رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
إسلام حويلة
ad a b
ad ad ad

بدء العد التنازلي للانتخابات البرلمانية الألمانية

السبت 16/سبتمبر/2017 - 01:47 م
انتخابات -صورة ارشيفية
انتخابات -صورة ارشيفية
أ ش أ
طباعة
بدأ العد التنازلى للانتخابات البرلمانية الألمانية الحاسمة، التى ستجرى فى غضون ثمانية أيام، وبات المشهد السياسى مهيأ لانطلاق هذه الانتخابات فى ظل حملة انتخابية ساخنة عرضت خلالها جميع الأحزاب برامجها على الناخبين، وفي 24 سبتمبر الحالى سيكون 61.5 مليون ناخب في ألمانيا على موعد مع انتخاب برلمان جديد " البوندستاج "، وبعد ذلك سيتم تشكيل حكومة جديدة وانتخاب المستشار للسنوات الأربع القادمة والذى سيقود ألمانيا حتى عام 2021.
وتشغل المستشارة الألمانية الحالية أنجيلا ميركل منصب المستشارية على مدى ثلاث دورات سابقة، ويبدو أنها تتجه للبقاء فى هذا المنصب لدورة رابعة، رغم ما أسفرت عنه نتائج الانتخابات المحلية التى شهدت تراجعا لحزبها المسيحى الديمقراطى فى عدة ولايات، استنادا إلى تجربتها فى إدارة البلاد بنجاح منذ عام 2005، والتى يعززها حاجة أوروبا لقيادة المانية قوية ومستقرة.
تعرف ميركل ما يشغل بال ناخبيها من موضوعات تتعلق بتحسين الأوضاع المادية، والضرائب والتدفق الكبير للأجئين منذ عام 2015 وما ترتب على ذلك من تعرض المانيا لأوضاع صعبة، حيث أشارت على ضرورة أن تشهد السنوات الاربع القادمة التحكم في حجم اللجوء والهجرة وتقنينها.
وضربت ميركل خلال حملتها الانتخابية على وتر مخاطبه مخاوف الناخبين بما وصفته "بالتطرف الإسلامى" أو "الجماعات الإسلامية المتطرفة العنيفة "، ووعدت بالتكاتف والتعاون على مستوى واسع مع الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبى لمكافحة الإرهاب الدولى. 
وقد أظهر استطلاع حديث للرأي أجري فى أعقاب إعلان ميركل ترشحها لفترة رابعة أن 64 في المائة من الألمان يرون أن قرار ترشحها جيد، وبلغت نسبة القبول بين أنصار تحالف ميركل المسيحي 89 في المائة، وفى المقابل، رأى 33 في المائة ممن شملهم الاستطلاع أن قرار ميركل ليس جيدا.
وتشهد المانيا هذه الأيام، الفترة الساخنة للحملة الانتخابية البرلمانية، حيث عرضت جميع الاحزاب برامجها الانتخابية على الناخبين، وحزبا ميركل المسيحى الديمقراطى والحزب الاشتراكى وممثلة مارتن شولتس صاحب الخبرة الطويلة في السياسة الأوروبية والبرلمان الأوروبي هما أبرز المتنافسين فى هذه الانتخابات، حيث عاد شولتس من بروكسل لبرلين ليقتحم الساحة السياسية في ألمانيا بمنافسة أنجيلا ميركل على منصب المستشارية، ورغم أن غالبية الألمان يؤيدون ترشح ميركل لمنصب المستشارة مرة رابعة، إلا أن فرص رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتس باتت مرتفعة مؤرقة بذلك ميركل لكونه منافس قوى، غير أن المرأة الحديدية التى تحتفظ بشعبية جارفة بعيدا عن العاصمة برلين فى المناطق الأكثر محافظة فى ألمانيا قد يضمن لها النجاح لتولى ولاية رابعة.
