رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
إسلام حويلة
ad ad ad ad

"الزراعة" تحكم قبضتها على المخالفين.. و"القائمة السوداء" السلاح الأخير لمواجهة حظر استيراد المحاصيل المصرية في الأسواق العربية

السبت 12/أغسطس/2017 - 02:53 م
الصادرات الزراعية
الصادرات الزراعية -صورة ارشيفية
هند خليفة
طباعة
محاولات عدة تجريها وزارة الزراعة للخروج من أزمة حظر استيراد المنتجات الزراعية المصرية، من بعض الدول الخليجية والأجنبية، وكانت آخِر تلك المحاولات اعتماد خطة جديدة لتحسين جودة المنتجات الزراعية، بالإضافة إلى قرار المجلس التصديري للحاصلات الزراعية إعداد قائمة سوداء بأسماء الشركات المخالفة ومعاقبتها. 

الزراعة تحكم قبضتها
وتبلغ قيمة الصادرات الزراعية- بحسب آخر إحصاءات المجلس التصديري للحاصلات- 3.5 مليون طن بقيمة 2.1 مليار دولار خلال الموسم التصديري الأخير، وتصدر مصر نحو 91 سلعة زراعية إلى 143 دولة، كما قدر المجلس الخسائر الناجمة عن قرار الحظر لبعض دول الخليج بحوالي 20 مليون دولار، متوقعًا ارتفاع قيمة الخسائر إلى 60 مليون دولار، حال استمرار الحظر حتى بداية الموسم التصديري في سبتمبر المقبل.



