رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

الجلود.. صناعة في خبر كان (ملف)

الإثنين 11/ديسمبر/2017 - 03:20 ص
صورة ارشيفية
صورة ارشيفية
كتب- إبراهيم عطا الله
طباعة
تتبادل غرفتا «دباغة الجلود» و«صناعة الجلود» اتهامات التقصير والتسبب فى شبه انهيار لمُنتج المصنوعات الجلدية المحلى وتضاؤل فُرصه فى منافسة المُستورد، وهو الأمر الذى دَفع الأخيرة إلى مُخاطبة طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة، مُنذ أسابيع قليلة، لوقف تصدير الجلود الطبيعية.
«البوابة» قامت بمُعايشة من داخل مصانع إنتاج الشُنط والأحذية للوقوف على حجم الأضرار التى لحقت بمُصنعى الجلود فى مصر نتيجة ركود السوق وإغراقه بـ«المُهرب»، كما أجرت مناظرة بين أطراف الأزمة لتحرى أسبابها وإمكانية وكيفية مواجهتها.
الجلود.. صناعة في

مصانع «درب الإبراهيمى» تعمل بأقل من نصف طاقتها الإنتاجية

الإغراق والتهريب يهددان 17 ألف مصنع للأحذية

ينتشر عدد كبير من مصانع الأحذية والمصنوعات الجلدية المُختلفة فى «درب الإبراهيمى» بمنطقة رمسيس،، كونها واحدة من أكثر المناطق الحاضنة لصناعة الجلود فى مصر، وهى؛ باب الشعرية والدرب الأحمر وإمبابة وباب الخلق.

المصانع هُناك شبه خاوية على عروشها، بداية من عدد العمال القليل ووصولًا بمُنتج نهائى، شُنط وأحذية، متوافر بكميات محدودة فى وردية العمل الواحدة داخل كل مصنع.

«مبعملش شغل كتير.. اللى هصنعه هيروح فين؟» بدأ بها محمود القدس، صاحب مصنع لإنتاج شُنط الجلد بدرب الإبراهيمى، مُضيفًا أن طلبات التُجار على مُنتجات الجلود خلال الفترات الأخيرة ضعيفة مُقارنة بالأعوام السابقة، لدرجة أن إنتاج مصنعه تحول من ١٠٠٠ شنطة إلى حوالى ٣٥٠ شنطة فى الأسبوع.

الطاقة الإنتاجية

ويوضح صاحب الخمسين ربيعًا: «أعمل حاليًا بأقل من نصف طاقتى الإنتاجية بسبب قلة طلب التجار على شراء المصنوعات الجلدية نتيجة الركود الذى لحق بصناعة الجلود فى مصر على إثر تعويم الجنيه وارتفاع سعر الدولار، وأيضًا عدم تحسن دخل المواطن، فمن كان يشترى شنطة جلد بـ ١٢٠ جنيها فى السابق، أصبح يشتريها بمبلغ يتخطى ٣٠٠ جنيه، وبالتالى أصبح طلب المستهلكين على المُنتج ضعيفا».

وعن مراحل العمل داخل مصنعه، قال «القدس» إنها تبدأ بشراء الخامات، من جلد وكولة وكارتون وإكسسوارات، مرورًا بتقطيع الجلد وتفصيله على موديلات عديدة «اسطمبات»، وصولًا بمراحل الصبغة والبطانة وتركيب الإكسسوارات والترويق والتغليف.

وأضاف: «معظم الجلود التى نستخدمها مستوردة، لأن جودتها أفضل من الجلود مصرية الصُنع فى حالة توافرها، كما أن هناك مصنعًا واحدًا يعمل فى تصنيع الجلد المصرى، هو؛ «ألبو»، وتُعتبر خاماته من الجلد أقل مقارنة بالمستورد، وأسعاره تُعتبر أغلى».

ويُكمل: «أسعار الجلود ارتفعت لأكثر من الضعف خلال العام الأخير، ففى حين كان سعر المتر الواحد لا يتخطى ٣٠ جنيها، وصل الآن إلى ١٠٠ و١٢٠ جنيها للمتر، وبالتالى أصبحت تكلفة وسعر بيع مُنتجى أغلى من السابق، وهو ما أثر على سوق تجارة وشراء الشُنط بشكل كبير».

