رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

كامل زهيري.. "طاقة نور" حاربت التطبيع

الأربعاء 06/ديسمبر/2017 - 04:27 م
البوابة نيوز
عفاف حمدي
طباعة
كامل زهيري، أو محمد كامل محمد علي الزهيري، نقيب الصحفيين المصريين ورئيس اتحاد الصحفيين العرب الأسبق، وهو أكثر من حارب التطبيع بأفكاره في عهد السادات، ولم يكن مجرد نقيب للصحفيين بل صاحب فكر وقامة كبيرة امتدت مساهماتها في العديد من الدول العربية لدعم دور الصحافة والكلمة بها.
زهيري من مواليد مايو 1927 بمحافظة الجيزة، ووالده محمد علي من محافظة الدقهلية، وهو الأخ الأكبر لسبعة أبناء.
انتخب زهيري نقيبًا للصحفيين لمدة فترتين من (1968– 1971)، ومن (1979– 1981)، وانتخب رئيسًا لاتحاد الصحفيين العرب في فترات ولايته النقابية.
شارك زهيري في وضع القانون القائم لنقابة الصحفيين، والذي يضمن لهم حقوقًا نقابية واسعة وحريات ممكنة في إطار مرحلة حرب الاستنزاف ومرحلة الإعداد لحرب 1973 إبان تحرير القانون عام 1971، وقد كافح جاهدًا طوال حياته لإلغاء عقوبة الحبس الاحتياطي للصحفيين في قضايا النشر، حيث إن الحجة القانونية لهذا الإجراء تخوُّف القضاء من إمكانية التأثير على الشهود أو التلاعب في أدلة الثبوت، بينما يقوم الصحفيون بديهيًّا بالتوقيع على ما يكتبون، وبذلك تنتفي الحجة القانونية للاحتجاز والحبس احتياطيًّا بمعرفة جهة إنفاذ القانون.
أسهم كامل زهيري، خلال رئاسته اتحاد الصحفيين العرب، في إنشاء نقابات للصحفيين في تسعة بلاد عربية، كما أسهم في تحرير قوانين الصحافة بهم.
رفضه للتطبيع
تحوّل رفض التطبيع إلى واحدة من أهم المعارك الوطنية للنقابة في عهده، وكانت البداية عندما اشتدت المعارضة ضد الرئيس السادات حين قرر الذهاب إلى “إسرائيل” وإلقاء خطاب في الكنيست ثم توقيعه اتفاقية “كامب ديفيد”، وبدأ الصحفيون المصريين في الداخل وفى الخارج في انتقاد نهج وسياسات السادات، وشهدت النقابة أنشطة في هذا الاتجاه أثارت غضب الرئيس السادات الذى سخر من لقاءات ومناقشات الصحفيين التي كانت تمتلئ بها حديقة النقابة في المبنى القديم بمكانها الحالي.
ووصفهم "السادات" بأنهم أعضاء "حزب الحديقة"، وبلغ غضبه على نقابة الصحفيين ذروته عندما أعلن فجأة قراره بتحويل النقابة إلى "نادي للصحفيين".
وقاد كامل زهيري، نقيب الصحفيين في هذا الوقت، حملة معارضة لقرار السادات.
وفى مارس سنة 1980 صدّقت الجمعية العمومية للصحفيين على هذا القرار، وكانت أول نقابة مهنية تتخذ هذا الموقف بقيادة "زهيري".
في آخر حوار نُشر له عام 2008، قال زهيري عن معركته مع "السادات": "كان رأيي مختلفًا مع السادات بخصوص اتفاقية كامب ديفيد، وكنت أقول إنه ليس لزامًا على الصحفيين أن يؤيدوا موقف السادات ويكفوا عن نقد إسرائيل، بمعنى أن السادات قد يضطر للتفاوض، وبالتالي يهدئ ويجامل، أو يضعه الإسرائيليون في موقف يحرجه في مناسبات مختلفة، وكنت أنا مؤمنًا بموقفي، وكنت أيضًا مؤمنًا بالديمقراطية، وقلت إنني أرفض فرض الحكومة مرشحًا بعينه، وكان السادات يريد السيطرة على النقابة والأحزاب".
ظل زهيري على فراش المرض سنوات، بينما عقله يتابع ويتأمل ويفكر، يرصد الواقع بنظارته السميكة، فتبدو الصورة أكثر وضوحًا، كاشفًا بها أوجاع الوطن، ومشاكل مهنة الصحافة، وسيظل أيضًا أكثر شخصية "ملهمة" للعديد من شباب الصحفيين بمواقفه وتاريخه الصحفي والمهني. 
تُوفي كامل زهيري يوم الاثنين 24 نوفمبر 2008 عن عمر ناهز 81 عامًا.
"
هل تؤيد قانون الحصول على الجنسية المصرية مقابل 7 مليون جنيه ؟

هل تؤيد قانون الحصول على الجنسية المصرية مقابل 7 مليون جنيه ؟