الزراعة تحكم قبضتها
دول حظرت استيراد المحاصيل الزراعية المصرية
ومؤخرًا اتسعت قائمة الدول التي علقت استيراد وارداتها من الفاكهة والخضراوات من مصر، لـ8 دول، وأجمعت تلك الدول على أن وجود متبقيات المبيدات على المنتجات سبب رئيسي وراء قرار الحظر، حيث قررت السودان إيقاف استيراد الخضراوات والفواكه والأسماك من مصر بشكل مؤقت، لحين اكتمال الفحوص المعملية والمختبرية لضمان السلامة، كما انضمت الكويت لقائمة الدول التي حظرت استيراد الفاكهة والخضراوات المصرية، حيث قررت لجنة سلامة الأغذية الكويتية منع استيراد الفراولة المصرية.
كانت الولايات المتحدة الأمريكية قد أوقفت استيراد الفراولة من مصر، كما علقت روسيا وارداتها من الفاكهة والخضروات من مصر اعتبارًا من 22 سبتمبر 2016، وحظرت السعودية في يوليو الماضي استيراد الفراولة المصرية بسبب متبقيات المبيدات، كما أعلنت الإمارات العربية المتحدة في أبريل حظر استيراد الفلفل المصري بأنواعه.
الزراعة تحكم قبضتها
"الزراعة" تضع ضوابط جديدة لإنهاء الأزمة
من جهتها كشفت وزارة الزراعة، في تقرير لها أنه تم اعتماد خطة جديدة لتحسين جودة المنتجات الزراعية المصدرة خلال الفترة المقبلة، تعتمد على التوسع في مراقبة باقي جميع الصادرات، والرقابة المشددة على الأسواق المحلية؛ لمعرفة مدى نسبة متبقيات المبيدات.
وقال التقرير: إنه سيتم إصدار تقارير سنوية وشهادات معتمدة يومية بالتحاليل لجميع المحاصيل والمنتجات الزراعية قبل تصديرها طبقًا للقرارات الصادرة للمعمل وإعلام الحجر الزراعي؛ لعدم التصريح بتصدير المخالف لشروط الدول المستوردة.
وأضاف أنه من ضمن الاشتراطات التي تم اتخاذها في تصدير المنتجات الزراعية، سواء الفاكهة أو الخضراوات، اقتصار تصدير الحاصلات الزراعية الطازجة من الخضر والفاكهة المهمة من المزارع ومحطات التعبئة ومراكز التجميع، التي يتم اعتمادها وفق الاشتراطات المعتمدة من وزارتي الزراعة والصناعة، والخاصة بنظام المزارع ومحطات الفرز والتعبئة.
ونوّه بأنه سيتم منح المزارع والمحطات ومراكز التعبئة التي تم اعتمادها أكوادًا محددة يتم وضعها على الكرتونة، وعلى طلب الفحص والشهادة الزراعية وشهادة المنشأ لتسهيل عمليات التتبع للمحصول من الجمع وحتى التصدير، على أن يعد المجلس التصديري للحاصلات الزراعية سنويًّا قائمة توضح أسماء المزارع ومحطات ومراكز التعبئة التي تم اعتمادها، موضحًا بها كود كل مزرعة وكل محطة وكل مركز تعبئة.
الزراعة تحكم قبضتها
من جانبه أوضح الدكتور حامد عبدالدايم، المتحدث باسم وزارة الزراعة، أن المجلس التصديري للحاصلات الزراعية هو المعني بوضع قائمة سوداء بأسماء الشركات المخالفة، نافيًا أن تكون الوزارة مسئولة عن ذلك، خاصة أن المجلس على علم بالمصدرين المخالفين لشروط التصدير ويتسببون في حدوث أزمات.
وأضاف عبدالدايم، في تصريح، لـ"البوابة"، أن الوزارة من جهتها تقوم بوضع ضوابط للمصدرين المخالفين حتى يلتزموا بها، من بينها ضرورة تحليل كل ما يتم تصديره للخارج أيًّا كانت أنواعه، على أن يتم تحليله في المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة، بالإضافة إلى متابعة حقل التصدير أثناء الزراعة وأخذ العينات أثناء إعداد الرسالة للتصدير.
ولفت إلى أنه في السابق كان يقوم المصدر بتقديم العينة بنفسه ليحصل على الشهادة التي تسمح له بالتصدير، ليقوم بعدها بتصدير الحاصلات بحرية تامة، مؤكدًا أن ذلك بات مرفوضًا نهائيًّا، حيث اشترطت الضوابط الجديدة أن تؤخذ عينة من الرسالة نفسها أثناء جاهزيتها للتصدير ويتم تحليلها في المعمل المركزي، وإذا كانت الشحنة المصدرة تحتوي على أكثر من صنف يتم تحليل كل صنف على حدة.
وتنبأ عبدالدايم بأن تقضي تلك الضوابط على المشكلات التي واجهتها الدولة بعد حظر بعض الدول استيراد الحاصلات الزراعية من مصر، مشيرًا إلى أن بعض المصدرين يخالفون هذه الشروط، خاصة أنهم وجدوا أن سوق التصدير مُربحة عقب ارتفاع سعر الدولار.
الزراعة تحكم قبضتها
معايير وضع القائمة السوداء
وأعلن المجلس التصديري للحاصلات الزراعية تفعيل الإدارة المركزية للرقابة على المبيدات والأسمدة والمخصبات، والصادر بشأنها قرار وزاري قبل 9 أعوام، ولم يتم تفعيله، ويتم من خلاله إعداد قائمة سوداء للشركات التي تكررت مخالفاتها؛ لضمان الالتزام بالمواصفات العالمية والحفاظ على سمعة الصادرات الزراعية المصرية.
وحول ذلك قال الباشا إدريس، رئيس شعبة الحاصلات الزراعية بغرفة القاهرة التجارية: إن هناك معيارين لوضع أسماء الشركات المخالفة في القائمة السوداء، وهو أن تقدم ضدها شكوى من الشركة المستوردة أو رفضت شحنتها بالخارج، على أن يتم التحقيق ودراسة أمرها هل تلاعبت في شيء، أم أن شركة الشحن تسببت في إتلاف الشحنة.
وأضاف إدريس، في تصريح، لـ"البوابة"، أن هناك بعض الشكاوى ضد الشركات وصلت إلى المجلس، لكن وزارة الزراعة معنية بالإفصاح عن أسمائها في بيانات رسمية، مشيرًا إلى أن عدد تلك الشركات محدود وستتم معاقبتها بالوقف عن العمل لمدة قد تصل إلى عامين.

الكلمات المفتاحية

هل تتوقع تحسن الأحوال الاقتصادية بمصر في العام الجديد؟

هل تتوقع تحسن الأحوال الاقتصادية بمصر في العام الجديد؟