رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
إسلام حويلة
العرب

مصر تهزم أمريكا في مجلس الأمن.. 14 دولة أيدت قرار القدس وواشنطن تعارض الإجماع بالفيتو.. دعوة الجمعية العامة للأمم المتحدة لجلسة طارئة

الإثنين 18/ديسمبر/2017 - 09:23 م
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
علي طرفاية
طباعة
بتهور المنحاز لإسرائيل وسياستها الوحشية التي تهدد السلم والأمن الدوليين، استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار المصري بشأن القدس خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، اليوم الاثنين، وأيد جميع أعضاء المجلس الأربعة عشرة الآخرون مشروع القرار.
وتعد هذه هي المرة الـ 43 التي تستخدم فيها واشنطن حق الفيتو لصالح الاحتلال الإسرائيلي على حساب القضية الفلسطينية.
وقالت المندوبة الأمريكية في الأمم المتحدة نيكي هيلي، إن بلادها استخدمت الفيتو دفاعا عن دور الولايات المتحدة في الشرق الأوسط ودورها في عملية السلام.
كانت المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة قد أكدت أن الولايات المتحدة ستعترض على مشروع القرار المصري بشأن القدس وستستخدم حق النقض (الفيتو).
وقدمت مصر لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مشروع قرار يطالب الولايات المتحدة بسحب اعتراف الرئيس، دونالد ترامب، بالقدس عاصمة لإسرائيل.
ويحض مشروع القانون جميع الدول إلى الإحجام عن فتح ممثليات دبلوماسية لها في القدس.
ويطالب مشروع القرار "جميع الدول بالالتزام بقرارات مجلس الأمن بشأن القدس، وعدم الاعتراف بأي عمل أو إجراء مخالف لهذه القرارات".
وقال سفير إسرائيل في الأمم المتحدة، داني دانون، تعليقا على المشروع: لا يمكن لأي تصويت أو نقاش أن يغير الواقع الجلي وهو أن "القدس عاصمة إسرائيل ".
ويحتاج مشروع القانون لإقراره في مجلس الأمن إلى موافقة تسع دول أعضاء، وعدم تصويت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين ضده
واعرب المندوب الفرنسي لدى الأمم المتحدة، فرانسوا دي لاتر، اليوم الإثنين، عن رفض بلاده للقرارات أحادية الجانب بشأن القدس، في إشارة إلى اعتراف واشنطن بالمدينة عاصمة لإسرائيل.
وقال دي لاتر، خلال جلسة مجلس الأمن للتصويت على القرار المصري حول إلغاء قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المسودة المصرية جيدة وتعيد تأكيد مرجعيات أسس القانون الدولي بضرورة التوصل إلى حل الدولتين.
وأكد المندوب الفرنسي أن "حل الدولتين هو الطريق الأمثل لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي"، مضيفا أن كل الجهود ستبذَل لإعادة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى طاولة المفاوضات. 
في سياق متصل، جدد رئيس دولة فلسطين محمود عباس، في مستهل اجتماع القيادة الفلسطينية بمقر الرئاسة بمدينة رام الله، مساء اليوم الاثنين، رفضه وساطة أميركا في عملية السلام، وأعلن اتخاذ "رزمة" من الإجراءات ضد إعلان ترمب بشأن القدس، والانضمام الى 22 منظمة دولية جديدة وقال: "إن أمريكا اختارت أن لا تكون وسيطا نزيها في عملية السلام ".
وأكد المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام، نيكولاي ملادينوف، خلال الجلسة الافتتاحية لمجلس الأمن الدولي، للتصويت على مشروع القرار المصري أن هناك خطوات أحادية الجانب يمكن أن تهدد حل الدولتين.
وشدد ملادينوف على أن الأمم المتحدة تعتبر الاستيطان نشاطا غير قانوني وعثرة في مسار السلام، داعيا إسرائيل إلى وقف أنشطتها الاستيطانية كونها تخالف كل القرارات الدولية.
وأكد أن أعمال العنف زادت بين الفلسطينيين والإسرائيليين منذ قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وأن إسرائيل قتلت 22 فلسطينيا خلال الـ3 أشهر الماضية.
وتابع، أن وضع القدس يجب أن يكون ضمن قضايا الحل النهائي وأنه لا سلام بدون حل الدولتين.
وفي تصريح خاص " للبوابة نيوز " أكد السفير عاصم مجاهد، عضو المجلس المصري للشئون الخارجية، أن إجماع الدول الأعضاء بمجلس الأمن الـ14 والتصويت لصالح القرار المصري يعد انتصارا للدبلوماسية المصرية حتى وإن استخدمت أمريكا حق الفيتو.
وأوضح مجاهد أن الموقف الأمريكي كان متوقعا وكون أمريكا نجحت في الحيلولة دون استصدار قرار دولي من مجلس الأمن ضد اعتراف ترامب بالقدس إلا أنها فشلت دبلوماسيا وأصبح موقفها بمثابة موقف فردي ما يعني هزيمتها على المستوى الدبلوماسي. 
وأشار إلى أن المعركة لم تنته بعد حيث إنه وبعد هذا الإجماع الدولي على القرار المصري يحق لمصر أن تدعو الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى جلسة طارئة للتصويت على القرار، وهنا لن يكون باستطاعة أمريكا استخدام حق الفيتو، ومن حق مصر طالما أن 14 عضوا بمجلس الأمن صوتوا لصالح مشروع القرار أن تدعو الجمعية العامة للأمم المتحدة لجلسة طارئة للتصويت على القرار. 

الكلمات المفتاحية

"
هل تتوقع انفراجة بين مصر وأثيوبيا بشأن أزمة سد النهضة؟

هل تتوقع انفراجة بين مصر وأثيوبيا بشأن أزمة سد النهضة؟