رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

طه حسين.. المجدد

الإثنين 30/أكتوبر/2017 - 07:16 م
الدكتور طه حسين
الدكتور طه حسين
حسن مختار
طباعة
تحتفي الأوساط الفنية والثقافية بعميد الأدب العربى الدكتور "طه حسين"، والذي تحل ذكرى وفاته اليوم السبت، حيث يعد أبرز الشخصيات في الحركة العربية الأدبية الحديثة، ومن أبرز دعاة التنوير في العالم العربي، واستحق عن جدارة أن يلقب بـ"عميد الأدب العربى". 
ولد طه حسين يوم 15 نوفمبر 1889م، في قرية الكيلو القريبة من مغاغة، إحدى مدن محافظة المنيا في الصعيد الأوسط لمصر، أدخله والده كُتاب القرية للشيخ محمد جاد الرب، لتعلم العربية والحساب وتلاوة القرآن الكريم وحفظه في مدة قصيرة أذهلت أستاذه وأقاربه ووالده الذي كان يصحبه أحيانًا لحضور حلقات الذكر، والاستماع إلى عنترة بن شداد وأبو زيد الهلالي. 
ومن أهم ما كُتِبَ عنه دراسة مهمة للناقد والمفكر مصطفى بيومى، نشرتها "البوابة" منذ أيام، ويكشف فيها موقف طه حسين من جماعة الإخوان الإرهابية، واستعرض خلالها مقالات مهمة للعميد يكشف فيها حقيقة الجماعة. 
وكان طه حسين يحرص دائماً على الكتابة بأسلوب واضح محافظا كثيرا على مفردات اللغة وقواعدها، وأثارت آراءه الكثير، ووجهت له العديد من الاتهامات، ولكن استمر في دعوته للتجديد والتحديث برغم ما تعرض له من معارضات، فقدم العديد من الآراء التي تميزت بالجرأة الشديدة والصراحة، أخذ من الأسلاف والمفكرين والأدباء طرقهم التقليدية في تدريس الأدب العربي، كما دعا إلى أهمية توضيح النصوص العربية الأدبية للطلاب، وأثار كتابه "الشعر الجاهلي" ضجة كبيرة وهذا ما توقعه. 
كتب حسين العديد من المؤلفات منها الفكرية والنقدية والتي نالت استحسان قرائها وتحولت معظم هذه الأعمال إلى أفلام ومسلسلات، كما أصبحت أعماله خالدة حتى الآن ويتداولها الكثير من القراء في مختلف الفئات العمرية، فأصبح اسمًا محفورًا في قلوب المثقفين وجاءت من أبرز كتبه الفكرية "على هامش السيرة، الشيخان، الفتنة الكبرى عثمان، الفتنة الكبرى علي وبنوه، مستقبل الثقافة في مصر، مرآة الإسلام، فلسفة ابن خلدون الاجتماعية، نظام الإثينيين، من آثار مصطفى عبد الرزاق، حديث المساء، غرابيل". 
أما عن كتبه النقدية فكانت من أبرزها "في الشعر الجاهلي، الحياة الأدبية في جزيرة العرب، فصول في الأدب والنقد، حديث الأربعاء، حافظ وشوقي، صوت أبي العلاء، مع أبي العلاء في سجنه، تجديد ذكرى أبي العلاء، مع المتنبي، من حديث الشعر والنثر، من أدبنا المعاصر، ألوان، خصام ونقد وغيرها، بينما جاء من أبرز مؤلفاته من الكتب الإثرائية منها "المعذبون في الأرض، الأيام، أحلام شهرزاد، أديب، رحلة الربيع، دعاء الكروان، الحب الضائع، ما وراء النهر، جنة الشوك، من أدب التمثيل الغربي، مذكرات طه حسين". 
شغل العديد من المناصب وحاز على العديد من الجوائز، ومن أشهر مناصبه الرسميه توليه منصب وزير المعارف "التربية والتعليم حالياً"، وتلقى وقتها دعوة من اليونسكو لإلقاء محاضرة فى باريس بمناسبة تعيينه فى ذلك المنصب الرفيع، فألقى هناك محاضرة عن العلاقات الثقافية والتاريخية بين مصر وفرنسا، تمثل فى حد ذاتها وثيقة نادرة وتستحق أن يطلع عليها المهتمون بمثل هذه الأمور.
"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