الأزمة التى تمر بها صناعة الجلود فى مصر الآن أشبه بالأزمة التى لحقت بتلك الصناعة فى عام ٢٠٠٤، حينما بدأ الطلب على المصنوعات الجلدية، مصرية الصُنع، فى الانهيار نتيجة إغراق السوق بالمنتجات المستوردة، الأقل سعرًا والأفضل من حيث الجودة، لدرجة دفعت كبار مُصنعى الجلود المصريين فى الاتجاه إلى الاستيراد، والاحتفاظ فقط بنسبة لا تتخطى ٢٠٪ من الاعتماد على التصنيع المحلى، حسبما أكد محمود القدس.

الاستيراد والأسعار

وأوضح القدس: «فى تلك الفترة، الشُنط والأحذية كان يتم استيرادها بأسعار رخيصة، ومن ثم بيعها فى السوق المصرية بسعر أرخص من المُنتج المصرى، الذى هجره التُجار وابتعدوا عنه، فانعدمت الصنعة، فقط بعض الطلبات من المُنتج المصرى كُنا ننفذه لعدد محدود من التُجار، الأمر الآن اختلف بالنسبة لى، فبالرغم من إغراق السوق بالمصنوعات الجلدية المستوردة، إلا أننى لم اتجه إلى الاستيراد كما فى السابق، لكن بعض المصانع الكبرى أصحابها يعتمدون على الاستيراد الجاهز وتوريده للتجار المصريين حتى الآن».

ويُتابع القدس: «بالرغم من أن أسعار الجلود المستوردة ارتفعت بعد التعويم، والطلب على المصنوعات الجلدية أصبح أيضًا أقل، إلا أن قرار التعويم ساعد فى اتجاه أنظار المستهلك المصرى إلى المُنتج محلى الصُنع بشكل كبير فى الفترة الأخيرة، بسبب ارتفاع أسعار المُنتج المستورد عما كان عليه قبل أكثر من عام، حيث وصل فرق السعر بين المُنتج المصرى والمستور إلى الضعف أو الضعفين فى حالة الخامات الأقل جودة».

مشاكل الصناعة

ويُشير «القدس» إلى أهم المُشكلات التى تواجه مُصنعى الجلود فى مصر، والتى يأتى على رأسها عدم وجود مصانع ومستثمرين حقيقيين لتصنيع وإنتاج الجلود المصرية كخامات لإنتاج المصنوعات الجلدية المُختلفة، وهو ما يدفع أصحابها إلى استيراد الجلود من الخارج بأسعار مُرتفعة، وأيضًا استيراد الإكسسوارات المُستخدمة فى تلك المصنوعات من الصين وإيطاليا لعدم وجود مصانع لإنتاجها فى مصر.

ويواصل: «أنا لو شغال بكامل طاقتى الإنتاجية لن يكفينى ٢٠٠ عامل فى المصنع، لكن للأسف قلة الطلب على المنتج السبب الرئيسى لتقليص عدد العمال إلى ٥٠ شخصًا فقط، كما أننى فى السنوات الأخيرة امتنعت عن السفر مع معارض المُنتجات المصرية فى دول الخارج لأن بعض المُصنعين المصريين «يضربون» الأسعار فى تلك المعارض».

تقليص العمالة

فيما يقول عمر فتحى، أحد العاملين بصناعة الشُنط بدرب الإبراهيمى، إن معظم مصانع إنتاج المصنوعات الجلدية قلصت عدد العاملين بها فى الفترة الأخيرة، لدرجة أن بعض تلك المصانع اضطرته ظروف السوق السيئة إلى وقف الإنتاج وتسريح العمالة بسبب قلة الطلب على مُنتجاتها.

