رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
إسلام حويلة
ad ad ad ad

الحاكم بأمره "فيس بوك" يعاقب "المذيعة المسيئة" مروج إبراهيم

الأربعاء 18/أكتوبر/2017 - 03:13 م
الإعلامية مروج إبراهيم
الإعلامية مروج إبراهيم
عادل عبد الرحيم
طباعة
احترس أنت تحت مقصلة "فيس بوك" .. بالمناسبة هذه ليست دعابة أو سخرية أو تهويل بل أنها الحقيقة التي كتبت على بني البشر .. فبقدرة قادر .. تحول موقع التواصل الاجتماعي هذا من مجرد وسيلة للدردشة والتعارف إلى "الحاكم بأمره" بكل ما تحمله الكلمة من معان واضحة وقوانين صارمة حتى خلق "دستوراً" خاصاً به يضع تحت مقصلته كل من تسول له نفسه بالخروج على "ناموس" الحياة ليس في مصر وحدها بل في جميع أنحاء العالم.

وقد ظهرت عدة تأثيرات خطيرة لـ"فيس بوك" خصوصاً في مصر .. لعل أحدثها وقف المذيعة مروج إبراهيم عن العمل بفضائية سي بي سي اكسترا عقب "الخناقة" العنيفة التي تورطت فيها خلال حوارها مع ضيفها أستاذ التاريخ المفكر والمؤرخ الكبير د. عاصم دسوقي وإساءتها المتعمدة له .. مما أثار حفيظة جمهور مواقع التواصل الاجتماعي الذين صوبوا سهامهم نحو المذيعة التي اعتبروها خالفت جميع الأعراف والقواعد الإعلامية .. فما كان من إدارة القناة إلا وقفها عن العمل .

وبكل تأكيد .. لم يكن الأمريكي مارك زوكربيرج، الذي أسس موقع "فيس بوك" في 4 فبراير 2004 بمدينة ماساتشوستس الأمريكية، يعلم أن وسيلة الدردشة البسيطة التي قصد من ورائها للتعارف على أبناء جامعته ستتحول إلى أخطر وسيلة رقابية للرأي العام الذي أصبح كياناً مستقلاً مقره موقع "فيس بوك".. للدرجة التي حولت مؤسس "فيس بوك" يتحول إلى محور اهتمام العالم بعد أن أعلن تبرعه بأغلب أسهمه في الموقع لصالح أعمال الخير احتفاءً بمولودته الأولى .. كما تحول أيضا إلى نجم النجوم بعد أن حمل على عاتقه مناهضة دعوات الكراهية ضد المسلمين في أمريكا والغرب في أعقاب الهجمات والتفجيرات الإرهابية التي نفذتها بعض التنظيمات المرتبطة بتنظيم القاعدة.

تأثير متفاوت
في الواقع فإن قوة تأثير هذا الموقع تختلف من بلد إلى آخر .. ففي حين تشير المعلومات إلى أنه في الغرب وأمريكا لا يتعدى كونه أحد وسائل قياس اتجاهات الرأي العام والتعرف على "المزاج" الجماهيري.
إلا أنه في بلد مثل بلدنا المحروسة مصر توغل هذا الموقع واستوحش وطغى نفوذه واستبد في أوامره ونواهيه حتى تحول إلى "الحاكم بأمره" من خلال حالة الضغط الشديدة التي يمارسها على صناع القرار والجهات الرقابية لتوجيه الانتباه إلى أمر ما أو ممارسة مزيد من الضغوط إلى الدرجة التي تدفع الحكومة في أحيان كثيرة لاتخاذ قرارات ربما تكون غير سليمة أو متسرعة إرضاء لجمهور "فيس بوك".

