رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

المناطق الشعبية..الحاضنة الأكبر للبؤر الإرهابية.. قيادي منشق: الجماعات الإرهابية تستغل الحالة الاجتماعية لقاطني التجمعات المزدحمة لنشر أفكارها.. أبرز المداهمات التي نفذتها الداخلية 2017

الأحد 10/سبتمبر/2017 - 09:08 م
حادث ارض اللواء اليوم
حادث ارض اللواء اليوم
مصطفى كامل – إسلام محمد
طباعة
لا تزال المناطق والأحياء الشعبية خاصة في مصر، تعد الحاضنة الأولى لكثير من البؤر الإرهابية وخليات الجماعات التكفيرية، نظرًا للتكدس السكاني وصعوبة التعرف على العناصر الإرهابية فيها لاختفائهم مع القاطنين بداخل تلك الأحياء، كأحياء "أرض اللواء، فيصل، حلوان، إمبابة"، وغيرها من المناطق الشعبية والأكثر ازدحاما.
أكد القيادي المنشق عن جماعة الإخوان الإرهابية، طارق البشبيشي، أن المناطق الشعبية ذات الكثافة السكانية الأعلى، وينتشر فيها الزحام، وتشهد صعوبات في الحياة اليومية والمعيشة، وعدم توفير حد أدنى من الحياة الكريمة وينتشر فيها الجهل بكثافة بجانب الفقر، كل تلك الأمور تؤدي إلى توفير المناخ الكامل للجماعات الإرهابية لنشر فكرها واستقطاب العديد من الشباب إليها.
وعن العملية الإرهابية التي وقعت فجر الأحد في منطقة أرض اللواء بحي بولاق بالجيزة،، حيث داهم رجال الأمن شقة يقطنها عدد من العناصر الإرهابية، وتصفية العناصر المتواجدة بها عقب تبادل إطلاق النيران، وأوضح القيادي المنشق في تصريحات لـ"البوابة نيوز"، أن هناك دوافع أخرى تستغلها الجماعات الإرهابية للتكثيف من تواجدها داخل الأحياء الشعبية، حيث تستغل حالة الغضب والاحتقان لدى سكان هذه التجمعات والأحياء لنشر أفكارها الهدامة، لافتًا إلى أن الزحام الشديد في تلك المناطق يقلل من فرص المتابعات الأمنية ويزيدها صعوبة، فيستغل الإرهابيون ذلك للتحرك بسهولة وأمان في تلك الأماكن.
من جانبه، أكد اللواء جمال مظلوم، الخبير الاستراتيجي، أن الزيادة السكانية في المناطق الشعبية تسهل على الجماعات المتطرفة الاختفاء بها، نظرا للأخلاق الطيبة التي يتحلى بها سكان هؤلاء الأحياء، وانشغالهم في حياتهم بحثًا عن قوت يومهم، لافتًا إلى أن الحالة المعيشية المتدنية والفقر يؤدي إلى سهولة استقطاب الشباب من قبل تلك الجماعات وتكوين البؤر الإرهابية.
وأضاف الخبير الاستراتيجي في تصريحات لـ"البوابة نيوز"، أن القاطنين في تلك الأحياء الشعبية والمتوسطة لا يهمهم البحث عن أصول المستأجرين الجديد، فكل ما يهمهم هو المال، ولا يدققون في هويتهم، بعكس ما يوجد في الأحياء الراقية، مشيرًا إلى أنه يجب على الأهالي أن تساعد رجال الأمن في التحري عن ساكني الأحياء الجدد. 
وشهد العام الحالي نشاطا كبيرا لقوات الأمن في تتبع البؤر الإرهابية، وقد أعلنت وزارة الداخلية خلال الأشهر الماضية عن نجاحها في اقتحام وتصفية عدد من أوكار المسلحين المتهمين بالتورط في شن هجمات إرهابية داخل البلاد.
ويأتي هجوم اليوم ليسلط الضوء على تلك الجهود، إذ داهمت اليوم قوات أمنية معززة بعناصر الأمن المركزي، شقتين تابعتين لمتهمين بالانتماء لجماعات إرهابية بمنطقة أرض اللواء بالعجوزة، وقد أسفرت المواجهات عن مصرع العناصر التسعة جميعا، وأصيب عدد من القوات بجراح جراء تفجير عبوة ناسفة كانت بحوزة أحد المسلحين وفق ما أعلنته وزارة الداخلية اليوم.
وأعلنت الداخلية أيضا عن تصفية إرهابي متهم بالتورط في اغتيال أمين شرطة بدمياط في السابع من أبريل، خلال حملة أمنية لضبط عدد من العناصر الخارجة على القانون، حيث تم تصفية أحد العناصر، والقبض على 2 آخرين. 
وفي 8 أبريل أعلنت الوزارة عن تصفية اثنين من العناصر الإرهابية أثناء مداهمة أحد أوكار الجماعات الإرهابية داخل إحدى المزارع بمنطقة مؤسسة البستان بمركز الدلنجات بالبحيرة، والعثور على كميات كبيرة من المتفجرات والقنابل والأسلحة الآلية.
كما شنت مديرية أمن دمياط حملة أمنية لملاحقة العناصر الإجرامية التابعة لتنظيم الإخوان الإرهابي، ودارت اشتباكات مسلحة بشارع مبارك بمنطقة تفتيش كفر سعد للقبض على عنصر تابع لخلية إرهابية، كان مختبئا في إحدى شقق المساكن بكفر سليمان، وعندما اقتحمت القوات المنزل للقبض على المتهم أطلق وابل من الأعيرة النارية تجاه القوات، ما أسفر عن إصابة ضابط وفردي أمن، وتمكنت قوات الشرطة من تصفيته، وتم العثور على كميات كبيرة من المواد التي تستخدم في تصنيع القنابل والمواد المتفجرة التي كان يخطط الإرهابي لاستخدامها في تنفيذ عمليات تفجيرية.
وفي 6 مايو تم الإعلان عن تصفية اثنين من العناصر الإرهابية، عقب تبادل لإطلاق النار امتد أكثر من ثلاث ساعات، أحدهما من كفر الشيخ، والآخر من الفيوم، في منزل تحت الإنشاء على طريق (طنطا/ قطور).
وفي 8 مايو أعلنت الداخلية عن مقتل 8 من العناصر الإرهابية فى تبادل لإطلاق النار مع قوات الشرطة أثناء القبض عليهم بطريق سفاجا – سوهاج، بعد ورود معلومات إلى ضباط قطاع الأمن الوطنى، أكدتها التحريات السرية، مفادها اختباء عدد من العناصر الإرهابية داخل أحد الأوكار وضبط بحوزتهم كمية من الأسلحة النارية والذخائر.
وفي15 يوليو تم الإعلان عن مقتل 4 عناصر إرهابية في اشتباكات مع قوات الأمن بمنطقة القنطرة شرق بمحافظة الإسماعيلية، بعد ورود معلومات إلى قطاع الأمن الوطني باختبائهم في منطقة جلبانة، والمتهمون باغتيال الشيخ عطا حماد عودة، شيخ قبيلة الرميلات؛ للتخطيط لتنفيذ عدد من الهجمات، فتم رصد المنطقة ووضع خطة أمنية للاقتحام، ووقع تبادل لإطلاق النار أسفر عن مقتل الإرهابيين الأربعة، وضبط عدد من الأسلحة النارية.
"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