رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
اغلاق | Close

مستشار سابق بقناة السويس.. التفريعة الجديدة أنقذت مصر من خسائر فادحة.. قرار السيسي بالحفر في ذلك التوقيت ذكي.. 1982 سجل أعلى معدل عبور بـ22 ألفا و545 سفينة.. وإضافة اليوان الصيني يحمى الإيرادات

الأحد 06/أغسطس/2017 - 06:23 ص
المهندس جلال الديب
المهندس جلال الديب المستشار الاسبق لرئيس هيئة قناة السويس
اميره عبد الحكيم
طباعة
على باب مصر تدق الأكف ويعلو الضجيج ريـــاح تثور جـــبال تـــدور بـــحار تهيج وكل يتسـاءل في دهشة وكل يتساءل في لهفة أين ومن وكيف إذن بهذه الكلمات يحتفل المصريون بأي انجاز جديد ويحضر إلى ذهنك مشروع قناة السويس الجديدة. 
ففي السادس من أغسطس 2014 اتجهت أنظار العالم كله إلى قناة السويس عندما أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي إشارة البدء لحفر أضخم مشروع وهو حفر قناة السويس الجديدة الذي استطاع المصريون من خلاله أن يسطروا التاريخ المعاصر بحروف من ذهب، بحفرهم قناة السويس الجديدة بأيد نجح أصحابها في تحدي الزمن والترفع عن مشكلاتهم الشخصية عندما أسهموا بأموالهم ووقتهم وبجهدهم وعطائهم العلمي وأفكارهم الإستراتيجية في حفر القناة، كأنما كانوا يرتجلون لحنا بديعا في سيمفونية عطاء الروح المصرية في أبهى تجلياتها ليدخلوا عصرا جديدا من عصور الإرادة والإنجاز ماضين خلف قيادة جسور متحملين معه مشاق بالغة وصعوبات متتالية في مرحلة تحتاج إلى تضافر جهود كل المصريين لتحيا مصر في مستقبل زاهر مليء بالأمل وهم يعبرون عن جوهر الإنسان المصري باني الحضارة الإنسانية منذ فجر التاريخ ويبهرون العالم كله في أقل من عام لكي يقدموا له هدية ثانية هي قناة السويس الجديدة.
يقول المهندس جلال الديب المستشار الأسبق لرئيس هيئة قناة السويس إن ماوصلنا اليه في تطوير قناة السويس هو أقصى ماتحتاجه الأجيال الجديدة من السفن العملاقة ولايوجد سفن في العالم كله يتخطى غاطسها 66 قدما وهو عمق قناة السويس حاليا ووصف الديب قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بحفر قناة السويس الجديدة في ذلك التوقيت بالقرار الذكي، مشيرا الى إن لم تحفر القناة في هذه الفترة لخسرت قناة السويس الملايين خاصة بعد الاتجاة لتطوير حجم السفن عالميا وسيكون طريق رأس الرجاء الصالح المنافس الشديد لقناة السويس لافتا الى أن قناة السويس الجديدة نجحت في توفير زمن عبور السفن وتجنب تعطل الملاحة في قناة السويس بحيث تكون الطريق البديل في حالة تعطل أي سفينة أثناء رحلتها داخل القناة يتم تحويل مسار السفن الى القناة البديلة.
ونفى الديب علاقة قناة السويس الجديدة بانخفاض حجم الإيرادات، مؤكدا أن ايرادات القناة يتم تحصيلها من خلال وحدة السحب SDR التي تتكون من 5 عملات مختلفة ومؤخرا تم اضافة اليوان الصيني لسلة العملات ليمثل إضافة قوية ويحمى إيرادات القناة من التقلبات فى أسعار الدولار خاصة فى ظل عدم الاستقرار الذى يشهده الاقتصاد العالمى.