ثورة التكنولوجيا
وقد أدى تسارع التطور التكنولوجي في منتصف التسعينات من القرن الماضي إلى حدوث طفرة على كافة المستويات العلمية ، وانطلاق ثورة حقيقية في عالم الاتصال , حيث انتشرت شبكة الإنترنت في أرجاء العالم التي ربطت العالم كله بأجزائه المترامية ، و هو ما جعل العالم يشبه القرية الصغيرة , حيث أصبحت المجتمعات أكثر انفتاحا على بعضها البعض و بات من السهل التعارف وتبادل الآراء والأفكار والخبرات, ويعد الإنترنت الآن أفضل وسيلة اتصال بين الأفراد والجماعات, ومع ظهور المواقع الإلكترونية والمدونات الشخصية وشبكات المحادثة اختلف شكل الاتصال ، وظهرت أنواعا أخرى أكثر انتشارا وانفتاحا وتأثيرا , حيث يؤثر أصحاب المواقع على المستخدمين ويؤثر المستخدمين على بعضهم البعض .

تأثيرات واقعية لـ"فيس بوك"
لعله ليس من قبيل المبالغة إذا قلنا أن تأثير "فيس بوك" كأحد أشهر مواقع التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت بات يؤخذ في الحسبان بل بمثابة أداة ضغط خطيرة على صانع القرار ليس في مصر فحسب بل في جميع أنحاء العالم ونورد في السطور الآتية بعض النماذج لهذه التأثيرات الخطيرة التي أفرزتها تعليقات مستخدمي الموقع:
1 ـ إقالة وزير العدل في مصر بعد تصريحاته أن "ابن البواب لا يمكن يكون قاضي"
2 ـ وقف برنامج المذيعة ريهام سعيد بسبب موقفها المنحاز في قضية "فتاة المول"
3 ـ تقديم عشرات الضباط للمحاكمة بسبب نشر وفيديوهات التعذيب وأحدثها ضابط الإسماعيلية
4 ـ فصل مذيعة التليفزيون المجري من عملها بعد ثبوت اعتدائها على أحد اللاجئين السوريين
5 ـ دفع هاني المسيري محافظ الإسكندرية للاستقالة على خلفية الأمطار الغزيرة وانسداد الصرف
6 ـ هز مشاعر الرأي العام بعد نشر صورة الطفل السوري الغريق


امبراطورية "فيس بوك"
تشير الأرقام المنشورة إلى أن أعداد مستخدمي موقع فيس بوك يبلغ نحو المليار و200 مليون متابع في منطقة الشرق الأوسط وحدها.. ووفق الاحصاءات فان أعداد مستخدمي تلك المواقع تزداد زيادة مطردة في كل ثانية فعلى سبيل المثال موقع فيس بوك يتراوح أعداد مستخدميه نحو المليار وما يقارب ال60 مليون في منطقة الشرق الأوسط وحدها ، لذلك يعد أكبر موقع اجتماعي حول العالم, ويليه موقع تويتر حيث يصل عدد مشتركيه إلى 290 مليون مشترك حول العالم منهم 6 ملايين مشترك في العالم العربي , أما موقع مثل اليوتيوب فقد وصلت عدد مرات المشاهدة في العالم العربي إلى 170 مليون مشاهدة في اليوم ، وذلك حسب آخر إحصائية لعام 2013, وجوجل بلس والذي نشط مؤخرا حيث تشير الإحصاءات أن عدد مستخدميه وصل إلى ما يقارب 340 مليون مستخدم , والجدير بالذكر أن تلك الإحصاءات قابلة للزيادة والتطور في كل ثانية .
بعد ان اثبتت تلك المواقع اهميتها وفعاليتها وحجم تأثيرها الهائل على قطاعات مختلفة من المتلقين خاصة السباب بدأت الحكومات حول العالم في التفكير في الاستفادة من وجود تلك المواقع ، حيث استخدمته الولايات المتحدة الأمريكية في كشف بعض الجرائم عن طريق تتبع الحسابات الشخصية للأشخاص المشتبه بهم, كما استخدمتها بعض المؤسسات التعليمية حول العالم كوسيلة لمساعدة الطلاب على البحث العلمي والتحصيل الدراسي .