وأضاف فتحى: «أصحاب المصانع أصبحوا الضحية بين التُجار ومستوردى الجلود والإكسسوارات، فبينما يطلب المستورد أمواله «كاش» يعتمد فى نفس الوقت التاجر على طريقة الدفع بالآجل، كما أن أجرة العمال والصنايعية ازدادت الضعف، فتحول الأمر إلى أن صاحب المصنع يبذل مجهودًا كبيرًا فى سبيل الإنتاج بدون مُقابل حقيقى يعود عليه».

وأشار الشاب الثلاثينى إلى أن ارتفاع أسعار الخامات والإكسسوارات هى السبب الرئيسى خلف ضعف إقبال التُجار على شراء المصنوعات الجلدية فى الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى أن أبناء الصنعة يواجهون مشكلات أخرى عديدة، فى مقدمتها عدم قدرتهم على التصدير بسبب بعض شروط وإجراءات استخراج الأوراق المطلوبة للالتحاق بمعارض الدولة فى الخارج، وأيضًا عدم توافر الخامات المستوردة فى السوق المصرية فى كثير من الأحيان.

تصدير الجلود

وفى السياق ذاته، أكد أيمن جمعة، صاحب أحد مصانع الأحذية بدرب الإبراهيمى، أن تصدير الجلود الطبيعية إلى الخارج بات أمرًا سائدًا منذ سنوات، حيث يُعتبر التصدير مُجزيًا للاستفادة من فروق الأسعار والدولار، موضحًا: «يتم تصدير الجلد المصرى الخام إلى الخارج بعد مرحلة تلميعه وتنظيفه فقط، وفى الخارج تبدأ مراحل تشطيبه ودباغته».

وعن الفرق بين مصنوعات الجلد الصناعى والطبيعى، قال «جمعة» إن الأخيرة «زبونها شاحح»، ويوضح: «كنت بشتغل جلد طبيعى مع تاجر فى الكوربة وتاجر آخر فى الزمالك، بطلبات قليلة جدًا، مثلُا ١٠ أحذية من كل موديل أسبوعيًا، ودول مش هيأكلوا حد ولا بيجيبوا همهم».

جلد صناعى

ويُكمل جمعة: «٩٥٪ من الشغل فى مصر باستخدام الجلد الصناعى، حتى أن بعض مصانع المصنوعات الجلدية التى تعتمد بقدر كبير على الجلد الطبيعى، تضطر إلى استيراد الجلد الطبيعى المصرى بعد تصديره ومروره بمراحل الدباغة فى الخارج، لأن الجلد المصرى هُنا «خشن» وجودته ضعيفة بسبب التصنيع السيئ، وصناعة الأحذية خاصة تتطلب مُدخلات بجودة عالية بقدر كبير لأن أى خطأ بها يظهر للمُستهلك».

ويواصل جمعة: «الجلد الصناعى فى مصر أيضًا غير متوافر لعدم وجود مصانع لإنتاجه، غير مصنع واحد، وخامته أيضًا لا تساعد فى «الشغل»، لأنها رديئة إلى حد كبير مقارنة بالجلد الصناعى المستورد، الذى يتميز بالجودة العالية، لكن أسعاره فى الوقت نفسه مرتفعة وتزداد يومًا بعد الآخر، بالإضافة إلى أن عدم توافره الدائم يُشكل أزمة كبيرة لمُنتجى المصنوعات الجلدية».

الجلود.. صناعة في

وقف التصدير يضع «الدباغة» فى مواجهة «الصناعة»

مبادرة «شراء الأحذية بالتقسيط» لمواجهة الركود.. والجباس: صناعة الجلود تعتمد على المستورد لزيادة هامش الربح

تَقَلص عدد مصانع الجلود فى مصر إلى ١٧ ألفا و٦٠٠ منشأة عاملة فى مجال صناعة الجلود، بعدة ثورة يناير،٢٠١١ بدلًا من ٢٣ ألفا و٥٠٠ منشأة، حسبما أكد جمال السمالوطى، رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة الجلود باتحاد الصناعات.

