رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

الأزمة تهدد 10 آلاف مؤسسة

"الزراعة": لا نستطيع إجبار الفلاحين على زراعة القطن

الجمعة 07/يوليه/2017 - 02:48 ص
صورة ارشيفية
صورة ارشيفية
عبدالناصر محمد
طباعة
غرفة النسيج: التهريب وعدم توافر الغزول أدى لتوقف 90
مصنع جمعية الأقطان: ننتج ٦٥٠ ألف قنطار.. والمغازل تحتاج ٥ ملايين
أكد الدكتور حامد عبدالدايم، المتحدث الرسمى لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضى، أنه كان من المقرر زراعة ٢٥٠ ألف فدان قطن هذا العام، بينما تم زراعة ٢٠٠ ألف فدان قطن فقط بسبب عدم الإعلان عن أسعار الأقطان للمزارعين، خاصة وأنه من المتوقع ارتفاع أسعار الأقطان هذا العام نتيجة الإقبال على القطن المصرى طويل التيلة وكذلك احتياجات المغازل المحلية من الأقطان الطويلة والقصيرة.
وقال عبدالدايم لـ«البوابة»: إن الوزارة لا تستطيع إجبار المزارعين على زراعة القطن دون الحصول على سعر مربح أو مجزٍ وزيادة المساحات لسد احتياجات المغازل المحلية، مشيرا إلى أن وزارة الزراعة ليس لديها مانع لزيادة مساحات القطن من أجل الصناعة المحلية والوصول بالمحصول إلى أعلى جودة، وأن الوزارة أعدت كميات تقاوى هذا العام لزراعة ٢٥٠ ألف فدان ولم يتم زراعة سوى ٢٠٠ ألف فدان فقط.
وأضاف أن الوزارة تستهدف العام القادم زراعة مساحات أكثر نتيجة ارتفاع المساحات المزروعة بأقطان الإكثار، وزيادة كميات البذور لزيادة المساحات المزروعة لكفاية الصناعة المحلية من الغزول، مشيرا إلى أن المزارعين يسعون كغيرهم للربح والحصول على أعلى الأسعار من زراعتهم.
من جانبه، قال المهندس وليد السعدنى رئيس الجمعية العامة للأقطان إن مصر لديها شركات غزول فى المناطق الحرة، استيعابها يبلغ أكثر من مليون قنطار قطن طويل وفائق الطول لإنتاج غزول رفيعة، مؤكدا أن هناك ٨ مغازل تحصل على هذه الأقطان، فى الوقت الذى يبلغ إنتاج مصر ٦٥٠ ألف طن فقط لا تكفى المغازل المحلية.
وأضاف السعدنى لـ «البوابة»، أننا نستهلك فى المغازل المحلية جميعها ٥ ملايين قنطار سواء أكانت غزولا أو قطن شعر يتم غزله، مشيرا إلى أن القطن طويل التيلة من السهل تسويقه عن القطن قصير التيلة الذى لا يجود فى الأراضى المصرية، ومن الممكن زراعة القطن قصير التيلة فى الأراضى الجديدة للمغازل المحلية بدلا من الاستيراد من الخارج، حيث إن القطن الخارجى مدعوم من بلد المنشأ لمزارعينهم واستخدامه فى المغازل المصرية يدعم المنتج الأجنبى.
وطالب «السعدني» وزارة الزراعة بزراعة الأقطان القصيرة فى الأراضى الجديدة لسد الفجوة الاستيرادية من الخارج لأقطان سيئة على حساب الأقطان المصرية ذات الجودة العالية، ومن الممكن زراعة أقطان الأراضى الجديدة فى أراضى المليون ونصف فدان التى من الممكن أن تعطى أقطانا رخيصة الثمن يتم زراعتها بتكنولوجيا عالية لتنافس الأقطان المستوردة وتقلل من التكلفة لأكثر من ٥٠٪ .
وأوضح أن الزراعة اليدوية للأقطان مكلفة، مطالبا بتخصيص قطعة أرض لجمعية الأقطان لتخوض تجربة زراعة الأقطان قصيرة التيلة بعملية ميكنة كاملة لتخوض التجربة بـ١٠ آلاف فدان فى مشروع المليون ونصف المليون فدان.