العالم قرية صغيرة
ولما كان العالم العربي جزءا من العالم الكبير بات لزاما عليه مواكبة هذه التطورات التكنولوجية الحديثة, وهو ما حدث بالفعل حيث ظهرت أجيالا من الشباب العربي لديها أحلام وتطلعات وآمال جديدة وكبيرة حول مستقبلها ومستقبل أوطانها, تلك التطلعات خلقت لديه مزيدا من الشغف والتعطش لمعرفة المزيد عن العالم الذي نعيشه ومحاولة بناء طرق للتواصل والتعارف مع هذا العالم, حيث أصبح لكل شاب على مواقع التواصل الاجتماعي صفحته الخاصة به والتي تمكنه من التواصل بيسر وأيضا الالتقاء بزملاء قدامى كزملاء الدراسة مثلا.
اللافت في الأمر هو الإقبال الشديد من الشباب العربي ليس على استخدام الإنترنت كوسيلة اتصال فقط وإنما إقبالهم على استخدام مواقع التواصل الاجتماعي ( فيس بوك وتويتر) وهما الأكثر انتشارا في العالم العربي, وهو ما ظهر جليا بعد ثورات الربيع العربي على وجه الخصوص وكأن المشكلات والقضايا السياسية والاجتماعية وحتى الاقتصادية التي تؤرق العالم العربي كلها كانت معلقة ومؤجلة إلى حين ظهور تلك المواقع, حيث انطلق الشباب العربي بكامل قوته وجعل تلك المواقع ساحة لمناقشة هذه القضايا التي كانت تنتظر متنفسا لتخرج منه, الأمر الذي أدى إلى ظهور تساؤلات كثيرة حول إمكانية قيام مواقع التواصل الاجتماعي بتحريك الجماهير والتأثير في مشاعرهم, ويثبت مدى تراجع دور الصحف والمقالات وحتى دور التليفزيون في تنظيم العمل الجماعي في تطور يغير مفهوم الاتصال بشكله المعروف.

"فيس بوك" قائد "الربيع العربي"
وقد لعبت مواقع التواصل الاجتماعي دورا لا يمكن تجاهله أو إنكاره في ثورات الربيع العربي, وكانت البداية مع تونس حيث تزايد الغضب الشعبي على الحكومة التونسية بعد إضرام الشاب محمد بوعزيزى النار في نفسه اعتراضا على مصادرة أحد أفراد الشرطة لعربته التي يبيع عليها وقد توفى تأثرا بحروقه البالغة وانطلقت التظاهرات الغاضبة في أنحاء تونس تطالب النظام بالرحيل واضطر الرئيس التونسي إلى فتح بعض المواقع التي كانت محجوبة في تونس كاليوتيوب وذلك قبل رحيله عن تونس بأيام وقد ساهمت مواقع التواصل الاجتماعي في نشر الدعوات للتظاهر كما أنها سهلت نشر مقاطع الفيديو لرجال الشرطة وهم يعتدون على المتظاهرين .
لم يختلف الوضع كثيرا في مصر عن تونس وأن كان التأثير أوضح حيث أدى تعذيب الشاب خالد سعيد ومقتله على يد رجال الشرطة إلى تسليط الضوء على تجاوزات رجال الأمن المصري في التعامل مع المواطنين, وهنا بدأت تظهر قوة تأثير مواقع التواصل الاجتماعي حيث بدأت الدعوة للتظاهرات لتحريك قضية مقتل الشاب المصري والقصاص له على موقع الفيس بوك ثم تطورت الأمور بعد تعنت أجهزة الأمن وتعالت الدعوات المطالبة برحيل النظام, واستخدم الثوار مواقع التواصل الاجتماعي في تنظيم التظاهرات وتحديد المطالب وحتى نشر الجرائم التي ارتكبها النظام الذي ينادون برحيله

