رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد الخطيب

الناطق الرسمي باسم مجلس النواب الليبي في حوار لـ "البوابة نيوز": نشكر "السيسي" والجيش لدعم الشرعية.. و3 دول أنقذت ليبيا من الإرهاب

الإثنين 04/سبتمبر/2017 - 11:10 م
الناطق الرسمي باسم
الناطق الرسمي باسم مجلس النواب الليبي عبد الله بليحق
محمد علاء
طباعة

ليبيا الدولة الجارة، تجمعنا بها حدود بطول 1115 كم غربًا، تشهد العديد من الأزمات السياسية والأمنية منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي عقب ثورة 17 فبراير 2011، وتلك الأوضاع أثرت بالسلب على مصر، وخاصة فيما يتعلق بتدفق السلاح في فترة اتسمت بالفوضى الأمنية.

اتجهت "البوابة نيوز" للتعرف على الوضع الليبي الراهن عن قرب، وأجرت حوارًا مع الناطق الرسمي باسم مجلس النواب الليبي عبد الله بليحق، شكر خلاله الرئيس عبدالفتاح السيسي، والجيش المصري، على وقوفهم بجانب الشرعية في ليبيا، مؤكدا أنه لولا مساندة مصر، والإمارات، والأردن، لأصبحت كل المدن الليبية في قبضة الإرهابيين.

كما أشاد "بليحق" بمصر التي وصفها بالشقيقة الكبرى، ومن أكثر الدول التي يثق في نواياها، على استضافة العديد من الحوارات بين أطراف الأزمة في ليبيا، في إطار مساعيها الجادة للوصول لحل سياسي شامل وعاجل يعيد الأمور إلى نصابها في البلد الشقيق.

وإلى نص الحوار..

بداية ما أوجه التعاون بين البرلمانين المصري والليبي؟

ليببا حديثة العهد بالحياة البرلمانية، ونحاول الاستفادة من الخبرات الكبيرة لمصر في هذا الصدد، ولذلك أجرى المستشار عقيلة صالح رئيس البرلمان الليبي، زيارة التقى خلالها نظيره المصري الدكتور علي عبدالعال، إضافة لزيارة وفود برلمانية ليبية لأشقائنا في مصر للاستفادة من خبراتهم، وتوطيد العلاقات بما يخدم مصلحة الشعبين.

 المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الليبي، زار مصر الفترة الماضية، كيف رأيت الزيارة في إطار الدور المصري؟

الزيارة تأتي ضمن الدعم المصري المستمر للشعب الليبي، متمثلا في البرلمان والجيش بقيادة المشير خليفة حفتر، ونشكر الرئيس عبد الفتاح السيسي، والجيش المصري، على وقوفهما بجانب الشرعية في ليبيا، وتسخير كل الإمكانيات المتاحة لدعمنا، وخاصة مع انطلاق عملية الكرامة عام 2014، ولولا هذا الدور بجانب مساندة الإمارات، والأردن، لأصبحت كل المدن الليبية في قبضة الإرهابيين.

 احتضنت مصر عدة لقاءات لأطراف الأزمة الليبية، آخرها بين أعيان المنطقة الشرقية ومصراته، فهل ستؤدي تلك الحوارات لإنهاء الأزمة؟

نشكر مصر –الشقيقة الكبرى- على استضافتها لتلك الحوارات ومساعيها الجادة لحل الأزمة الليبية، ونحن نثق في نواياها كثيرا، خاصة أن الحل يكمن في المصالحة الوطنية الشاملة بين كل الليبيين، ومن أجل ذلك أصدر مجلس النواب قانون العفو.

وتلك الحوارات بالتأكيد ستدفع الحل السياسي، في ظل التركيبة الاجتماعية القبلية للشعب الليبي، فكل شيخ قبيلة له تأثير على أفرادها، ولذلك نعول عليهم كثيرًا في إنهاء الأزمة.

 تنظيم داعش الإرهابي وجه تهديدات لجريدة البوابة نيوز والبرلماني عبدالرحيم علي رئيس مجلس إدارتها ورئيس التحرير.. ما تعليقك؟

تابعت ببالغ القلق تلك التهديدات، وهي نتيجة لدور الجريدة البارز في فضح ممارسات ذلك التنظيم الإرهابي، الذي يسعى لدمار الدول العربية، وفي القلب منها مصر العروبة التي تصدت لكل مخططات هذا التنظيم الإرهابي وكانت له بالمرصاد.