وأضاف السمالوطى: «قبل قرار وزير التجارة والصناعة ٤٣/٢٠١٦، والذى ينُص على الحد من استيراد ٥٠ سلعة، من بينها الأحذية، كانت السوق المصرية غارقة فى الأحذية الصينى، وهو الأمر الذى ساهم فى اتجاه بعض منشآت المصنوعات الجلدية للإغلاق، واتجاه البعض الآخر لتغيير نشاطه إلى الاستيراد، لكن بعد القرار بدأ القطاع فى استعادة عافيته مرة أخرى، إلا أن انتشار الأحذية «المُهربة» فى السوق بات على مصراعيه بعد القرار، فأبلغنا رئيس مصلحة الجمارك، مجدى عبدالعزيز، بالأمر، منذ فترة قريبة، ووعدنا بالحد ومنع التهريب».

وأشار «السمالوطى» إلى أن إنتاج مصر من الأحذية قبل قرار ٤٣/٢٠١٦ كان من ٧٠ إلى ٨٠ مليون زوج حذاء، وبعد القرار زاد مُعدل الإنتاج بنسبة ٢٠٪ ليصل إلى حوالى ١٠٠ مليون زوج حذاء سنويًا، وأن غرفة صناعة الجلود خاطبت وزارة التجارة والصناعة ليشمل القرار الشُنط وباقى المصنوعات الجلدية الأخرى.

إنتاجية ضعيفة

وتابع: «لكن مُنذ ٣ أشهر أصبحت إنتاجية السوق المحلية ضعيفة جدًا نظرًا للظروف الاقتصادية وإغراق السوق بـالأحذية والشُنط المُهربة، ما دفعنا إلى التجهيز لمبادرة سيتم إطلاقها بداية العام الجديد، عبارة عن؛ «شراء الأحذية بالتقسيط لمدة سنة بدون فوائد»، وذلك للوزارات وجميع العاملين بالدولة، وستكون بالاشتراك مع البنك الأهلى، وسنبدأ فيها بالقاهرة الكُبرى ثم باقى محافظات الجمهورية».

وفيما يخُص الاستيراد، أوضح «السمالوطى» أنه وفقًا لآخر إحصائية رسمية صادرة فى فبراير ٢٠١٦ فإن حجم استيراد الأحذية وصل إلى ١٤٥ مليون زوج حذاء سنويًا، بتكلفة إجمالية تبلغ ٧٥٤ مليون جنيها، نتيجة انخفاض أسعار الأحذية المستوردة التى تصل أحيانًا إلى ٦ جنيهات فقط للحذاء الواحد، ورغم انخفاض نسبة الاستيراد الرسمية إلا أن «المُهرب» يُشكل النسبة الأكبر من السوق فى الفترة الأخيرة.

إغراق السوق

ويُواصل: «إغراق السوق بالمصنوعات الجلدية المستوردة بعشوائية والمُهربة يؤثر على المُنتج المحلى بشكل ضخم، مما يدفع أصحاب المصانع إلى تقليل إنتاجهم لعدم قدرة السوق على استيعاب كل تلك المنتجات، ومعنى أننا نُنتج ١٠٠ مليون حذاء سنويًا؛ أن المصانع المصرية تعمل بنسبة ٤٥٪ فقط من طاقتها الإنتاجية، ولدينا إحصائيات ودراسات تؤكد أننا نستطيع إنتاج ٢٥٠ مليون حذاء سنويًا فى حالة توافر الجلود المصرية وعمل المصانع بكامل طاقتها».

وبحسب «السمالوطى» فإن مصر تُصدر جلودا بحوالى مليار و٦٠٠ مليون جنيها سنويًا، هذا بالنسبة لتصدير الجلود غير تامة الصنع «الكراست»، نصف تشطيب، كما يصل إجمالى تصدير الأحذية سنويًا نحو ٢٥٠ مليون جنيها، وهو رقم ضعيف.

