رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
اغلاق | Close

ألبوم "شوقنا".. يكشف مآسي موسيقى التسعينيات

الأربعاء 09/أغسطس/2017 - 08:55 م
عمرو دياب
عمرو دياب
محمد نبيل
طباعة

انتهت حقبة الثمانينيات بحلوها ومرها؛ لم تكن فترة بائسة فى حياة «الهضبة»، فرغم حالة التوهان الموسيقي، التى غلفت الألبومات التسعة، التى أصدرها فى تلك الحقبة التى شهدت مولده كمغنٍ؛ إلا أن هناك ألبومين مميزين قادا عمرو دياب بنجاح ودفعاه إلى الاستمرارية، وهما «غنى من قلبك» و«ميال»، اللذين ابتعدا عن فكرة استهلاك الموسيقى والاقتباسات التى يظنها البعض قد تصل لحد السرقة، واتجها إلى فكرة التجريب والاتكاء على التراث الشعبي، فبديا مميزين، من حيث الموسيقى، ومن حيث فريق العمل الذى بدأ فى الكبر والازدياد، فانضم لعمرو دياب كل من فتحى سلامة، وحميد الشاعرى، وطارق مدكور؛ ثلاثة فنانين كان لهم نظرة مميزة ومغايرة فى الموسيقى؛ وجودهم طمأن عمرو دياب للاستعداد لتجربته المقبلة التى سيستهل بها عقد التسعينيات؛ وقد كان، فأصدر ألبومه «شوقنا».

لكن هذا الألبوم أيضا لاحقته لعنة الاقتباسات الموسيقية؛ فقد أخذ عمرو دياب لحن أغنية «ليلى ليلي» كلمات مجدى النجار، وتوزيع حميد الشاعرى وألحان عمرو دياب نفسه، كما هو مكتوب على الألبوم الرسمي، الصادر عن شركة صوت الدلتا، ووفى صفحته على «ويكيبيديا»؛ ولهذه الأغنية قصة طريفة.

ففى أواخر الثمانينيات أحدثت أغنية للفريق الفرنسى البرازيلى «كاوما» تدعى «لامبادا» ضجة عارمة فى أنحاء فى أوروبا ومناطق متفرقة فى العالم؛ فأخذ لحنها عمرو دياب، ليفتتح بها الحقبة التسعينية فى مصر فى ألبومه «شوقنا»، وكتب بالبونط العريض على الألبوم إن الغنوة لحن عمرو دياب، وتوزيع حميد الشاعرى، وكلمات مجدى النجار؛ أي نعم؛ هي كلمات مجدى وتوزيع حميد الذى أدخل عليها جهاز السينتيسيزر، لكنها ليست لحن عمرو دياب؛ فاللحن الأصلى كان لفرقة هندية بوليفية اسمها لوس كاجركاس، وكانت كلماتها باللغة الإسبانية وعنوانها «رحل البكاء»، وكتب ذلك اللحن لآلة الـ«بان فلوت» على موسيقى فلامنكو التى تنتشر فيها الجيتارات الإسبانية؛ لكن «كاوما» أخذت الأغنية، وأعادت طرحها بإيقاعات سامبا برازيلى وأكورديون وإليكتريك جيتار وتفاصيل أخرى وغيروا الكلمات، الفرق أن «كاوما» أشارت لأصحاب اللحن الرئيسي، ولم يجرأوا على نسب اللحن لاسم أحد أعضاء الفرقة، بل بالعكس «كاوما» ساهمت فى شهرة أغنية لوس كاجركاس، وجعلتهم مشهورين مثلهم، وهذا يعكس نوعًا من الثقافة السيئة التى سيطرت على الوسط الموسيقى المصرى فى تلك الفترة، والتى اعتمدت على حجب المعلومات الحقيقية عن الجمهور واللعب على الجهل بمستجدات الموسيقى فى العالم لدى بعض الناس، ومنطق السيطرة ووضع اليد دون وجه حق.

أغنية ليلي ليلي _عمرو دياب


أغنية رحل البكاء_لوس كاجركاس


أغنية لامبادا- كاوما

"
هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟

هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