ماجد الراهب
ماجد الراهب

الشخصية المصرية والتواصل الحضاري

الثلاثاء 26/سبتمبر/2017 - 01:50 ص
طباعة
ننتقل لشخصية أخرى أعتقد أنه لا يعلم عنها الكثيرون، بالرغم أن العالم كله ينهل من علمه بالرغم من ظهوره فى القرن الثانى الميلادى.
إكليمندس السكندري
يعتبر إكليمندس السكندرى، والذى ظهر فى القرن الثانى الميلادى هو أحد رواد التنوير فى مصر والعالم ونرى ذلك من خلال كتابه المربى.
تقلد إكليمندس، عمادة مدرسة الإسكندرية اللاهوتية عام ١٩٠ م.
ومن كتاب المربى نستخلص أهم ثلاثة مقومات لتكوين الشخصية المصرية فى ذلك العصر.
أولًا: التكوين 
«المربى عملى وليس نظريا، فهو يهدف إلى الرقى بالروح، مؤدبًا إياها لتسمو إلى الحياة الفاضلة، وليس مجرد التلقين الذى يكسبها فضيلة ذهنية».
ثانيًا: المساواة فى الجنس
«مدركين أن فضيلة الرجل هى بعينها فضيلة المرأة، لأن إله الاثنين واحد، حكمة واحدة، اتضاع واحد، غذاؤهما واحد والزواج رابطة يخضعان لها قدم المساواة، أنفاسهما بصائرهما، أسماعهما، معارفهما، آمالهما، طاعتهما جميعها متشابهة، أولئك الذين لهم الحياة فى الشركة، لهما نفس التفكير، يشتركان سويا فى المحبة والتعليم».
ثالثًا: الخليقة الجديدة 
وهنا يتحدث عن الشباب «لا يعرفون الهموم، دوما شباب، دوما متواضعون، دوما فى تجديد، يحيون فى نمو مستمر نحو النضج الذهنى»، ثم يوجه حديثه للشباب «وحتى ندرك الهدف من صبانا، ونعيش العمر كله فى ربيع دائم - فالصدق الذى بداخلنا وسلوكنا وعاداتنا يثبت دعوة الحق التى فينا - فنحن شباب لا يدركهم الهم أو يمسهم، وتظل الحكمة بداخلنا مزدهرة أبدا».
وكان أول ظهور عالمى لنظرية التكوين عندما ظهرت المدرسة السلوكية سنة ١٩١٢م فى الولايات المتحدة الأمريكية، ومن أشهر مؤسسيها جون واطسون وهى تعرف التعليم بأنه «عملية تغير شبه دائم فى سلوك الفرد»، ومن النقاط أيضا المهمة التمركز حول مفهوم السلوك من خلال علاقته بعلم النفس، والاعتماد على القياس التجريبي، وعدم الاهتمام بما هو تجريدى غير قابل للملاحظة والقياس.. وهذا هو نفس مفهوم إكليمندس.
وبالنسبة للمساواة وحقوق المرأة، فقد بدأت المخططات الدولية المتعلقة بالمرأة منذ عام ١٩٤٩م، مع أول المؤتمرات العالمية الذى جاء يدعو إلى عدم التمييز بين الناس جميعًا، ليس فقط بين النساء والرجال بل أيضًا بين العبيد والأحرار. ففكرة المؤتمر تقوم على إثبات حق الناس فى التساوى فى الكرامة والحقوق والتعلم وغيرها. 
بعد ذلك بدأت تصدر الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق المرأة، فكانت أول مرة خَصَّت فيها الأمم المتحدة المرأة عام ١٩٦٧م، حين أصدرت «إعلان القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة» الذى لم يكن إلزاميًا، لهذا لم يحصل تجاوب من قبل معظم الدول خصوصًا دول العالم النامي، مما دعا الأمم المتحدة إلى اعتماد عام ١٩٧٥م سنة دولية للمرأة، وذلك فى ٢٨ يونيو من عام ١٩٧٢م تحت شعار: «مساواة - تنمية - سلام».
هل تتوقع أنخفاض الحوادث والمخالفات بعد إقرار قانون المرور الجديد؟

هل تتوقع أنخفاض الحوادث والمخالفات بعد إقرار قانون المرور الجديد؟