رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
اغلاق | Close

"البوابة الدولية" تضع الحقائق أمام القارئ الغربي.. "الجماعة" وبريطانيا.. علاقات قديمة وممتدة

الأحد 29/أكتوبر/2017 - 08:24 م
البوابة نيوز
حسام الحداد ويارا اليمانى
طباعة

وتتوالى إصدارات الطبعة الدولية من مجلة «البوابة»، وقد صدر منها العدد الثانى فى نسخته بالإنجليزية، منذ أيام، وتضمن عدة ملفات، من بينها ملف «العلاقات القطرية - الإيرانية»، إلى جانب ملف شامل لوقائع مؤتمر «قطر.. كواليس الأزمات بالشرق الأوسط»، والذى كان باكورة أعمال مركز دراسات الشرق الأوسط الذى دشنه وافتتحه فى العاصمة الفرنسية، تحت رئاسة، عبدالرحيم على رئيس مجلس الإدارة ورئيس تحرير "البوابة".

الدكتور عبد الرحيم
الدكتور عبد الرحيم على

وننشر على هذه الصفحة، افتتاحية العدد بقلم عبدالرحيم على، إلى جانب ملف مهم، عن الإخوان فى بريطانيا، وننشر ملف الإخوان فى أمريكا والذى تضمنه العدد.

بقيت معظم الدول الأوروبية ملجأ لقيادات الإخوان، لإعداد الخطط ورسم السياسات التى تنفذ داخل الأقطار العربية، ومركزًا لتأليب الرأى العام العالمى ضد الحكومات العربية الرافضة للفكر الإخواني، من خلال اعتماد أساليب لتشويه صورة تلك الحكومات فى الخارج، وتحريض الغرب عليها لإحراز مكاسب سياسية خاصة بالتنظيم الإخواني.

وجاء أول اتصال مباشر بين المسئولين البريطانيين والإخوان فى عام 1941، فى الوقت الذى اعتبرت فيه الاستخبارات البريطانية أن الجماعة تعد خططا تخريبية ضد المصالح البريطانية، وبدأ التمويل البريطانى لجماعة الإخوان فى عام 1942. وبحلول عام 1944، وصفت لجنة الاستخبارات السياسية فى بريطانيا جماعة الإخوان باعتبارها خطرا قائما على مصالحها، وكشفت الوثائق أيضًا أنه قبل عام 2002 كانت وزارة الخارجية البريطانية تحتفظ بالتواصل على مستوى العمل مع أعضاء جماعة الإخوان المسلمين وبعض أعضاء البرلمان، هذه الاتصالات التى كشفتها السلطات المصرية وأبدت استياءها بشكل واضح للمسئولين البريطانيين، مما دفع وزارة الخارجية إلى تخفيض مشاركتها مع الإخوان، لتكون اتصالات عرضية فقط، على أن يكون هناك اتصال دائم بعدد محدد جدًّا من الأعضاء.

استطاعت جماعة الإخوان المسلمين تلقى أموال طائلة من الحكومة البريطانية بحجة نشر الإسلام الوَسَطِى فى المجتمع الإنجليزي، وكانت تعمل من خلال الجمعيات التى يرأسها وتتبع جماعة الإخوان بشكل مباشر فى لندن، الأمر الذى كانت تعلمه المخابرات البريطانية، والتى أوصت بضرورة تمويل الإخوان لردع الإسلام الراديكالى المتطرف فى المجتمع الإنجليزي، وفى الوقت نفسه تكون الذراع لابتزاز الحكومة المصرية.

 

البداية كانت فى ٢٠٠٤، أى قبل عام من تفجيرات ٧ يوليو ٢٠٠٥، والمعروفة بتفجيرات لندن ٧/٧، تعاونت وزارة الخارجية البريطانية والكومنولث مع مجموعة العالم الإسلامى «EIWG»، وهى الفترة التى تم وصفها فى وقت لاحق بـ«الحرب على الإرهاب».