ويجب ألا تثني تلك التهديدات فريق عمل الجريدة، عن أداء رسالتهم الإعلامية ضد تلك الجماعات، لأنها جزء لا يتجزأ من مشوار الحرب ضد الإرهاب والتطرف الذي تخوضه الجيوش العربية، وأطالب الحكومة المصرية بأن تأخذ تلك التهديدات على محمل الجد، وتوفر الحماية الكافية لمقر الجريدة ورئيس مجلس إدارتها.

 المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، والمجلس الأعلى للدولة، والحكومة المؤقتة، كيف يتعامل البرلمان مع تلك المؤسسات؟

الحكومة المؤقتة برئاسة عبد الله الثني، هي الوحيدة صاحبة الشرعية لانبثاقها عن مجلس النواب المنتخب، أما الكيانان الآخران فهما أجسام غير شرعية لم تنل ثقة البرلمان، ووفقا للإعلان الدستوري –الدستور المؤقت لليبيا- هي غير موجودة، إضافة لصدور حكم قضائي من محكمة استئناف البيضاء، بعدم شرعية المجلس الرئاسي.

والإعلان الدستوري، لم يعدل ليتضمن الاتفاق السياسي الناتج عن مباحثات الصخيرات –حوار بين الأطراف الليبية برعاية الأمم المتحدة في المغرب-، والتي نتج عنها الكيانان، ومجلس النواب لم يوافق بعد على الاتفاق السياسي، بل كانت موافقة مبدئية خلال جلسة في شهر يناير 2016، كإثبات لحسن النوايا، ولكن لم تكن الجلسة مكتملة النصاب القانوني.

ويشترط البرلمان حذف المادة 8 من الاتفاق السياسي، للموافقة عليه، حيث تنقل تلك المادة السلطات السيادة الموكلة للبرلمان وفقا للإعلان الدستوري، والتي من بينها القيادة العليا للجيش، إلى المجلس الرئاسي، إضافة لفصل الحكومة عنه، على أن يتكون المجلس من رئيس ونائبين، وليس 9 أعضاء كما هو عليه الحال الآن.

 كيف يقيم مجلس النواب عمل المبعوث الأممي الجديد إلى ليبيا غسان سلامة؟

المبعوث الأممي أجرى منذ توليه المسئولية عدة لقاءات مع أطراف الأزمة الليبية، وزار عددا من المدن، ليكون فكرة جيدة عن الوضع الراهن، من أجل العمل على حلحلة الأزمة وتقريب وجهات النظر ومعرفة الملف الليبي عن قرب.

والتقى «سلامة» كذلك عددا من النواب، في تونس، واستمع لوجهات نظرهم في تعديل الاتفاق السياسي من أجل الوصول إلى توافق حتى داخل مجلس النواب ذاته كي يحصل الاتفاق على الثقة، ويعدل الإعلان الدستوري ليتضمنه.

كما تناول اللقاء عددا من القضايا السياسية والأوضاع الإنسانية الصعبة التي تمر بها ليبيا في ظل الوضع الاقتصادي الراهن، وكان اللقاء جيدا بكل المقاييس.

وأتمنى التوفيق للمبعوث الأممي الجديد، وأن يكون هناك انفراجة قريبة في الملف الليبي، وتحقيق الوفاق الوطني بين كل الأطراف من أجل دعم الاستقرار في ليبيا وعودة الأمن وتوحيد كل مؤسسات الدولة في جميع ربوع الوطن.

 ما تعليقك على استضافة جمهورية الكونغو لقمة أفريقية استثنائية بشأن ليبيا في العاصمة برازفيل بحضور 15 رئيسًا أفريقيا، في 9 سبتمبر المقبل؟

مجلس النواب ليس لديه أي شروط مسبقة للجلوس على طاولة الحوار، سوى الالتزام بالإعلان الدستوري، لحين صدور الدستور الليبي، ونرحب بكل الجهود الجادة المبذولة من دول الجوار، والاتحاد الأفريقي، لإنهاء حالة التشرذم والانقسام الحالية، ونتمنى أن تكلل بالنجاح.

 ما موقف مجلس النواب الليبي، من إقرار نظيره الإيطالي، لخطة إرسال قطع بحرية إلى ليبيا، في إطار المحاولات للحد من عبور المهاجرين للبحر المتوسط باتجاه أوروبا؟

مجلس النواب أكد أن دخول بوارج حربية إيطالية للسواحل الليبية، انتهاك لسيادتها، ولا يملك فايز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، التي لم تعتمد بعد الموافقة على ذلك، وكان يجب عليه العودة للبرلمان الليبي، كما فعلت الحكومة الإيطالية وأحالت قرارها للبرلمان لإقراره.

