رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
إسلام حويلة
ad ad ad ad

العياط.. مقبرة وزراء النقل وكلمة السر في حوادث القطارات

الأحد 13/أغسطس/2017 - 12:02 ص
حوادث القطارات
حوادث القطارات
أحمد عصام عيسي
طباعة
حمل حقائبه في طريقه إلى بلدته بأقصى صعيد مصر، بعد انتهاء دراسته، تلفحه الشمس ويغرق جبينه بالعرق من حرارة الجو، يلهث خلف قطار الصعيد خوفا أن يفوته بعد أن أعاقته زحمة السير عن الوصول قبل انطلاق القطار، لكنه يصل أثناء النداء الأخير، قفز داخل القطار ليستجمع أنفاسه ويترك جسده ليقبع في زاوية بجانب باب القطار فلا مكان لقدم ولا كرسي فارغ.
يشق القطار طريقه من محطة الجيزة منطلقا إلى أقصى الصعيد في رحلة طويلة، ويمني نفسه بطي الطريق طيا ليصل إلى أحضان أمه، وتتوالى صافرات القطار وتزيد سرعته في طريقه إلا أنه حدث ما لم يكن في الحسبان في محطة العياط، إذ سمع هرج واصوات متعالية ورعب في عيون الركاب وشاهد الدخان يتعالى، أنه نفس المكان الذي أقسم فيه على قراءة الفاتحة كلما يمر عليه لابن عمه في حريق قطار الصعيد عام 2002، إلا أنه سرعان ما استجمع الركاب أنفسهم بعد تطمينات أن الحريق كان في جرار القطار فقط ولم يصاب أحد، وواصل القطار رقم 160 الذى نشب حريق بجراره خلال مروره بالعياط رحلته إلى أسوان.
"البوابة نيوز" ترصد حوادث القطارات المتكررة في منطقة العياط، والتي وصلت لحوالي 11 حادثا خلال 15 سنة.
العياط تقع أقصى جنوب الجيزة ومحدودة بحدود أربع من ناحية الشرق نهر النيل ومن ناحية الغرب محافظة الفيوم ومن ناحية الشمال مركز البدرشين ومن ناحية الجنوب مركز الواسطى التابع لمحافظة بني سويف وتضم 39 قرية وتمثل محطة الموت لركاب قطار الصعيد إذ فقد حوالي 400 شخص حياتهم في العياط واصيب المئات بل الالاف ومازال نزيف الدم مستمر.
في فبراير 2002، استيقظت مصر على فاجعة كبرية، وكان الحادث الأسوء في تاريخ السكة الحديد، حيث راح ضحيته أكثر من 350 مواطنا، بعد أن اندلعت النيران في أحدى عربات القطار المتجه من القاهرة إلى أسوان بالقرب من مدينة العياط‏، وتابع القطار سيره لمسافة 9 كيلومترات والنيران مشتعلة فيه.
واضطر المسافرون للقفز من النوافذ، ولم تصدر حصيلة رسمية بالعدد النهائي للوفيات، وعلى أثرها تمت اقالة إبراهيم الدميري وزير النقل الاسبق، بعد الحادث المصنف ضمن أسوأ 10 حوادث قطارات بالعالم.
في أكتوبر 2009، كانت الحادثة التي أعادت إلى الأذهان ألم مر عليه 7 سنوات منذ حادث قطار الصعيد، إذ اصطدم القطار رقم 188 القادم من أسوان إلى القاهرة مع القطار رقم 155 المتجه من الجيزة إلى الفيوم، بين محطتي كفر عمار والرقة بالعياط، ما أسفر عن مصرع 30 شخصا وإصابة 58 آخرين، وعلى أثرها قدم وزير النقل والمواصلات محمد لطفي منصور استقالته.
في أكتوبر 2010، ولم تكن قد مرت سنة على حادث في العياط وفي نفس الشهر، اصطدم القطار رقم 82 القادم من القاهرة إلى الصعيد بسيارة نقل كبيرة كانت محملة بالطوب الأحمر، تعطلت بشكل مفاجئ أثناء عبورها مزلقان الدناوية التابعة لمركز العياط ولم ينتج عن الحادث ضحايا.
في يوليو 2012، بعد سنتين فقط، اصطدم قطار الركاب رقم 162 بالقطار رقم 990 "القاهرة–سوهاج"، ما أسفر عن إصابة 15 مواطنا.
في يناير 2013، اصطدم القطار الحربي، الذي كان يقل عددا من المجندين قادما من الصعيد، ومتجها إلى القاهرة، بقطار بضائع بمدينة البدرشين بالقرب من العياط،، راح ضحيته 18 مجندا، وأصيب 120 آخرون.
في أغسطس 2014، لقي 3 شباب مصرعهم، أثناء عبورهم السكة الحديد بمنطقة العياط.
في 31 يناير 2016، اصطدم القطار رقم 978 "القاهرة- أسيوط" بسيارة ربع نقل تحمل عددًا من العمال، وأسفر الحادث عن مصرع 6 أشخاص وإصابة 3 آخرين من ركاب السيارة.
في 12 أغسطس 2017، اشتعل جرار رقم 160 خلال مروره بالعياط في رحلته إلى أسوان ولم نتج عن الحادث أي إصابات وواصل القطار رحلته بعد تغيير الجرار. 

الكلمات المفتاحية

هل تتوقع تحسن الأحوال الاقتصادية بمصر في العام الجديد؟

هل تتوقع تحسن الأحوال الاقتصادية بمصر في العام الجديد؟