رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

المشير محمد الجمسي.. مهندس حرب أكتوبر

الأحد 01/أكتوبر/2017 - 04:01 م
البوابة نيوز
سمارة سلطان
طباعة
مع اقتراب الاحتفال بذكرى نصر أكتوبر العظيم، تسلط "البوابة نيوز" الضوء على عدد من قادة الحرب، الذين شاركوا في معركة التحرير، وأول هؤلاء القادة هو المشير محمد عبدالغني الجمسي.
خطة الخداع العبقرية التي قامت بها القوات المسلحة في حرب أكتوبر وضعها الجمسي، الذي كان يشغل وقتها رئيس هيئة العمليات بالقوات المسلحة، والذي تم تصنيفه واحدًا من أهم 50 قائدا عسكريا في التاريخ الحديث.
الجمسي مولود في 9 سبتمبر 1921 بمحافظة المنوفية، وكان الوحيد من بين أبناء أسرته الذي حصل على تعليم نظامي قبل أن تعرف مصر مجانية التعليم، وأتم تعليمه في مدرسة المساعي المشكورة بشبين الكوم بالمنوفية، ولعب القدر دوره في حياته بعد أن أكمل تعليمه الثانوي، حينما سعت حكومة مصطفى النحاس باشا لاحتواء مشاعر الوطنية المتأججة التي اجتاحت الشعب المصري في هذه الفترة، ففتحت لجميع الفئات والمستويات الالتحاق بالكلية الحربية.
التحق بالكلية الحربية وعمره 17 عاما مع عدد من أبناء جيله ومنهم: جمال عبدالناصر، وعبدالحكيم عامر، وجمال سالم، وخالد محيي الدين وغيرهم من الضباط الأحرار، وتخرج منها عام 1939 في سلاح المدرعات.
عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية، واصل مسيرته العسكرية، وعمل ضابطًا بالمخابرات الحربية، ثم مدرسًا بمدرسة المخابرات، حيث تخصص في تدريس التاريخ العسكري لإسرائيل الذي كان يضم كل ما يتعلق بها عسكريًا من التسليح إلى الاستراتيجية إلى المواجهة، وتلقى عددا من الدورات التدريبية العسكرية في كثير من دول العالم، وحصل على إجازة كلية القادة والأركان عام 1951، وحصل على إجازة أكاديمية ناصر العسكرية العليا عام 1966.
تقدم باستقالته من القوات المسلحة عقب هزيمة يونيو 1967، ورفض الرئيس جمال عبدالناصر الاستقالة، وأسند له مهام الإشراف على تدريب الجيش المصري، وتولى بعدها رئاسة هيئة تدريب القوات المسلحة، ثم رئاسة هيئة عمليات القوات المسلحة، وهو الموقع الذي شغله عام 1972، ولم يتركه إلا أثناء الحرب لشغل منصب رئيس أركان حرب القوات المسلحة.
في عام 1973 عندما اقترب موعد الهجوم لتحرير سيناء كان يرأس وقتها هيئة عمليات القوات المسلحة، وقامت هيئة عمليات القوات المسلحة برئاسته بإعداد دراسة عن أنسب التوقيتات للقيام بالعملية الهجومية، وتقوم الدراسة على دراسة الموقف العسكري للعدو وللقوات المصرية والسورية، وسميت تلك الدراسة "بكشكول الجمسي"، وتم اختيار يوم 6 أكتوبر بناءً على تلك الدراسة.
اختاره الرئيس أنور السادات قائدًا للمفاوضات مع الإسرائيليين بعد الحرب، ورُقي وقتها إلى رتبة الفريق أول مع توليه منصب وزير الحربية عام 1974، وقائد عام للجبهات العربية الثلاث عام 1975.
من أبرز مواقفه أثناء المفاوضات مع الإسرائيليين، أنه خرج ذات مرة على الجنرال "ياريف" رئيس الوفد الإسرائيلي دون إلقاء التحية أو المصافحة، وبكل تجاهل جلس على رأس الوفد المصري مفاوضًا في يناير 1974، وعندما أخبره كيسنجر بموافقة الرئيس أنور السادات على انسحاب أكثر من 1000 دبابة و70 ألف جندي مصري من الضفة الشرقية لقناة السويس، رفض وسارع بالاتصال بالسادات الذي أكد موافقته.
تقلد الجمسي العديد من المناصب، منها قيادة اللواء الخامس مدرعات بمنطقة القناة في معركة السويس في 1956، رئاسة أركان حرب المدرعات في 1957، قائد اللواء الثاني مدرعات في 1958، التحق ببعثة المدرعات في أكاديمية فرونزي بالاتحاد السوفيتي 1960، قائد مدرسة المدرعات في 1961، رئيسا لعمليات القوات البرية في 1966، رئيسا لأركان حرب الجيش الثاني في 1967، تولى رئاسة هيئة تدريب القوات المسلحة في 1971، رئيسا للمخابرات الحربية في 1972، رئيسا لهيئة عمليات القوات المسلحة في يناير 1972، رئيسا لأركان القوات المسلحة في 1973، رئيس للوفد العسكري المصري في المفاوضات العسكرية المصرية الإسرائيلية، عين وزير الحربية والقائد العام للقوات المسلحة في 1974 وحتى أكتوبر 1978، عين نائب رئيس الوزراء ووزير الحربية والإنتاج الحربى والقائد العام للقوات المسلحة في 1975، أقيل من وزارة الدفاع وعين مستشارًا عسكريًا لرئيس الجمهورية في 1978، إلى أن تقاعد بناءً على طلبه في 11 نوفمبر 1980، وتوفي في السابع من يونيو 2003.

الكلمات المفتاحية

"
هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟

هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