رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

ما هي "العشور" وما هي "النذور"؟

الأربعاء 23/أغسطس/2017 - 03:22 ص
القمص عبدالمسيح بسيط
القمص عبدالمسيح بسيط كاهن بكنيسة العذراء بمسطرد
كتب: مايكل عادل
طباعة
قال القمص عبدالمسيح بسيط كاهن بكنيسة العذراء بمسطرد، ردًا على هذا السؤال، بأن العشور والعطاء والتقدمة واجب مسيحى مقدس يفرضه الكتاب المقدس على جميع المؤمنين، وهى العطية التى يقدمها الإنسان إلى الله والتي أوصاه بها النص المقدس، وهو عشر ما يحصل الإنسان من أى دخل سواء كان مرتبا أو تجارة، وهذا الأمر كان منتشرا داخل العهد القديم وعندما جاء السيد المسيح صدق على استمرارية وصية العشور فى العهد الجديد.
إنّ العشور بتعريفها هى (١/١٠ من كل المورد)، وهى الحد الأدنى للعطاء مما نملك (الثروة، والمقتنيات، والهدايا، والإرث، وفوائد الأرصدة فى البنوك، إلخ.. وحتى وقتنا)، وهى بالتالى إقرار من المعطى أن كل شىء إنما هو ملك لله، أمّا التقدمات فهى العطاء مما تبقى بعد اقتطاع العشور.
كما يوجد ما يسمى «البكور» وهى بكر الحيوان أو أول أرباح، أو أول إنتاج، أو أول مرتب، أو أول حصاد وكل شىء على هذا النموذج.
أما الصدقات، فهى التى يقدمها المؤمنون للمحتاجين، أو «أخوة الرب»، أو ذوى الاحتياجات الخاصة، أو الملاجى، أو دور المسنين، والمستشفيات..إلخ، ويوجد العديد من الآيات الكتابية داخل العهد القديم، ومنها: «هَاتُوا جَمِيعَ الْعُشُورِ إِلَى الْخَزْنَةِ لِيَكُونَ فِى بَيْتِى طَعَامٌ، وَجَرِّبُونِى بِهذَا، قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ، إِنْ كُنْتُ لاَ أَفْتَحُ لَكُمْ كُوَى السَّمَاوَاتِ، وَأَفِيضُ عَلَيْكُمْ بَرَكَةً حَتَّى لاَ تُوسَعَ»، ويوجد عدد كبير من الآيات التى تعبر عن ذلك.
بينما توجد آيات كتابية تدعو وتحث المسيحيين على العطاء ودفع العشور، ومنها فى العهد الجديد «من سألك فاعطه» (مت ٥: ٤٢). ويقول أيضًا «لا تكنزوا لكم كنوزًا على الأرض.. بل اكنزوا لكم كنوزًا فى السماء» (مت ٦: ١٩، ٢٠)، إذن لا يصح أن تكتفى بدفع العشور، ولا تعطى من يحتاج بينما عندك ما تكنزه.
ويقول السيد المسيح أيضًا: «إن لم يزد بركم على الكتبة والفريسيين، لن تدخلوا ملكوت السموات» (مت ٥: ٢٠). والكتبة والفريسيون كانوا بلا شك يدفعون العشور إذن لا بد أن تدفع أكثر، لا تكن ناموسيًا تكتفى بحرفية الناموس، إنما في عطائك تعامل بقلبك وبحبك ولا تحب مالك أكثر مما تحب الفقراء. واذكر قول الرب: «إن أردت أن تكون كاملًا فاذهب وبع أملاكك واعط الفقراء، فيكون لك كنز في السماء» (مت ١٩: ٢١) وإن سمعت هذه العبارة، فلا تمضى حزينًا مثل الشاب الغنى الذى كان أول من سمعها،على أن العشور ليست هى كل شركة الرب فى مالك.
أما النذر هى وعد يصرح به رسميًا أمام الله شكرًا لأجل نوال مراحمة أو انتظارا لنوال ما نبتغيه وأنَّه مقدس كالقسم لأننا إنما أمام الله تعالي نعد وأن النذر لا يلزمنا يفعل ما هو غير جائز أو غير ممكن ولا بما يكون فيه إيفاء النذور منافيًا لمصالحنا الروحية وأن النذر لأسباب تافهة أو عدم إيفاء النذر المشروع استهانة بالله.

الكلمات المفتاحية

"
ماذا تتوقع في مباراة مصر والسعودية؟

ماذا تتوقع في مباراة مصر والسعودية؟