رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
ads
ads
ad ad ad ad

"نيلسون مانديلا".. أيقونة الحرية

الثلاثاء 05/ديسمبر/2017 - 04:00 م
نيلسون مانديلا
نيلسون مانديلا
دينا عبدالستار
طباعة
تحل، اليوم الثلاثاء، ذكرى وفاة الزعيم الجنوبي الإفريقي "نيلسون مانديلا"، أول رئيسٍ من أصولٍ إفريقيةٍ لدولة جنوب افريقيا بين عام 1994م، وعام 1999م، حيث تمّ اختياره في الانتخابات التي شملت كافّة الأعراق والأجناس في جنوب أفريقيا، كما أنه رئيس المجلس الإفريقيّ والأمين العام للحركة الخاصّة بعدم الانحياز والتي كان هدفها القضاء على العنصرية العرقية، والفقر، وعدم المساواة في الحقوق والواجبات
حياة مانديلا
ولد نلسون روليلالا مانديلا في منطقة ترانسكاي في أفريقيا الجنوبية، حيث كان والده رئيسًا لقبيلة التيمبو، وقد توفي ونلسون لا يزال صغيرًا، إلا انه انتخب مكان والده، وبدأ إعداده لتولي المنصب.
تلقى دروسه الابتدائية في مدرسة داخلية عام 1930، ثم بدأ الإعداد لنيل البكالوريوس من جامعة فورت هار. ولكنه فصل من الجامعة، مع رفيقه اوليڤر تامبو، عام 1940 بتهمة الاشتراك في إضراب طلابي.
كانت جنوب أفريقيا في تلك الفترة خاضعة لحكم يقوم على التمييز العنصري الشامل، إذ لم يكن يحق للسود الانتخاب ولا المشاركة في الحياة السياسية أو إدارة شئون البلاد.
أصبح في العام 1947م رئيس المؤتمر الإفريقيّ الوطنيّ، وأصبح يقود حملاتٍ احتجاجيةٍ وإضراباتٍ ضدّ عنصرية البيض في جنوب إفريقيا، وقد ألقى مانديلا في الثاني والعشرين من يونيو للعام 1952م خطابًا أمام أكثر من عشرة آلاف شخصٍ للاحتجاج على الوضع الراهن، الأمر الذي أدّى إلى اعتقاله لفترةٍ قصيرة، ثمّ قام بتغيير نهجه ليشمل الأعمال المسلحة والقتال، ومن بعدها تمّ اعتقاله في العام 1962م بتهمة الخيانة، وحكم عليه بالسجن المؤبد في مارشال سكواير، ونقل بعدها إلى جزيرة روبن ليستكمل حجزه مع رفاقه مدّة ثمانية عشر عامًا، ثمّ إلى سجب بولسيمور.
النشاط السياسي
بدأ مانديلا في المعارضة السياسية لنظام الحكم في جنوب إفريقيا الذي كان بيد الأقلية البيضاء، ذلك أن الحكم كان ينكر الحقوق السياسية والإجتماعية والإقتصادية للأغلبية السوداء في جنوب إفريقيا. في 1942 إنضم مانديلا إلى المجلس الإفريقي القومي، الذي كان يدعو للدفاع عن حقوق الأغلبية السوداء في جنوب إفريقيا.
وفي عام 1948، أنتصر الحزب القومي في الإنتخابات العامة، وكان لهذا الحزب،الذي يحكم من قبل البيض في جنوب إفريقيا، خطط وسياسات عنصرية، منها سياسات الفصل العنصري،وإدخال تشريعات عنصرية في مؤسسات الدولة. وفي تلك الفترة أصبح مانديلا قائدا لحملات المعارضة والمقاومة. وكان في البداية يدعو للمقاومة الغير مسلحة ضد سياسات التمييز العنصري. لكن بعد إطلاق النار على متظاهرين عزل في عام 1960، وإقرار قوانين تحضر الجماعات المضادة للعنصرية، قرر مانديلا وزعماء المجلس الإفريقي القومي فتح باب المقاومة المسلحة.
إعتقاله وسجنه
في عام 1961 أصبح مانديلا رئيسا للجناح العسكري للمجلس الإفريقي القومي. وفي اغسطس 1962 أعتقل مانديلا وحكم عليه لمدة 5 سنوات بتهمة السفر الغير قانوني، والتدبير للإضراب. وفي عام 1964 حكم عليه مرة أخرى بتهمة التخطيط لعمل مسلح، وحكم عليه بالسجن مدى الحياة.
خلال سنوات سجنه السبعة وعشرين، أصبح النداء بتحرير مانديلا من السجن رمزا لرفض سياسة التمييز العنصري. وفي 10 يونيو 1980 تم نشر رسالة إستطاع مانديلا إرسالها للمجلس الإفريقي القومي قال فيها: "إتحدوا! وجهزوا! وحاربوا! إذ ما بين سندان التحرك الشعبي، ومطرقة المقاومة المسلحة، سنسحق الفصل العنصري."
رئاسة المجلس الإفريقي ورئاسة جنوب إفريقيا
شغل مانديلا منصب رئاسة المجلس الإفريقي (من يونيو 1991- إلى ديسمبر 1997)، وأصبح أول رئيس أسود لجنوب إفريقيا (من مايو 1994- إلى يونيو 1999). وخلال فترة حكمه شهدت جنوب إفريقيا إنتقالا كبيرا من حكم الأقلية إلى حكم الأغلبية. ولكن ذلك لم يمنع البعض من انتقاد فترة حكمه لعدم اتخاذ سياسات صارمة لمكافحة الـايدز من جانب، ولعلاقاته المتينة من جانب آخر بزعماء دول منتقدين في الغرب مثل معمر القذافي وفيدل كاسترو.
التصدي لأمريكا وإسرائيل
في عام 1999، وخلال زيارته إلى إسرائيل وقطاع غزة، طلب نيلسون مانديلا من إسرائيل الإنسحاب من الأراضي المحتلة، أثناء فترة رئاسته في عام 1997، وبمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، كان نيلسون مانديلا قد أرسل رسالة رسمية لدعم ياسر عرفات والفلسطينيين من أجل تقرير المصير وإقامة الدولة مستقلة في إطار عملية السلام.
وانتقد مانديلا السياسة الخارجية للرئيس بوش في خطابه في يناير 2003، في كلمة ألقاها أمام "المنتدى الدولي للمرأة"، حيث عارض مانديلا بشدة هجوم الولايات المتحدة وحلفائها على العراق، والذي أدى لاحقا إلى احتلال العراق من دون موافقة الأمم المتحدة. واتهم الرئيس جورج دبليو بوش برغبته في إغراق العالم في هولوكوست جديد.
وفاة "مانديلا""
توفى مانديلا في 5 ديسمبر 2013 بعد رحلة عطاء طويلة استمرت 95 عامًا، على أثر عدوى في الرئتين عانى منها طويلًا، وتم الإعلان عن وفاته من خلال بيان ألقاه الرئيس الإفريقي الذي تولى بعده "جاكوب زوما.

الكلمات المفتاحية

ads
"
هل تتوقع نجاح أجهزة الدولة في حجب لعبة "الحوت الأزرق" القاتلة؟

هل تتوقع نجاح أجهزة الدولة في حجب لعبة "الحوت الأزرق" القاتلة؟