رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد الخطيب

سراج منير.. السينما قتلت والده وكتبت كلمة النهاية في مشواره

الأربعاء 13/سبتمبر/2017 - 04:06 م
البوابة نيوز
إيناس حمدي
طباعة
فنان كبير زُرع بداخله حب الفن وعشق بحوره التي غاص فيها رغم انهماكه بعالم الطب لتحقيق رغبة والده الذي حلم بأن يكون طبيبًا، إلا أنه سرعان ما ترك تلك الدراسة وتوجه لتحقيق رغبته الشخصية، وهو ما أدى لوفاة والده بحسرته.. هو الفنان الكوميدي الكبير سراج منير الذي تحل اليوم ذكرى وفاته، حيث ترصد "البوابة ستار" أهم المحطات بحياته:
اتفقت أسرته على تسميته "سراج منير عبدالوهاب"، بعد خلاف بين الأب والجدة على تسميته "سراج" أو "منير"، وهو من مواليد حي "باب الخلق"، 15 يوليو 1904، ووالده هو "عبدالوهاب بك حسن"، كان مديرًا للتعليم في المعارف، وإخوته المخرجان السينمائيان حسن وفطين عبدالوهاب.
لقت موهبته التمثيلية على مسرح المدرسة، وأُسندت إليه بطولات مسرحية شاركت في مسابقة المسرح المدرسي، وفي كل عام كان يفوز بكأس المنطقة التعليمية، لكن الأب رفض أن يُكمل الابن مشواره مع الفن، فضربه "علقة ساخنة" أمام أصدقائه عندما ضبطه يُجري بروفات إحدى المسرحيات في صالون البيت، وكان نصيبه الطرد فذهب إلى بيت جده في العباسية.
خلال دراسته الابتدائية اهتم "سراج" برياضة الملاكمة، وفور دخوله المدرسة الخديوية في المرحلة الثانوية أظهر ميولًا أدبية، وأصدر مع أحد زملائه مجلة "سمير" بتشجيع من ناظر المدرسة، الذي استمر إصدارها أربع سنوات، ثم توقفت مع تغيير الناظر.
وفي عام 1918 سافر "سراج" إلى ألمانيا لدراسة الطب، تنفيذًا لرغبة والده، وهناك تعرف في أحد النوادي على مخرج ألماني سهّل له العمل في السينما الألمانية مقابل مرتب ثابت، وبدلًا من العكوف على دراسة الطب، أخذ يطوف استوديوهات برلين عارضًا مواهبه، حتى استطاع أن يظهر في بعض الأفلام الألمانية الصامتة، ومن ثم صرفته السينما عن دراسة الطب فهجرها لدراسة السينما مع الفنان محمد كريم.
وقبل أسابيع من بداية الحرب العالمية الأولى في 1918، تلقى "سراج" برقية من فرقة مسرحية مصرية تستدعيه للعمل معها، فترك ألمانيا عائدًا إلى وطنه، لتتفاجأ أسرته بدراسته للسينما بدلًا من الطب، فأصيب الأب بصدمة عجّلت بوفاته في اليوم التالي لوصوله، لتطرده الأسرة مرة ثانية.
بعد طرده من منزل أسرته عمل مترجمًا في مصلحة التجارة لمدة 5 سنوات، إلا أن حنينه للتمثيل جعله ينضم لفرقة يوسف وهبي "فرقة رمسيس"، ثم للفرقة الحكومية، ليختاره بعد ذلك صديقه القديم محمد كريم لبطولة فيلمه الأول "زينب" الصامت، عام 1930، أمام الفنانة بهيجة حافظ، وكان هذا أول أدواره في السينما، وسرعان ما توالت أعماله المسرحية ومنها: "ابن الشعب، الدفاع، ساعة التنفيذ، سي عمر"، مع نجيب الريحاني الذي رشحه بعد الفيلم ليعمل معه في المسرح ويترك يوسف وهبي، وعندما مات الريحاني استطاع سراج منير أن يسد بعض الفراغ الذي تركه هذا الكوميدي العظيم في فرقته، وأن يسير بهذه الفرقة إلى طريق النجاح بعدما تعرضت لانصراف الناس عنها.
تزوج بعد قصة حب من الفنانة ميمي شكيب عام 1942، واستمر زواجهما قائما حتى رحيله عام 1957، واعتبر هذا الزواج في وقته أحد أقوى الارتباطات الفنية، ومن أشهر الأفلام التي جمعت بين الزوجين: "الحل الأخير"، و"بيومى أفندي"، و"نشالة هانم"، و"ابن ذوات"، و"كلمة الحق".
وفى فترة ما تدهورت أحوال السينما قرر "منير" إنتاج فيلم "حكم قراقوش" عام 1953، وكلفه أربعين ألف جنيه فى ذلك الوقت، وكان مبلغًا ضخمًا جدًا، لكن الفيلم فشل ولم تحقق إيراداته أكثر من 10 آلاف جنيه فقط، مما اضطر سراج منير لأن يرهن الفيلا التى بناها لتكون عش الزوجية مع زوجته الفنانة ميمى شكيب، لكنه لم يتحمل صدمة الخسارة ومات بالذبحة الصدرية في 13 سبتمبر 1957، عن عمر ناهز 53 عامًا.

الكلمات المفتاحية

هل توافق علي تولي المرأة رئاسة الحكومة ؟

هل توافق علي تولي المرأة رئاسة الحكومة ؟