رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

الركود يضرب أسواق المحافظات

الحكومة تحرق "الأسواق" بأسعار البنزين

الثلاثاء 04/يوليه/2017 - 02:38 ص
صورة ارشيفية
صورة ارشيفية
طباعة
إعداد: حسام فهمي وسمير إبراهيم وأحمد عبدالخالق ومحمد مرزوق و مصطفى فتحى وإسلام الخياط وأحمد مهنا وسارة نصر وأمل سمير وأمل أنور وأسامة علاء وأحمد أبوالقاسم ومحمود المتولي ومحمد الجندى وأمنية بكر

هل تخيلت الحكومة أن ارتفاع أسعار الوقود، سيؤدى إلى ارتفاع أسعار كل شىء بداية من سندوتش الفول وصولا إلى اللحوم، هل كانت تعى الحكومة وقت اتخاذها قرارا برفع أسعار البنزين، أن الأمر لا يتعلق فقط بتوفير أو خفض دعم الطاقة، بل إنه سيمتد للمزارع الذى يعتمد على السولار فى الرى وتشغيل الآلات الزراعية، وجنى المحصول، وما يتبع ذلك من رفع أسعار المنتجات الزراعية من المنبع، وهل كانت تعى أن ارتفاع أسعار البنزين يعنى ارتفاع تكلفة نقل المنتجات، وبالتالى ارتفاع سعرها الذى تباع به للمواطن، هل رصدت الحكومة نتائج قرارها فى أسواق المحافظات، ومحال البقالة، ووسائل نقل الغلابة والكادحين كالميكروباصات.

فى هذا الملف، يرصد محررو ومراسلو «البوابة» فوضى الأسعار التى شهدتها المحافظات، عقب صدور قرار الحكومة بزيادة أسعار الوقود، وترصد غضب المواطنين وإحساسهم بالعجز أمام ارتفاع لا حيلة لهم فى مواجهته سوى بتقليل إنفاقهم، وحرمان أطفالهم، تحت شعار «الاستغناء هو الحل»، بعد أن باتت أسعار المنتجات فوق إمكانياتهم.

الحكومة تحرق الأسواق

دمياط.. الكنافة بـ50 جنيهًا وبلح الشام بـ30

سادت حالة من الارتباك في أسعار السلع والمنتجات في محافظة دمياط بعد إقرار الحكومة زيادة في أسعار البنزين، ما أدى إلى ارتفاع تكلفة نقل المنتجات والسلع. وفرض سائقو خطوط السرفيس الداخلية تعريفة مواصلات أكبر من المعلن عنها حيث بلغت الأجرة جنيهًا ونصف في خطوط سرفيس الشعراء والأعصر والسنانية وباب الحرس بينما التعريفة المحددة هي جنيه وربع فقط.

كما فرض سائقو خط بورسعيد - دمياط، أجرة قدرها ١٢ جنيهًا للراكب الواحد بينما بلغت التعريفة الجديدة ١٠ جنيهات ونصف فقط. كما رفع أصحاب المعديات الأجرة لتبلغ جنيهًا بعد أن كانت ٧٥ قرشًا على الرغم من عدم وجود زيادة في تعريفة الركوب الخاصة بهم، ولكنهم رفعوا قيمة الأجرة، وأكدوا أنهم يتأثرون بزيادة أسعار السلع وبالتالي هم في حاجة لزيادة دخلهم حتى يتمكنوا من توفير احتياجاتهم.

وارتفعت أسعار الخضراوات والفاكهة من ٥٠ قرشًا إلى جنيه في الكيلو الواحد وهو ما ظهر في أسعار الطماطم والخيار والتفاح حيث بلغ سعر الطماطم ٥ جنيهات والخيار وصل إلى ٣ جنيهات ونصف والخوج ٦ جنيهات ونصف.

كما ارتفعت أسعار الحلويات في عدد من المحال والمصانع بدمياط، حيث بلغ سعر الكنافة ٥٥ جنيهًا في بعض المحال بزيادة قدرها ٥ جنيهات للكيلو الواحد عما كانت عليه، بينما بلغ سعر كيلو بلح الشام ٣٠ جنيهًا بعد أن كان ٢٨ جنيهًا للكيلو الواحد بزيادة قدرها ٢ جنيه

الحكومة تحرق الأسواق

الشرقية.. مواطنون: التسعيرة الجبرية هى الحل

تشهد محافظة الشرقية حالة من الفوضى في أسعار المنتجات، وسط انعدام تام من الرقابة على الأسواق والمحلات والمواقف ومستودعات البوتاجاز، مما أسفر عن وجود حالة غليان لدى المواطن الشرقاوي، والذي أصبح في حيرة من أمره، ماذا يفعل لتدبير احتياجاته!

حيث شهدت مواقف السيارات حالة من الارتباك بعد قيام السائقين برفع الأجرة بشكل يفوق التعريفة المقررة بين المراكز والقرى والقاهرة، وقام السائقون في جميع مواقف المحافظة بضرب تعريفة المحافظ عُرض الحائط، مؤكدين أنها تتسبب فى خراب بيوتهم، ولم يلتزم أي سائق بالتعريفة الجديدة وسط عجز الأجهزة التنفيذية والرقابية في السيطرة على المواقف.

وأكد السائقون في مواقف «أبو كبير وفاقوس وكفر صقر وبلبيس ومنيا القمح وههيا» أن التعريفة التي أقرتها المحافظة غير مجدية وتخرب البيوت خاصة بعد رفع الوقود والزيوت وجميع مستلزمات السيارات. وشهد موقف أبو كبير الزقازيق رفع الأجرة من ٤ جنيهات إلى ٥ للزراعة ومن ٥ إلى ٦ للجامعة، بينما تم رفع جنيه عن التعريفة المقررة بين الخطوط الداخلية وجنيهين على خط القاهرة.