سلاح الشباب
وأن اختلف البعض حول مدى تأثير مواقع التواصل الاجتماعي في اليمن على سبيل المثال فلم تنجح تلك المواقع في حشد الناس بشكل كبير وإنما ساهم في ذلك عوامل أخرى, أما الثورة السورية فكانت مواقع التواصل الاجتماعي عبارة عن سلاح ذو حدين حيث أنها لم تساعد الشباب السوري فقط فى الحشد بل أنها ساعدت النظام السوري على تعقب هؤلاء الشباب من خلال البصمة الرقمية .
وقد أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي تشكل جزءا من الحركات الاحتجاجية ضد الأنظمة الاستبدادية وكسر احتكارها للمعلومات, كما أنها شكلت عامل ضغط على المسئولين والحكومات من خلال اتحاد مجموعات من الأفراد حول أفكار وآراء متقاربة وهو ما أدى إلى ثراء المجتمعات فكريا, وانتشار وعى أفراد المجتمع بحقوقهم وواجباتهم, كما اختلفت طريقة تعامل الدول مع مواقع التواصل الاجتماعي حيث أصبحت مؤشرا على درجة التحول السياسي والديمقراطية في تلك الدول وبدأت تأخذ في عين الاعتبار أهمية التوازن بين هذه المواقع كوسائل للحرية والتعبير وبين ضرورة وجود ضوابط تحكم عملية استخدامها للوقوف دون تحولها لأداة تهدد أمن المجتمع أو استقرار الأنظمة كما حدث في بعض الدول .
على الرغم من استخدام الشباب تلك المواقع في البداية للدردشة وإقامة الصداقات وتفريغ الشحنات العاطفية إلا أنه ومع مرور الوقت تطورت العلاقة بين الشباب ومواقع التواصل الاجتماعي فبدئوا يستخدمونها في تبادل وجهات النظر والمطالبة بتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية, كما أنها نجحت فى نقل الأحداث لحظة بلحظة وقت وقوعها ويمكن تبادل المعلومات ومشاركتها مع دائرة المعارف داخل مواقع التواصل الاجتماعي, ساعدت تلك المواقع الكثير ممن يعانون من مشاكل العزلة أو الخجل من التعامل مع الآخرين على التغلب على هذه المشاكل واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي في علاجها.

نتائج سلبية
ويرى بعض علماء النفس أن لمواقع التواصل الاجتماعي تأثيرات أخرى على المجتمعات العربية لا توصف بالإيجابية كلها, ويمكن تصنيفها بالتأثيرات السلبية لمواقع التواصل الاجتماعي على الشباب العربي, تلك المواقع على الرغم من أنها تعزز الاتصال المجتمعي ، إلا أنها على الجانب الآخر يرى علماء النفس أن استخدامها يؤدي إلى نوع من أنواع الإدمان الذي يقود إلى العزلة تكسب مستخدميها نوع من الانطوائية وتعطيهم فرصة للهروب من مجتمعهم حيث أن المستخدمين يتعاملوا مع عالم افتراضي ومع أشخاص غير حقيقيين إن صح التعبير, أو على الأقل لا يدخلوا في نطاق دائرة المعارف والأقارب ولا يستطيع أن يراهم في نطاق مجتمعه فهم غرباء لا يستطيع أن يتعامل معهم بشكل مباشر ، وهو ما يسميه البعض العيش في عالم الأحلام والرومانسية الزائدة حيث تدني الأوضاع في أرض الوقع فيلجأ الشباب إلى خلق عالم خاص بهم يرتقي لتطلعاتهم وآمالهم.
ويؤثر التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي أيضا على رؤية المستخدم لنفسه وليس فقط لمجتمعه ، حيث تضع تلك المواقع مستخدميها تحت المجهر ، و تجعلهم في محاولة دائمة للظهور بصورة مثالية وتقديم أنفسهم للعالم الافتراضي بصورة مغايرة للواقع, عن طريق نشر صورهم و أخبارهم وما يحدث في حياتهم من أحداث هامة وينتظرون الحكم عليها من قبل أصدقائهم على مواقع التواصل الاجتماعي وهو ما يؤدى إلى تزايد القلق والترقب الدائم للحكم الذي يحكمه الأصدقاء على ما هو منشور على الصفحة الشخصية للمستخدم وهو ما يشعره بالأمان والأهمية الوهمية .