وأكد المهندس جلال الديب أن قناة السويس شهدت  عبر العصور تطورا ملحوظا في حجم وحمولات السفن العابرة للمجرى الملاحي فقد سجلت ايرادات قناة السويس عام 1996 340 الف دولار وفي عام 1980 سجلت 640 الف دولار وشهدت قناة السويس اعلى معدل لعبور السفن في عام 1982 بعبور 22 الف و545 سفينة وفي عام 1990 سجلت الايرادات مليار و623 دولار وفي 1993 مليار و955 ألف دولار وفي 1995 سجلت مليار و930 الف دولار اما عام 2002 مليار و974 الف دولار و2003 سجلت 2 مليار و567 ألف دولار وفي 2004 كانت الايرادات 3 مليار 77 الف دولار وفي 2005 سجلت 3 مليار و403 الف دولار وفي عام 2006 كانت 3 مليار و815 وفي عام 2007 كانت 4 مليار و601 الف دولار و2008 كانت الايرادات 5 مليار و381 الف دولار ثم تدهورت الايرادات في 2009 ووصلت الى 4 مليار و289 الف دولار و2010 كانت 5 مليار و768 الف دولار وفي 2011 5 مليار و22 الف دولار وفي 2012 سجلت 5 مليار و129 الف دولار وفي 2013 كانت 5 مليار و110 الف دولار وفي 2014 سجلت 5 مليار و465 الف دولار.
واوضح المستشار الاسبق لقناة السويس انه لايمكن الاعتماد فقط على رسوم عبور السفن لرفع ايرادات قناة السويس لذلك جاءت فكرة مشروع تنمية محور قناة السويس خاصة بعد انخفاض سعر برميل البترول من 100 دولار الى 35 او 40 دولار اصبحنا أمام حاجة ملحة لإنهاء المشروعات الاستثمارية بمنطقة القناة والتي تنفذ تحت مظلة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس مؤكدا أن موقع قناة السويس متميز جدا ويصلح لإقامة العديد من الصناعات التي ترفع من قيمة الصناعة المصرية مثل تحلية مياة البحر وتجميع السيارات وصناعه الالكترونيات.
هذا بالاضافة الى مشروع امداد السفن الذي اطلقه الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس فهو من أهم المشروعات الاقتصادية الواعدة لقناة السويس، والذى سيتم من خلاله دفع عجلة الاقتصاد المصري للأمام.
وأشار إلي أن المشروع يمثل قيمة مضافة لحركة الملاحة العالمية العابرة لقناة السويس، والتي تتمثل في 17 ألف سفينة عابرة تحمل أكثر من مليار طن من البضائع، وتحتاج إلى الخدمات البحرية لضمان متابعة مخططاتها للإبحار.
ولفت إلى أن علمية تقديم الخدمات البحرية تعتبر العمود الفقرى لإنجاح حركة النقل البحري والتبادل التجاري بين الدول، لافتًا إلى سعي هيئة قناة السويس إلى إمداد السفن بجميع أنواع الإمدادات حتى لا تقتصر الخدمات للسفن العابرة على الوقود، قائلًا: "يجب التوسع في تقديم عدد من الخدمات المكملة.
وعن مراحل تطوير قناة السويس قال إن أول تفريعة فى قناة السويس كانت تفريعة البلاح وكانت من الكيلو متر 51 إلى الكيلو متر 61 ترقيم قناة، وسميت قنال فاروق وكانت عام 1954.والتفريعة الثانية تم التفكير فيها عام 1975، وهى إستراتيجية التطوير بهيئة قناة السويس منذ التأميم، بحيث تسمح بعبور كل السفن فى العالم، وتم إنشاء تفريعة بورسعيد الشرقية لتفادى سفن الغاز الطبيعى التى تمر بميناء بورسعيد والمعديات والأرصفة، وبعدها تم إنشاء تفريعة البلاح بطول 4 كيلومترات، وتفريعة التمساح، وبعدها تفريعة الدفرسوار من الكيلو متر95 إلى الكيلو متر 122 ترقيم قناة.
اما قناة السويس الجديدة التي تبدء من الكيلومتر 75 إلى الكيلو متر 98 ترقيم قناة تأخر تنفيذها منذ عام 2002 بسبب الإجراءات الأمنية وجهات سيادية، الى أن جاء قرار الرئيس السيسي ليصنع ملحمة جديدة بطلها الشعب المصري ويظل حفرها خلال عام بمثابة الإعجاز.

الكلمات المفتاحية

"
هل تؤيد مقترح تعديل عقوبة تعاطي الحشيش؟

هل تؤيد مقترح تعديل عقوبة تعاطي الحشيش؟