ويُكمل: «أرسلنا مذكرة إلى وزير التجارة والصناعة فى نصف أكتوبر الماضى نطالبه فيها بإصدار قرار بوقف تصدير الجلود المصرية لمدة عام على الأقل، وعدم تصديرها إلا فى حالة التشطيب بدلا من مرحلة «الكراست»، وهو ما يُساعد على زيادة التصدير كمنتج تام فيُضاعف أرقام التصدير، بالإضافة إلى أن القرار سيساهم فى الاكتفاء الذاتى فى السوق من الجلود وزيادة أرقام الإنتاج المحلى، ونتوقع من التجارة والصناعة الاجتماع معنا فى الأيام القليلة المقبلة لمناقشة المطلب».

أسطوانة وقف التصدير

على الجانب الآخر، يرى عبدالرحمن الجباس، عضو مجلس إدارة غرفة الدباغة باتحاد الصناعات، أن مُصنعى الجلود فى مصر لا يطورون من صناعتهم، فيلجأون إلى «أسطوانة» وقف تصدير الجلود الطبيعية، موضحًا: «ما زال أصحاب المصانع يعتمدون على الإنتاج بالطريقة اليدوية، بداية من تفصيل الجلد ووصولًا إلى التغليف، وهى طريقة اندثرت فى معظم دول العالم، فأصبحت بالتالى إنتاجية العامل فى الوردية متدنية جدًا».

إنتاجية العامل

ويُضيف الجباس: «سعر الجلد يتسلمه المستوردون بسعر بيعه نفسه لمصانع الجلود، من أحذية وجلود، لكن بسبب قلة إنتاجية العامل فى الوردية الناتج عن الطريقة البدائية التى يتبعها أصحاب المصنوعات الجلدية، يقومون بتسعير مُنتجهم النهائى بأضعاف سعر المُنتج المستورد، والذى غالبًا ما يكون أفضل جودة من المصرى، كما أن سعر الجلد يمثل حوالى ٣٥٪ فقط من تكلفة الحذاء أو الشنطة، وبالتالى عندما يكون سعر الجلد واحدا للمستورد والمُصنع المصرى، لكن الأخير يقوم برفع قيمة التسعير، فإذن؛ العيب من عنده».

ويُشير «الجباس» إلى أنه فى عام ٢٠١٤ طالبت أيضًا غرفة صناعة تصدير الجلود من وزارة التجارة والصناعة بوقف التصدير، وهو ما أقره الوزير حينها، لكن المصنعين لم يستغلوا توافر الجلد فى السوق المحلية بأسعار متدنية، إلى حد كبير، ويطوروا من صناعتهم.

وكشف «الجباس» أن المهندس طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة، أصدر مُنذ ٤ أشهُر، قرارًا بوقف تصدير الجلد الأبيض «الكراست» بعد مطالبات من غرفة صناعة الجلود، ولم تستغل الأخيرة أيضًا تراجع الأرقام التصديرية لهذا النوع من الجلود وتوافرها فى السوق وتراجع أسعارها لتطور من صناعتها.

هامش الربح

وعن أسباب عدم تطوير مُصنعى المُنتجات الجلدية من صناعتهم، قال «الجباس»، إن أصحاب المصنوعات الجلدية المصريين يلجأون إلى استخدام الجلد الصناعى المستورد، حيث يستوردونه بأرقام فلكية سنويًا، لأن هامش الربحية فيه أكثر من الجلد الطبيعى الذى يتم تصديره، وفى حين أن ٨٠٪ من الجلود الطبيعية المصرية يتم تصديرها إلى الخارج، إلا أن الـ٢٠٪ الأخرى لا يقبلون على استخدامها، لأنها بطبيعة الحال أغلى وغير مربحة بالنسبة لهم مقارنة بالجلود الصناعية المستوردة.

ويُتابع: «قلة إنتاجهم وارتفاع أسعار مُنتجاتهم يدفع المُصنعين المصريين إلى المطالبات المُتكررة بوقف التصدير للجلود الطبيعة، حتى تتوافر بكثرة فى السوق بأسعار متدنية، دون النظر إلى «خراب البيوت» الذى سيلحق بأصحاب المدابغ، وهل أيضًا من المعقول أن يصبح سعر الجلود الطبيعية بأسعار الجلود المُصنعة نفسها، كما يطالبون؟!».

الكلمات المفتاحية

"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