بعد فترة طويلة أمرت الحكومة البريطانية برئاسة ديفيد كاميرون، بإجراء تحقيق حول جماعة «الإخوان»، للنظر فى فلسفة وأنشطة الجماعة، وكيف ينبغى أن تكون سياسة الحكومة البريطانية تجاهها، حسبما ذكر راديو هيئة الإذاعة البريطانية «بى بى سي»، فى أقوى قرار اتخذته الحكومة البريطانية منذ نشأة الجماعة فى مطلع القرن الماضي، بعد عقود كاملة من التعاون المشترك والرعاية التى تصل إلى حد حماية الجماعة فى المجتمع الإنجليزي، لتكون بقرار كاميرون أول ضربة توجهها الحكومة البريطانية الراعى الرسمى للتنظيم الدولى للجماعة للإخوان المسلمين، فى خطوة استباقية غير متوقعة من بريطانيا، والتى طالما تجنبت حظر الإخوان كجماعة، بل منحت جميع أنشطتها الشرعية القانونية للعمل داخل الأراضى البريطانية، وذلك لاعتمادها عليهم منذ هجمات ٢٠٠٥، لمواجهة جماعات الإسلام الأصولية المتشددة مثل «الغرباء» و«المهاجرون» و«حزب التحرير».

 

أبرز الهيئات الإخوانية

يعد «اتحاد المنظمات الإسلامية فى أوروبا» من أهم التنظيمات التابعة للتنظيم الدولى لجماعة الإخوان الإرهابية فى أوروبا بشكل عام وفى بريطانيا بشكل خاص، وقد تأسس اتحاد المنظمات الإسلامية فى أوروبا فى بريطانيا أواخر سنة ١٩٨٩م، ويضم الاتحاد عضوية مؤسسات إسلامية على مستوى أوروبا، وله هيئة عمومية، ومجلس شورى، ومكتبًا تنفيذيًا، ويمتلك برنامجًا وخطة لمدة ٢٠ سنة مقبلة، وله مجموعة من المؤسسات فى غير الدول الأوروبية، وله علاقات رسمية واضحة وقوية مع الأجهزة الرسمية الأوروبية على رأسها الاتحاد الأوروبي.

يضم الاتحاد أعضاء من العرب والأجانب، وهؤلاء يمثلون ما لا يقل عن ١٠٠٠ جمعية ومركز ومؤسسة تعمل فى مختلف مجالات العمل مثل الشبابية والنسائية والطفولية، ويوجد أشخاص يعملون فى المجالس البلدية، والاتحاد لا يمثل كل المسلمين فى أوروبا، وإنما هو أكبر منظمة إسلامية هناك لها انتشار أفقى وتغطى معظم الدول الأوروبية، وهى تمثل كما تدعى الفكر الوسطى فى أوروبا.

ويوجد فى بريطانيا «منتدى الشباب المسلم فى أوروبا»، الذى كان يرأسه القيادى الإخوانى إبراهيم الزيات قبل أن يستقيل منه، وهو شبكة تتألف من ٤٢ منظمة تجمع الشباب من أكثر من ٢٦ بلدًا، كما له صلات وعلاقات مع البرلمان الأوروبي.

وتتحكم الإخوان فى ١٣ مؤسسة خيرية ومالية كبرى ببريطانيا، يستثمرون فيها أيضًا الأموال فى قطاعات مختلفة، مثل تجارة التجزئة والقطاع المالى والملابس.

كما توجد بها «المنظمة الإسلامية للإغاثة» أو «ISLAMIC RELIEF WORLDWIDE»، التى رأسها عصام الحداد ابتداء من عام ١٩٩٢ حتى تولى منصب مستشار لمحمد مرسى عقب توليه الحكم.

وأنشئت فى برمنجهام مؤسسة الإغاثة الإسلامية عام ١٩٨٩، برقم ٢٣٦٥٥٧٢، وأصبحت لها أفرع فى ٢٨ دولة، يترأس إدارتها مجموعة من قيادات الإخوان، على رأسهم أحمد كاظم الراوي، العراقى الجنسية.

وتأتى مؤسسة «قرطبة للحوار العربى الأوروبي»، ومقرها لندن، والتى يديرها أنس أسامة التكريتى، وهو بريطانى من أصل عراقي، وعضو بمجلس شورى الرابطة الإسلامية فى بريطانيا، كواحدة من أهم المؤسسات الإخوانية فى بريطانيا.

كما يليها من ناحية الخطورة «الرابطة الإسلامية فى بريطانيا MAB»، وهى منظمة إسلامية أنشئت فى عام ١٩٩٧، وهى تشارك MAB فى بعض أعمالها «المجلس الإسلامى فى بريطانيا MCB»، و«اتحاد المنظمات الإسلامية فى أوروبا FIOE»، و«الهيئة الاستشارية الوطنية للأئمة والمساجد MINAB» بلندن. أما المنتدى الإسلامى الذى يترأسه خالد بن عبد الله الفواز، منذ عام ٢٠٠٥م فقد أنشئ فى لندن سنة ١٩٨٦م، بوصفه مؤسسة خيرية تُقدّم خدمات خيرية واجتماعية للمجتمع البريطاني، لكنه ركّز نشاطه فى البيئة البريطانية، من أجل توغل الجماعة، فأنشأ عدة مدارس، وخدمات اجتماعية، مثل إجراء عقود الزواج، وكلية لندن المفتوحة للدراسات الإسلامية التى تأسست عام ٢٠٠٠م.