نافذة للتنفس
وقد امتد تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على طريقة استخدام الشباب العربي للغة العربية حيث وصلت تلك المواقع إلى جميع المؤسسات والهيئات وأصبح هناك قطاع كبير من الشباب العربي يتواصلون من خلالها ويعبرون عن آرائهم وأفكارهم المختلفة وسيلتهم في ذلك مفردات اللغة, أوجد الشباب المستخدم لمواقع التواصل الاجتماعي وطبيعة الإنترنت الذي يحتم على مستخدميه السرعة فى الأداء لغة خاصة بهم ومفردات غريبة إلى حد ما عن مجتمعاتهم متمثلة في مجموعة من المفردات أو الرموز المختصرة تستخدم في غرف الدردشة وغيرها, أدى ذلك إلى ضعف المستوى اللغوي لدى هؤلاء الشباب حيث ما عادوا يعتمدون في حواراتهم على اللغة العربية الرصينة بل ظهرت لغة أخرى ركيكة من حيث التعبيرات والمفردات وهو ما أثر سلبا على اللغة العربية, وما ظهر مؤخرا في شكل لغة جديدة وهي لغة الفرانكو آراب التي تعتبر مزج بين المفردات العربية والأحرف الإنجليزية وهو ما يعد تشويها صريحا للغة العربية .
كما جذبت تلك القنوات الجديدة للتواصل فئات عمرية مختلفة وخصوصا فئة الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 25 إلى 35 وعدد كبير منهم وصل استخدامه لتلك المواقع إلى حالة الإدمان التي تجعلهم يستخدمونها أثناء العمل مما يؤدي إلى ضعف الإنتاجية وتكبد خسائر اقتصادية كبيرة.

التعبير عن الذات
وكنافذة للتعبير عن الذات .. استطاع الكثير من مستخدمي تويتر وفيس بوك التعبير عن مواهبهم و هواياتهم المختلفة ومنها الكتابة الأدبية والشعر ونشرها على صفحاتهم الشخصية ، وهو ما أدى إلى ضياع حقوق الملكية الفكرية لهؤلاء الأفراد حيث يستطيع أي شخص نسخ ما كتب على صفحة شخص آخر وسرقة محتوى صفحته دون دليل يثبت ملكية الأول ولا سرقة الثاني.
وتواجه مواقع التواصل الاجتماعي تهمة تسببها في تدهور العلاقات الأسرية حيث فرضت على مستخدميها نوعا من العزلة والانقطاع عن الحياة العامة والاجتماعية, فالوقت الذي يمضيه الشباب على تلك المواقع هو وقت مستقطع من علاقاته الاجتماعية, بالإضافة إلى الوقت الذي يضيعه المستخدمين فى متابعة تحديثات أصدقائهم والتواصل معهم والتعليق على أحداثهم, وأيضا الألعاب على مواقع التواصل الاجتماعي تسهم في إهدار الكثير من الوقت.
كما أدى الاستخدام غير منضبط ونشر صور ومقاطع مخالفة للأعراف الاجتماعية والقواعد الدينية إلى تنامي الدعوات بإطلاق فتاوى دينية تحظر استخدام تلك المواقع أو على الأقل تضع ضوابط تقنن استخدامها بعد أن بات من المستحيل حظر استخدامها, وتزايد الجدل حول إمكانية تأثير تلك الفتاوى من عدمه على جمهور المستخدمين من الشباب حيث يستخدم هؤلاء الشباب مواقع التواصل الاجتماعي في المقام الأول للتحرر من السلطة السياسية والاجتماعية وحتى الدينية على حد سواء.
الواقع الذى نعيشه وفى ظل التأثير الكبير للإعلام الرقمي لا بد من الاعتراف بان مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت من الحتميات في العالم العربي نظرا لانتشارها المتزايد والإقبال الشديد عليها من الشباب العربي ، كما أنها خلقت بيئة أكثر ثراء في المحتوى المعلوماتي في العالم العربي ، ولكن مثلها مثل أي من الاختراعات الحديثة لديها من الإيجابيات ومن السلبيات, العمل على نشر الوعي للحد من السلبيات والاستخدام الأمثل لمواقع التواصل الاجتماعي هو التحدي الأكبر الذي يواجه المجتمعات العربية في المستقبل القريب.
هل تؤيد قرارات الحكومة برفع قيمة الضرائب على السجائر ؟

هل تؤيد قرارات الحكومة برفع قيمة الضرائب على السجائر ؟