروعات؟
- لدينا مشروع تجميلى داخل القاهرة، صدر أمر تشغيله منذ يوم ٥ ديسمبر الجاري، لتجميل المنطقة من كوبرى ١٥ مايو حتى كوبرى الساحل.

الكلمات المفتاحية

"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