رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
إسلام حويلة
ad ad ad ad
نصر عبده
نصر عبده

"بتصحوهم ليه؟!.. عيب ميصحش"

الجمعة 17/نوفمبر/2017 - 06:57 م
طباعة
موقفان في يوم واحد، دعاني كل منهما إلى أن ألوم وسائل الإعلام التي تتصل بالمسئولين في وقت متأخر – من وجهة نظر حضراتهم-، وأن أقول للزملاء الإعلاميين: "بتصحوهم ليه.. عيب ميصحش!!".
الموقف الأول كان مع الإعلامية إيمان الحصري في برنامجها عبر فضائية "dmc"، عندما هاتفت المهندسة نادية عبده، محافظ البحيرة، لتسألها عن صور حصلت عليها تؤكد سوء الخدمة في مستشفى شبراخيت العام، فما كان من السيدة المحافظة إلا أن تقول: "إحنا في نص الليل وأنا تعبانة طول اليوم، بتكلومني دلوقتي عشان المستشفى، عمومًا هزورها يوم الثلات وأرد عليكي".
ولنا في هذا الموقف عبر وعظات يا سيادة المحافظة، ولا أدري من ألوم، هل نلوم البرنامج الذي تجرأ وارتدى لباس الجسارة وهاتفك في نصف الليل؟!، وأزعج منامك الكريم، أم نلومك أنت على تلك الكلمات التي تؤكدين بها يومًا بعد الآخر عدم صلاحية بعض ممن يتم اختيارهم لمناصب قيادية؟، ويعلم جيدًا قبل اختياره أنه من الممكن أن يعمل على مدار أسبوع دون كلل أو ملل. 
ولنا أيضًا تساؤلات عدة، هل من اللائق أن يخرج عنك تلك الكلمات؟ هل ترين أنه لا يجوز إيقاظك بسبب سوء الخدمة في مستشفى؟ هل زرت المستشفى كما وعدت مقدمة البرنامج؟ الإجابة بالنفي، فأنت لم تطأ قدماك أرض مستشفى شبراخيت كما وعدت، بل والأكثر من ذلك أنه كان بإمكانك الرد فورًا على البرنامج والانتصار عليه لو كنت تعرفين أن الصور المعروضة قديمة منذ عدة أشهر وأن المستشفى قيد التطوير منذ شهرين، ومن ثم فالصور لا يعتد بها على الأقل في الوقت الحالي، ولكن من أين لك بتلك المعلومات؟ التي من المفترض أن يعرفها المسئول الأول في المحافظة، ويكون جاهزًا لها في أي وقت وفي أي مكان حتى لو أيقظوه من نومه!.
ولزملائي القائمين على البرنامج أقول: اسمحوا لي أن أعتابكم عتاب المحب الناصح، كان من المفترض أن تتابعوا ما قدمتموه على الشاشة، وهل زارت المحافظة المستشفى أم لا؟ وقد تكونون فعلتم هذا بالفعل ولم أتباعه.
الموقف الثاني حدث أمامي أيضًا، ومن خلال نفس حلقة البرنامج التي كان يتحدث فيها الفنان إيمان البحر درويش عن الحكم القضائي الذي حصل عليه وقال نصًا: "حلمي النمنم، وزير الثقافة، لا يحترم أحكام القضاء"، وعلى الفور كلفت الزميلة مروة حافظ بالتحدث للوزير والحصول منه على رد يفسر هذا الاتهام، فما كان منه هو الآخر إلا أن قال للزميلة: "إحنا في نص الليل، بكرة وأنا في المكتب أشوف وأرد عليكم".
والسؤال الآن، هل يجوز للإعلام أن يتصل بالمسئولين في أي وقت لاستيضاح بعض الحقائق؟ من وجهة نظري، الإجابة ستكون نعم، فمن أهم أدوار الإعلام البحث عن الحقيقة والحصول عليها من مصدرها الأساسي، من أجل توضيحها للرأي العام، فهناك علاقة متبادلة بين الرأي العام والإعلام الذي يهدف في المقام الأول لتزويد الجمهور بالمعلومات الصحيحة والحقائق والأخبار الصادقة بهدف معاونتهم على تكوين الرأي السليم إزاء أي قضية تشغل أذهان الجمهور.
هل تعلمون يا سادة، أن وزير الدفاع "مايكل فالون"، تقدم باستقالته في مطلع الشهر الحالي، بعد مزاعم عن اتهامه بارتكاب سلوك غير لائق، كشفتها الصحفية "جوليا هارتلي بريور"، واعترف قائلًا: "إن سلوكه في السابق "لم يرق" إلى المعايير المتوقعة من الجيش البريطاني"، واعترافه هذا لا ينقص منه شيئًا، ولا أقارن بين موقفه وموقفكم، ولكن أؤكد على الجميع دور الإعلام في المجتمع وكيف يتعامل المسئولون في الخارج مع وسائل الإعلام.
الإعلام يا سادة، يقوم بدور إيجابي في كشف الحقائق أمام المجتمع ووضعها في نصابها الصحيح، وعندما يتحدث إلى مسئول لا يكون الهدف هو التصيد له أو نصب شرك للإيقاع به، بل بالعكس يهمنا أن يعرف الجمهور أن هناك مسئولًا يشعر به ويعمل من أجله وينهض من سباته ليعلن الحقيقة على الملأ دون خوف أو تردد، فعندما يتم هذا من المؤكد أن المواطن البسيط الذي يشاهدك أو يستمع لك أو يقرأ تصريحاتك، سيخرج بنتيجة حتمية وهي أن مصر بها مؤسسات وبها مسئولون يعرفون ويقدرون حجم مهامهم ويدركون جيدًا تفاصيلها وما يدور بداخلها وجاهزون دومًا للتحدث عنها أمام الرأي العام.
في كلماتي تلك لم أقصد الإساءة لأحد، لكني أردت فقط توضيح الأمور ووضعها في نصابها الصحيح، وكل ما أهدف إليه وأحلم به، هو أن يكون لدينا مسئول يقدر مهام مسئوليته ولا يغمض له جفن إلا وجميع رعيته بخير وسلام، ويعمل جاهدًا على تحقيق متطلباتهم، ويكون بابه مفتوحًا للجميع، لا يفرق بين صغير أو كبير، أو غني أو فقير، فقط يعمل من أجل مصر ولصالح المصريين، وإلى لقاء آخر.
هل تتوقع تحسن الأحوال الاقتصادية بمصر في العام الجديد؟

هل تتوقع تحسن الأحوال الاقتصادية بمصر في العام الجديد؟