التشغيل الكامل وتقويض البطالة هدف توليه كافة الأحزاب أولوية فى برامجها الانتخابية، حيث وعدت أحزاب الاتحاد المسيحى بالتشغيل الكامل حتى 2025، ويعني هذا أن تكون نسبة البطالة تحت 3 في المائة ولبلوغ هذا الهدف وجب تخفيض عدد العاطلين عن العمل في ألمانيا بنحو 2.5 مليون، كما يعد حزب الاشتراكيين الديمقراطيين بفرص عمل وتشغيل كامل، إلا أنهم لا يذكرون فترة زمنية محددة لذلك.
ويتطلع الحزب الاشتراكي الديمقراطي إلى تكييف رواتب العمال المستأجرين مع أطقم العاملين الرسميين، فيما وعد حزب الخضر بتحسين ظروف العمال من خلال تحديد سقف فوق الأجر الأدنى أو وقت عمل أسبوع يتسم بالمرونة، ويريد حزب اليسار تمديد فترة تحصيل الدعم المالي للعاطلين عن العمل ورفع مستوى الأجر الأدنى من 8.84 إلى 12 يورو، وفي المقابل يطالب الحزب الليبرالي الديمقراطي بظروف أحسن لأرباب العمل، كما يعتزم الحزب دعم مؤسسي شركات.
الهجرة:
ويراهن الحزب المسيحي الديمقراطي والحزب المسيحي الاجتماعي على عدد "منخفض باستمرار" للاجئين. ويتوقع أن يفتح قانون لذوي المهارات الحرفية الذين لهم عقد عمل في ألمانيا المجال لدخول البلاد بدون مشاكل، ولا تريد أحزاب الاتحاد المسيحي الارتباط بقانون هجرة، مطالبين بترحيل طالبوا اللجوء المرفوضين بلا قيود.
ويطالب الحزب الاشتراكي الديمقراطي بقانون هجرة، وأن يحدد البرلمان عدد المهاجرين، وحتى حزب الخضر يساندون فكرة قانون هجرة بنظام النقاط، ويوافقون على الاعتراف بالشهادات المهنية للمهاجرين والتقليل من عقبات البيروقراطية وبإمكان اللاجئين تغيير وضعهم القانوني إلى عمال مهاجرين في حال استيفاء بعض الشروط ويعارض الخضر بوضوح عمليات ترحيل الأفغان إلى بلدهم.
ويتطلع الحزب المسيحي الديمقراطي والحزب المسيحي الاجتماعي إلى وقف مواصلة إرث الجنسية المزدوجة طوال أجيال، ويدعم حزبي الاتحاد المسيحي والخضر "الثقافة الرائدة" الألمانية، وهي تشمل حسب فهم الاتحاد المسيحي سلسلة من القيم والقدرات مثل اللغة والقدرة على المردودية والمساواة بين الرجل والمرأة. 
ويعتزم الحزب المسيحي الديمقراطي والحزب المسيحي الاجتماعي تخفيف العبء عن المواطنين بمبلغ 15 مليار يورو ونسبة الضرائب العليا بـ 42 في المائة، وتعد أحزاب الاتحاد المسيحي بإلغاء ضريبة التضامن من 2020 إلى 2030 بصفة تدريجية.
وأحزاب الاتحاد المسيحي تعتزم رفع مستوى ميزانية الدفاع حتى 2025 إلى 2 في المائة من الناتج القومي المحلي ـ كما يطالب بذلك حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة الأمريكية وحتى الحزب الليبرالي الديمقراطي يعتزم الرفع من مستوى ميزانية الدفاع.
والحزب الاشتراكي الديمقراطي يرفض هدف نسبة 2 في المائة والخضر وحزب اليسار يرفضان الرفع من نفقات الدفاع، بل إن حزب اليسار يريد تقليص ميزانية الدفاع بنسبة 30 في المائة وإبعاد الجيش الألماني عن جميع التدخلات العسكرية في الخارج، ويرفض الحزب حلف شمال الأطلسي.
"
هل تتوقع انفراجة بين مصر وأثيوبيا بشأن أزمة سد النهضة؟

هل تتوقع انفراجة بين مصر وأثيوبيا بشأن أزمة سد النهضة؟