رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
إسلام حويلة
ad ad ad ad

الشهيد محمد علي .. نسر باب العامود

الخميس 07/ديسمبر/2017 - 06:49 ص
 الشهيد محمد علي
الشهيد محمد علي
ياسمين عزت
طباعة
لم يدر بخلد أمه أن اللقب الذي لقبته إياه، سيحفره التاريخ في سجلاته، ويحفظه العرب والإسرائيليون بل والعالم أجمع، لقبت شهيدها "بنسر المدينة"، وقد كان، فصار "محمد علي" نسر باب العامود بعد العملية الاستشهادية الشهيرة التي طعن فيها ثلاثة جنود من القوات الإسرائيلية المحتلة في شهر أكتوبر من عام 2015.
لم يكمل العشرين من عمره، انضم لوالده ليعمل في الجزارة الخاصة بهم، كان محبوبًا بين عائلته الكبيرة، ودائما كان يدخر من راتبه، ليجلب الهدايا لنساء وفتيات عائلته، كان معروفا للجميع ومحبوبا أيضًا في كفر عقب الكائنة بشمالي القدس، فقد كان يوزع اللحمة علي الزبائن وأبناء المخيم.
"محمد علي" ابن 19 عامًا، من مخيم شعفاط، البطل الشهيد الذي أسلم روحه النفيسة فداء للقدس، في نفس المكان الذي اعتاد الجلوس فيه يوميا، أمام باب العامود، اعتاد الجلوس هو وأصدقائه هناك يدخنون ويمرحون، في أيام إجازته وحتى أيام عمله في الجزارة مع والده وأعمامه.
انتظرته أمه "حسنة" وكانت تعد له المقلوبة، وعدها بأن يعود لتناول الطعام فور الانتهاء من الحلاقة، لكنه "راح ومارجعش"، فقرر أن يقوم بعمليته الاستشهادية التي عرفت بكوماندوز السكاكين فقد طعن ثلاثة جنود من القوات المحتلة، ووقتها صرحت مصادر عبرية بأن شابا فلسطينيا من مخيم شعفاط طعن 3 جنود وأطلق النار من سلاح أحدهم علي الآخر في منطقة مدججة بالسلاح والجنود"، يالها من جرأة أشعلها حب الوطن في قلب هذا الشاب، لكن رصاص اليهود أرداه شهيدا بنفس المكان "بابا العامود" الذي اعتاد المرح فيه، ليخلد اسمه في قائمة الشهداء الذين أفدوا وطنهم فلسطين بأرواحهم، وقوات الاحتلال التي مزقت قلب أمه، ولم تعطها جثته، رددت قائلة "الجنة مفتوحة للشهداء..وهي تنادي هل من مزيد؟".
هل تتوقع تحسن الأحوال الاقتصادية بمصر في العام الجديد؟

هل تتوقع تحسن الأحوال الاقتصادية بمصر في العام الجديد؟