رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد الخطيب

"الشيخ جاكسون" العنقود الأخير في رسالة الفن لمواجهة الإرهاب

الخميس 14/سبتمبر/2017 - 01:15 ص
الشيخ جاكسون
الشيخ جاكسون
كتب- حسام البحيرى
طباعة
أظهرت السينما المصرية طيلة الشهور الماضية اهتمامهًا بتناول موضوعات تخص الجماعات الإرهابية، والخطب المنبرية، وغيرها من الأشياء التى تتعلق بشأن تجديد الخطاب الدينى أو بالأحرى تجديد الوعى الدينى لدى الشعوب، وإظهار سماحة الدين والابتعاد عما يدفع لارتكاب الجرائم الوحشية والإرهابية وغير الإنسانية ضد المجتمعات، وذلك بعد دعوة الرئيس عبدالفتاح السيسى لمبادرة تجديد الخطاب الديني، التى لم تر النور حتى الآن.
فمنذ دعوة الرئيس لتجديد الوعى والفكر الدينى أو ما أسماه بـ «تجديد الخطاب الديني»، ظهرت مجموعة كبيرة من الأعمال الفنية التى حلقت داخل سرب الموضوع، وحاولت إيضاح الأزمة وبدايتها وكيفية معالجة ومكافحة قضية الإرهاب فى المنطقة.
ويطرح الفنان أحمد الفيشاوى خلال الفترة المقبلة فيلمه الجديد «الشيخ جاكسون»، والذى أظهر التريلر الرسمى له أنه يسير على النهج، ويحاول جاهدًا خلاله توضيح فكرة تجديد الوعى الدينى من خلال شخصية شيخ مولع بالفنان الراحل مايكل جاكسون منذ صغره، وهو ما يسبب له صراعًا نفسيًا كبيرًا يظهر من خلاله مجموعة من التناقضات فى الفكر الإسلامى والتى تحتاج للتفكر والتدبر. وقد حظى فيلم «الشيخ جاكسون» بـ ٥ عروض فى الدورة الـ٤٢ لمهرجان تورونتو السينمائى الدولى بكندا، حيث ينافس الفيلم ضمن برنامج عروض خاصة، كما تقرر أن يكون «الشيخ جاكسون» هو العرض الختامى للبرنامج.
وقد قام ببطولة الفيلم مجموعة كبيرة من النجوم، هم: أحمد الفيشاوي، أمينة خليل، ماجد الكدواني، أحمد مالك، درة، بسمة، محمود البزاوي، حازم إيهاب، تأليف عمر خالد وعمرو سلامة وإخراج: عمرو سلامة.
ولم تكن هذه هى الخطوة الأولى على الطريق، بل سبق الشيخ جاكسون مجموعة كبيرة من الأفلام التى غردت فى سرب تجديد الوعى والفكر الديني، وكان أقوى هذه التجارب فيلم «مولانا» الذى تم إنتاجه فى ديسمبر الماضى للكاتب إبراهيم عيسى عن روايته التى حملت نفس الاسم وقام ببطولته الفنان عمرو سعد، الذى تعرض خلاله لإحدى قضايا العنف والإرهاب، وكيفية التعامل مع الفكر التكفيري. وقد ظهر ذلك جليًا فى أحد مشاهد الفيلم، عندما تحدث الفنان عمرو سعد الذى كان يؤدى شخصية الشيخ «حاتم الشناوي» فى أحد المؤتمرات التى تدين أحد حوادث تفجير الكنائس، وقدم حلًا بسيطًا للمشكلة، وهو الحوار المجتمعى، وأن يستفتى كل إنسان قلبه ليفتيه بكلام الله الحق، وأن نكون من الأمم المتلاحمة القوية، ونبتعد عن العنصرية بشتى أنواعها، وأن يحس كل منا بالآخر، ونتعامل برقى وإنسانية، وهى الطريقة التى تمنع حدوث أى واقعة إرهابية فى المنطقة من جذورها، ويحدث ذلك عندما نعلم أبناءنا أن الإنسانية هى الباقية، وأن العنصرية الدينية أو العرقية والقبلية وعنصرية اللون تفرق بين الشعوب.
ليس ذلك فحسب، فقد ظهرت مجموعة كبيرة من الأفلام السينمائية تناقش قضية تجديد الوعى والفكر الديني، مثل فيلم «الخلية» الذى تم عرضه خلال موسم عيد الأضحى الماضى، وقام ببطولته الفنان أحمد عز، حيث دارت أحداث الفيلم حول ضباط العمليات الخاصة وجهودهم فى مقاومة ومحاربة الجماعات الإرهابية، ورصد لنا الحلول الأمنية لحل المشكلة رغم أنه ابتعد عن الحل الرئيسى، وهو مواجهة الفكر بالفكر، إلا أنه قدم حلًا آخر يأتى عادةً بعد الكارثة، وهو المقاومة الأمنية فقط.
وهناك أيضًا فيلم «جواب اعتقال» للفنان محمد رمضان الذى تم عرضه فى موسم عيد الفطر الماضي، والذى شرح من خلاله تفاصيل شخصية الإرهابى ودوافعه التى من الممكن أن تظهر كيفية تكوّن نشأته.
حيث قدم «رمضان» شخصية خالد الدجوى الذى انضم للجناح العسكرى لإحدي الجماعات الإرهابية، ويرى أن العمليات الإرهابية تجارة فى سبيل الله، وأنه يخدم الدين ويدافع عن الله.
وأشار الباحثون فى مجال الإسلام السياسى، إلى أن هذا التطرف يجب محاربته بالفكر وتوعية الشعوب، خاصة الشباب أن الله لا يحتاج لمن يدافع عنه، ولا بد من حوار مجتمعى لحل تلك الأزمة.
كما ناقش فيلم «دعدوش» أيضًا أزمة الجماعات الإرهابية بشكل كوميدى بسيط، ورغم ذلك قامت الرقابة على المصنفات الفنية بحذف أهم المقاطع التى تناقش تجديد الوعى والفكر الديني، والمشاهد التى ظهر خلالها المفكر الدينى إسلام بحيرى والكاتبة والباحثة فى مجال الإسلام السياسى صوفيا.
وهذه ليس الصحوة الأولى فى تاريخ السينما التى تتناول فيها هذا الشأن، فقد قدمها قبل ذلك الزعيم عادل إمام فى مجموعة كبيرة من الأعمال السينمائية منها «الإرهابي، الإرهاب والكباب»، وغيرهما من الأعمال التى ناقشت فكرة تجديد الوعى والفكر الدينى وتنبيه المجتمع لخطر شديد يمكن صنعه من خلال هذه الجماعات الإرهابية.

الكلمات المفتاحية

هل توافق علي تولي المرأة رئاسة الحكومة ؟

هل توافق علي تولي المرأة رئاسة الحكومة ؟