والقرار بشكل عام محاولة من إيطاليا لتصدير أزمة الهجرة غير الشرعية إلى ليبيا، خاصة في تلك الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مما سيزيد الأمر سوءًا، وعلى إيطاليا والاتحاد الأوروبي حل تلك الأزمة من المنبع مع دول أفريقيا التي يسافر منها غالبية المهاجرين غير الشرعيين.

 لماذا لم يناقش البرلمان مسودة الدستور المقدمة من الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، ويتم التأجيل خلال الجلسات؟

مجلس النواب ليس من حقه إبداء رأيه في المسودة المقدمة من الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور سواء بالقبول أو الرفض، وإنما ينحصر دوره بإصدار قانون يحدد موعد الاستفتاء عليها، وقرار الموافقة عليها أو الرفض للشعب، أما عن التأجيل فكان نتيجة لتعذر حضور عدد كبير من النواب لطبرق – مقر المجلس شرق البلاد -، نتيجة لظروف الطيران، فلم يكتمل النصاب القانوني للجلسة.

 هل الوضع الأمني الحالي في ليبيا يسمح بإجراء استفتاء على الدستور أو انتخابات رئاسية أو برلمانية؟

تلك هي إحدى الاشكاليات التي تعوقنا، خاصة أن هناك مناطق مازالت تحت سيطرة المليشيات المسلحة، كمدينة درنه، إضافة لعملية الإشراف على الانتخابات كي يضمن عدم التلاعب بها.

وحال افتراضنا توافر التأمين للجان الانتخابية، وإجرائها تحت إشراف أممي، فما الضمان باعتراف كل الأطراف السياسية بنتائجها، فالأمر معقد للغاية، ووجهة نظري أنه من الضروري التوصل في البداية لحل سياسي للأزمة، فهو الضمانة الوحيدة لنجاح الانتخابات أو الاستفتاء على الدستور، بدلا من أن تكون حجر عثرة جديد يساهم في زيادة الوضع تعقيدا.

 ما أبرز النجاحات التي حققها الجيش الليبي ضد الجماعات الإرهابية خلال الفترة الماضية.. ومتى تتحرر مدينة درنة؟

أبرز النجاحات بالتأكيد هي تحرير مدينتي بنغازي وسرت من يد الجماعات الإرهابية، خاصة أن تحرير سرت قضى جزئيا على تنظيم داعش، وإن هربت باقي فلوله إلى الصحراء، والجيش الوطني يسيطر على غالبية الأرض الليبية الآن.

أما عن درنة، فهي مدينة صغيرة مقارنة ببنغازي، ولكن طبيعتها الجبلية تعوق تحريرها، حيث إن الجيش يحاوط المدينة ولكن هناك خشية من اقتحامها حرصا على حياة المدنيين، وأن يتخذهم الإرهابيون كدروع بشرية لحمايتهم، وقد يكون السبيل الوحيد هو أن يترك أعضاء تنظيم القاعدة الموجودين بالمدينة سلاحهم ويسلمون أنفسهم لقوات الجيش، فلن نتركهم يعبثون بأمن ليبيا، وتلك معركة حاسمة كمعركة تحرير بنغازي.

 كيف رأيت لقاء المشير خليفة حفتر مع رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج في باريس، وهل يكون مقدمة لتوحد قوات الجيش؟

في البداية سادت حالة من التفاؤل وأنه سيكون بداية لانفراج الأزمة الليبية، ولكن عقبه سفر «السراج» إلى روما وما تلاه من تحركات للبوارج الإيطالية نحو السواحل الليبية، ساعد ذلك على شحن الأجواء من جديد، وعودة عدم الثقة بين مجلس النواب وقيادة الجيش من جانب، والمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق من جانب آخر، وسننتظر ما ستسفر عنه الأيام.

 قطعت دولة تشاد العلاقات الدبلوماسية مع قطر، واتهمتها بتمويل جماعات إرهابية في ليبيا ما تعليقك؟

هذا ما نتحدث عنه منذ سنوات، فقطر تعبث في ليبيا وتبنت المليشيات المتطرفة، ودعمتهم ماليا وأمدتهم بالسلاح، وتم ضبطه بالفعل في عدة مرات من جانب قوات الجيش، إضافة لاستضافتها عدد من قادة تلك المليشيات الإرهابية، كالجماعة الليبية المقاتلة، وتنظيم القاعدة، وجماعة الإخوان المسلمين، وأحملها الجزء الأكبر من مسئولية ما وصل إليه الوضع الراهن من تأزم وانقسام.

هل توافق علي تولي المرأة رئاسة الحكومة ؟

هل توافق علي تولي المرأة رئاسة الحكومة ؟