رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

غرائب وعجائب في "جرائم القتل".. مجهول ينهي حياة شاب بـ"مياه النار" في حدائق القبة.. وذبح أسرة كاملة "في العيد" يثير غضب المصريين.. وخبراء: الظروف الاقتصادية واندثار القيم الاجتماعية السبب

الثلاثاء 19/سبتمبر/2017 - 04:36 م
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
حسن عصام الدين
طباعة

لم تعد "جرائم القتل" تفاجئنا كثيرًا، خاصةً في ظل انتشارها في السنوات الماضية بشكل ملحوظ، ولكن الفترة الأخيرة شهدت جرائم لا يمكن وصفها سوى بـ"الغريبة"، والتي يحاول العقل استيعابها بشكل أو بآخر، لمحاولة فهمها، أو حتى الغرض منها.

غرائب وعجائب في جرائم

مؤخرًا، وفي حدائق القبة، تلك المنطقة الهادئة، التي لا تقع فيها حوادث في المعتاد، وقعت حادثة مروعة، حيث قتل مجهول أحد الشباب بواسطة ماء النار، وذلك بإلقاء كمية كبيرة من مياه النار عليه أمام أحد المولات، ما أسفر عن وفاة المجني عليه متأثرًا بإصابته، بعد دخول ماء النار إلى أحشائه.

وفي عيد الأضحى، هزت جريمة بشعة المصريين بعد أن تم ذبح أسرة كاملة مكونة من "الأب والأم وولدين"، بطريقة بشعة، داخل منزلهم، في قرية الحاوي، التابعة لمدينة كفر الدوار، بمحافظة البحيرة.

هذه الجرائم جعلت الكثيرين يتساءلون عن أسبابها، فقال الدكتور أحمد مهران، أستاذ القانون العام، ورئيس مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية: إن معدلات الجريمة ارتفعت بنسبة 30% منذ تعويم الجنيه، لافتًا إلى أن أغلب جرائم العنف تكون بسبب سوء الأحوال الاقتصادية والاجتماعية، وهو الأمر الذي يشكل حالة من الضغط النفسي الكبير على الأشخاص، لاسيما مع ارتفاع الأسعار، وانتشار البطالة، وتأخر سن الزواج لدى الشباب.

ولفت مهران إلى أنه يوجد دور على الدولة في تنظيم حملات التوعية للتعايش مع الأوضاع السياسية والاقتصادية، مع ضرورة انتشار التأهيل والعلاج النفسي للشباب.

الدكتور رشاد عبد
الدكتور رشاد عبد اللطيف

من جانبه، قال الدكتور رشاد عبداللطيف، أستاذ علم الاجتماع، ونائب رئيس جامعة حلوان لشئون التعليم والطلاب سابقًا: إن التنشئة الاجتماعية تلعب دورًا أساسيًا في زيادة حدة ومعدلات تلك الجرائم، لافتًا إلى أن تزايد حدة تلك الأحداث يعود إلى غياب التنشئة الاجتماعية السليمة التي كانت الأساس في التربية خلال الفترة السابقة.

ولفت عبداللطيف إلى وجود العديد من القيم المفقودة، والتي لا تظهر وقت ارتكاب تلك الجرائم، بل قد يكون غياب تلك القيم سببًا في القتل لأتفه الأسباب، وهذه القيم هي الرعاية والحب والتسامح، لافتًا إلى أن تلك القيم اندثرت ولأجل ذلك تقع مثل تلك الحوادث، قائلا إن "فاقد الشيء لا يعطيه"، مشيرا إلى أن الوضع الاقتصادي يسهم في تشكيل الواقع والقيم الاجتماعية التي في المجتمع.

الكلمات المفتاحية

ads
"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