على جانب آخر أكد محمد المرشدى، رئيس غرفة الصناعات النسيجية باتحاد الصناعات، أن التهريب وعدم توافر الغزول القطنية أدى إلى توقف ٩٠٠ مصنع وتعثر ما يقرب من ٢٥٠ مصنعًا فى منطقتى المحلة وشبرا الخيمة، وهو ما دفع الغرفة إلى رفع توصياتها لوزير الصناعة بالتركيز على الحد من عملية التهريب التى ستؤدى إلى انقراض صناعة الغزل والنسيج فى مصر، مؤكدًا أن قرارات الوزارة التى تم إعلانها بالنسبة لهذه الصناعة سيتم تنفيذها.
وقال «المرشدي» إن قرارات صناعة الغزل والنسيج خلال الفترة الماضية أدت إلى إعادة تشغيل ٥٠٪ من المصانع المتوقفة، وأن الغرفة طالبت خلال اللجنة المُشكَّلة بوضع هذه القرارات، فرض الرقابة النوعية على الغزول المصبوغة والملونة وجميع أنواع المنسوجات وتطبيق المواصفات القياسية على واردات الغزول من منسوجات وملابس جاهزة ومفروشات وغيرها من الصناعات لحماية المستهلك من حيث السلامة الصحية.
وأعرب «المرشدي» عن قلقه بشأن أزمة ارتفاع أسعار الغزول واستمرار هذا الارتفاع خلال الفترة المقبلة والتى من المتوقع أن تبقى لمدة أشهر، مما يزيد من ارتفاع أسعار الملابس فى الفترة المقبلة، بالإضافة إلى زيادة عدد المصانع المهددة بالإغلاق؛ نظرًا لاستمرار نزيف خسائرها الفادحة وزيادة إعلان حالات الإفلاس بين رجال الصناعة النسيجية. وأضاف أن الأزمة بدأت تظهر على سوق الملابس بعد أن ارتفعت أسعار الغزول بنسبة ١٥٠ ٪ خلال الفترة الماضية وهو ما تسبَّب بدوره فى ارتفاع سعر تكلفة الإنتاج وأضعف قدرة المستهلك على الشراء، ومن الممكن أن تتراوح زيادة أسعار الملابس الجاهزة ما بين ٨٠ إلى ١٠٠٪، لأنه لا يمكن التحكم فى أسعار الأقطان عالميًّا.
وأشار «المرشدي» إلى أننا محكومون بالسعر العالمي؛ خاصة أننا نعمل طبقًا لتجارة حرة وآليات السوق العالمية، وارتفاع الأسعار ليس سببه مصانع النسيج المصرية وإنما هى عوامل خارجة عن إرادة الحكومة والصنّاع بسبب ارتفاع أسعار الغزول والقطن عالميا.
وأكد المرشدى أن زراعة القطن فى مصر انخفضت بشدة مما أثَّر فى إنتاج مصانع الغزل والنسيج، حيث انخفضت المساحة المزروعة بالقطن بحسب إحدى الدراسات بنسبة قدرها ١١.٤٪ وهذا يدل على مدى انحسار المساحة المزروعة من القطن. 
مشيرا إلى أن أكثر من ثلثى مصنعى المنسوجات يستخدمون القطن قصير التيلة والذى يتم استيراده من الخارج؛ لأن زراعته غير متوافرة فى مصر، بينما نزرع القطن طويل التيلة ونصدّره لدول كبرى وهو ما يضر بمصلحة المصانع التى ترتبط بعقود مع أسواق خارجية والتى يمكنها أن تتعثر فى الوفاء بها.
واختتم «المرشدي» تصريحاته بأن صناعة النسيج والملابس من أعرق وأهم الصناعات التحويلية وتعمل بها أكثر من ١٠ آلاف مؤسسة صناعية وتصل استثماراتها إلى ٥٠ مليار جنيه، ويعمل بها رُبع القوى الصناعية العاملة، حيث يصل عدد العاملين بها إلى أكثر من مليون فرد بطريقة مباشرة وغير مباشرة وتساهم بنحو ٣٥٪ من ناتج قطاع الصناعات التحويلية ويجب أن يتم الاهتمام بها واتخاذ قرارات سريعة وفعَّالة لاستمرار هذا القطاع الضخم فى الصناعة الذى تميزت به مصر على مستوى العالم.

الكلمات المفتاحية

"
هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟

هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