وكذا الحال في غالب مراكز المحافظة، حيث تراوحت الزيادة التي أقرها السائقون ما بين جنيه واثنين في غالب الخطوط، وفشلت الأجهزة المعنية في السيطرة على الوضع وسط تهديد السائقين بالتوقف عن العمل ومنع السيارات من التحميل في حال إجبارهم على الالتزام بالتعريفة الجديدة والتي وصفوها بـ«المجحفة». فيما أعرب المئات من المواطنين داخل المواقف عن استيائهم من جشع السائقين وسط انعدام الرقابة. وقال السيد محمد، موظف، «إن ما يحدث لا يرضي الله، أنا موظف في الجامعة وكل يوم باسافر يعني عايز ما بين ١٢ إلى ١٥ جنيها مواصلات يوميا، طب دا يرضي مين؟! وفين المرتب اللي يكفي ده دا حتى العلاوة ما فرحناش بيها». وأشار ياسر متولي، عامل، إلى أن المواطن الغلبان هو الفريسة الوحيدة لما يحدث ولابد من وقفة حاسمة ضد المستغلين لحماية الفقراء، قائلا: «والله حرام اللي بيحصل ده».

أما الفلاح الشرقاوي، فقد أصيب بصدمة كبيرة بعد الارتفاع الجنوني في أسعار التقاوي والأسمدة والمبيدات، حيث فوجئ المئات من المزارعين بمحافظة الشرقية بارتفاع أسعار المبيدات والتقاوي وذلك بعد يوم واحد من رفع الوقود.

وأكد أحمد علي، مزارع، أنه فوجئ أثناء شرائه مستلزمات ومبيدات لأرضه برفع السعر قائلا: «أنا كنت بشتريها بأقل من السعر ده بـ ٥ جنيهات»، لافتا إلى أن كل شيء ارتفع، قائلا: «طب الفلاح يعمل إيه دا ملوش حاجة ولا شغلة غير زراعة أرضه؟، مشيرا إلى أن المبيدات التي قام بشرائها كان مكتوبًا عليها السعر القديم ولكن صاحب المحل عدلها بالسعر الجديد وزود ٥ جنيهات عليها.

وأوضح إبراهيم عبدالله، أنه ذهب لشراء شيكارة كيماوي فوجد أن سعرها زاد عند التجار كلهم، حيث تراوحت الزيادة بين ٢٠ و٣٠ جنيها، لافتا إلى أن ما يحدث من زيادة في الأسعار يكبد الفلاح خسارة فادحة. مش كفاية السولار بقى سعره من ٤٣ جنيها إلى ٧٣ جنيها، اتقوا الله فينا شكلنا هنبور الأرض.

وطالب عدد من الفلاحين الحكومة، بـ«النظر إليهم بعين الرحمة، حيث إنهم أصبحوا لا يستطيعون زراعة الأرض في ظل ارتفاع السولار والأسمدة والتقاوي والمبيدات والضعف التام لسعر المحصول والذي لا يكفي احتياجات الأرض».

فيما أكد عدد من التجار أن رفع الأسعار ليس بأيديهم، حيث يتم رفع الأسمدة والمبيدات والتقاوي من قبل الشركات علاوة على رفع أجرة النقل وزيادة الكهرباء والعمالة، وده كله بيحملنا أعباء وحتى لو فيه رقابة هنعمل إيه الدنيا أصلا ولعت.

فيما واصلت أسواق الخضر والفاكهة واللحوم والأسماك بالشرقية الارتفاع في أسعار السلع، وتراوح كيلو الطماطم من ٥ إلى ٦ جنيهات، والبطاطس من ٤ إلى ٥ جنيهات، والليمون من ١٥ إلى ٢٠ جنيها، والخيار من ٤ إلى ٥ جنيهات، والكوسة من ٦ إلى ٧ جنيهات، والفلفل الأخضر من ٧ إلى ٨ جنيهات، والباذنجان الرومي من ٤ إلى ٥ جنيهات، والبلدي من ٥ إلى ٦ جنيهات، والبامية من ١٢ إلى ١٣ جنيها، كما ارتفع سعر العنب من ١٣ إلى ١٤ جنيها، والكنتالوب من ٦ إلى ٧ جنيهات، والتفاح المستورد من ٢٠ إلى ٢٣ جنيها، والبلدي من ٨ إلى ١٠ جنيهات، والموز من ١٢ إلى ١٥ جنيها، والبطيخ يتراوح سعر الواحدة من ٢٥ إلى ٣٠ جنيهًا، والبرقوق من ٢٠ إلى ٢٥، والمشمش من ١٢ إلى ١٥.

كما ارتفعت أسعار اللحوم ما بين ١٣٠ و١٥٠ للكيلو، وتراوحت أسعار الدواجن ما بين ٣٣ و٣٥ للكيلو، و٣٠ إلى ٣٣ لكيلو الفراخ البيضاء، وارتفعت أسعار الأسماك أيضا، حيث تراوح سعر البلطي من ٢٥ إلى ٣٥، والبوري من ٤٥ إلى ٦٠ جنيها، والماكريل من ٢٥ إلى ٣٥. كما شهدت قرى المحافظة حالة من الاستياء بين الأهالي بعد الارتفاع الجنوني لسعر أسطوانة البوتاجاز والذي تجاوز ٤٠ جنيها في بعض القرى والمراكز. وأعرب الأهالي عن استيائهم من مسئولي التموين لانعدام الرقابة على أصحاب المستودعات والباعة السريحة وسيارات شباب الخريجين، مؤكدين أنه لا يوجد التزام بالتسعيرة الرسمية وأن المواطن يشتريها رغم أنفه. وتراوح سعر بيع الأسطوانة من ٤٠ إلى ٤٥ جنيها، مطالبين محافظ الشرقية والمسئولين بإحكام الرقابة على المستودعات والالتزام بالأسعار الرسمية وعدم المبالغة في زيادة سعر الأسطوانة.

وانتقلت فوضى الأسعار إلى المطاعم ومحلات البقالة والمخابز الخاصة، حيث قام أغلب أصحاب المطاعم برفع أسعار الساندوشات بزيادة ما بين جنيه و٢ جنيه للساندويتش، فيما قام بعض أصحاب المخابز الخاصة برفع سعر الرغيف ما بين ٢٥ قرشا و٥٠ قرشا، بينما قام البعض الآخر بتثبيت السعر القديم وتخفيض وزن الرغيف.

فيما شهدت محلات البقالة قيام التجار برفع الأسعار دون أدنى رقابة من مسئولي التموين والمحافظة. وأكد العشرات من المواطنين أن التجار رفعوا الأسعار بزيادة أكثر من ٢ جنيه على غالب المنتجات رغم وضعهم للسعر القديم، مشيرين إلى أن انعدام الرقابة وجشع التجار سيؤدي إلى حالة انفجار لدى الشعب. وطالب الآلاف من أبناء محافظة الشرقية المسئولين بمتابعة الأوضاع على الطبيعة ونزول لجان المتابعة للحد من حالة الفوضى في الأسعار ووضع تسعيرة إجبارية معلنة للجميع لعدم تلاعب التجار بالمواطنين.

