رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
اغلاق | Close

يوسف وهبي.. رسول العناية الإلهية

الجمعة 14/يوليه/2017 - 03:26 ص
عميد المسرح العربي
عميد المسرح العربي يوسف وهبي
حسام البحيري
طباعة
يمر اليوم الجمعة الموافق 14 يوليو الذكرى 119 لميلاد عميد المسرح العربي يوسف وهبي والذي ولد بمدينة الفيوم في نفس اليوم عام 1898 على بحر يوسف والذي سمي تيمنًا باسمه.
وينتمي يوسف وهبي لعائلة ارستقراطية من علية القوم ذوي الشأن المادي والأدبي في مصر؛ فوالده "عبد الله وهبي" كان يحمل لقب "باشا" ويعمل مفتشًا للري بالفيوم، بدأ تعليمه في كتاب العسيلي بمدينة الفيوم ثم بالمدرسة السعيدية حتى التحق بالمدرسة الزراعية بمشتهر في القليوبية.
تميز الفنان الراحل منذ صغره بإلقاء المونولوجات وأداء التمثيليات بالنادي الأهلي والمدرسة، إلا أن شغفه بالتمثيل ازداد بعدما شاهد فرقة الفنان "سليم القرداحي" في سوهاج ما دفعه إلى العمل بالسيرك، الأمر الذي اعتبره والده من العار وقام بطرده من المنزل محاولًا إصلاحه من خلال إلحاقه بالمدرسة الزراعية، ولكنه لم يستجب وهرب إلى إيطاليا لدراسة المسرح وهناك أتقن التمثيل على يد الإيطالي "كيانتوني" حتى عاد إلى مصر 1921م عقب وفاة والده حيث حصل على ميراثه ليبدأ مرحلة جديدة في مشواره الفني بإنشاء فرقة مسرحية خاصة "فرقة رمسيس" والتي حرص من خلالها على تقديم شيئًا مختلفًا عما يقدمه مشاهير المسرح في ذلك الوقت حتى أُطلق عليه لقب "رسول العناية الإلهية" الذي سوف ينهض بالفن المصري.
افتتح الفنان الراحل أعماله بمسرحية "كرسي الاعتراف" التي نقلها فيما بعد إلى الشاشة الفضية، كما قدم على المسرح العديد من روائع الأدب الفرنسي والإيطالي والإنجليزي مخالفًا بذلك ما كان يقدم من مسرحيات حتى نال عن جدارة لقب "عميد المسرح العربي" إلى جانب المسرح اتجه إلى السينما، وهو الأمر الذي جاء متأخرًا قليلًا بسبب إعطائه المسرح الجزء الأكبر من اهتمامه، بالإضافة إلى العداء الذي نشأ بينه وبين الصحافة والرأي العام عندما قرر تجسيد شخصية النبي محمد "صلى الله عليه وسلم" على شاشة السينما مما أثار حفيظة الجمهور والنقاد وجميع العاملين بالمجال السينمائي.
كانت بداية "يوسف وهبي" السينمائية من خلال مشاركة المخرج "محمد كريم" في إعداد فيلم روائي طويل "زينب" ثم اتفق معه بعد ذلك على صناعة أول فيلم مصري ناطق "أولاد الذوات" الذي حقق نجاحًا ساحقا ليقوم "وهبي" بكتابة ثاني أفلامه "الدفاع" عام 1935م والذي اشترك في إخراجه مع "نيازي مصطفى"، وفي 1937م شارك في كتابة وتمثيل وإنتاج وإخراج فيلم "المجد الخالد".
وتوالت بعد ذلك الكثير من الأعمال السينمائية المتميزة للفنان الراحل "يوسف وهبي"، ومنها "ليلة ممطرة" و"ليلى بنت الريف" و"ليلى بنت مدارس" و"غرام وانتقام" و"إسكندرية ليه؟" و"ميرامار" و"القاهرة 30" و"كرسي الاعتراف" و"غزل البنات" و"رجل لا ينام" و"ضربة القدر" و"سفير جهنم" و"المهرج الكبير" و"إشاعة حب" و"البحث عن فضيحة" و"اعترافات زوج". 
مُنح "يوسف وهبي" رتبة البكوية من الملك فاروق بعد حضوره فيلم "غرام وانتقام"، كما نال وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى عام 1960م، وجائزة الدولة التقديرية عام1970م، بالإضافة إلى انتخابه نقيبًا للمهن التمثيلية عام 1953م ومستشارًا فنيًا للمسرح بوزارة الإرشاد.
كما حصل أيضًا على جائزة الدولة التقديرية والدكتوراه الفخرية عام 1975م من الرئيس المصري أنور السادات، ومنحه بابا الفاتيكان وسام الدفاع عن الحقوق الكاثوليكية ليكون بذلك أول مسلم يحصل على هذه الجائزة.
وفي 17 أكتوبر عام 1982م توفي أحد رموز المسرح والسينما المصرية عقب دخوله مستشفى المقاولون العرب إثر إصابته بكسر في عظام الحوض نتيجة سقوطه في الحمام، لكنه توفي أثناء العلاج بسكتة قلبية مفاجئة عقب حياة مليئة بالإبداع حيث أخرج نحو 30 فيلمًا، وألف ما لا يقل عن 40 فيلمًا، واشترك في تمثيل ما لا يقل عن 60 فيلمًا مع رصيد يصل إلى 320 مسرحية.
"
هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟

هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