رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

دراسة تحذر من انهيار آثار وجه بحري

الثلاثاء 21/نوفمبر/2017 - 02:47 ص
قصر الأميرة فريال
قصر الأميرة فريال من الداخل
كتب - محمد السنوطى
طباعة
الشحات: كل الآثار التاريخية في محافظة الغربية ليست مسجلة
نحن أمام كارثة يندى لها الجبين، وتصيبنا بالحسرة على الإهمال الذي تتعرض له آثارنا، حيث إن معظم الآثار التاريخية في الغربية ليست مسجلة ضمن الآثار، والمسجل فقط هما قصران، أولهما قصر الأميرة فريال وقصر على سيد غنيم، الأمر تناولته عدة دراسات وأفضت إلى النتيجة نفسها، إلا أن من أبرز تلك الدراسات التي تناولت تاريخ قصور الغربية الأثرية، دراسة أجراها الدكتور عمرو الشحات، مدير شئون مناطق آثار وجه بحري وسيناء للآثار الإسلامية والقبطية وحولها إلى كتاب بعنوان «نماذج مختارة من قصور محافظة الغربية»، والذي رصد بشكل علمي وموثق تاريخ القصور التاريخية والأثرية في المحافظة، وانتهت الدراسة بعدة توصيات مهمة، جاء على رأسها عدم هدم أي من قصور محافظة الغربية نظرًا لرغبة أصحاب القصور في هدمها والاستفادة من العائد المادي الثمين، ولا بد من تعويضهم ونزع ملكيتهم لتلك القصور والحفاظ عليها، وضم جميع القصور التى تشغلها الهيئات الحكومية إلى وزارة الآثار بشكل فعلي حتى تتم الاستفادة منها، وعمل خريطة لها وتحديد أماكنها لسهولة الوصول إليها والتعرف عليها، والاستفادة من تلك القصور بترميمها وتحويلها إلى متاحف أو أماكن لأنشطة ثقافية تابعة لوزارة الآثار، مع ضرورة وضع خطة عاجلة لجعل آثار الغربية بوجه عام والقصور بشكل خاص من عناصر الجذب السياحي وتحقيق التنمية السياحية للمحافظة، وسرعة تأمين هذه القصور بما يناسب قيمتها الفنية حتى لا يكون مصيرها الفناء، ومن هذه الآثار على سبيل الذكر لا الحصر.
قصر الأميرة فريال
مغلق منذ ١٠ سنوات، كان قبلها قد استخدمته وزارة التربية والتعليم كمدرسة قبل أن تتركه في حالة سيئة، ومنذ آخر جرس انصراف ضرب فيه، لم تسأل عنه وزارة الآثار، رغم الحالة المزرية التي وصل إليها.
والأميرة فريال أكبر بنات الملك فاروق الأول، ملك مصر السابق من زوجته الأولى الملكة فريدة، كما أطلق على هذا القصر اسم روضة الأميرة فريال، وتاريخ إنشاء القصر يرجع إلى العقد الثاني من القرن العشرين، وتم تسجيله ضمن الآثار بقرار رئيس الوزراء رقم ٦١٧ لسنة ١٩٩٩م، ومنذ ذلك الحين أصبح يسري عليه قانون حماية الآثار.
قصر على سيد غنيم
حاله لا يختلف كثيرًا عن سابقه، لكنه كان مقرا لقسم شرطة، وبعد تركه فقد بطاقة تعريفه وأصبح حائرا بين الآثار والأوقاف، حتى تساقطت واجهته وبات أثرا مهملا.
هذا القصر يقع بمدينة سمنود تم تسجيله كأثر بقرار من رئيس الوزراء برقم ٢٦٩٨ لسنة ١٩٩٨م باسم «قصر على غنيم»، ونشر القرار بجريدة الوقائع المصرية العدد (١٩٢) فى ٢٦/٨/١٩٩٨م.
قصر عبدالحي خليل
استأجرته وزارة الثقافة من الورثة في عام ١٩٦٤ م، وحتى الآن مستخدم كمقر لقصر ثقافة المحلة الكبرى التابع لثقافة الجماهيرية، والكارثة أن جزءا من الحديقة المحيطة بالقصر حولها البعض لأبراج سكنية، والمفاجأة أن وزارة الثقافة تستخدم بدروم القصر والدور الأول منه فقط، في حين أن الدور العلوي مغلق بسبب سقوط أجزاء من السقف.
وقصر عبدالحي خليل باشا صاحبه هو عبدالحي محمد خليل باشا المولود بالمحلة الكبرى في شهر ذي القعدة ١٤٠٣ هـ/نوفمبر ١٨٨٦ م، وكان والده رجلا خيّرا وتقيًا، وقد ورث الابن صفات أبيه، ما جعل الناس تجتمع على محبته، خاصة أنه ساهم مع عدد من أعيان المحلة الكبرى في إنشاء منشآت خيرية كثيرة، منها مستشفى المبرة والحميات والصدر ومبنى الإسعاف القديم، وأنعم الملك فؤاد عليه برتبة البكوية عام ١٩٢٠م، وانتخب عضوا بالمجلس البلدى بالمحلة الكبرى في العام نفسه، ويقال إن عبدالحي خليل باشا اشترى أرض القصر وبناه له المهندس الإيطالي مصمم قصر البارون الشهير بمصر الجديدة.
قصر النحاس
سُمي بهذا الاسم لأنه كان يستخدم كمقر لإقامة النحاس باشا أثناء زيارة مدينة سمنود، والقصر حاليًا مقر للوحدة المحلية لمركز ومدينة سمنود، ويتكون من ٣ طوابق وحديقة، وقد تعرض هذا القصر للحريق أثناء الفوضى التي أعقبت ثورة ٢٥ يناير، وقد قام مجلس المدينة بعمل ترميمات سيئة للقصر لمعالجة آثار الحريق، وتم استخدام أسمنت المحارة ودهانات لا تتناسب مع قيمة القصر، وقد قاموا بذلك لأنهم يعلمون جيدًا أن القصر غير مسجل كأثر.
"
هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟

هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