محافظة السويس
محافظة السويس

السويس.. غليان بين السوايسة بسبب الغلاء

حالة من الفوضى سادت محافظة السويس فى أعقاب قرار الحكومة برفع أسعار المواد البترولية، خاصة فى ظل غياب الرقابة على الأسواق والمحلات التجارية.

 تقول سيدة خالد، ربة منزل، ذهبت إلى سوق الخضراوات يوم الإعلان عن ارتفاع أسعار البنزين، ولاحظت قيام البائعين بزيادة أسعار الخضراوات بنسبة ١٠ ٪ إلى ٢٠ ٪، وعندما سألت: ليه؟.. قال البائعون: «البنزين غلي»! فيما قال جمال سيد، موظف حكومى، إن أسعار الخضراوات شهدت ارتفاعا بشكل مُبالغ فيها عقب الإعلان عن ارتفاع أسعار المحروقات، لافتا إلى غياب الرقابة على الأسواق والمحلات التجارية.

 بينما يقول محمد مختار، شاب يعمل بشركة خاصة، إنه ذهب إلى إحدى المؤسسات الخاصة لبيع الأجهزة الكهربائية قبل الإعلان عن أسعار البنزين بيوم واحد لشراء شاشة تلفزيون، وقام بحجزها ودفع نصف ثمنها، ولكنه فوجئ بعد زيادة أسعار البنزين بمطالبة المؤسسة بدفع ٥٠٠ جنيه كمبلغ إضافى.

ومن جانبه، قال المهندس مجدى عبدالعال، وكيل وزارة التموين بالسويس، إن المديرية ستقوم بشن حملات موسعة على الجميع المؤسسات والمحلات التجارية لوضع آليات الرقابة عليها ومحاسبة المستغلين للوضع الحالى فى زيادة الأسعار بشكل مُبالغ فيه.

الوادى الجديد..100% زيادة فى أسعار الخضراوات والفاكهة

تسبب تحريك أسعار الوقود فى اشتعال أسعار السلع الاستهلاكية وحالة من الغضب والتذمر بين سائقى الأجرة والركاب بسبب تعريفة الأجرة الرسمية التى أقرتها المحافظة.

يقول سعودى فهمى، مورد خضر وفاكهة بمركز الخارجة، إن رفع أسعار الوقود تسبب فى رفع سعر الخضراوات والفاكهة بالمحافظة بنسبة ١٠٠ ٪، نظرا لاعتماد المحافظة على محافظات أسيوط وسوهاج فى الخضر والفاكهة، لعدم انتشار زراعتها بالوادى الجديد لاعتمادها على نظم رى بالمياه الجوفية، فوصلت أسعار الطماطم إلى ٥ جنيهات، وهو أقل سعر للخضر على مستوى المحافظة، بينما ترتفع الأسعار عن هذه القيمة فى باقى الأصناف.

يؤكد محمد عمر، صاحب سلسلة محلات تجارية بالخارجة، أن سعر كيلو الدواجن ارتفع جنيهين، بينما ارتفع سعر كيلو السمك بقيمة ٣ جنيهات، بينما ارتفع سعر اللحوم بقيمة ٥ جنيهات للكيلو البلدى والمجمد المستورد.

بينما تسبب تحريك أسعار الوقود فى خلق حالة من الغضب والتذمر، وصلت إلى حد الإضراب الجزئى بين سائقى خطوط السرفيس الداخلية لمدة يوم واحد فقط، اعتراضا على تعريفة الأجرة الرسمية التى أقرتها المحافظة الجمعة الماضية.

بينما نظم سائقو الأجرة التاكسى بمركز الخارجة وقفة احتجاجية بمنطقة ميدان الشعلة وأمام ديوان عام المحافظة اعتراضا على قيمة التعريفة، والتى كانت ٤.٢٥ جنيه، وجرى رفعها إلى ٥ جنيهات ويطالبون أن تكون ٧ جنيهات.

من جانبه، أكد صلاح السيد، وكيل وزارة التموين بالمحافظة، أن المديرية تعمل حاليا على إنهاء الدراسة السوقية بالمحافظة لمتابعة نسب الارتفاع فى الأسعار وطرق الحد منها من خلال المنافسة بطرح سلع بأسعار تكلفة أو أقل من السوق الخارجية عن طريق المولات والمنافذ الحكومية الثابتة والمتحركة.

وقال: جارٍ تكثيف الحملات الرقابية والتموينية على جميع الأسواق ومنافذ البيع والمجمعات لمراقبة وضبط الأسعار لتخفيف المعاناة عن كاهل المواطنين عقب تحريك الحكومة لأسعار الوقود.

الحكومة تحرق الأسواق

 كفر الشيخ.. تجار السوق السوداء بدأوا تخزين السلع استعدادًا للزيادات الجديدة

يقوم كثير من تجار كفر الشيخ حاليًا بإخفاء العديد من السلع فى قطاعات مهمة، مثل: الأدوات المنزلية والكهربائية ومستلزمات الحدايد والبويات والمفروشات ومستلزمات قطاع التشييد والبناء، تمهيدًا لرفع أسعارها فى الأيام المقبلة بحجة زيادة أسعار الوقود والارتفاع الطفيف فى أسعار الدولار، والتى كانت قد استقرت فى الفترة الماضية ما بين ١٧.٩٥ فى البنوك إلى ١٨.١٠ قروش بالسوق السوداء، بهدف تحقيق أرباح مبالغ فيها.

فيما يقوم البعض الآخر من الذين لم يقوموا بإخفاء السلع، برفعها بشكل تدريجى وبنسب طفيفة، وسط ترقب لحالة السوق. ويقول محمد حسن، موظف، إننى أقوم بتجهيز ابنتى لزواجها، وبعد زيادة أسعار الوقود يوم الخميس الماضي، قام بعض تجار الأدوات المنزلية بالتباطؤ فى إحضار بعض البضائع التى طلبنا منها بحجة أن هذه الأيام إجازة، بالرغم من تأكيدهم السابق أنها موجودة فى المخازن، مع ترديد عبارات من عينة: «ربنا يستر ومتغلاش بعد زيادة البنزين»، مضيفًا أنه مر على تجار آخرين وكان الرد كسابقيه.

