رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
إسلام حويلة
ad ad ad ad

ما وراء الإنبوكس.. لا الحب فرّحني.. ولا الخيانة زعّلتني

الأربعاء 13/سبتمبر/2017 - 03:58 ص
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
محمد طاهر
طباعة
كل من حولى يصفوننى بأننى قوية ومستقوية، لا أجدنى كثيرًا فيما تتقنه الفتيات من دلع ومياصة، وإن كان هذا لا يعنى أننى أتصرف كرجل. أنا أنثى، أحترم أنوثتي، لكن قوة شخصيتى لا تخفى على أحد، وقدرتى على الصبر والتحمل، واضحة لكل من اقترب مني. أنا الآن مخطوبة لشاب معروف باحترامه لنفسه ولغيره، طيب، ومجامل، وحنون.
لكن وبينما نحن نستعد للزواج قريبًا، اكتشفت أن له علاقات إنترنتية مع فتيات كثيرات، يدعى لكل فتاة أنه يحبها، ويريد مقابلتها، وغير ذلك.
الحقيقة لم أشعر كما قد تشعر فتاة فى الموقف نفسه، فلا انهيار ولا بكاء ولا إحساس عميق بالصدمة. لم أنكسر، لم تذرف عيونى الدموع، لم أعاتبه حتى، ولا زعقت فى وجهه. 
فقط إحساس عميق بالخواء، بالعدمية، بالفراغ. أحسست أنى أريد إنهاء هذه العلاقة بأقل قدر من الكلام، وأتجاوزها فى هدوء، وكأنها لم تكن.
أحيانًا أفكر أن هذا هو الحل المثالى المريح لكل الأطراف. وأحيانا أفكر أنه كان معى طيبًا وحنونًا وراقيًا فى تعاملاته، لم أشعر مرة أنه مشغول عنى بهؤلاء الأخريات، وأتساءل: ألم يكن من الأولى أن أتسامح وأتجاوز هذا الخطأ؟ أليس من الأفضل أن أغفر له؟ يميل قلبى أحيانًا لهذا التفكير، لكنى أعود وأذكر نفسى بأن هناك نوعًا من العيوب لا يمكن التصالح معه؛ لأنه يظل طبيعة لا يمكن تغييرها مهما طالت السنوات، وأننى سأمر بالتجربة نفسها بشكل أكثر مرارة بعد الزواج، ولعل خياناته فى المرات المقبلة تكون أكثر قسوة ولا يمكن احتمالها.
مشاعرى تجاهه لم تتغير كثيرًا، فأنا لا أحبه ولا أكرهه، ولا أغار عليه، وأفكر فى إنهاء علاقتنا واستكمال حياتى من دونه، لكنى أعود وأتذكر مواقفه الطيبة معى ومع أهلي، وأتخوف من كلام الناس. أريد نصيحة تريح بالي، وتساعدنى فى اتخاذ القرار الصحيح.
الرد:
دعك من «خيانته»، دعك من تخوفك من تكرار الأمر بعد الزواج، دعك من كلام الناس، وأسئلة الأهل.. الأهم من كل هذا، هو هذه اللغة التى كتبتِ بها رسالتك، والتى توحى بوضوح أن مشاعرك تجاهه باردة وفاترة وغير مكتملة، ولا تحمل أى قدر من المحبة والإعجاب والثقة والحماس أو الرغبة الصادقة فى أن تعيشى معه ما تبقى من حياتك. 
لا تبدئى حياتك مع شخص مشاعرك تجاهه على هذا الحال، مع شخص لا تشعرى أن حياتك لن تصير جميلة إلا به ومعه، الزواج مسئولية صعبة، وفى الحياة ما يكفى من المطبات والمشكلات والأزمات التى لن يمكن تجاوزها إلا بالحب والتفاهم والمودة والثقة والرضا والمصارحة، ويبدو أن علاقتكما تفتقد كل هذا. أوقفى استعداداتك للزواج، وأوقفى أيضا تعاملك مع خطيبك باعتباره غريبًا عنك. وخذى وقتًا للتفكير بشكل جدى فى شكل علاقتكما بعد الزواج، كيف تحلمين بها أن تكون، وحددى ما إن كان هو الشخص المناسب لمشاركتك تلك الرحلة. 
يمكنك أن تعطيه فرصة لمشاركتك تلك الأحلام نظريًا الآن، فربما كان جفاف مشاعرك هو ما أبعده عنك، ودفعه للبحث عن الحب لدى أخريات، وهذا لا يعنى أننى أبرر تصرفه المشين هذا، لكنى أطلب منك أن تعطى نفسك وتعطيه فرصة أخيرة، بوعى ودون حواجز غير مبررة ودون أحكام مسبقة.
هذا فيما يتعلق بعلاقتك مع خطيبك، أما على الجانب الأكثر خطورة، فهو علاقتك بنفسك، بحياتك، بمشاعرك. عليك أن تتعودى على مواجهتها، والتفكير فيها، وتحليلها، وفهم مبرراتها ودوافعها وآليات استقبالها للأشياء. تبدين فى أزمة كبيرة ما لم تنجحى فى التعبير عن مشاعرك بالشكل المناسب فى الوقت المناسب. هذا لصالح حياتك المقبلة، ولعلاقاتك عمومًا، مع أهلك وأصدقائك وزوجك وأبنائك فيما بعد.

الكلمات المفتاحية

برأيك.. هل يلبي قانون التأمين الصحي الجديد احتياجات المواطنين؟

برأيك.. هل يلبي قانون التأمين الصحي الجديد احتياجات المواطنين؟