رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
إسلام حويلة
العرب

"الشيخ زايد".. رجل الأيادي البيضاء

الأحد 06/أغسطس/2017 - 02:38 م
الشيخ زايد
الشيخ زايد
محمود الشوري
طباعة
"لا يمكن مقارنة شعب يبلغ 65 مليون نسمة بسكان فندق واحد.. لا أريد لمصر أن تقف لتواجه هؤلاء الناس بل ترحمهم وتعلمهم كيف يتكلمون".. هكذا رد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الإمارات على بذاءات قطر ضد مصر منذ ما يقرب من نصف قرن فى فترة ما بعد حرب أكتوبر 1973، وكانت الدوحة حينها تحاول دس السموم بين دماء العرب كما تفعل الآن، ولكن كانت أفعالها مكشوفة ومفضوحة.
«نهضة مصر نهضة للعرب كلهم».. هكذا أيضا تحدث الشيخ زايد عن مصر، وهكذا فعل، حيث وقف إلى جانبها فى أصعب الظروف، سواء خلال حرب أكتوبر المجيدة، أو بعد الحرب، كما ساهم في الجهود التنموية فأنشأ أولى المدن الجديدة، والتى عُرفت باسم مدينة «الشيخ زايد»، أوصى أبناءه بمصر وشعبها، فحفظوا وصيته وساروا على نهجه الوحدوى داخليًا وخارجيًا، حتى أصبحت دولة الإمارات فى مصاف الدول المتقدمة، ونموذجًا للوحدة والتلاحم بين الشعب والقيادة.
أياديه البيضاء أضفت على معظم شعوب العالم خاصة الشعوب العربية، حيث إنه لم يتوقف عن دعم الفلسطينيين وأعاد بناء منازلهم، وأنشأ ضاحية الشيخ زايد بالقدس، ومدينة تحمل اسمه في غزة، حمل على عاتقه مسئولية إعادة بناء لبنان بعد حربها مع إسرائيل، ونزع الألغام التي خلفتها الحرب، أنشأ إذاعة صنعاء في اليمن وساهم في تكملة مشروع الإذاعة والتلفزيون اليمني، في المغرب شيد مدينة علاجية، وتبرع بملايين الدولارات لحل أزمة المياه في السودان.
أقام "الشيخ زايد" مساجد ومراكز إسلامية في باكستان، ودعم المنظمات العالمية بالمال لإتمام رسالتها الإنسانية، ولم يغفل دعم الأمريكيين حينما واجهوا إعصار أندرو الذي ضرب ولاية فلوريدا، أغاث اليونان حينما ضربها الزلزال في التسعينيات، قدم المساعدات الغذائية للمتضررين من المجاعة في إفريقيا.
ولد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عام 1918 بقصر الحصن في أبوظبي، وهو الابن الرابع لوالده الشيخ سلطان بن زايد من الشيخة سلامة بنت الشيخ بطي بن خادم بن نهيان آل حامد القبيسي.
سمي باسم جده لأبيه زايد بن خليفة الكبير أمير بني ياس، الذي وحّد القبائل وعزّز من مكانة آل نهيان بينها، وتعود أصول أسرته إلى قبيلة بني ياس المنحدرة من بني هلال بن عامر بن صعصعة.
تقلد الشيخ زايد عددا من الوظائف والمسئوليات قبل حكم أبو ظبي وتوحيد الإمارات، ففي عام 1946 عين حاكما للمنطقة الشرقية بإمارة أبوظبي حيث عمل طوال 20 عاما على البحث عن حلول لمشاكل الناس، وكان مجلسه لا يكاد يخلو من المواطنين والزوار.
وفي عام 1962 أصبح مساعدا لأخيه الشيخ شخبوط في إدارة شئون أبوظبي، قبل أن يتولى إمارتها في 6 أغسطس عام 1966 فباشر تنفيذ مشروعه التنموي ببناء مؤسسات الدولة، معتمدا على عناصر من الأسرة الحاكمة ومن خارجها.
انتخب عام 1969 رئيسا للاتحاد الذي كان يضم الإمارات السبعة وقطر والبحرين، قبل انسحاب الأخيرتين وإعلان قيام دولة الإمارات العربية المتحدة في 2 ديسمبر 1971 بست إمارات انضمت لها رأس الخيمة عام 1972 فانتخب الشيخ زايد رئيسا للاتحاد وقائدا أعلى للقوات المسلحة.
بدأت علاقته بالشأن السياسي منذ صغره من خلال مسئوليات والده، ونما عنده الاهتمام بالشأن العام، وكان توحيد الإمارات أحد مرتكزات هذا الاهتمام، فنادى به وسعى إلى تجسيده حين تولى الحكم.
حين أعلنت بريطانيا في يناير 1968 نيتها الجلاء عن الإمارات بحلول عام 1971، بدأ التحرك العملي لإقامة كيان سياسي موحد، وكان اجتماع "السميح" البذرة الأولى لبناء الاتحاد، حيث تم الاتفاق على تنسيق الأمن والدفاع والخارجية والخدمات الصحية والتعليمية وتوحيد الجوازات بين دبي وأبوظبي.
قاد "الشيخ زايد" مسيرة بناء دولة الإمارات العربية المتحدة وتطويرها، وسخر مواردها الطبيعية لخدمتها، فأصبحت دولة الإمارات في مصاف دول العالم من حيث قوة اقتصادها وارتفاع مستوى المعيشة لمواطنيها، كما كان أحد بناة مجلس التعاون الخليجي.

الكلمات المفتاحية

برأيك.. هل يلبي قانون التأمين الصحي الجديد احتياجات المواطنين؟

برأيك.. هل يلبي قانون التأمين الصحي الجديد احتياجات المواطنين؟