وتضيف هالة فتحى، ربة منزل، إن التجار يقومون بمناورات فى إخفاء بضائعهم بإغلاق المحال الأيام الماضية، وبخاصة تجار الأدوات المنزلية والكهربائية ومستلزمات تجهيز العرائس، رغم أنهم فى ذروة موسم الشغل وهو موسم العيد الذى يتم الشراء فيه لتجهيز العرائس، مضيفة أن هذه المحال تبيع دون رقيب أو حسيب؛ لأن المواطنين لا يعرفون أسعار البضائع فيها تحديدًا على خلاف بضائع السلع الغذائية.

وتشير فاطمة حمدان، ربة منزل، إلى أنها فوجئت بارتفاع أطقم الكاسات الزجاجية وأطقم الحلل وبضائع الأدوات المنزلية بنسب تصل إلى ٥٪، علمًا بأن أسعار هذه السلع مرتفعة بالفعل، فطقم الحلل بـ٢٢٠٠ جنيه، وحينما يرفع التاجر ٥٪ دون مبرر والطقم موجود عنده فى المحل والمخازن، فإنه يكون قد ارتفع بمقدار ١١٠ جنيهات فى طقم واحد، متابعة: «الله يكون فى عون اللى بيجهز بناته، دا عايز شوال فلوس».

ويقول تاجر أدوات منزلية قدم نفسه باسم أبو خالد، إن التاجر حينما لا يبيع فإنه يكسب أكثر من البيع؛ لأن السلعة يزيد ثمنها فى المخزن أكثر مما يبيعها بكثير، مضيفًا أن العديد من التجار يلجأون لفعل ذلك بعد تعويم الجنيه، وأصبحوا ينظرون إلى بعضهم البعض إلا من رحم ربى.

ويخشى مواطنو كفر الشيخ من حدوث موجة غلاء جديدة فى أسعار سلع ضرورية ومهمة ومرتفعة الثمن أصلًا، حال تطبيق زيادات جديدة فى أسعار خدمات أخرى مثل الكهرباء وغيرها تجعل التجار يتجهون لرفع أسعارهم بشكل مبالغ فيه بنسب أكبر من نسب الزيادات المقررة، فى ظل عدم وجود رقابة فعلية من الحكومة نظرًا لآليات السوق الحر.

الحكومة تحرق الأسواق

الغربية.. «سندوتش الفول» أول ضحايا البنزين

شهدت الأسواق والمحال التجارية بالغربية تخبطا فى عمليات البيع والشراء بعد ارتفاع أسعار المحروقات التى أدت إلى قيام أصحاب المطاعم والمحال التجارية والبائعين فى الأسواق إلى زيادة أسعار السلع وبنسب مختلفة من مكان إلى آخر ومن منطقة إلى أخرى بعد قيام أصحاب سيارات النقل برفع أجرة نقل البضائع إلى الأسواق.

حيث قام بعض أصحاب المطاعم وعربات الفول برفع أسعار السندوتشات من ٢٥ قرشا إلى ٥٠ قرشا زيادة عن كل سندوتش؛ حيث ارتفع السعر من ١.٥ جنيه إلى ٢ جنيه، وقامت مطاعم أخرى برفع الأسعار من ١.٢٥ جنيه إلى ١.٥ جنيه كما ارتفعت أسعار السندوتشات فى بعض المطاعم إلى ٢.٥ جنيه.

 كما شهدت محال بيع الدواجن ارتفاعا ملحوظا فى الأسعار؛ حيث ارتفع سعر كيلو الفراخ البيضاء من ٢٢ جنيها إلى ٢٤ جنيها، وارتفاع سعر كيلو الفراخ البلدى من ٣٣ جنيها إلى ٣٥ جنيها للكيلو.

كما واصلت أسعار الخضراوات والفاكهة فى الارتفاع؛ حيث سجلت أسعار الطماطم فى الأسواق ٦ جنيهات، والفاصوليا ٩ جنيهات، والخيار ٦ جنيهات، والبطاطس ٥ جنيهات، والبامية ١٥ جنيها، والليمون ٢٣ جنيها، والفلفل العادى ٨ جنيهات، والفلفل الحراق ٩ جنيهات، والجزر ٥ جنيهات، كما سجل سعر كيلو العنب ١٠ جنيهات، والكنتالوب ٦ جنيهات، والتفاح المصرى ٦ جنيهات.

كما ظهرت فى بعض الأسواق أسعار مختلفة للسلع نفسها بعد قيام أصحاب المحال برفع الأسعار بنسب متفاوتة، كل على حسب هواه، ما أدى إلى حالة من الارتباك بين المواطنين فى عمليات البيع والشراء.

الحكومة تحرق الأسواق

قنا.. الأهالى: بلاها «لحمة» ومحلات الجزارة خاوية

شهدت محافظة قنا، ارتفاعا كبيرا فى أسعار الخضراوات والفاكهة، عقب صدور قرار رفع أسعار الوقود.

وارتفعت أسعار الخضار والفاكهة بالمحافظة لتسجل ضعف الثمن الذى كانت تباع به قبل صدور القرار.

وقال محمود عوض، مزارع، لـ «البوابة»، إن ارتفاع الأسعار كان متوقعا بعد صدور قرار الحكومة، برفع أسعار الوقود، خاصة أن المزارعين يعتمدون على السولار فى تشغيل ماكينات رى الأراضى وجنى المحصول، بالإضافة إلى استخدام الجرارات فى زرع الأرض، مؤكدا، أن ارتفاع أسعار الوقود سيؤدى بالضرورة، إلى ارتفاع تكلفة إنتاج المحاصيل، وبالتالى ارتفاع أسعار الخضراوات والفاكهة وغيرها من المنتجات.

وبشأن وسائل المواصلات فى المحافظة، فالتزم سائقو الميكروباص، بالتعريفة التى وضعتها المحافظة، أما سائقو التاكسيات فقد رفضوا التسعيرة الجديدة، وفرضوا تسعيرتهم الخاصة.

وقال عادل رمسيس، سائق تاكسى: «نضطر يوميا إلى تعبئة السيارات ببنزين ٩٢ الذى زاد سعره إلى ١٠٠ جنيه، فكيف أستطيع توفير احتياجات المعيشة التى ارتفعت ٣ أضعاف من الزيادة البسيطة التى أقرتها المحافظة على أسعار الأجرة التى لا تمكنا حتى من تموين السيارة».