 

الأنشطة الاقتصادية

يعمل التنظيم الدولى لجماعة الإخوان المسلمين فى بريطانيا عبر ١٣ مؤسسة خيرية ومالية كبرى، يتحكم فيها ٣ أشخاص من قيادات التنظيم الدولي، يوجهون الأموال منها وإليها، ويستثمرون أيضًا الأموال فى قطاعات مختلفة، مثل تجارة التجزئة والقطاع المالى والملابس، وتتشابك العلاقات بين المؤسسات الـ١٣ لتكشف عن شبكة إخوانية مالية واستثمارية معقدة ومتشابكة، تلعب من خلالها دورًا بارزًا فى تمويل التنظيم الدولى على مدار السنوات الماضية، لبناء قواعد له فى الخارج تمتد إلى مجموعة من الدول عبر أشخاص من مختلف الجنسيات.

١- إبراهيم كامل:

أول هذه الشخصيات هو إبراهيم كامل، أحد أكبر رجال الأعمال فى بريطانيا، فهو يمتلك بنك «دار المال الإسلامي DMI»، ومقره الهند، وله عدد من الشركات فى مدينة «ناسو» بجزر البهاما، منها شركة «sirocco aerospace international-UK-limited»، إحدى أكبر الشركات العاملة فى مجال الطيران فى لندن، الشركة التى تتخذ «جزر العذارى» البريطانية مقرًا لها إلى جانب مقرها فى لندن.

٢- عصام الحداد:

يترأس منظمة الإغاثة الإسلامية، وهى إحدى أهم المؤسسات التى تمول التنظيم، وتبين الوثائق التى تكشف عنها جهات رسمية بريطانية بأن المنظمة مسجل لديها ٢٥٠ ألف موظف، وتبلغ حصة المساهمين الرئيسيين بها ٣٩.٢ مليون جنيه إسترليني، بينما يبلغ حجم أصول المؤسسة ٤٢.٢ مليون جنيه إسترليني، ويصل حجم السيولة المالية لديها «الكاش» إلى ٢١.٤ مليون جنيه إسترليني. ويكشف الموقع الرسمى للمنظمة على شبكة الإنترنت عن أنها تتلقى دعمًا من مؤسسات عدة وبنوك، على رأسها مؤسسة قطر الخيرية، وهى تعمل فى ٢٥ بلدًا فى آسيا وإفريقيا وأوروبا.

٣- عبدالشهيد عبدالرافع:

وفقًا لتحقيق استقصائى قامت به إحدى الصحف عام ٢٠١٤، فهناك شركة «EUROPE TRUST»، وهى لشخص يدعى عبدالشهيد عبدالرافع الشال، مصرى الجنسية، وهو أحد أفراد الرعيل الأول للإخوان فى المحلة الكبرى، التحق بجماعة الإخوان منذ نعومة أظفاره حتى وفاته فى إبريل ٢٠١١.

ورغم وفاة «عبدالشهيد»؛ فإنه ترك إرثًا من الاستثمارات فى العاصمة البريطانية لندن لا يمكن إغفاله، ويديرها حاليًا التنظيم الدولي؛ حيث ترك «عبدالرافع» ٥ شركات تعمل فى السوق الإنجليزية.

٤- عبدالرحمن فراتشى وهانى البنا:

كان من بين الأسماء الجديدة التى تظهر لأول مرة فى شركات الإخوان شخص بريطانى الجنسية، يسيطر على العديد من المؤسسات، ولد فى ١٩٦٨، يدعى عبدالرحمن فراتشى، وهو أستاذ فى القانون، وظهر اسمه مع هانى البنا فى مؤسسة الإغاثة الإسلامية، التى كانت بداية الخيط للشركات والأشخاص الآخرين الذين لهم علاقة وثيقة بالتنظيم الدولى للإخوان.

"
ما أكثر أغنية تعجبك في عيد الحب؟

ما أكثر أغنية تعجبك في عيد الحب؟