أما عن أسعار اللحوم والدواجن بالمحافظة، فشهدت ارتفاعا فى ظل غياب الرقابة التموينية، وقال شاذلى محمود جزار، إن حركة البيع تشهد كسادا كبيرا، فمحافظة قنا كانت من أكبر المحافظات فى الصعيد استخداما للحوم، ولكن عقب زيادة الأسعار أخذت نسبة شراء اللحوم تقل حتى وصلت إلى أقل من ٣٠٪، ما تسبب للجزارين فى خسائر كبيرة.

الحكومة تحرق الأسواق

المنوفية.. الأهالى: «الحكومة تحل أزمتها على حسابنا»

سادت حالة من الغضب بين أهالى محافظة المنوفية بعد قرار الحكومة برفع أسعار الوقود وهو ما يترتب عليه زيادات متلاحقة فى أسعار السلع والمنتجات كافة.

حيث شهدت مواقف السيارات بمحافظة المنوفية إضرابا لسائقى سيارات الأجرة، حيث ورد لمديرية أمن المنوفية ما يقرب من ١٤ بلاغا بوجود إضرابات للسائقين لرفضهم تعريفة الأجرة التى أقرها محافظ المنوفية والتى وصفوها بـ«القليلة».

وساد عدم الالتزام بالتعريفة المقررة جميع مواقف المحافظة وعلى رأسها خط «الشهداء شبين الكوم»، فالتعريفة المقررة ٢.٢٥ قرش، ويقوم السائقون بأخذ ٣ جنيهات من المواطنين، كما وصلت تعريفة التاكسى إلى ١٠ جنيهات داخل مدينة شبين الكوم بعد أن كانت ٧ جنيهات.

وقال إبراهيم المرسى، موظف: «إن الحكومة لا تهتم بمشاكل المواطنين وأحوالهم الصعبة، وكل ما يهمها هو الخروج من أزماتها المتلاحقة على حساب المواطن الفقير، فما تعطيه للمواطن باليمين تأخذ أضعافه بالشمال، فالحكومة أعطتنا ٧٪ علاوة باليد اليمنى وأخذتها زيادة مضاعفة فى أسعار الوقود باليد اليسرى».

وتابعت شادية عبدالوهاب، محاسبة: «إن توقيت ارتفاع أسعار الوقود غير مناسب بالمرة، فالحكومة استغلت انشغال المواطنين بالأجازة ووضعتنا أمام الأمر الواقع الذى لا مفر منه، ومن سيدفع الثمن هو المواطن الفقير»، مؤكدة أن الحكومة قضت على طبقة محدودى الدخل وأصبحنا جميعا معدومى الدخل.

وقال ويليام حنا، مدرس، إن رفع أسعار الوقود مغال فيه جدا وسيؤثر بالسلب فى المواطنين، فالرفع وصل إلى نسبة ١٠٠٪ لأسطوانة البوتاجاز، و٣٠٪ للبنزين والسولار، وسيتبعه رفع أسعار جميع السلع المرتبطة به بنسبة ١٠٠٪.

وأشار فتحى إدريس، مزارع، إلى أن ماكينات الحصاد تستخدم السولار الذى وصل سعره إلى ٣٦٥ قرشا لكل لتر، مما سيزيد الأعباء والخسائر على الفلاح، وبالتالى سيزيد سعر الأسمدة، وبهذا تركتنا الحكومة فى مواجهة وفريسة للتجار، مشيرا إلى ارتفاع سعر رى الفدان إلى ١٥٠ جنيها بدل من ٧٥ جنيها نتيجة لارتفاع سعر السولار، وكذلك ارتفعت أجرة الحرث والحصاد بالآلات الزراعية.

أما السائقون، فأوضحوا أن الحكومة وضعتهم فى مواجهة مع الشعب ولم تحدد تعريفة الركوب قبيل صدور قرار زيادة الأسعار وتركت الأمر للشارع ليواجه المواطنين بعضهم البعض.

من جانبه، أكد اللواء أسامة خربوش، مدير إدارة المرور بمحافظة المنوفية، أنه تم تشكيل لجنة بكل موقف من مواقف المحافظة الرئيسية، مكونة من ضابط مرور وضابط مباحث وأمناء وأفراد شرطة، وذلك لمواجهة المخالفين للتعريفة الجديدة، وفى حالة ضبط أى سائق يقوم بمخالفة التعريفة الجديدة، يتم تحرير محضر له وسحب الرخصة الخاصة به، وفى حالة تكرار ذلك يتم إلغاء الرخصة عن طريق المحافظة.

وأضاف، عاطف الجمال، وكيل وزارة التموين بمحافظة المنوفية، أنه سيتم تكثيف الحملات التموينية على الأسواق لضبط الأسعار عقب زيادة أسعار الوقود والتى تؤثر فى الأسواق كافة.

وأكد أن زيادة أسعار الوقود ستؤدى إلى زيادة بجميع السلع لارتفاع أسعار النقل، ولكن الزيادة ستكون بسيطة وستعمل التموين على مواجهة جشع التجار لمنع زيادتها بشكل كبير.

فى الوقت ذاته، أكد اللواء خالد أبو الفتوح، مدير أمن المنوفية، قيامه بجولات يومية على مجمع مواقف سيارات الأجرة للوقوف على الحالة الأمنية ومدى التزام السائقين بالتعريفة الجديدة المقررة من محافظ المنوفية، والتأكد من حسن معاملة الجمهور، ومتابعة انتظام حركة السيارات، والتنبيه على إدارة المرور بضرورة تطبيق القانون بحزم على المخالفين.

وأشار، مدير أمن المنوفية، إلى أنه لم يتم حتى الآن ضبط أى سائق يخالف التعريفة الجديدة، والأمور تسير طبيعية بجميع المواقف عدا قويسنا والباجور، وتم الاستعانة بسيارات النقل العام، والرحلات وتسيير الحركة بطريقة طبيعية، مؤكدًا أن الدولة لن ترضخ لأى فرد يحاول مخالفة القانون مهما كان.

وكان الدكتور هشام عبدالباسط، محافظ المنوفية، أصدر قرار رقم (٦٩٣) لسنة ٢٠١٧ بتعديل تعريفة الركوب لسيارات الأجرة والسرفيس السارية بدائرة المحافظة، وذلك عقب زيادة أسعار المحروقات التى أقرها مجلس الوزراء، وذلك بعد اجتماع اللجنة المشكلة بالمحافظة لدراسة وتحديد نسب الزيادة فى تعريفة ركوب السيارات الأجرة والسرفيس بدائرة المحافظة، وتراوحت الزيادة بين ١٥٪ و٢٠٪، وشدد المحافظ على الالتزام بالتعريفة المقررة الجديدة وعدم تجاوز الأسعار المقررة، كما أصدر توجيهاته لإدارة مرور المنوفية بتشديد الرقابة على مواقف السيارات لضمان التزام سائقى السيارات العاملة على الخطوط المختلفة بالتعريفة الجديدة، ومحاسبة المخالفين ومتابعة رؤساء الوحدات المحلية والمدن، وتنفيذ التعريفة بكل دقة، مؤكدا تشكيل غرفة عمليات مركزية على مدار ٢٤ ساعة لتلقى أية شكاوى على الأرقام التالية ٢٢٢٤٨٩٩-٢٢٢٢٠٣٥ ورصدها والتعامل الفورى معها.

الحكومة تحرق الأسواق

سوهاج.. الأمن يضبط 3 سائقين رفضوا تحميل الركاب

رغم اعتماد الدكتور أيمن عبدالمنعم، محافظ سوهاج، لتعريفة الركوب الجديدة الداخلي والخارجي والمراكز والقرى، غير أن السائقين رفضوا السير على خطى التنفيذ وقرروا تحديد تسعيرة خاصة بهم، وبدأوا في التجهيز لإضراب عن العمل، وقامت الأجهزة الأمنية بضبط ٣ سائقين لقيامهم بالتحريض على عدم توصيل المواطنين اعتراضا على تعريفة الركوب التي اعتمدها محافظ سوهاج عقب ارتفاع أسعار الوقود.

أما في أسواق اللحوم والدواجن، فرفع التجار لافتات جديدة بدلا من لافتات الأسعار القديمة، وقال الحاج عدنان عبدالعليم، جزار، إنه اضطر إلى رفع أسعار اللحوم، لأسباب محددة وليس «هيصة مع الهيصة» كما يظن البعض، على حد تعبيره.

وشهدت أسواق الخضر والفاكهة ارتفاعا جنونيًا فى الأسواق، وقال جميل ساهر، فكهاني، إن سعر كيلو المانجو وصل إلى ٣٠ جنيها، والموز ١٠ جنيهات، والخوخ ١٠ جنيهات، والمشمش ٢٠ جنيها، أما الخضراوات فشهدت أيضا ارتفاعا في الأسعار، حيث بلغ ثمن كيلو الفلفل ٨ جنيهات، فيما بلغ ثمن كيلو البامية ١١ جنيها، والبطاطس ٨ جنيهات.

 اللواء محمود عشماوى،
اللواء محمود عشماوى، محافظ القليوبية

القليوبية.. قرارات المحافظ «حبر على الورق»

تزامنا مع رفع أسعار البنزين والسولار والغاز الطبيعى، شهدت محافظة القليوبية ارتفاعا ملحوظا فى أسعار المواصلات على الخطوط كافة، بالمخالفة لقرارات المحافظة، إضافة إلى الفوضى التى اجتاحت أسواق الخضار والفاكهة، ومحال الملابس، حيث علق الجميع شماعته على ارتفاع أسعار الوقود، لتعويض خساراتهم.

خالف سائقو المحافظة، قرارات اللواء محمود عشماوى، محافظ القليوبية، وضربوا بها عرض الحائط، وحددت المحافظة زيادة التعريفة بنسبة ١٠٪، ولكن السائقين أعلنوا تعريفة جديدة بلغت ٥٠٪، وبالنسبة للتاكسى والمخصوص فارتفعت إلى ١٥ جنيها للمسافات القصيرة، و٢٥ جنيها لأطراف المدينة، و٤٥ جنيها للمدن المجاورة كطوخ وكفر شكر.

فى سياق متصل، شهدت أسعار الخضراوات والفاكهة ارتفاعًا ملحوظًا، حيث وصل سعر الطماطم إلى ٤ جنيهات ونصف الجنيه، وسعر الخيار ٦ جنيهات، وسعر الباذنجان ٥ جنيهات، والفلفل ٨ جنيهات، والكوسة ٣ جنيهات، والملوخية ٦ جنيهات، والبامية ٢٠ جنيها، والبطاطس ٥ جنيهات، ربطة الخضار جنيه. وكان اللواء محمود عشماوى، محافظ القليوبية، اعتمد تعريفة الركوب لسيارات السرفيس، وأمر الأجهزة التنفيذية بالمحافظة بتشديد الرقابة على الأسواق وبيان التزام السائقين بالتعريفة وعدم مخالفتها.

الحكومة تحرق الأسواق

الدقهلية.. اختفاء أسطوانات الغاز.. وركود فى أسواق المحمول

موجة من ارتفاعات متوالية في الأسعار شهدتها محافظة الدقهلية عقب قرار رفع أسعار الوقود والمحروقات خاصة فيما يتعلق بأسعار النقل والخدمات، فرغم أن المحافظة أقرّت تعريفة جديدة للركوب، إلا أن أصحاب وسائقي السيارات على الخطوط الداخلية والخارجية لم يلتزموا بها، وفرضوا زيادات على الركاب بشكل عشوائي كما حدث في خط «المنصورة -القاهرة» ولم يلتزموا بالتعريفة الجديدة وهى ١٨ جنيها.

وقال وليد عبدالفتاح وهو طالب جامعي: إن الأجرة من موقف عبود للمنصورة هى ٢٠ جنيها، مضيفا أنه اضطر للركوب ودفع الأجرة حتى لا يضيع وقته فى شكاوى، وهو ما أكدته أيضا هند مصطفى وهى موظفة قائلة: إن السائقين على خط المنصورة-القاهرة دومًا لا يلتزمون بالأجرة الرسمية لغياب الرقابة عليهم، مشيرة إلى أنها دفعت ٢٥ جنيها أجرة من القاهرة للمنصورة.

من جانبهم أضرب سائقو موقف «المنصورة بلقاس» عن العمل، لرفضهم التعريفة الجديدة التى أقرها المحافظ، وقالوا: إنها لا تناسب الزيادة في سعر الوقود، واضطرت المحافظة لتوفير سيارات سرفيس داخلى لنقل الركاب إلى بلقاس، لحين حل مشكلة إضراب السائقين، فيما قام الدكتور أحمد الشعراوى محافظ الدقهلية بتفقد عدد من المواقف الرئيسية للتأكد من الالتزام بالتعريفة، مشددا على ضرورة الالتزام بالتعريفة التي تم إقرارها، مطالبا إدارة المرور بشن حملات مستمرة على مواقف سيارات السرفيس والأجرة لمتابعة الالتزام بتطبيق التعريفة، مناشدا المواطنين الإبلاغ في حال وجود تجاوزات من قبل أي سائق تجاه الأجرة المقررة.

فيما سادت حالة من الارتباك في القرى بين الفلاحين، بسبب تخوفهم من ارتفاع أسعار المبيدات الزراعية، كذلك توقف الزراعة نتيجة أن المياه فى تلك الفترة من العام تكون شحيحة فى معظم الترع مما يجعلهم يستخدمون ماكينات الرى والتى تحتاج إلى السولار، وناشدوا المسئولين مساواتهم بأصحاب المخابز وصرف السولار لهم على الحيازة الزراعية والسعر القديم.

فيما شهدت قرى الدقهلية حالة من الغضب بين المواطنين نتيجة اختفاء أسطوانات الغاز بعد رفع أسعارها إلى ٣٠ جنيها، فيما رفع عدد من الباعة الجائلين الذين يخزنون الأسطوانات السعر إلى ٦٠ جنيها، أما أصحاب المستودعات والوكلاء فقالوا: إن هامش الربح لم يتغير بعد رفع السعر إلى ٣٠ جنيها؛ لأن تكلفة الإنتاج والنقل زادت عليهم بعد رفع سعر السولار.

فيما شهدت أسواق بيع اللحوم والدواجن والأسماك استقرارا فى أسعارها دون زيادات، إلا أن المطاعم زادت من أسعار الوجبات الخاصة بها بنسبة متفاوتة وصلت أحيانا إلى ٥٠ ٪ بسبب رفع قيمة الغاز، فيما شهدت أسواق بيع المحمول وكروت الشحن حركة محدودة، بسبب الإعلان عن تطبيق الضريبة المضافة على كروت الشحن.

الحكومة تحرق الأسواق

مطروح.. ١٠ جنيهات زيادة فى أسعار اللحوم والدواجن

السائقون ضاعفوا الأجرة.. وصرف السولار للمخابز بـ١٨٠ قرشًا

موجة من ارتفاع الأسعار ضربت الشارع المصري عقب قرار الحكومة نهاية الأسبوع الماضي بزيادة أسعار الوقود والمحروقات، حيث طال الارتفاع كل السلع خاصة الغذائية دون وجود أي نوع من الرقابة على الأسعار، مما زاد الأعباء على الأهالي خاصة البسطاء ومحدودى الدخل.

الوضع في محافظة مطروح لم يختلف كثيرًا، حيث ساد شعار الغلاء في الأسواق وطال كل شيء يرتبط بالمتطلبات اليومية للمواطن، ولم ينتظر التجار من جانبهم قرارات جهات رسمية لتحريك الأسعار بما يتناسب مع زيادة أسعار الوقود وزيادة تكلفة سعر نقل السلع إلى مطروح، بل قاموا بدورهم برفع أسعار كل السلع والمنتجات من مواد الغذائية، وأجهزة منزلية وكهربائية، وخضراوات وفواكه إلخ، معللين ذلك بقولهم: «البنزين زاد وكل حاجة هتزيد.. واحنا مش هنتحمل الزيادة لوحدنا». أسعار المواصلات أيضًا زادت بشكل كبير حيث رفع سائقو «الميكروباص» بالخطوط الداخلية والخارجية بين مرسى مطروح وباقى المحافظات، تعريفة الركوب للضعف، ولم ينتظروا اعتماد التعريفة الجديدة من قبل الجهاز التنفيذى بالمحافظة، ومشروع إدارة المواقف.

كذلك فعل سائقو الخطوط الداخلية «الريفية، حى الشروق، الزهور، علم الروم» إلخ حيث رفعوا تعريفة الركوب بنسب تزيد عن ٥٠ في المائة، مما زاد من احتقان المواطنين وسخطهم وحدوث مشادات كلامية مع السائقين، الوضع ذاته في سيارات الأجرة «التاكسى»، حيث قال السائقون «خراب بيوت.. وعايزين نسدد الكمبيالات والأقساط وإلا سندخل السجن».

وطالت الزيادة أيضًا السلع في المتاجر والسوبر ماركت وأسواق اللحوم والدواجن والأسماك والخضراوات والفاكهة، خاصة المحال التجارية على الشواطئ والكورنيش، وبرر التجار والباعة ذلك أن سعر البنزين زاد ومن ثم نقل السلع سيزيد طرديًا مع أسعار الوقود، الأغرب أن بعض الجزارين رفعوا سعر كيلو اللحوم ١٠ جنيهات دفعة واحدة، كما قام تجار الدواجن برفع أسعار كيلو الدواجن بنسبة تعدت ٥ جنيهات في الكيلو.

أما قطاع السياحة فلم يشهد تغيرات فى الأسعار، خاصة أن السياح والمصطافين يقومون بحجز الرحلات منذ وقت بعيد أى قبل بداية موسم الصيف، ويسددون جزءًا من المبلغ المتفق عليه للشركة أو الجهة المسئولة مقدمًا وغير ملتزمين بالزيادة نتيجة لتحريك أسعار الوقود، لذا وبالرغم من زيادة أسعار الوقود والمحروقات، ووجود علاقة طردية بينه وبين ارتفاع تعريفة الركوب للمواصلات الداخلية والخارجية، شهدت مدينة مرسى مطروح والقرى السياحية المنتشرة على الساحل الشمالي على طريق الإسكندرية مطروح الساحلي، إقبالًا متزايدًا مع استمرار توافد الرحلات والأفواج السياحية، وعدم تأثرها بتلك الزيادة، وأعلنت إدارة السياحة والمصايف بديوان عام المحافظة، أن نسبة الإشغال السياحي بالفنادق والمنتجعات والقرى السياحية بلغت ١٠٠ ٪ بمدينة مرسى مطروح والساحل الشمالي.

 من جانبه اعتمد محافظ مطروح اللواء علاء أبوزيد، التعريفة الجديدة للركوب التى تم وضعها من قبل لجنة متخصصة، مؤكدًا أن الدولة تتكفل بدعم وقود المخابز لمنع ارتفاع سعره، مشيرًا إلى أن غرفة عمليات المحافظة تتلقى بلاغات مخالفة للتعريفة على رقم ٠٤٦٤٩٣٣١٥٨، مؤكدًا أنه سيتم اتخاذ كل الإجراءات القانونية تجاه المخالفين، فيما قام مـدير أمن مطروح اللواء مختار السنباري، بالمرور على مواقف السيارات الداخلية والخارجية ومحطات الوقود ومستودعات أنابيب البوتاجاز لمراقبة الأسعار، بعد إقرار تعريفة الركوب الجديدة بقرار المحافظ، وذلك منعًا لاستغلال المواطنين، من جانبه تابع مدير عام مديرية التموين والتجارة الداخلية بمحافظة مطروح المهندس السيد أحمد أبواليزيد، سير العمل بمحطات خدمة وتموين السيارات بمدينة مرسى مطروح، وتأكيده على توافر جميع المواد البترولية من البنزين بأنواعه والسولار، وجميع المحطات ملتزمة بالأسعار الجديدة المقررة، مشيرًا إلى صرف السولار لجميع المخابز بالأسعار السابقة وهو ١٨٠ قرشًا للتر على أن تتحمل الدولة فرق أسعار السولار، لأن سعر رغيف الخبز خط أحمر لا يمكن الاقتراب منه طبقًا لتوجيهات القيادة السياسية.

الحكومة تحرق الأسواق

الجيزة.. الطماطم بـ٧ جنيهات.. والبامية بـ٢٠ والمانجو بـ٢٣

«تموين الجيزة» تضع خطة لمواجهة جنون الأسعار

شهدت أسواق محافظة الجيزة حالة من ارتفاع الأسعار بعد ارتفاع أسعار المنتجات البترولية، التي أدت بدورها إلى ارتفاع تكلفة نقل المنتجات.

حيث ارتفعت أسعار الفواكه والخضراوات، وتفاوتت من منطقة إلى أخرى بسبب اختلاف تكلفة النقل، فكلما ابتعدت المنطقة عن مصدر السلعة ارتفع سعر المنتج.

ورصدت «البوابة»، ارتفاع سعر كيلو الخيار ليصل ٥ جنيهات، والطماطم من ٤ إلى ٧ جنيهات للكيلو، كما بلغ سعر الفلفل ٦ جنيهات للكيلو الواحد، وبلغ سعر البامية ٢٠ جنيها للكيلو، والبطاطس ٧ جنيهات، والكوسة ٧ جنيهات، والفاصوليا ٨ جنيهات والباذنجان ٤ جنيهات.

كما رصدت «البوابة»، أسعار الفواكه، حيث بلغ سعر المانجو ٢٣ جنيها، والمشمش ١٧ جنيها، فيما وصل سعر كيلو العنب لـ ١٠ جنيهات، والتفاح ١٠ جنيهات، والموز ٧ جنيهات، والخوخ ٨ جنيهات.

وأكد عدد من التجار لـ«البوابة»، أن الأسعار ستشهد ارتفاعا خلال الفترة المقبلة.

وقال هشام كامل، وكيل وزارة التموين والتجارة الداخلية بالجيزة، إنه سيتم البدء في وضع خطة عاجلة، لمواجهة أي زيادات في أسعار السلع والخضراوات والفاكهة بأسواق المحافظة، من خلال وضع قائمة بأسعار الجملة، وأسعار التجزئة، لوضع فارق بسيط في الأسعار، يستطيع المواطن تحمله، دون الإضرار بالتجار، بعد قرار مجلس الوزارة بزيادة أسعار المنتجات البترولية. وأضاف كامل، لـ«البوابة»، أن هذه الخطة سيتم وضعها بالتنسيق مع الغرفة التجارية، والمحافظة، لوضع تصور كامل لخطة الأسعار الخاصة بالمنتجات والسلع، على أن يتم ضبطها، وإلزام الباعة والتجار بها.

وفي الوقت الذي قامت فيه بعمل لجان بجميع المواقف لإلزام السائقين بالتعريفة الجديدة بالمحافظة، قام السائقون بالتحايل على المحافظة وذلك من خلال تقسيم الرحلة للمنطقة مما يجعلهم يأخذون سعر الأجرة أكثر من الذي حددته المحافظة.

وقد رصدت «البوابة» قيام سائقي شارعي فيصل والهرم على وجه خاص بتقطيع المسافة وزيادة التعريفة أكثر من الذي أقرته المحافظة، حيث يقوم السائق بالتحايل على المواطن بدفعه لأكثر من التعريفة المقررة فى مسافة أقل من خط سيره وزيادتها حسب المسافة.

وفي هذا الشأن، أكد أيمن عتريس، رئيس جهاز المتابعة الميدانية بمحافظة الجيزة، أن المحافظة قامت بشن العديد من اللجان وذلك على جميع المواقف الموجودة بنطاقها وعلى رأسها مواقف «العام الأول والمنيب وميدان الجيزة»، وذلك لمتابعة تطبيق التعريفة الجديدة بالمحافظة وذلك بعد زيادتها بسبب زيادة أسعار المنتجات البترولية.

وأضاف رئيس جهاز المتابعة، في تصريح خاص لـ«البوابة»، أنه فى حال عدم التزام أي سائق بالتعريفة الجديدة يتم على الفور سحب التراخيص الخاصة به والإبلاغ عنه لإدارة المرور والقائمين على العمل بالموقف بالإضافة إلى توقيع غرامة مالية عليه، وذلك فى إطار ضبط التعريفة الجديدة.

وأما فى نطاق زيادة الأسعار فى القطاع السياحي، فأكدت سوزان محمد رئيس قطاع المنطقة الأثرية بمحافظة الجيزة، أنه حتى الآن راعت المنطقة عدم عمل أى زيادات فى أسعار الدخول للمناطق الأثرية المختلفة أو حتى فى البرامج السياحية نفسها، مؤكدة أنه لا نية لزيادة الأسعار وذلك مع موجة زيادات الأسعار فى جميع القطاعات المصاحبة لقرار مجلس الوزراء بزيادة أسعار المنتجات البترولية.

وأشارت لـ«البوابة»، أن وزارتي الآثار والسياحة، لم تُخطرهما بعمل أي زيادة حتى الآن.

"
هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟

هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